moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 36 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم٤٧٧٢٥٥٤١٢٧ لعام١٤٤٧. ه الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي وكاله قد تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، ونصها: (اتقدم بصفتي شريك بدعوي ضد المدعي عليه بصفته شريك في العقد المكتوب للشركه التي تمارس نشاط الكافيهات والمقاهي حيث بدات الشركه في تاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٨ه الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠م في عقد غير محدد المده، وقد تم الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٤٠%) اربعون بالميه وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مايتا الف ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه بعمل (اداره المحل التجاري)، وحاله الشراكه حاليا (قايمه) علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/١٠/١ه-تقريبا-. لذا اطلب: ١-فسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه؛ بسبب (عدم وفاء احد المتعاقدين بالتزامه)، حيث: عدم الالتزام بدفع الارباح او اعاده راس المال ولان المدعي قد اوفي بالتزاماته التعاقديه التي تتمثل في: سداد المبلغ المتفق عليه. ٢-الزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره (١٥٥,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسه وخمسون الف ريال سعودي للاسباب الاتيه: فسخ العقد لعدم التزام المدعي عليه. هذه دعواي)، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه ١٤/٠٩/١٤٤٧ه التحضيريه والمنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضر/(...)، هويه وطنيه رقم: (...)، بصفته وكيلا عن المدعي، وذلك بموجب وكاله رقم: (...)، وتنتهي بتاريخ: ١٤٤٨/٠٨/٠٢، والمرخص له بمزاوله مهنه المحاماه بموجب الترخيص رقم: (...)، كما تبين عدم حضور المدعي عليه ولا من يمثل المدعي عليه شرعا رغم ثبوت تبلغه بالموعد الكترونيا عبر نظام ابشر بموجب بلاغ رقم: (…)، وفيها طلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير دعوي موكله وارفاق كافه المستندات والبينات والاسانيد عبر النظام الكترونيا، خلال سبعه ايام عمل، مع التقيد بالمواعيد المحدده من قبل الدايره، فاستعد بذلك، وبناء عليه رفعت الجلسه، ثم قدم المدعي وكاله مذكره وجاء فيها: (اتقدم لفضيلتكم بتحرير الدعوي اعلاه وذلك علي النحو التالي: اولا: الوقايع: هو ان موكلي اتفق مع المدعي عليه بموجب عقد شراكه موقع بين الطرفين بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٨ه الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠ علي ان يتشاركان في نشاط كافيهات ومقاهي وتم الاتفاق علي افتتاح موقعين اثنين الاول: كافيه (...) الواقع في(...) في (...) والثاني: كافيه (...) الواقع في (...) وتم الاتفاق علي ما يلي: - ان يقوم موكلي بسداد مبلغ وقدره مايتي الف ريال. - ان يقوم طرف المدعي عليه بالعمل في الموقعين وادارتهما. بموجب الاتفاق اعلاه التزم موكلي بما تم الاتفاق عليه وقام بالسداد حتي وصل اجمالي ما تم سداده مبلغ وقدره ١٥٥٠٠٠ مايه وخمسه وخمسون الف ريال وفق الدفعات التاليه: - دفعه ٥٠٠٠٠ خمسون الف ريال بتاريخ ٧/١/٢٠٢٤. دفعه ٥٠٠٠٠ خمسون الف ريال بتاريخ ٩/١/٢٠٢٤. - دفعه ٣٠٠٠٠ ثلاثون الف ريال بتاريخ ١٤/١/٢٠٢٤. - دفعه ١٥٠٠٠ خمسه عشر الف ريال بتاريخ ٢٠/١/٢٠٢٤. - دفعه ٥٠٠٠ خمسه الاف ريال بتاريخ ٣١/١/٢٠٢٤. - دفعه ٥٠٠٠ خمسه الاف ريال بتاريخ ٢١/٢/٢٠٢٤. (مرفق الحوالات البنكيه للدفعات) ثانيا: بيان اخلال المدعي عليه: نبين ان المدعي عليه اخل بالالتزام مع موكلي بموجب العقد المشار له اعلاه ونقاط الاخلال تنحصر بالتالي: - تم العمل علي موقع واحد فقط من الكافيهات وهو الموقع الاول ثم تعثر بعد ذلك. - اخلال المدعي عليه وعدم فتحه للموقع الثاني رغم سداد موكلي للمبالغ المشار لها اعلاه. ونستند في عدم التزام المدعي عليه واخلاله العقدي علي ما يلي: - اقرار المدعي عليه باغلاقه لمقر الكافيه الاول بموجب الحكم الصادر في الصك رقم / ٤٦٣١١١٢٦٦٢ وتاريخ ٨/١/١٤٤٧. - اقرار المدعي عليه بعدم العمل علي المقر الثاني بموجب الحكم الصادر في الصك رقم / ٤٦٣١١١٢٦٦٢ وتاريخ ٨/١/١٤٤٧. (مرفق صك الحكم السطر ١١) وحيث ان المدعي عليه خالف العقد ولم يلتزم بمضمونه رغم التزام موكلي بما ترتب عليه والعقد شريعه المتعاقدين، قال الله تعالي: " يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود" ولعدم استفاده موكلي من الدخول بالاتفاق العقدي مع المدعي عليه ولاخلاله الصريح محل العقد. نطلب من فضيلتكم الاتي: ١-فسخ عقد الشراكه مع المدعي عليه؛ لما ذكر من اسباب. ٢-الزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره (١٥٥,٠٠٠) مايه وخمسه وخمسون الف ريال.)، وفي جلسه ٢٦/١٠/١٤٤٧ه المنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضر المدعي وكاله، كما حضر المدعي عليه اصاله، وقدم عبر المحادثه رده المتضمن ما يلي (اولا: الدفع بعدم قبول الدعوي لسبق الفصل فيها (دفع شكلي جوهري) سبق للمدعي ان اقام دعوي بين ذات الاطراف وبذات العلاقه التعاقديه، وادعي فيها بطلان عقد الشراكه بدعوي التغرير، وصدر فيها حكم نهايي مكتسب للقطعيه برفض دعواه. وحيث ان الحكم السابق قد حسم صحه العلاقه التعاقديه بين الطرفين، فان اعاده اقامه دعوي جديده تتعلق بذات العقد تعد مخالفه صريحه لمبدا حجيه الامر المقضي، ولا يغير من ذلك تغيير المدعي لوصف دعواه من (بطلان العقد) الي (فسخ العقد والمطالبه براس المال)، اذ العبره بحقيقه النزاع لا بتكييفه. وعليه اتمسك ب عدم قبول الدعوي شكلا لسبق الفصل فيها بحكم نهايي. ثانيا: اساءه استعمال حق التقاضي قيام المدعي برفع دعاوي متكرره علي ذات العلاقه التعاقديه رغم صدور حكم نهايي يعد تعسفا في استعمال الحق، ومحاوله للالتفاف علي الاحكام القضاييه النهاييه وارهاق المدعي عليه دون وجود سبب نظامي جديد. ثالثا: التناقض الجوهري في دعوي المدعي - في الدعوي السابقه: تمسك المدعي ببطلان العقد. في الدعوي الحاليه: يقر بصحه العقد ويطلب فسخه ويطالب براس المال. وهذا تناقض جوهري؛ اذ لا يجوز نظاما الجمع بين انكار العقد ثم التمسك به والمطالبه باثاره. رابعا: وعلي سبيل الاحتياط – الرد الموضوعي ١- اخلال المدعي بالعقد اتفق الطرفان علي راس مال قدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال)، الا ان المدعي لم يلتزم بسداد كامل المبلغ، حيث توقف عند (١٥٥,٠٠٠ ريال) ثم انسحب، مما تسبب في تعثر المشروع. ٢- تنفيذ العقد من جانبي تم تشغيل الموقع الاول