moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470581702 لعام 1444ه المدعي: بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه المدعي عليه: حمد متعب زويد العتيبي الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ 03 / 07 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المدعي وكاله محمد عبدالله سهل السهلي هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (442026086) في حين تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسه بموجب مهمه التبليغ رقم (197885267) ولاستيفاء ما ورد في الماده رقم (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد جري سؤال المدعي وكاله عن دعواه فاحال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤاله عن طلبه في القضيه قرر قايلا: اطلب: 1/ رد قيمه راس المال وقدره (١،٥٠٠،٠٠٠) مليون وخمس ميه الف ريال، 2/ التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٠،٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، واحصر مطالبتي في ذلك هكذا قرر، وبسؤاله عن ادلته واسانيده في الدعوي قرر قايلا: نستد علي الشيكات المقدمه في مرفقات القضيه هكذا قرر، وبسؤاله عن محل المنازعه قرر قايلا: ان محل المنازعه يتعلق بشراكه مضاربه هكذا قرر، وسبق من المحكمه العامه بالرياض الحكم بعدم الاختصاص النوعي بالحكم رقم (411282305) وتاريخ 19 / 06 / 1441ه، وبناء عليه افهمت الدايره وكيل المدعي بايداع لايحه دعواه في النظام عبر طلبات القضيه مرفقا بها كافه الاسانيد التي يحتج بها والحكم الصادر في القضيه السابقه بين الطرفين وذلك خلال عشره ايام من تاريخ هذه الجلسه ورفعت الجلسه لذلك، وبتاريخ 03 / 07 / 1444ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: بموجب اتفاق مضاربه غير مكتوب بين الطرفين سلم موكلي المدعي عليه مبلغ وقدره (1,500,000) مليون وخمسمايه الف ريال، استلمها المدعي عليه علي ثلاث دفعات علي التفصيل الاتي: 1/ بتاريخ 16 / 05 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000206)، مرفق رقم (1)، 2/ بتاريخ 02 / 07 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000208)، مرفق رقم (2)، 3/ بتاريخ 23 / 09 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000216)، مرفق رقم (3)، 3/ علي ان يقوم المدعي عليه باستثمار المبالغ المذكوره اعلاه لصالح موكلي في مجال التجاره دون ان يتم الاتفاق علي اي غرض او نشاط تجاري بعينه ويكون للمدعي عليه بصفته مضارب نسبه قدرها (50%) من الارباح المتحققه، وفي اول سنه من الاتفاق اي في عام 2014م، قام المدعي عليه بصرف ارباح لموكلي علي دفعات من تاريخ 26 / 06 / 2014 م، الي 28 / 09 / 2014 م، بلغ اجمالي تلك الارباح مبلغ قدره (420،000) ريال، ثم استولي المدعي عليه علي راس مال موكلي البالغ مليون وخمسمايه الف ريال، ولم يفصح لموكلي عن مصير راس مال، وامتنع عن الافصاح عما تم بشانها رغم مرور (9) سنوات علي تسليم المبلغ له، مما يؤكد تدليس المدعي عليه وخداعه لموكلي، ولكون المضارب يضمن بالتعدي والتفريط، ولكون اخفاء المدعي عليه لاموال موكلي محل المضاربه وامتناعه عن الافصاح عن مصيرها سنوات طويله هو من قبيل التعدي علي اموال موكلي، ولان موكلي سبق ان اقام ذات الدعوي ضد المدعي عليه لدي الدايره العامه الثامنه والثلاثون في المحكمه العامه بالرياض وصدر بها حكم نهايي بالصك رقم (411282305) وتاريخ 19 / 06 / 1441ه، مرفق رقم (4)، قضي بعدم الاختصاص النوعي لنظر الدعوي وانعقاد الاختصاص للمحكمه التجاريه، لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1/ الزام المدعي عليه برد المبلغ المسلم اليه وهو مبلغ وقدره (1،500،000) مليون وخمسمايه الف ريال، 2/ الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (150،000) ميه وخمسون الف ريال، لالجايه موكلي لاقامه الدعوي ، وفي جلسه بتاريخ 28 / 07 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي بحضور المدعي وكاله محمد عبدالله سهل السهلي هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (442026086) كما حضر المدعي عليه اصاله حمد متعب زويد العتيبي هويه وطنيه رقم (...) وبعرض الدعوي علي المدعي عليه اصاله اجاب بانه ينكر هذه الدعوي جمله وتفصيلا وان ما ادعاه المدعي غير صحيح، وقد سبق للمدعي اقامه دعوي امام المحكمه العامه بضرماء مدعيا بذات المبلغ ضدي علي انه قرض حسن، والان يطالب بذات المبلغ علي انه مطالبه، ولا انكر استلام المبلغ محل المطالبه الا انني كنت وسيط لتسليم المبلغ لعبدالله عدوان العتيبي كما طلب مني ذلك المدعي ولدي البينه علي ذلك واطلب امهالي، فطلبت منه الدايره ان يقدم جوابه الكترونيا عبر ايقونه الطلبات، وفي حال وجود مشكله تقنيه يتم ارسال المذكره ومرفقاتها عبر ايميل الدايره ونسخه من الايميل للطرف الاخر خلال عشره ايام، مع ارفاق ما يوضح وجود المشكله التقنيه، كما طلبت من وكيل المدعيه تقديم جوابه خلال العشره ايام التاليه، وافهمتهما بان تكون المذكرات موقعه من مقدمها ومؤرخه، وان تكون مختصره وفي صلب النزاع محل الدعوي، فاستعدا بذلك، ثم اقفل المحضر، وبتاريخ 08 / 08 / 1444ه، قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه: المدعي شارك مع عبدالله عدوان العتيبي بنفس المبلغ وبمدد متفاوته (500،000) ريال، بعدها (500،000) ريال، وبعدها (500،000) ريال، عن طريقي حيث كلمني وقال تجي للمكتب كوني عسكري وبرفقتي محمد فاضي السميري وقال هذا الشيك اصرفه وسلمه لعبدالله بن عدوان للمشاركه معه والمره الثانيه نفسها والثالثه نفسها ولم اعلم بانها خدعه حتي يتمسك فيه وكان يستلم ارباح وافادني بان اضع سند الاستثمار باسم ولده كونه مسيول ما يبي يطلع بالصوره لو كان هناك اختلاف مع المستثمر حتي يقيم عليه دعوي باسم ولده وبعد ذلك اقام عليه الدعوي باسمه بادعاء انه مستثمر وبعد ذلك اقام دعوي لدي محكمه ضرماء بانها قرض وحلف اليمين عليها ولم استطع الحضور وحكم القاضي ضدي من اول جلسه كونه حلف اليمين واستانفت الحكم وحكم الاستيناف برد الدعوي وعدم السير فيها مرفق صك الحكم وعقد الاستثمار باسم ولده فهد بن بدر، اطلب رد الدعوي كوني وسيط وليس لي علاقه بتبعات الاستثمار وبامكانه مطالبه من استثمر معه ، وبتاريخ 16 / 08 / 1444ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: اشاره علي جواب المدعي عليه علي الدعوي والمقدم عبر طلبات القضيه بتاريخ 08/08/1444ه, اتقدم لمقام الدايره بالوكاله عن المدعي بردنا وفقا لما يلي: اولا: ما ذكره المدعي عليه من ان موكلي قد شارك مع عبدالله بن عدوان العتيبي بنفس المبلغ محل الدعوي وقدره مليون وخمسمايه الف ريال، فهذا غير صحيح، فلم يسبق لموكلي ان اتفق مع من يدعي عبدالله عدوان علي اي شراكه او مضاربه او علي اي علاقه تعاقديه اخري علي الاطلاق، والصحيح ان موكلي اتفق مع المدعي عليه علي المضاربه وسلمه المبالغ محل الدعوي بموجب (3) شيكات لم ينكر المدعي عليه استلامه