moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٠٣٣٧٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: ان موكله دفع للمدعي عليه مبلغا قدره (٤٢,٠٠٠) اثنان واربعون الفا ريال سعودي للشراكه معه في استثمارها، ولم يلتزم المدعي عليه بالاتفاق بينهما. وختم دعواه بطلب الزام المدعي عليه ب: ١- رد المبلغ المستلم وهو (٤٢.٠٠٠) اثنان واربعون الف ريال. ٢- التعويض عن عدم العمل بالاتفاق وعدم الاستفاده من المبلغ طوال هذه المده بمقدار(٥٠.٠٠٠) خمسن الف ريال. ٣- اتعاب المحاماه وقدرها (١٥٠٠٠) خمسه عشر الف ريال ومرفق عقد الاتعاب. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره جلسه بتاريخ ٢٥/٠١/١٤٤٣ه، وفيها حضرت وكيله المدعي وبسؤالها عن دعوي موكلها احالت علي صحيفه الدعوي. فسالتها الدايره عن راس المال المسلم للمدعي عليه؟ فاجابت بانه (٤٢.٠٠٠) وكان الاتفاق من اجل ان يقوم المدعي عليه بافتتاح مؤسسه. ثم سالتها الدايره عن سبب طلبها الزام المدعي عليه بدفع مبلغ خمسين الف ريال مع ان راس المال اقل من ذلك؟ فاجابت بان هذا الطلب مشمول به التعويض عن الاضرار سوي اضرار المحاماه فانها خمسه عشر الف ريال، وطلبت ضم طلب اتعاب المحاماه في هذه القضيه، وان الطلب في هذه الدعوي كاملا هو الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره خمس وستون الف ريال. وفي الجلسه التاليه تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه بالتبليغ رقم (...). وبتامل القضيه قررت الدايره توجيه اليمين للمدعي وطلبت من موكلته احضاره، فقررت وكيله المدعي قايله:" تواصلت مع موكلي ولم يرد" هكذا قررت، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه، وافهمت وكيله المدعي باحضار موكلها في الجلسه القادمه لبذل اليمين علي صحه دعواه، وبالله التوفيق. وفي الجلسه التاليه حضر المدعي اصاله، كما حضر وكيل المدعي عليه ثم كتب المدعي عليه وكاله: "بالاشاره الي الدعوي نوجز لكم جوابنا ودفوعنا في الاتي: اولا / نتمسك بعدم جواز النظر بالدعوي لعدم اخطار المدعي عليه وفقا للماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه، كما لم يلتزم المدعي باللجوء الي المصالحه وفقا للماده (٢٤٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. ثانيا / اصحاب الفضيله نفيدكم ان المدعي قد سبق وان رفع دعوي بالمحكمه العامه برقم: ٤٣٩٥٣٤٢٥٤ وتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣ه والتي حكمت بعدم اختصاص المحكمه العامه النوعي وفي صحيفه تلك الدعوي ادعي انه مقرض المدعي عليه (مرفق ١ صحيفه الدعوي) وايضا في الجلسه الاولي قام بتقديم تحرير دعواه وذكر ايضا انه قرض (مرفق ٢التحرير الاول) ومن ثم بعد ما طلبت منه الدايره مزيد من التحرير غيرها الي شراكه وفي هذه الدعوي يطالب المدعي عليه علي انه شريك وهذا تناقض يوجب عدم قبول الدعوي ابتداء فلا يخفاكم ما تقرر فقها وقضاء من عدم سماع الدعوي المتناقضه، وايضا متناقضه بطلباتها فقد طلب (٤٢٠٠٠) ريال ردا لراس المال وخمسون الف ريالا كتعويضات ومن ثم ذكر ان الطلب في هذه القضيه كاملا هو الزام المدعي عليه بسداد خمسه وستون , دون سبب ودون اتخاذ الاجراء النظامي بتعديل الطلبات. ثالثا / ما ذكره المدعي من استلام المبلغ فصحيح واما الاتفاق وطبيعته غير صحيح واجتزا الحقيقه بدعواه وصادق الامر بين الطرفين ان المدعي قام بدفع مبلغ (٤٢٠٠٠) للمدعي عليه عنه وعن اخيه عبد الرحمن