فعليا، كما تم البدء في تجهيز الموقع الثاني، الا ان توقف المدعي عن التمويل حال دون استكماله. ٣- سبب الخساره والاغلاق اغلاق المواقع كان نتيجه خساير تشغيليه فعليه، وليس بسبب تقصير او امتناع مني، بل بسبب انسحاب المدعي وتوقفه عن استكمال التزامه المالي. ٤- طبيعه عقد الشراكه العقد نص صراحه علي ان الخساره يتحملها الشركاء كل بنسبه حصته، ولا يوجد اي شرط يضمن راس المال، وبالتالي لا يحق للمدعي المطالبه بكامل المبلغ بعد دخوله في الشراكه. خامسا: الطلبات بناء علي ما سبق، التمس من فضيلتكم ما يلي: ١- الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا لسبق الفصل فيها بحكم نهايي مكتسب للقطعيه. ٢- وعلي سبيل الاحتياط: رفض الدعوي موضوعا لعدم وجود سند نظامي. ٣- اثبات ان المدعي هو المتسبب في تعثر المشروع لاخلاله بسداد كامل راس المال. ٤- حفظ حقي في المطالبه بالتعويض عن الاضرار الناتجه عن انسحابه وتعطيله للمشروع)، وباطلاع المدعي وكاله عليها طلب مهله للرد فامهلته الدايره سبعه ايام ولخصمه مده مماثله للتعقيب فاستعدا بذلك، ثم قدم المدعي وكاله مذكره وجاء فيها: (اولا: عدم صحه ما دفع به المدعي عليه وكاله حول سبق الفصل فيها للاسباب التاليه: ان الدعوي السابقه كانت بطلب *ابطال العقد للتغرير*، وقد انتهت بالحكم برفض الدعوي لعدم ثبوت التغرير. بينما الدعوي الحاليه قايمه علي *فسخ العقد للاخلال بالالتزامات التعاقديه* ورد راس المال، وهي سبب قانوني مختلف تماما عن سبب الدعوي السابقه. كما ان الاحكام السابقه لم تفصل في: تحقق الاخلال العقدي. تنفيذ الالتزامات من عدمه. استحقاق رد راس المال بسبب الفسخ. لذلك فان هذا الدفع مردود عليه وذلك لاختلاف الاساس القانوني في كل دعوي ولا يعد مخالفا لمبدا حجيه الامر المقضي. ثانيا: من حيث الموضوع: ١- عدم صحه ما يدعي به المدعي عليه من تناقض الدعوي الحاليه اذ ان الاحكام السابقه لم تقرر سلامه تنفيذ العقد، وانما انصبت فقط علي ما يتعلق بواقعه التغرير. في حين ان ما يتم بحثه في الدعوي الماثله هو التالي: - تنفيذ الالتزامات العقديه. - تشغيل المشروع وفق ما تم الاتفاق عليه بعد بذل المال. - تحقيق المحل العقدي. ما ثبت من خلال الدعوي والاحكام السابقه: - ثبوت الاخلال العقدي من المدعي عليه بموجب الاحكام السابقه حيث ثبت عدم تشغيل المشروع بشكل كامل ولم يحقق اي عايد. - الاخلال بالاتفاق علي تشغيل *موقعين* حيث لم يتم الا ان الواقع لم يتم تشغيل الا موقع واحد وتم اغلاقه لاحقا وفق اقرار المدعي عليه ولم يتم استكمال الموقع الثاني. وهذا ثابت ايضا من اقرار المدعي عليه باغلاق الموقع بسبب الخساره حسب ما يزعم. - الاخلال بالتزامه محل التشغيل وعدم تحقيق الغرض المنشود من الشراكه محل العقد مما ادي الي اغلاق المحل والتوقف عن تنفيذ الاتفاق وهذا يعد اخلالا صريحا يوجب الفسخ. ٢- الرد علي دفع المدعي عليه بعدم ضمان راس المال وما تعرض له من خساره: عدم صحه هذا الدفع نظاما وفيما يتعلق بان الشراكه تقوم علي الربح والخساره فذلك صحيح لكن ذلك مشروط بتنفيذ المشروع فعليا وهذا ما لم يلتزم به المدعي عليه. حيث ان المشروع لم يستكمل والنشاط لم يدار بالشكل المتفق عليه، والاهم في الاخلال ان احد المواقع المتفق علي فتحها لم يعمل اصلا. مما يتاكد معه ان الخساره هنا ليست نتيجه نشاط تجاري طبيعي