لها، وكان المدعي عليه وقت استلامه للمبالغ محل الدعوي متقاعدا من عمله العسكري ولا سلطه لموكلي عليه من الناحيه الوظيفيه، كما ان المدعي عليه يمارس التجاره ويستورد بضاعه من الصين وله عده انشطه استثماريه، فكيف يدعي انه مجرد وسيط، ناهيك عن عدم تقديم اي بينه علي ما يدعيه، في ظل ثبوت استلامه كامل المبلغ محل الدعوي، وثبوت قيام المدعي عليه بتسليم موكلي ارباح قدرها (420،000) ريال، عام 2014م، من خلال حوالات بنكيه صادره من الحساب البنكي الشخصي للمدعي عليه، ثانيا: اما ما قدمه المدعي عليه من سند قبض صادر من المدعو عبدالله عدوان ومنسوب استلامه من ابن المدعي، فموكلي لا يقر بهذا السند، وينكر علاقته بالمبالغ محل الدعوي، ثالثا: اما يخص الحكم الصادر من المحكمه العامه في ضرما، فهذا الحكم وان نقض من محكمه الاستيناف فانه يثبت استلام المدعي عليه للمبلغ محل الدعوي، ولا يثبت ما دفع به المدعي عليه من انه مجرد وسيط، لذا لا يعد هذا الحكم بينه للمدعي عليه وليس له اي حجيه فيما دفع به في جوابه، وعليه نتمسك بطلب الزام المدعي عليه ان يعيد لموكلي كامل راس المال المسلم له وقدره مليون وخمسمايه الف ريال، لثبوت تعديه علي المال بصفته مضارب ، وفي جلسه تاريخ 27 / 08 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي بحضور المدعي وكاله محمد عبدالله سهل السهلي هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (442026086) كما حضر المدعي عليه اصاله حمد متعب زويد العتيبي هويه وطنيه رقم (...) كما حضر في هذه الجلسه عبدالله بن عدوان العتيبي هويه وطنيه رقم (...) وفيها تشير الدايره الي تقديم المدعي عليه مذكرته الجوابيه بتاريخ 08 / 08 / 1444ه، عبر ايقونه الطلبات، كما قدم وكيل المدعيه مذكرته عبر ايقونه الطلبات بتاريخ 16 / 08 / 1444ه، وبسؤال وكيل المدعي عن بينته علي تسليم راس المال فاجاب بان البينه علي ذلك هي ثلاثه شيكات وهي: الاول: بتاريخ 16 / 05 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000206)، الثاني: بتاريخ 02 / 07 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000208)، الثالث: بتاريخ 23 / 09 / 1435ه، استلم المدعي عليه شيك بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000216)، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بقوله: انني لا انكر استلام المبلغ محل المطالبه، الا انني استلمته بصفتي وسيط بتسليم هذا المبلغ لعبدالله عدوان العتيبي ليقوم بتشغيله واستثماره، وبسؤال الدايره عن بينته علي ذلك اجاب بانني قدمتها عبر ايقونه الطلبات وهي: سندي قبض صادره من عبدالله عدوان العتيبي لصالح ابن المدعي بمبلغ (1،000،000) مليون ريال، واما السند الثالث فلم اجده حاليا، كما اشار المدعي عليه اصاله الي حضور عبدالله عدوان العتيبي معه في هذه الجلسه، وبسؤال الحاضر في هذه الجلسه عن علاقته بالمدعي وهل استلم المبلغ الذي يطالب به فاجاب بقوله: بانني استلمت المبلغ محل المطالبه والعايد للمدعي وقدره (1،500،000) مليون وخمسمايه الف ريال، علي دفعات علي ان اقوم بتسليمه لعلي خاتم السلمي ليقوم بالمضاربه به في سوق الاسهم السعودي ثم قرر وكيل المدعي اكتفاءه بما سبق وان قدم، ثم قرر المدعي عليه اصاله الاكتفاء بما سبق وان قدم، ونظرا لكون القضيه صالحه للحكم رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وحيث يهدف المدعي من اقامه دعواه الي طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره 1,500,000 مليون