tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 9372 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 58 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1442-09-07 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:high_order:32 entity=document_number:d35124e5-bc9b-4c8d-bf35-13cb80468e6c entity=document_number:م/1 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم 9372 لعام 1437 ه
المقامه من/ شركه (...) التجاريه المحدوده سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) للتجاره سجل تجاري (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الاثنين 1440/07/04ه وبمقر المحكمه التجاريه بالرياض عقدت الدايره التجاريه السادسه جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي / عبدالعزيز بن عبدﷲ ال فهيد رييسا
القاضي / عبدﷲ بن احمد الفرحان عضوا
القاضي / ابراهيم بن بندر ال ثنيان عضوا
وبحضور سعود بن محمد الهزاع امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1439/12/29ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
تتحصل الوقايع اللازمه لاصدار هذا الحكم، في ان المدعيه وكاله (...) تقدمت الي المحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ضد المدعي عليهم، للمطالبه باجره المثل في ارباح المؤسسه المدعي عليها عن فتره اداره المدعيه للمؤسسه، حيث قامت بادارتها باعتبارها شريكه بالعمل، الي ان صدر الحكم القضايي بانتفاء شراكتها في المؤسسه، وبالتالي فقد اقامت هذه الدعوي حتي تطالب باجرتها عن فتره الاداره، وقد جاء في صحيفه الدعوي علي لسان الوكيله ما نصه: (لقد ابرمت موكلتي اتفاقا مع الشركاء المدعي عليهم، دخلت بموجبه كشريك في شركه المحاصه القايمه بينهم، وقد نص الاتفاق علي ان يكون لموكلتي الحق في اعتبار المبلغ الذي قامت بدفعه وقدره (2،000،000) ريال قرضا او مساهمه في الشراكه، لكن موكلتي اختارت بعد ذلك ان تعتبره مساهمه في الشراكه، وفق ما جري من احداث لاحقه، وتولت موكلتي اداره الشراكه في المؤسسه وتوقيع الشيكات واتخاذ القرارات وتقديم التسهيلات في سبيل تسهيل عمل شركه المحاصه، ومن خلال اشراف موكلتي علي الشركه اتضح ان السبب في الحاق الخساير والاضرار بالشركه هو سوء اداره الشريك (...) لها، فتم اصدار قرار باجماع الشركاء علي استبعاد (...) من العمل، ثم واصلت المدعيه اداره الشركه قرابه العشر سنوات، وحققت ارباحا كبيره لجميع الشركاء، مما يدل علي ان المدعيه شريكه براس المال وبالعمل، وقد ادت مناوشات الشريك (...) وتهديداته للشركاء الي عدم توزيع ارباح موكلتي، ثم ان المدعي عليه (...) وبسبب استبعاده من اداره الشركه استغل الشرط الناشي عن الجهل او الخطا -باعتبار مبلغ التمويل قرضا او مساهمه- لرفع دعوي ضد المدعيه، انتهت الي الحكم بانتفاء شراكه المدعيه في راس المال، مما ادي الي رفع يد المدعيه عن الشركه وانقطعت عن ادارتها، وسلمت ذلك للشركاء. ان ما قدمته موكلتي بعرف جميع العاملين في المجال التجاري هو قوام الشركه و رکن وجودها ونجاحها، ولا ادل علي ذلك من الحكم اولا بثبوت شراكتها فيه، ثم صدر حكم اخر بانتفاء هذه الشراكه، كما ساهمت بتمويل الشركه، والاهم من ذلك انها منحت الشركه سبب وجودها اولا وهو المقرات وانظمه العمل والكوادر، وسبب نجاحها ثانيا هو الاداره المحترفه للشركه والاستثمار الامثل لها، بما عاد علي الشركه والشركاء فيها بافضل النتايج، ولا يقبل ان تكون جميع هذه الجهود والمساهمات التي قامت بها موكلتي دون مقابل، لان هذا اجحاف لا يقره شرع ولا عرف، ووقايع القضيه والحكم بانتفاء الشراكه اثبت في نفس الوقت اشتراك موكلتي بالاداره وهيمنتها عليها، كما ان الحكم لم يتعرض في وقايعه واسبابه ومنطوقه للارباح ولا لتوزيعها، فضلا عن ان المدعي (...) ذات نفسه لم يطلب ذلك في دعواه، وانتفاء شراكه موكلتي براس المال لا يعني بحال من الاحوال انتفاء شراكتها بالعمل، فموكلتي لم تعمل في اداره الشركه وتساهم في نجاحها لعده اعوام ولم تقدم خبراتها وامكانياتها وكوادرها واموالها بتمويل قارب السبعه ملايين ومقراتها وجميع تسهيلاتها تبرعا منها لباقي الشركاء، وقد ورد في هذه المساله من اقوال الفقهاء ما نصه: "مساله: اذا فسدت المضاربه فالربح كله لرب المال، وللعامل اجره المثل، والصحيح في هذه المساله ان للعامل سهم المثل، لان العامل انما عمل علي انه شريك، لا علي انه اجير.." من الشرح الممتع علي زاد المستقنع...) وفي ختام مذكرتها طالبت بالاتي: 1-طلبا تحفظيا مؤقتا: بالحجز التحفظي علي ارباح المدعيه المحجوزه لدي المدعي عليهم ومنعهم من التصرف فيها لحين صدور حكم نهايي في هذه القضيه. 