بل نتيجه اخلال المدعي عليه والقاعده: اذا وقع الاخلال، زال اثر قاعده "تحمل الخساره" واصبح الضمان قايما. في ضوء ما ذكر اعلاه يتبين لفضيلتكم ان الشراكه محل الموقع الاول قد انتهت بمضي مدتها (سنه) واقفال المحل وان الشراكه محل الموقع الثاني لم يلتزم المدعي عليه بتنفيذ المتفق عليه بالاصل الامر الذي يتعين معه فسخ العقد المبرم مع المدعي عليه والزامه باعاده الحال الي ما كان عليه. ثالثا: الطلبات: بناء علي ما سبق، نلتمس من فضيلتكم: ١. رفض كافه الدفوع المقدمه من المدعي عليه. ٢. الحكم بفسخ عقد الشراكه محل الدعوي. ٣. الزام المدعي عليه ب *رد راس المال المدفوع لموكلي وقدره (١٥٥,٠٠٠ ريال) ولا مانع من ندب الخبره للوقوف علي المحلين محل الدعوي والتحقق منها عمليا ومحاسبيا.)، كما قدم المدعي عليه مذكره تضمنت التالي: (اتقدم لفضيلتكم بهذه المذكره ردا علي مذكره المدعي، وذلك علي النحو التالي: اولا: التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوي لسبق الفصل فيها سبق للمدعي ان اقام دعوي بين ذات الاطراف وبذات العلاقه التعاقديه، مطالبا فيها بابطال العقد بدعوي التغرير، وصدر فيها حكم نهايي مكتسب للقطعيه بموجب الصكوك ارقام: - (٤٦٣٠٦٤٥١٣٩) بتاريخ ١٤٤٦/٠٧/١٥ه - (٤٧٣١٣٤٨٥٠٤) بتاريخ ١٤٤٧/٠٣/١٩ه وقد حسمت تلك الاحكام صحه العلاقه التعاقديه بين الطرفين. وحيث ان العبره بحجيه الامر المقضي تقوم علي وحده الخصوم والموضوع والسبب، فان مطالبه المدعي الحاليه بفسخ العقد ورد راس المال انما تدور حول ذات العلاقه التعاقديه التي سبق الفصل فيها، ولا يغير من ذلك تغيير الوصف القانوني للدعوي. وعليه اتمسك ب عدم قبول الدعوي شكلا لسبق الفصل فيها بحكم نهايي. ثانيا: عدم وجود سبب جديد يبرر اعاده التقاضي. ما يدعيه المدعي من اختلاف سبب الدعوي مردود عليه، اذ ان: - جميع الوقايع التي يستند اليها كانت قايمه ومعلومه له وقت الدعوي السابقه. - لم يقدم اي واقعه جديده او مستجده. - مما يجعل دعواه الحاليه مجرد اعاده طرح لنفس النزاع بصيغه مختلفه. ثالثا: اخلال المدعي بالتزامه التعاقدي (سبب التعثر الحقيقي) - تم الاتفاق علي راس مال قدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال). - الا ان المدعي لم يلتزم سوي بسداد (١٥٥,٠٠٠ ريال) فقط. -وتوقف عن استكمال المبلغ وانسحب من المشروع. وهذا الاخلال ادي الي: - تعثر استكمال المشروع. - عدم القدره علي استمراره بالشكل المتفق عليه. كما ان مطالبه المدعي برد (١٥٥,٠٠٠ ريال) فقط تعد اقرارا صريحا بعدم سداد كامل التزامه. رابعا: تنفيذ المشروع من جانبي وتحمل الالتزامات. تم تشغيل الموقع الاول فعليا وممارسه النشاط. - كما تم البدء في تجهيز الموقع الثاني وفق الاتفاق. مما يؤكد انني قمت بتنفيذ التزاماتي التعاقديه، ولم يكن هناك امتناع او تقصير من جانبي. خامسا: واقعه الموقع الثاني واثباته تم التمسك بالمشروع من قبلي لتنفيذ المشروع. - وقد صدر بشانه حكم اخلاء بموجب الصك رقم (٤٧٣١٤٦٦٢٧٠). - كما ترتبت مطالبه ماليه بمبلغ (٤٥,٠٠٠ ريال) نتيجه عدم سداد الايجار. واؤكد لفضيلتكم: - انني قمت بسداد مبلغ ايجار خلال فتره توقف المشروع من مالي الخاص وقدره (٢١,٠٠٠ ريال). - وتم تجديد عقد الايجار لمده ثلاث سنوات. - الا ان المدعي لم يلتزم بسداد نصيبه من الالتزامات الماليه. مما ادي