الخراز واخري تدعي نوال العوض علي ان يقوم المدعي عليه باستيجار محلات وفتح سجلات تجاريه بالوكاله عنهم ولوجود صله القرابه بينهم لم يتم الاتفاق علي اتعاب المدعي عليه، واقرار المدعي بان الاتفاق علي فتح مؤسسه يؤكد عدم وجود الشراكه. رابعا / نفيد فضيلتكم ان المدعي عليه قام بما وكل فيه وذلك من خلال استيجار عده محلات واستخراج سجلات تجاريه حتي نفذت كل المبالغ التي لديه ولان يد المدعي عليه علي كل حال يد امانه فعلي المدعي عبء اثبات عكس ذلك وفضلا عن ذلك نزود فضيلتكم ببيانات السجلات التي استخرجها للمدعي لوحده ويمكنكم التحقق منها من خلال مخاطبه وزاره التجاره وهي كالاتي: ١- ورشه (...) للحداده والالمنيوم , سجل تجاري رقم: (...) وتاريخ ٢١/٦/١٤٣٧ه ٢- مطعم (...) للاكلات الشعبيه، سجل تجاري رقم:(...) وتاريخ ٢٤/٨/١٤٣٧ه ٣- مركز (...) لصيانه السيارات , سجل تجاري رقم:(...) وتاريخ ١٣/٧/١٤٣٧ه خامسا / ما يتعلق بطلب التعويض فهو يستتبع الطلب الاصلي ولكن لا يفوتنا التنويه علي ان طلب التعويض غير محرر فلم يتم بيان الضرر واثباته والاستناد علي سبب شرعي لاستحقاقه. وبناء علي ما تقدم نامل من فضيلتكم وفقكم الله الحكم ب/رد الدعوي". ثم حضر المدعي وكاله وبطلب اليمين منه ذكر بانه قام شخصيا بتحويل المبلغ المذكور الي المدعي عليه وانه هو المباشر للعقد، وان عقد المدعي عليه معه وحده وليس مع عبدالرحمن الخراز ونوال العوض، وانه مجرد وسيط بين الطرفين. ثم اعترض المدعي عليه وكاله علي توجيه اليمين للمدعي معللا ذلك بوجود قراين تم تفصيلها في الرد المقدم في هذه الجلسه، ثم اكدت المدعيه وكاله علي ان التصرف من وكيل المدعي عليه في هذه الدعوي مماثل للتصرف في المحكمه العامه حيث انهم تخلفوا عن حضور الجلسات الاولي ثم حضروا بعد ذلك، وان التعامل كان بين الطرفين وان استخراج السجلات التجاريه لا يكلف ٤٢.٠٠٠، ثم كتب المدعي عليه ما يلي: "١- تناقض المدعي مره اخري بدعواه فبدا الدعوي علي ان المبلغ من اختصاصه ومن ثم اقر بان المبلغ لثلاثه اشخاص. ٢- فيما يتعلق بالاعمال التي قام بها المدعي عليه فان المدعي قد انكر قيام المدعي عليه باي عمل ومن ثم ذكرت وكليه المدعي عليه ان الاعمال لا تبلغ قيمه مبلغ المطالبه مع العلم ان المدعي عليه قد قام باستخراج ما يقارب ٩ سجلات لاصحاب المال وكذلك استيجار عده محلات وكون يده يد امانه فعلي المدعي عبء الاثبات". ولكل ما سبق قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه والتامل فيما ذكره المدعي. وفي الجلسه التاليه ثم سالت الدايره المدعيه وكاله عن ان موكلها اقر بانه وسيط في الجلسه الماضيه، فما وجه مطالبته في هذه الدعوي؟ فكتبت ما يلي: "قول المدعي عليه وكاله بان دعوانا متناقضه فيما يخص المبلغ فالصحيح المذكور بالدعوي وهو رد المبلغ المستلم وهو (٤٢.٠٠٠) اثنان واربعون الف ريال، وتعويض عن عدم العمل بالاتفاق وعدم الاستفاده من المبلغ طوال هذه المده بمقدار(٥٠.٠٠٠) خمسن الف ريال، بالاضافه الي اننا اضفنا بعد ذلك اضافه اتعاب المحاماه وقدرها (١٥٠٠٠) خمسه عشر الف ريال ومرفق عقد الاتعاب، فالتعويض هو(٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال بالاضافه الي الاتعاب (١٥.٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، ومجموعها يكون (٦٥.٠٠٠) خمسه وستون الف ريال، بالاضافه للمبلغ الاصلي (٤٢.