2-طلبا اصليا: بالحكم باستحقاق المدعيه للارباح المحجوزه والبالغ قدرها (11،725،251) ريال في مقابل سهمها في ارباح الشركه، باعتبارها شريكا بالعمل حسب المشروط بالاتفاق الموقع من جميع الشركاء والزام الشركاء بتسليم المبلغ. 3-طلبا احتياطيا: بالحكم باستحقاق المدعيه لسهم المثل في ارباح الشركه باعتبارها شريكا بالعمل بعقد فاسد لاشتراط ضمان راس المال، واحاله القضيه لجهه خبره لتقدير اجره المثل الذي تستحقه المدعيه في مقابل ما قدمته من جهود لشركه المحاصه. 3-طلبا احتياطيا اخر: بالحكم باستحقاق المدعيه لاجره المثل عن مده عملها في الشراكه وما قدمته في سبيل ذلك، وتقدير ما تستحقه من اجر عن تلك المده عن طريق الخبره والزام المدعي عليهم بنتيجه الخبره. وباحاله الدعوي الي هذه الدايره بادرت بما هو لازم لنظرها وحددت لها جلسه في يوم الخميس 28/12/1437ه حضرت فيها وكيله المدعيه، وحضر وكيل المدعي عليهم، كما حضر وكيل المدعي عليه (...)، وبسؤال المدعيه وكاله عن دعوي موكلتها؟ ذكرت انها لا تخرج عما ذكر في صحيفه الدعوي، وبعرضها علي وكلاء المدعي عليهم قدم وكيل المدعي عليهم -بخلاف (...)- مذكره ذكر فيها: (ان موكليه افادوا بانهم لا ينكرون فضل شركه (...) وجهودها تمويلا وتسهيلا واداره واثر ذلك علي وجود الشركه وبقايها ونجاحها، كما ذكر انهم لم يكونوا طرفا مدعيا في الدعوي التي انتهت بانتفاء شراكه المدعيه براس مال الشركه)، اما وكيل المدعي عليه (...) فطلب مهله للرد علي مذكره المدعيه. وبجلسه يوم الاثنين 20/3/1438ه قدم وكيل المدعي عليه (...) مذكره رد علي وكيل المدعيه، ذكر فيها: (ان المدعيه قد سبق ان صدر حكم بحقها بانتفاء شراكتها من جميع الوجوه، وقد ايد الحكم من محكمه الاستيناف، ثم طلبت المدعيه تفسير الحكم، وقد قدمت طلبها بالتفسير الي محكمه الاستيناف التي انتهت الي رفض طلب التفسير، كما ان المدعيه سبق لها طلب التداخل في الدعوي رقم 2612/1/ق لعام 1436ه والمقامه من موكله (...) ضد الشركاء في مؤسسه (...) تطلب فيه صرف ارباح لها باعتبارها شريكه بالاضافه الي طلبها اجره مقابل اداره الشركه، وصدر فيها حكم ابتدايي تضمن رفض طلباتها، ونستغرب حقيقه من اقامه دعوي في موضوع سبق الفصل فيه بحكم نهايي، ويطلب في ختام مذكرته الحكم بصرف النظر عن الدعوي)، كما ارفق بمذكرته عددا من صور الاحكام القضاييه المشار اليها في المذكره. وبعرض ذلك علي وكيله المدعيه طلبت مهله للرد. وبجلسه يوم الاثنين 28/6/1438ه قدمت فيها وكيله المدعيه مذكره ذكرت فيها: (ان ما تقدم به وكيل المدعي عليهم من عدم انكار موكليه فضل المدعيه باداره الشركه والمضاربه بالمال بما تحقق الربح والنماء نتيجه مهارتها وحرفيتها: لهو خير دليل علي استحقاقها للارباح المشروطه بالعقد. كما نصت في مذكرتها في سياق ردها علي مذكره وكيل المدعي عليه (...) علي الاتي: "نصت الماده السابعه عشر من نظام الحكم علي الاتي: "الملكيه وراس المال والعمل مقومات اساسيه في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمملكه وهي حقوق خاصه تؤدي وظيفه اجتماعيه وفق الشريعه الاسلاميه" كما نصت الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه علي: "لا يقبل اي طلب او دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قايمه مشروعه، ومع ذلك تكفي المصلحه المحتمله اذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق او الاستيثاق لحق يخشي زوال دليله عند النزاع فيه" ونكتفي بالرد علي ما ختم به وكيل المدعي عليه مذكرته حين ذكر: "احتفاظ موكلي بالرجوع علي المدعيه جراء الاضرار التي ترتبت عليه بسبب تمادي المدعيه باقامه دعاوي غير صحيحه وكيديه " وكان المدعي عليه في طرحه هذا يجهل حق المدعيه مقابل عملها، فهل يعني بقوله بانه يتوجب ان تعمل المدعيه طوال السنوات الماضيه تبرعا كي لا تصبح مطالبتها بثمره عملها كيديه؟ هذا كلام لا يقره شرع ولاعقل ولا عرف، فمن المعلوم بالضروره ان من ادي عملا حيث لا يجب عليه ادايه فله اجر المثل، اما ما اضافه وكيل المدعي عليه (...) بانه قد تم الفصل في الدعوي رقم 2612/1/ق لعام 1436ه والقضيه رقم 4406/1/ق لعام 1437ه فقد تقدمت بالوكاله عن المدعيه بهذه الدعوي قبل تاييد الحكم وصيرورته نهاييا، وما زال ابتداييا حتي تاريخ صدور التاييد من الاستيناف بتاريخ 11/04/1438ه، وقد تضمن الحكم الذي تايد واصبح نهاييا حق المدعيه برفع دعوي مستقله امام المحكمه المختصه بطلب اجره مقابل اداره الشركه، وبما ان الحكم قد تايد بعد تقدمنا بهذه الدعوي، فاننا نحصر دعوانا بالاتي: اولا: طلب اصلي: بالحكم باستحقاق المدعيه للارباح المحجوزه والبالغ قدرها (11،725،251) ريال في مقابل سهمها في ارباح الشركه باعتبارها شريكا بالعمل حسب المشروط بالاتفاق الموقع من جميع الشركاء والزام الشركاء بتسليم المبلغ. ثانيا: طلب احتياطي: بالحكم باستحقاق المدعيه لاجره المثل عن مده عملها في الشراكه وما قدمته في سبيل ذلك، وتقدير ما تستحقه من اجر عن تلك المده عن طريق الخبره والزام المدعي عليهم بنتيجه الخبره. ثالثا: الزام المدعي عليهم باتعاب الخبير وما يترتب عليه من التزامات ماديه)، وقد ارفقت بمذكرتها عددا من المرفقات، تسلم وكيلا المدعي عليهم نسخا من المذكره، وباطلاعهما عليها طلبا مهله للرد. ثم تعاقبت الجلسات وتبادل فيها الاطراف المذكرات التي لم تخرج عما سبق ذكره، الا ما ذكره وكيل المدعي عليه (...) من ان المدعيه لم تتول اداره الشركه، وانما هي مقرضه للشركه، وقد استلمت اموالها بموجب حكم قضايي. وبجلسه يوم الثلاثاء 10/7/1439ه طلبت الدايره من وكيله المدعيه بيان مطالبه موكلتها وايضاحها؟ فذكرت بانها تتمثل في مطالبه المدعي عليهم بارباح سهم المثل نظير قيام المدعيه باداره الشركه، وطلبت منها الدايره تقديم البينه علي انها ادارت الشركه في المده التي تدعيها، فذكرت ان بينتها تتمثل في عدم انكار الشركاء لهذا الامر، وكانت تتولي امور الاداره بناء علي عقد تاسيس الشركه، فعقب وكيل (...) بان موكله ينكر تولي المدعيه اداره الشركه، حيث يذكر ان موكله قد ادار الشركه ايضا، كما انه ثبت ان المدعيه ليست شريكه في الشركه وانما هي مقرضه، وذلك بموجب حكم قضايي نهايي ولا يوجد نص في عقد الشراكه علي توليها اداره الشركه، ثم عقب وكيل بقيه الشركاء المدعي عليهم بان مطالبه المدعيه صحيحه وانها تستحق سهم المثل نظير الاعمال التي قامت بها فتره ادارتها، ثم عقب وكيل (...) انه وبعد ترك موكله اداره الشركه تولاها (...) صاحب المؤسسه وهو احد الشركاء وان لديه مستندات مثبته لذلك مدون فيها توقيعه بصفته مديرا للمؤسسه، فعقبت وكيله المدعيه بانها تطلب مهله للرجوع لموكلتها بخصوص ذلك، ثم طلب وكيل بقيه الشركاء مهله لتقديم ما يثبت تولي المدعيه اداره الشراكه. وبجلسه يوم الاثنين 14/8/1439ه قدمت وكيله المدعيه مذكره لم تخرج في مجملها عن المذكرات السابقه، تم تزويد وكيلي الشركاء بنسخه منها، وباطلاعهم عليها ذكرا بانها لا تحوي جديدا يستوجب الرد، وقدم وكيل بقيه الشركاء مذكره من صفحه واحده نص فيها علي الاتي: (ان المدعي عليهم -عدا المدعي عليه (...)- قد سبق لهم الاقرار بان شركه (...) قد شرطت لنفسها بعضا من حقوق الاداره وصلاحيه القرارات الهامه عند دخولها كشريك بموجب اتفاق التمويل وبموافقه الشركاء، وان اشرافها علي العمل هو الذي اتاح اكتشاف الخلل الناتج عن الاداره السابقه من قبل الشريك (...) ومعالجه اسباب الخساره المستمره في نشاط الشركه مما دفع الشركاء لتقرير استبعاده من اداره الشركه، وبعد استبعاده هيمنت علي اداره شركه (...) لتسيير نشاط الشراكه، وحققت نتايج مبهره تمثلت بتوقف الخساير وتحقيق ارباح نمت علي طول السنوات وتوسع النشاط واستفاد من ذلك جميع الشركاء، وكل ذلك والشركاء مشغولون باعمالهم الخاصه وبعيدون عن اداره النشاط، وزعم الشريك (...) بان الاداره انتقلت بعد استبعاده للشريك ومالك المؤسسه (...) مردود بان الشريك(...) لم يكن يدير النشاط لا قبل دخول (...) ولا بعدها، وانما اقتصر دوره علي التعاون وشكلت مؤسسته غطاء لتنظيم شركه المحاصه واداره النشاط، وكان يوقع علي الوثايق والمستندات بصفته المالك المسجل للمؤسسه رسميا، وهذا الحال استمر منذ انشاء الشراكه في زمن اداره الشريك (...) وبعد استبعاده وهيمنه شركه (...)علي الاداره فيما بعد، ودليل ما ذكر ان الشريك (...) لم يمنح صفه رسميه في اداره الشركه كما لم تمنحها (...) ايضا، كما يدل علي ذلك ان الشريك والمالك (...) لم يكن يتقاضي راتبا او مكافاه في مقابل الاداره في زمن اداره شركه (...)، في حين ان الشريك (...) كانت يتقاضي راتبا قدره (14،000) ريال في مقابل الاداره ويحقق الخساير، اما شركه (...) فلم تتقاضي اي مقابل للاداره رغم تحقيقها للربح والنماء)، وقد تم تزويد وكيله المدعيه بنسخه منها، وباطلاعها عليها ذكرت بان ما ورد فيها يؤيد دعوي موكلتها، وتطلب الفصل في الدعوي، اما وكيل المدعي عليه (...) فذكر انها لا تحوي جديدا يستوجب الرد، وقدم مذكره مكونه من خمسه مرفقات لم تخرج في مجملها عما سبق تقديمه، تم تزويد وكيله المدعيه بنسخه منها، وباطلاعها عليها ذكرت بان (...) هو المدون اسمه كمدير للشركه واستمر الامر كذلك اثناء اداره (...) وشركه (...)