الي تراكم المبالغ وصدور حكم الاخلاء. وهذا يثبت بشكل واضح: - انني تحملت الالتزامات الماليه. - وان المدعي هو المتسبب في التعثر نتيجه اخلاله. سادسا: الادله المقدمه تثبت علم المدعي ومشاركته. - سبق ان اودعت مذكره برقم طلب (٤٦١٠٢٨٦١٢٤) بتاريخ ١٤٤٦/٠٢/١٦ه. - تضمنت: - الرسايل المتبادله بيني وبين المدعي. - ما يثبت اعمال التجهيز والتشغيل. - كشف حساب بنكي يوضح المصروفات. وهذا يثبت: - علم المدعي بكافه تفاصيل المشروع. - متابعته المستمره له. - وعدم وجود اي تغرير او اخفاء. سابعا: عدم استحقاق المدعي لرد راس المال مطالبه المدعي برد راس المال مردوده نظاما، لان: - عقد الشراكه بطبيعته يقوم علي الربح والخساره. - لا يوجد اي شرط يضمن راس المال. - الخساره التي وقعت كانت نتيجه ظروف تشغيليه ونقص التمويل بسبب اخلال المدعي. وبالتالي لا يحق له استرداد كامل ما دفعه بعد دخوله في الشراكه. ثامنا: التناقض الجوهري في دعوي المدعي. - في الدعوي السابقه: تمسك ببطلان العقد. - في الدعوي الحاليه: يتمسك بصحته ويطالب باثاره. وهذا تناقض جوهري يضعف دعواه ويفقدها السند النظامي. تاسعا: بشان طلب ندب الخبره، لا مانع لدي من ندب خبير، مع التاكيد علي ان الخبره ستثبت: - تشغيل المشروع فعليا. - ان التعثر كان نتيجه اخلال المدعي. - حجم الالتزامات الماليه التي تحملتها، ومنها الايجارات. - صحه ما قدمته من مستندات وكشوفات. الطلبات بناء علي ما سبق، التمس من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا لسبق الفصل فيها بحكم نهايي مكتسب للقطعيه. ٢. وعلي سبيل الاحتياط: رفض الدعوي موضوعا لعدم وجود سند نظامي. ٣. اثبات ان المدعي هو المتسبب في تعثر المشروع لاخلاله بسداد كامل راس المال. ٤. حفظ حقي في المطالبه بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بي، ومن ذلك التزامات الايجار التي تحملتها منفردا.)، كما قدم المدعي وكاله مذكره جاء فيها ما يلي: (اولا: عدم صحه ما دفع به المدعي عليه وكاله حول سبق الفصل فيها للاسباب التاليه: ان الدعوي السابقه كانت بطلب *ابطال العقد للتغرير*، وقد انتهت بالحكم برفض الدعوي لعدم ثبوت التغرير. بينما الدعوي الحاليه قايمه علي *فسخ العقد للاخلال بالالتزامات التعاقديه* ورد راس المال، وهي سبب قانوني مختلف تماما عن سبب الدعوي السابقه. كما ان الاحكام السابقه لم تفصل في: تحقق الاخلال العقدي. تنفيذ الالتزامات من عدمه. استحقاق رد راس المال بسبب الفسخ. لذلك فان هذا الدفع مردود عليه وذلك لاختلاف الاساس القانوني في كل دعوي ولا يعد مخالفا لمبدا حجيه الامر المقضي. ثانيا: من حيث الموضوع: ١- عدم صحه ما يدعي به المدعي عليه من تناقض الدعوي الحاليه اذ ان الاحكام السابقه لم تقرر سلامه تنفيذ العقد، وانما انصبت فقط علي ما يتعلق بواقعه التغرير. في حين ان ما يتم بحثه في الدعوي الماثله هو التالي: - تنفيذ الالتزامات العقديه. - تشغيل المشروع وفق ما تم الاتفاق عليه بعد بذل المال. - تحقيق المحل العقدي. ما ثبت من خلال الدعوي والاحكام السابقه: - ثبوت الاخلال العقدي من المدعي عليه بموجب الاحكام السابقه حيث ثبت عدم تشغيل المشروع بشكل كامل ولم يحقق اي عايد. - الاخلال بالاتفاق علي تشغيل *موقعين* حيث لم يتم الا ان الواقع لم يتم تشغيل الا موقع واحد وتم اغلاقه لاحقا وفق اقرار المدعي