وخمسمايه الف ريال والتي تمثل راس ماله في شراكه المضاربه محل الدعوي بحسب دعواه، ولما كان الامر كذلك فان المحكمه التجاريه بالرياض مختصه بنظر الدعوي استنادا علي الماده 16 من نظام المحاكم التجاريه. وعن موضوع الدعوي: فان المدعي في سبيل اثباته لدعواه ارفق بملف القضيه ثلاثه شيكات، الاول: بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، مؤرخ في 16 / 05 / 1435ه علي بنك سامبا برقم (000206)، الثاني: بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، مؤرخ في 02 / 07 / 1435ه، علي بنك سامبا برقم (000208)، الثالث: بقيمه (500،000) خمسمايه الف ريال، مؤرخ في 23 / 09 / 1435ه علي بنك سامبا برقم (000216)، وبما ان المدعي عليه لا ينكر استلام المبلغ محل المطالبه الا انه يدفع بكونه وسيطا في تسليم المال لعبدالله بن عدوان العتيبي، كما يدفع بانه سبق اقامه دعوي امام المحكمه العامه في ضرما وان المدعي كان يطالبه علي سبيل القرض والان علي سبيل الشراكه، وباطلاع الدايره علي حكم المحكمه العامه في ضرما في القضيه رقم 439469196 وتاريخ 1/ 11/ 1443ه فقد تضمنت وقايع الدعوي ما يلي: (وبسؤال المدعي عن دعواه؟ قال: لقد اقرضت المدعي عليه مبلغا قدره (1,500,000) مليون وخمسمايه الف ريال بثلاثه شيكات، بتاريخ 16/ 5/ 1435ه علي ان يرد دفعه واحده بعد هذا التاريخ بفتره وجيزه... وبسؤاله البينه علي دعواه؟ قال: بينتي صوره من الشيكات المسحوبه علي بنك سامبا برقم 000216 وتاريخ 23/ 9/ 1435 وبرقم 000206 وتاريخ 16/ 5/ 1435 ورقم 000208 وتاريخ 2/ 7/ 1435ه... فجري افهام المدعي بتوجيه اليمين عليه تكمله لبينته فاستعد بذلك ثم تلفظ قايلا: والله العظيم انني قد اقرضت المدعي عليه حمد بن متعب بن زويد العتيبي مبلغ مليون وخمسمايه الف ريال في عام 1435ه مده يسيره ولم يعد لي المبلغ ولا جزء منه حتي الان والله العظيم...) ولما كانت الدعوي امام المحكمه العامه بضرما والتي صدر فيها الحكم الابتدايي لصالح المدعي بناء علي الشيكات وعلي يمينه ثم اصدرت محكمه الاستيناف حكمها بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي، ثم تقدم المدعي بذات المطالبه امام هذه المحكمه ومستنده علي دعواه ذات الشيكات المقدمه امام المحكمه العامه بضرما والمشار لتفصيلها في صدر الاسباب، وبما ان المدعي في دعواه الاولي اقر علي نفسه بان التعامل بين الطرفين كان علي سبيل القرض، واقسم بالله العظيم علي ان العلاقه بين الطرفين كانت قرض، فان ادعاءه في هذه الدعوي ان العلاقه بين الطرفين كانت شراكه لا يقبل وهو من التناقض، وحيث ان التناقض موجب لرد الدعوي، اذ ان الاصل ان الدعاوي لابد ان تتاسس علي وجه يعلم به الحق المدعي به وسببه، ونظرا لان المدعي قد امضي من الوقت في ربقه هذه الدعوي امام المحكمه العامه ثم امام هذه الدايره، ما يتيح معه الجزم بجميع جوانبها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعي. نص الحكم: حكمت الدايره / برفض الدعوي والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470581702 لعام 1444ه المدعي: بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه المدعي عليه: حمد متعب زويد العتيبي الوقايع: بما ان وقايع القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم (4430746015) وتاريخ 04/ 09/ 1444ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي وكاله يطلب الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (1,500,000) مليون وخمسمايه