، ولكن الاداره الفعليه كانت تقوم بها المدعيه وفق ما هو موضح في المذكره المقدمه منها، اما وكيل بقيه الشركاء فذكر بانها لا تحوي جديدا يستوجب الرد، ثم قرر الاطراف الاكتفاء وطلبوا الفصل في القضيه. وبجلسه يوم الثلاثاء 14/9/1439ه سالت الدايره وكيله المدعيه: هل كان بين المدعيه وبين المدعي عليهم اي اتفاق يتعلق باستحقاق عوض مستقل عن اعمال المدعيه بالشركه محل النزاع؟ فاجابت بان الذي يثبت هذا الامر هو عقد التمويل المؤرخ في 9/3/2003 م بالاضافه الي اتفاق الشركاء علي تحديد النسب وراس المال المدفوع بتاريخ 31/ديسمبر/2004م بالاضافه الي جميع ما تم ذكره في المذكرات السابقه، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليهم -ما عدا (...)- عن وجود اي اتفاق مع المدعيه علي استحقاقها لعوض مقابل ادارتها للشركه؟ فاجاب بالنفي، وانها كانت تقوم بالاداره باعتبارها شريكا، وهو ذات جواب وكيله المدعيه، واكدت وكيله المدعيه علي انها توجه دعواها ضد الشركاء في مؤسسه (...) محل شركه المحاصه، ثم قرر الاطراف الاكتفاء وطلبوا الفصل في القضيه، عندها اصدرت الدايره حكمها برفض دعوي المدعيه، لكن المدعيه قدمت اعتراضها علي الحكم، متمسكه بما ذكرته في الصحيفه وبما جاء في مذكراتها، وقد اطلعت الدايره علي اعتراض المدعيه وما تضمنه من مبررات تقضي بالعدول عن الحكم واعاده النظر فيه من جديد، وعليه فقد قررت الدايره اعاده فتح نظر القضيه، وحددت جلسه يوم الثلاثاء بتاريخ 5/3/1440ه للنظر فيها، وقد اشارت الدايره في الجلسه الي اعادتها وفتح باب الترافع، بعد تقديم المدعيه اعتراضها علي حكم الدايره الصادر في الدعوي، وقد طلبت الدايره من وكيله المدعيه احضار ما يثبت قيامها باعمال الاداره وما يترتب عن ذلك من تكاليف، وما الاجر الذي تستحقه لتلك الاعمال، فطلبت مهله لاحضار ما طلب منها، وبجلسه يوم الثلاثاء 19/3/1440ه لم يتبين حضور وكيل المدعي عليه (...) رغم تبلغه بالموعد بموجب محضر الجلسه الماضيه، وبسؤال وكيله المدعيه عما طلبته منها الدايره في الجلسه الماضيه؟ ذكرت بان لديها شاهدا يشهد بقيام المدعيه لجميع الاعمال التي تقابل مبلغ المطالبه، كما طلبت من الدايره استجواب مدير الشركه المدعي عليها (...) بخصوص ما تستحقه المدعيه من مبالغ، وقدمت مذكره مكونه من صفحه واحده ومرفقين، وقد تسلم وكيل المدعي عليهم نسخه منها، وباطلاعه عليها ذكر بان موكليه الشركاء في الشركه المدعي عليها ما عدا الشريك (...) يقرون للمدعيه بالمبلغ الذي تطالب به وقدره (11،775،251) ريال احدي عشر مليون وسبعمايه وخمسه وسبعون الفا وميتان وواحد وخمسون ريالا كاجره مثل عن ادارتها للشركه؛ نظرا لطول المده وتصفيه الشركه المدعي عليها، ثم عقبت وكيله المدعيه بان الشريك (...) اقر بانه كان متغيبا عن الشركه مده ثلاث سنوات، وذلك بموجب حكم رقم (160/د/تج/1435) الصادر من الدايره التجاريه السابعه في الصفحه الخامسه منه، ثم طلبت الدايره من وكيله المدعيه احضار الشاهد في الجلسه القادمه، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه (...) قد حضر للدايره بتاريخ 2/4/1440ه، وطلب تسليمه المذكره المقدمه من وكيله المدعيه في الجلسه السابقه، لعدم حضوره في موعد الجلسه السابقه، وتم تسليمه مذكره مكونه من صفحه واحده ومرفقين، علي ان يكون رده في الجلسه القادمه، وبجلسه يوم الثلاثاء 4/4/1440ه وبسؤال وكيله المدعيه عن الشاهد الذي استمهلت من اجله، اجابت بانه حاضر في هذه الجلسه، وباستدعاء الدايره للشاهد حضر لديها (...) سجل مدني رقم (...) من مواليد عام 24/2/1400ه ويسكن في حي الياسمين في الرياض ويعمل حاليا في شركه (...) وعمره اربعون سنه، وبسؤاله عن علاقته بطرفي الدعوي؟ اجاب بانه كان يعمل نايبا للمدير العام ومديرا للعمليات والتنسيق بين الشركاء في مؤسسه (...)، وبسؤاله عما لديه من شهاده، شهد قايلا: (اشهد بالله ان (...) قدمت دعم اللوجستي لمؤسسه (...)، من اختيار المواقع والحصول علي افضل اسعار الايجار لما تملكه من علاقات، وانه تم استخدام اصول شركه (...) من سيارات وموظفين، وكانت تساهم في اختيار افضل الكوادر الاداريه، مما اثر بشكل كبير في نمو ارباح المؤسسه وازدهارها وتوسع المؤسسه في نشاطها وعدد فروعها من خمسه الي اربعه وعشرين فرعا خلال اربع سنوات) هكذا شهد، وبسؤال الدايره له عن فتره ادارته؟ فذكر بانها من عام 2005م وحتي 2015م، وبسؤال الشاهد عن مدي التزام المدعيه بتنفيذ مهامها الوارده في العقد المبرم بين الطرفين في عام 2003م؟ فاجاب بان المدعيه التزمت بمهامها المنصوص عليها في العقد من دخولي في المؤسسه وحتي صدور الحكم النهايي بانتفاء شراكتها، وانها استمرت في تقديم الاستشارات الي حين تصفيه المؤسسه، وان اداره المدعيه استمرت علي وتيره واحده طوال المده المذكوره الي صدور الحكم النهايي، وبعرض شهاده الشاهد علي الحاضرين، ذكر وكيل (...) بانه يطلب مهله للرجوع لموكله وعرض الشهاده عليه، اما وكيل بقيه الشركاء فذكر انه يقر بان الشهاده اتت مؤكده لما ذكروه سابقا، ثم عقبت وكيله المدعيه بانها اشارت في محضر الجلسه الماضيه الي ان المدعي عليه (...) -وكما هو وارد في حكم رقم (160/د/تج/1435) الصادر من الدايره التجاريه السابعه- قد تغيب عن المؤسسه لمده ثلاث سنوات وفق ما ورد علي لسان وكيله، ثم طالب بعد ذلك بانتفاء شراكه المدعيه بحصتها من الارباح، وهذا يدل علي ان مقصد المدعي عليه (...) من اقامه الدعاوي السابقه وانكار عمل المدعيه في المؤسسه هو لاجل الاستيلاء علي حصتها من الارباح، وبجلسه يوم الاربعاء 12/4/1440ه حضر وكيل (...)، وقدم مذكره مكونه من صفحتين ومرفق واحد مكون من صفحتين، تضمنت: (ان الشاهد لم يثبت ان اي عمل تدعيه المدعيه كان عن سابق اتفاق او انه مقابل اجر..)، وتمسك بالحكم القضايي الصادر بانتفاء شراكه المدعيه، وقد استعد بتبليغ وكيل المدعيه لكي تستلم المذكره من الدايره حتي يتسني لها الرد عليها في الجلسه القادمه، وبجلسه يوم الخميس 13/4/1440ه حضرت وكيله المدعيه، وطلبت تسليمها المذكره المقدمه من وكيل (...)، فاجيبت الي طلبها، وتم تسليمها مذكره مكونه من صفحتين ومرفق واحد مكون من صفحتين، وقد استعدت بالرد عليها في الجلسه القادمه، وبجلسه يوم الثلاثاء 18/4/1440ه وبطلب الجواب من وكيله المدعيه علي مذكره المدعي عليه (...)، قدمت مذكره مكونه من صفحه واحده ومرفقين، تضمنت: (قول المدعي عليه (...) بان الشاهد لم يثبت سبق الاتفاق علي العمل باجر: فذلك لانها كانت تعمل مقابل الربح الذي خصص لها بموجب الاتفاق الموقع من المدعي عليهم، ولم تكن تعمل بالمجان دون مقابل، وقد اقامت هذه الدعوي بعد ان صدر حكم نفي شراكتها واسقط بالتالي مستحقاتها في الربح الاتفاقي، لكن عملها الذي بذلته خلال عشر سنوات بقي موجودا لم يسقط بحكم، واما تمسكه بالحكم القضايي بانتفاء الشراكه: فمردود عليه بنص الحكم ذاته، حيث اكد حق المدعيه في اقامه دعوي للمطالبه بما تستحقه عن الاداره..) وقد تسلم وكيلي المدعي عليهم نسخه منها، وباطلاعهما عليها اجاب وكيل المدعي عليه (...) بان المذكره لا تتضمن جديدا يستوجب الرد، وان علاقه المدعيه مع المدعي عليهم انتهت باستلامها لمبالغ القروض بموجب الحكم الصادر من الدايره الرابعه لعام 1427ه، ولا يوجد لديها اي اتفاق مع المدعي عليهم علي القيام باعمال الاداره او اخذ مقابل عليها، واما الشاهد فانه يحيل في الاجابه عنه لما تم ذكره في المذكره المقدمه بتاريخ 11/4/1440ه، وبعرض المذكره علي وكيل المدعي عليهم سوي (...) احال في الجواب الي ما تم ذكره في المذكره المقدمه من طرفهم بتاريخ 14/8/1439ه، ثم عقبت وكيله المدعيه بان الحكم الصادر بعام 1427ه لم يتضمن استحقاق موكلتها لاي فوايد، نظرا لان الاحكام الشرعيه الصادره عن محاكم المملكه لا تحكم بمثل تلك الفوايد، اما بخصوص عدم وجود اي اتفاق بين المدعيه والمدعي عليهم علي اعمال الاداره فان ذلك راجع لكون المدعيه كانت تعمل كشريك، ولم يتبين لها انتفاء شراكتها الا بعد صدور الحكم في عام 1435ه، كما ان استمرار المدعيه بالعمل من تاريخ الحكم الصادر في 1427ه -بموجب اقرار بقيه الشركاء ما عدا (...)- هو دليل علي ان المدعيه كانت تعمل بصفتها شريكه وليست مقرضه، وان جميع الشركاء قد اكملوا الاستفاده من كوادر المدعيه واصولها وخبراتها دون استبعادها بعد تسليمها القروض، ثم ذكرت وكيله المدعيه بانها احضرت المزكين للشاهد الذي سمعت شهادته في الجلسه الماضيه، وبالمناداه عليهم تقدم (...) اقامه رقم (...) يبلغ من العمر 47 سنه ويعمل في شركه (...) ومن مواليد 1/1/1971م ويسكن في حي السليمانيه بالرياض، وتقدم كذلك (...) اقامه رقم (...) ويبلغ من العمر 48 سنه ويعمل في شركه (...) ومن مواليد 1/1/1963م ويسكن في حي السليمانيه بالرياض، وبسؤالهما عن كيفيه معرفتهما بالشاهد؟ اجابا بانه مدير عام في الشركه التي يعملان بها، وبسؤالهما عن حال الشاهد -بعد بيان معني العداله المطلوبه في الشاهد شرعا- ذكرا بانه عدل، وبسؤالهما هل يعرفانه خارج العمل؟ فاجابا بان علاقتهما به في العمل، وان العمل يمتد من الساعه 8 صباحا وحتي الخامسه مساء، ثم عقب وكيل المدعي عليه (...) بان المدعيه لم تفصل في مبالغ الحكم وان الفوايد تضمنها المبلغ الاجمالي الصادر به الحكم، كما ان الفوايد ثابته للمدعيه بموجب الاتفاق المؤرخ في عام 2003م بالاضافه الي الخطاب المؤرخ في 6/11/2004م الصادر من المدعيه، وبسؤال الاطراف ان كان لديهم ما يرغبون في اضافته او تقديمه فقرروا الاكتفاء، وبجلسه يوم الاثنين 20/6/1440ه سالت الدايره وكيل المدعي عليهم: هل استلمت المدعيه اي ارباح او مبالغ من تاريخ صدور حكم الدايره الرابعه في 17/9/1427ه وحتي تاريخ حكم الاستيناف القاضي بانتفاء الشراكه في 12/1/1431ه؟ فاجاب وكيل الشركاء بان المدعيه لم تستلم شييا خلال هذه الفتره، واما وكيل (...) فذكر بان موكله لا يعلم، لانه لم يزود باي تقارير تفيد بان المدعيه استلمت شييا، واما وكيله المدعيه فذكرت بان موكلتها لم تستلم شييا خلال هذه الفتره، وذكرت بان موكلتها لم تستلم شييا حتي قبل هذه الفتره، ثم قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه وطلبا الفصل في الدعوي، وبجلسه اليوم سالت الدايره وكيل الشركاء المدعي عليهم عن قدر المبلغ المرصود للمدعيه والذي يذكر بان موكليه يقرون به للمدعيه الناتج عن عملها طيله فتره العلاقه التعاقديه حتي صدور الحكم بنفي الشراكه؟ فذكر بانه مبلغ قدره (11،775،251) ريال، وذكر بان موكليه يقرون به للمدعيه كاجره مثل عن عملها فتره العلاقه التعاقديه، واكدت وكيله المدعيه علي حصر دعواها في المبلغ المقر به المشار له في هذه الجلسه، كما اكد وكيل المدعي عليه (...) علي تمسك موكله بما سبق تقديمه، ثم قرر الاطراف الاكتفاء وطلبا الفصل في القضيه، وعليه فقد قررت الدايره قفل باب الترافع واصدرت حكمها الاتي:
(الاسباب)
تاسيسا علي ما تقدم من دعوي واجابه، وحيث ان هذه الدعوي لا تعدو ان تكون منازعه بين شركاء او بين تاجرين في عمل ذي طبيعه تجاريه، اذ هي تتمثل في مطالبه المدعيه باجره المثل عن المده التي تولت خلالها اداره المؤسسه المدعي عليها، علي تاول منها بانها شريكه مع المدعي عليهم فيها، اعتمادا علي العقد المبرم بين الاطراف المؤرخ في 9/3/2003م، الي ان صدر الحكم القضايي المؤيد بانتفاء شراكتها، فلما تبين لها خلاف ذلك، رجعت باقامه هذه الدعوي للمطالبه بما تقدم توضيحه، وقد حصرت المدعيه دعواها في هذا الطلب بوفق ما جاء علي لسان وكليتها في جلسه اليوم، وعليه فانه من جهه الاختصاص: تعد المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بالفصل فيها بناء علي المادتين الاولي والثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالامر السامي رقم (32) وتاريخ 15 محرم 1350ه ، وبناء علي الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1)، كما تختص هذه الدايره بنظر الدعوي والفصل فيها بناء علي تعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (967/ت) وتاريخ 1/1/1439ه المنظم لاختصاص الدواير التجاريه النوعي، واما من جهه الموضوع: فحيث ان المدعيه قد انتهت الي المطالبه بما تقدم في صدر هذا التسبيب، والمتمثل في استحقاقها لعوض مقابل ادارتها للمؤسسه -محل الشراكه المنتفيه- وعوض عن جهدها المبذول في النهوض بالمؤسسه، وانها انما كانت تقوم بذلك لاجل شراكتها مع الشركاء، حتي صدور الحكم من دايره الاستيناف الثانيه بمحكمه الاستيناف الاداريه بالرياض القاضي بتاييد الحكم رقم (160/تج/7) لعام 1435ه الصادر في القضيه رقم (4992/1/ق) لعام 1428ه القاضي بانتفاء شراكه شركه (...) التجاريه المحدوده في مؤسسه (...) للتجاره، اذا تبين هذا فان الدايره تقدم بين يدي النتيجه التي خلصت وانتهت اليه الاعتبارات التاليه: -ان العقد المبرم بين الاطراف بتاريخ 9/3/2003م والتي علي اساسه نشات العلاقه التعاقديه وما تفرع عنها من نزاعات كان واضحا في ان الشراكه -التي تاولتها المدعيه- لها ما يسندها ويسوغها، حيث نص العقد بعبارات صريحه من قبيل:(بدخولي كشريك...كمشاركه منا...المنصب الاداري بالشركه...