عليه ولم يتم استكمال الموقع الثاني. وهذا ثابت ايضا من اقرار المدعي عليه باغلاق الموقع بسبب الخساره حسب ما يزعم. - الاخلال بالتزامه محل التشغيل وعدم تحقيق الغرض المنشود من الشراكه محل العقد مما ادي الي اغلاق المحل والتوقف عن تنفيذ الاتفاق وهذا يعد اخلالا صريحا يوجب الفسخ. ٢- الرد علي دفع المدعي عليه بعدم ضمان راس المال وما تعرض له من خساره: عدم صحه هذا الدفع نظاما وفيما يتعلق بان الشراكه تقوم علي الربح والخساره فذلك صحيح لكن ذلك مشروط بتنفيذ المشروع فعليا وهذا ما لم يلتزم به المدعي عليه. حيث ان المشروع لم يستكمل والنشاط لم يدار بالشكل المتفق عليه، والاهم في الاخلال ان احد المواقع المتفق علي فتحها لم يعمل اصلا. مما يتاكد معه ان الخساره هنا ليست نتيجه نشاط تجاري طبيعي بل نتيجه اخلال المدعي عليه والقاعده: اذا وقع الاخلال، زال اثر قاعده "تحمل الخساره" واصبح الضمان قايما. في ضوء ما ذكر اعلاه يتبين لفضيلتكم ان الشراكه محل الموقع الاول قد انتهت بمضي مدتها (سنه) واقفال المحل وان الشراكه محل الموقع الثاني لم يلتزم المدعي عليه بتنفيذ المتفق عليه بالاصل الامر الذي يتعين معه فسخ العقد المبرم مع المدعي عليه والزامه باعاده الحال الي ما كان عليه. ثالثا: الطلبات: بناء علي ما سبق، نلتمس من فضيلتكم: ١. رفض كافه الدفوع المقدمه من المدعي عليه. ٢. الحكم بفسخ عقد الشراكه محل الدعوي. ٣. الزام المدعي عليه ب *رد راس المال المدفوع لموكلي وقدره (١٥٥,٠٠٠ ريال) ولا مانع من ندب الخبره للوقوف علي المحلين محل الدعوي والتحقق منها عمليا ومحاسبيا.)، وفي جلسه ١٦/١٢/١٤٤٧ه المنعقده مرييا عن بعد، وفيها حضر المدعي وكاله المدونه بياناته سلفا، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبعد بحث الدايره عن اسباب الفسخ التي ذكرها المدعي في دعواه، ثم قرر طرفا الدعوي الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم رات الدايره بان الدعوي صالحه للفصل فيها، وعليه فقد نطقت الدايره بحكمها استنادا علي ما يلي من: الاسباب: بناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله يطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ: ١٤٤٥/٠٦/٢٨ه الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٠م، والزام المدعي عليه برد راس المال المسلم له للمضاربه به في نشاط المقاهي وقدره: (١٥٥,٠٠٠) مايه وخمسه وخمسون الف ريال، وحيث اقر المدعي عليه باستلام راس المال المدعي به؛ الا انه يدفع بالخساره وتعثر المشروع، وان ذلك يرجع لاخلال المدعي بتسليم راس المال المتفق عليه كاملا وقدره: (٢٠٠,٠٠٠) ميتا الف ريال، وباطلاع الدايره علي ملف القضيه، وحيث ان اسباب الفسخ المدعي بها من عدم تشغيل المشروع بشكل كامل وعدم تحقيق اي عايد؛ لا تعد اسبابا موجبه للفسخ؛ لما هو مقرر من ان الفسخ لا يكون الا بالاخلال البين لاحد اطراف العقد بالتزاماته، وحيث اقر المدعي وكاله بعدم تسليم موكله لكامل المبلغ محل التعاقد، ولما كان الاصل في العقود الصحه واللزوم، انفاذا لقول الله تعالی: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) والعقد مصدر من مصادر الالتزام التي لا يمكن التنصل منها الا بموجب شرعي ونظامي، وحيث لم تر الدايره ثبوت مسوغات الفسخ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.