٠٠٠) اثنين واربعون الف ريال. اما نعتنا بالكذب والتناقض هذا امر مردود علي قايله. تناقض المدعي عليه وكاله في اقواله بان قال ان المبلغ لا يخص (...) بل يخص اقرباؤه، وبعد ذلك يقول بانه قام باستخراج سجلات واستيجار محلات باسم (...)، وقد رفض توجيه اليمين ل(...)، وكما قلت انه من غير المعقول حتي لو قام باستخراج سجلات فقولي هذا لا يدل علي اقرار فاني اقول حتي لو قام بهذه الاعمال فانها لا تكلف هذه القيمه فانها لا تكلف مبلغ (٤٢.٠٠٠) اثنان واربعون الف ريال ولم يرفق ما يثبت استيجاره للمحلات، اما فيما يخص السجلات فهي اتفاقيات اخري بين المدعي والمدعي عليه ولا ينكر المدعي وجود اتفاقات واعمال بينهم ولكنها لا تخص هذه الدعوي. اما القول بان المبلغ لا يخص (...) فنحن قد اثبتنا الحواله من حسابه الي حساب المدعي عليه، والمدعي قد حول المبلغ بناء علي طلب اصحاب المبالغ وهو الملزم امامهم بهذه المبالغ وردها لهم لانهم فوضوه بذلك، وايضا الاتفاق بناء علي رغبتهم فهو وكيل لهم، ونستند في هذا لقول الامام النووي رحمه الله: (للوكاله حكم الامانه، فيد الوكيل يد امانه) لذا فهو ملزم برد المال والمطالبه به ممن استلمه من اجل تصرف ولم يقم به". ثم كتب المدعي عليه وكاله ما يلي: "اولا/ ندفع بعدم صفه المدعي بالدعوي وفقا للماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه، لانه اقر بان المبلغ ليس من اختصاصه ولا ينال من ذلك كونه وسيط بين المدعي عليه والاخرين كون الوساطه او مباشره العقد لا تصنع له صفه بالدعوي. ثانيا/ نؤكد علي تمسكنا بعدم جواز توجيه اليمين المتممه متذرعين بنص الماده (١٠٥) من نظام الاثبات والتي تضمنت فقرتها الاولي انه: " توجه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا..." ولان المدعي لم يقدم اي دليل علي صحه دعواه فلا يجوز توجيه اليمين المتممه له، خاصه مع دفوع المدعي عليه الجوهريه. ثالثا/ ما يتعلق بما اثارته وكيله المدعي من ان تصرفنا بعدم الحضور مماثل للتصرف في المحكمه العامه، فاننا نفيد فضيلتكم بعدم صحه ما ذكرته وسنرفق لفضيلتكم ما يؤكد ان القضيه المحكوم بها بالمحكمه العامه لم يعقد لاجلها الا جلسه واحده وتم اثبات حضوري بضبط الجلسه (مرفق٣) مما يكشف كذب وكيله المدعي ومحاولتها الباطله لاستماله حياد المحكمه تجاهها". ثم قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: بناء علي ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه برد المبلغ المسلم للمدعي عليه وقدره (٤٢.٠٠٠) اثنان واربعون الف ريال، مع التعويض عن عدم الاستفاده من المبلغ طوال هذه المده بمبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، واتعاب المحاماه وقدرها (١٥٠٠٠) خمسه عشر الف ريال. ولما كان من الواجب علي الدايره قبل خوضها بالنظر في موضوع النزاع التحقق من شروط الدعوي الشرعيه والنظاميه، ومنها شرط الصفه، واعتبار الدفع بعدم تحققه من الدفوع المتعلقه بالنظام العام، والذي لا تجوز مخالفته، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها؛ عملا بمقتضي الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه، والتي نصت علي انه:" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها". وبما ان المدعي اصاله استدعته الدايره لاداء اليمين فقرر بانه وسيط بين رب المال والمدعي عليه، وانه ليس شريكا مع المدعي عليه، وعليه فانه يتبين للدايره انه لا صفه للمدعي في هذه الدعوي، ما تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه. نص الحكم: عدم قبول الدعوي.