يظل كشريك بالشركه...) ونحوها من العبارات المشعره بان الشراكه -وبالتالي العمل علي ضويها- كان كما تقدم له ما يسوغه، ويرجح هذا ان الحكم الابتدايي الصادر من الدايره ناظره موضوع الشراكه قد صدر ابتداء باثباتها، ثم انتهي الي الانتفاء، ما يعني ان عمل المدعيه لا يمكن ان يحتج عليه بعدم وجود اتفاق سابق له او انه من قبيل التصرفات المهدره الفضوليه المحضه، بل هي من احكام المتاول، الذي ينازع في تكييف العمل، دون المنازعه في استحقاقه، والاستحقاق هو محل هذه الدعوي لا غير، علما ان الحكم الصادر بتاريخ 13/2/1437ه من دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالرياض، القاضي برفض طلب المدعيه بتفسير الحكم المؤيد بانتفاء الشراكه، قد ابقي هذه الجزييه -العوض عن الاداره- محفوظه ولم يسقطها، حيث جاء في حكمه ما نصه: (اما المطالبه بالاجره عن اداره الشركه حسبما يدعي فله الحق في اضافه دعوي مستقله..) وهذا النص واضح بصحه توجه المطالبه، وان موجب الاستحقاق لا يؤثر عليه القول بانتفاء الشراكه. -ان المطالبه التي تطالب بها المدعيه ناتجه عن جهد فعلي في النهوض بالمؤسسه لا ينكره الجميع، اما المدعي عليهم فهم يقرون ويعلنون عن ذلك صراحه، واما المدعي عليه (...) فهو انما ينازع في كون عمل وجهد المدعيه لم يكن عن سابق اتفاق، ومفهومه انه لا ينازع في حصول الاداره والجهد من اساس، لكنه ينازع في التكييف وفي المده التي تولت خلالها المدعيه الاداره، اما الجهد والعوايد التي عادت علي المؤسسه من نهوض ونجاح، فانه لم ينازع في هذا القدر، وبالتالي فمنازعته منحصره في تكييف العلاقه وما يترتب عن التكييف من سقوط الاستحقاق، فاما عن مساله عدم وجود اتفاق سابق، فقد نص العلامه ابن رجب في "قواعده" في القاعده الرابعه والسبعون: (فيمن يستحق العوض عن عمل بغير شرط. وهو نوعان: احدهما: ان يعمل العمل ودلاله حاله تقتضي المطالبه بالعوض، وتحته صور كثيره، فاذا عمل استحق اجره المثل وان لم يسم له شيء، نص عليه) وهذا الذي ذكره ابن رجب هو توصيف لحال المدعيه وحالها مع المدعي عليهم -بلا استثناء احد منهم- اذ لا يتصور ان يتم كل هذا الجهد والاداره دون ان يستشعر الجميع بان المدعيه لها حق فيه، فانه يعد تصرفا ليس له نظير في عرف التجار، ومما يقوي ضعف دفع المدعي عليه (...) لهذه الجزييه، ان العايد الذي عاد علي المؤسسه جراء جهد واداره المدعيه قد عاد علي (...) بالنفع، من خلال نصيبه واستحقاقه في شراكته مع المدعي عليهم في المؤسسه، فهو منتفع من جهد واداره المدعيه، فلا يصح ان يجتمع فيه انكاره الجهد وما يتبعه من استحقاق، ولا يصح ان يتكسب من وراء هذا الجهد، ثم ينكره في مواجهه المدعيه، وقد صدر الحكم الابتدايي في القضيه رقم (2612/1/ق) لعام 1436ه المقامه من (...) ضد الشركاء في مؤسسه (...) (شركه محاصه) والقضيه رقم (4406/1/ق) لعام 1437ه المقامه من شركه (...) التجاريه المحدوده ضد الشركاء في مؤسسه (...) للتجاره، وقد انتهت فيها الدايره الابتداييه الي الحكم بالزام الشركاء في شركه (...) للتجاره بان يدفعوا للمدعي (...) مبلغا قدره (4،946،579.22) ريال، وهذا الاستحقاق الذي اخذه المدعي عليه (...) قد نتج -بشكل او باخر- من الاداره والجهد الذي ينازع فيهما المدعيه، ولا يقال -بعد هذا كله-: بان استحقاق المدعيه قد نالته واخذته من الحكم الصادر لها من الدايره الرابعه في القضيه رقم (1591/1/ق) لعام 1427ه القاضي بالزام المؤسسه المدعي عليها بمبلغ قدره (6،963،752) ريال؛ لان هذا الحكم هو متعلق بالقروض الممنوحه للمؤسسه، لا في مقابل الاداره والجهود المبذوله في العمل، فموجب الاستحقاق في حكم الدايره الرابعه مختلف عن موجبه هنا، وماخذه هناك مختلف عن ماخذه هنا، هذا، وقد عضدت الدايره هذا المحل -الاداره والجهد المبذول- بشهاده الشاهد التي سمعت شهادته في جلسه يوم الثلاثاء بتاريخ 4/4/1440ه، وقوت الشهاده واسندتها بمزكين اثنين وفق ما جاء في جلسه يوم الثلاثاء بتاريخ 18/4/1440ه، وقد اقتصر جواب (...) علي: (كون الشاهد لم يثبت ان اي عمل تدعيه المدعيه كان عن سابق اتفاق او انه مقابل اجر) وهو دفع قد تم الرد عليه من خلال نص العلامه ابن رجب رحمه ﷲ كما تقدم انفا. -اما عن المبلغ الذي حكمت به الدايره وقدره احدي عشر مليون وسبعمايه وخمسه وسبعون الفا وميتان وواحد وخمسون (11،775،251) ريالا، فان الدايره تعتبره تقديرا صحيحا لامرين: انه مبلغ مقدر ومرصود للمدعيه تم خلال الفتره التي لم تنفصل فيها مساله الشراكه تماما، فهي قسمه تمت قبل ان يكتسب حكم الانتفاء القطعيه، وقد ارصد المدعي عليهم المبلغ المحكوم به للمدعيه تقديرا منهم بان هذا هو الحق الذي يعادل جهدها، وقد رضي المدعي عليهم بامضاء هذا التقدير علي اعتبار ان يكون اجره للمثل عن مده الاداره والجهد المبذول عن طيله الفتره التي ارتبطت بها علاقتهم التعاقديه، وهي قسمه عادله، كونها تمت برضي وقناعه المدعي عليهم، ولا ينال منها منازعه المدعي عليه (...)، لكون منازعته لم تنصب علي قيمه الاستحقاق، ولا علي الاستحقاق في نفسه، وانما عن كون هذا الاستحقاق ساقط لعدم صحه تكييفه وعدم سبق الاتفاق عليه، وقد تم الرد علي هذه النقطه انفا، فبقيت هذه الجزييه -قيمه الاستحقاق- محفوظه من المنازعه، وقد سالت الدايره في جلسه يوم الاثنين بتاريخ 20/6/1440ه وكيل المدعي عليهم: هل استلمت المدعيه اي ارباح او مبالغ من تاريخ صدور حكم الدايره الرابعه في 17/9/1427ه وحتي تاريخ حكم الاستيناف القاضي بانتفاء الشراكه في 12/1/1431ه؟ فاجاب وكيل الشركاء بان المدعيه لم تستلم شييا خلال هذه الفتره، واما وكيل (...) فذكر بان موكله لا يعلم، لانه لم يزود باي تقارير تفيد بان المدعيه استلمت شييا، وعليه، فان الدايره لم تجد ما ينال من امضاء هذا المبلغ المرصود وتقديره كاجره مثل للمدعيه، وهو اصح من الانتقال الي تقدير اخر يقوم علي المنازعه بين الاطراف، وقد يحصل فيه من التفاوت ما يجحف بحق الجميع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم للمدعيه بما حصرت به دعواها، وفق منطوقها ادناه. 
(لذلك)
حكمت الدايره: اولا: العدول عن حكمها الصادر بتاريخ 14/9/1439ه في هذه الدعوي رقم (9372/1/ق) لعام 1437ه. ثانيا: الحكم مجددا بالزام الشركاء "محاصين" بمؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) وهم كل من: (...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفعوا لشركه (...) التجاريه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره احدي عشر مليون وسبعمايه وخمسه وسبعون الفا وميتان وواحد وخمسون (11،775،251) ريالا؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
امين السر
سعود بن محمد الهزاع 
عضو
عبدﷲ بن احمد الفرحان 
عضو
ابراهيم بن بندر ال ثنيان
 رييس الدايره
عبدالعزيز بن عبدﷲ ال فهيد

الحكم في القضيه رقم 344 لعام 1441 ه
المقامه من/ شركه (...) التجاريه المحدوده سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) للتجاره سجل تجاري (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الاثنين 1441/03/21ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي / محمد بن ناصر الجربوع رييسا
القاضي / هزاع بن عيسي بن هزاع العيسي عضوا
القاضي / ابراهيم بن عبدﷲ العجلان عضوا
وبحضور عبدالملك بن غصين السلطان امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1441/01/26ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار والتي حكمت فيها الدايره بما يلي: اولا: العدول عن حكمها الصادر بتاريخ 14/9/1439ه في هذه الدعوي رقم 9372/1/ق لعام 1437ه. ثانيا: الحكم مجددا بالزام الشركاء (محاصين) بمؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) وهم كل من: (...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) بان يدفعوا لشركه (...) التجاريه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره احدي عشر مليون وسبعمايه وخمسه وسبعون الفا وميتان وواحد وخمسون ري(11.775.251)الا، وقد حددت الدايره يوم 21/11/1440 ه موعدا لتسليم نسخه اعلام الحكم، وبعده جري استلام المعترض لنسخه اعلام الحكم ثم قدم اعتراضه علي الحكم بتاريخ 20/12/1440 ه.
(الاسباب)
وحيث تبين لدايره الاستيناف انه جري تقديم الاعتراض خلال المده المحدده نظاما فانه مقبول شكلا، اما عن الموضوع؛ فانه لم يظهر لدايره الاستيناف من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات تحول دون تاييده، لذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه.
(لذلك)
حكمت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض بما يلي:
اولا: قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا.
ثانيا: تاييد حكم الدايره السادسه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 4/7/1440 ه الصادر في القضيه رقم 9372/ق لعام 1437ه والقاضي بما يلي: اولا: العدول عن حكمها الصادر بتاريخ 14/9/1439ه في هذه الدعوي رقم 9372/1/ق لعام 1437ه. 
ثانيا الحكم مجددا بالزام الشركاء (محاصين) بمؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) وهم كل من: (...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) بان يدفعوا لشركه (...) التجاريه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره احدي عشر مليون وسبعمايه وخمسه وسبعون الفا وميتان وواحد وخمسون ري(11.775.251)الا، محمولا علي اسبابه، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
امين السر
عبدالملك غصين السلطان
 عضو
هزاع عيسي هزاع العيسي 
عضو
ابراهيم عبدﷲ العجلان
 رييس الدايره
محمد بن ناصر الجربوع