الف ريال والتي تمثل راس ماله في شراكه المضاربه محل الدعوي، وبعد النظر اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي ب (برفض الدعوي) وقد تقدم وكيل المستانف (المدعي) محمد عبد الله السهلي هويه وطنيه رقم (...) بوكاله ساريه رقم (442026086) وتاريخ 12/ 04/ 1444ه. بلايحه استيناف علي الحكم في تاريخ 17/ 09/ 1444ه تضمنت ان المدعي عليه اقر في جوابه علي الدعوي استلامه كامل مبلغ الدعوي من المدعي، الا انه دفع بانه مجرد وسيط لتسليم المبلغ الي مستثمر يدعي عبد الله عدوان، ولم يقدم المدعي عليه اي بينه علي ما دفع به، ولم نجد الدايره تناقش ذلك علي الوجه الشرعي والنظامي، بل اكتفت بما ورد في حكم سابق صادر من المحكمه العامه بضرما من اداء موكلي اليمين علي ان مبلغ الدعوي هو مبلغ قرض، مع ان هذا الحكم قد تم نقضه من محكمه الاستيناف كما هو وارد في وقايع واسباب الحكم، وصدر حكم نهايي بعدم اختصاص المحكمه العامه بضرما بنظر الدعوي لكون النزاع تجاري، وان اليمين التي اداها موكلي امام المحكمه العامه بضرما، لها ما يبررها، وهو ان المدعي عليه قد وعد موكلي حين استلم مبلغ المضاربه منه، انه في حال خساره المبلغ لاي سبب كان فسيتحول المبلغ الي قرض في ذمه المدعي عليه ويلتزم بسداده لموكلي، لذا اقام موكلي في حينه الدعوي امام المحكمه العامه بضرما علي ان مبلغ الشيكات هو مبلغ قرض تنفيذا لما التزم به المدعي عليه امام موكلي؛ لذا فيمين موكلي بانه مبلغ الشيكات هو مقابل قرض للمدعي عليه جاء وفقا لما تم الاتفاق عليه مع المدعي عليه كما اسلفنا، الا ان المدعي عليه انكر ذلك الاتفاق، وانكر في جوابه ان يكون مبلغ قرض. وعليه فلا تنقاض في ادعاء موكلي امام المحكمه العامه بضرما ان مبلغ الشيكات كان قرض في ذمه المدعي عليه، ودعواه الحاليه امام المحكمه التجاريه بان مبلغ الشيكات محل الدعوي هو مبلغ مضاربه مع المدعي عليه، وبما انه سبق وصدر حكم نهايي من محكمه الاستيناف بعدم اختصاص المحكمه العامه بضرما بنظر الدعوي وان الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه، فنكون بذلك قد تجاوزنا تكييف الدعوي علي انها مبلغ قرض، وان التكييف الصحيح لنظر الدعوي هو عقد مضاربه، فالمعتبر في تكييف الدعاوي بالوجه الصحيح هو تكييف القضاء وليس تكييف اطراف الدعوي، وانتهي الي طلب نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم بكامل ما قدمه المدعي من طلبات في صحيفه الدعوي، وللنظر في هذا الاعتراض عقدت الدايره عده جلسات طلبت فيها من المستانف وكاله تزويدها بالحكم الصادر من المحكمه العامه بضرما بعدم الاختصاص مع حكم الاستيناف، فاستعد بذلك، وتمسك بان المدعي عليه هو الطرف الذي تم الاتفاق معه وهو من استلم المبالغ باقراره، ثم سالته الدايره عن مجموع المبالغ التي استلمها موكله من المدعي عليه؟ فاجاب: بان مجموعها (420.000) ريال اربعمايه وعشرون الف ريال، ثم افهمت الدايره المستانف وكاله باحضار الاصيل القادمه، وفي جلسه اليوم الموافق 18/ 11/ 1444ه عقدت الجلسه مرافعه عبر الاتصال المريي لاستكمال النظر في هذا الاستيناف وفيها حضر الاطراف المشار اليهم في محضرها بمن فيهم المستانف اصاله، وبعد التحقق من هويته؛ رات الدايره توجيه اليمين له علي ان المدعي عليه حمد بن متعب العتيبي ليس وسيطا وانه هو الطرف الذي تم تعاقده معه وانه لم يعد له من المبلغ الذي دفعه له سوي مبلغا وقدره اربعمايه وعشرون الف ريال وان المتبقي من راس المال مليون وثمانون الف ريال فاستعد بذلك، وحلف قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو ان المدعي عليه حمد بن متعب العتيبي ليس وسيطا وانه هو الطرف الذي تم تعاقدي معه وانه لم يعد لي من المبلغ الذي دفعته له سوي مبلغا وقدره اربعمايه وعشرون الف ريال وان المتبقي من راس المال مليون وثمانون الف ريال). هكذا حلف، وبعد دراسه القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها بعد المداوله، انتهت الدايره الي منطوق حكمها الاتي. الاسباب: وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستيناف المقدم وما بني عليه من اسباب، ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله، ووفق المتطلبات النظاميه؛ ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان لدايره الاستيناف عدم صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره الابتداييه في قضايها برفض الدعوي؛ تاسيسا علي (ان المدعي في دعواه الاولي اقر علي نفسه بان التعامل بين الطرفين كان علي سبيل القرض، وان ادعاءه في هذه الدعوي بان العلاقه بين الطرفين كانت شراكه من التناقض، وان التناقض موجب لرد الدعوي)؛ ذلك ان دعوي القرض ال الحكم النهايي فيها الي عدم جواز نظرها؛ لكونها تاليه لدعوي سابقه قد استقر الحكم النهايي فيها بعدم الاختصاص؛ بناء علي توصيف النزاع بانه نزاع في شراكه، ومؤدي حكم الدايره بالرفض بناء علي سبب التناقض العود علي ذلك، وترك موضوع النزاع دونما فصل، رغم ان المدعي عليه لا ينازع في استلامه المبلغ المدعي به من المدعي؛ وترتيبا علي ذلك، ولان السبب الذي بنيت عليه نتيجه الحكم غير كاف لتقرير عدم الاستحقاق، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره 1,500,000 مليون وخمسمايه الف ريال والتي تمثل راس ماله في شراكه المضاربه محل الادعاء، ولما كان المدعي عليه لا ينكر استلام المبلغ محل المطالبه الا انه يدفع بكونه وسيطا في تسليم المال لعبدالله بن عدوان العتيبي، ولما كان المدعي ينكر هذا الدفع، ويتمسك بان اتفاقه كان مع المدعي عليه، وبالنظر الي البينه التي اقامها المدعي عليه في سبيل اثبات دفعه المتمثله في سندي القبض المنسوبه لعبدالله عدوان العتيبي، وشهاده عبد الله نفسه، ظهر ان السندات صادره لصالح طرف اخر، كما انها لا تمثل كامل المبلغ المقر باستلامه، واما الشهاده فلا تدل علي المعني المراد؛ ذلك ان قصاري ما تدل عليه بذات صيغتها انه استلم المبلغ محل المطالبه والعايد للمدعي وقدره (1،500،000) مليون وخمسمايه الف ريال، علي دفعات علي ان يقوم بتسليمه لعلي خاتم السلمي ليقوم بالمضاربه به في سوق الاسهم السعودي. وهي بهذه الصيغه تنفي ما دفع به المدعي عليه من كون عبدالله هو طرف التعاقد؛ لانها تدل علي انه وسيط ايضا في ايصال المال لطرف اخر، كما انها لا تنفي عن المدعي عليه صفته في التعاقد، ولان ما قدمه المدعي عليه لا يكفي لاثبات دفعه بالوساطه، ولان الدايره وفي معرض طلبها من المدعي عليه الجواب علي موضوع الاستيناف افهمته في الجلسه المؤرخه في 4 /11 /1444ه بتقديم كامل ما يستند عليه بشان الدفع بالوساطه فلم يضف علي ما سبق تقديمه، ولان الاصل المستصحب ان هذا المال مبذول للمدعي عليه باقراره، ولان المدعي يطالب باسترداد راس ماله، والاصل سلامته، ولان القول قول باذل المال في صفه خروجه منه، وقد تقوي جانبه بكل ذلك، ولان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين؛ فقد رات الدايره توجيه اليمين القضاييه اليه علي صحه دعواه، فادها وفق ما طلبت منه، وعلي النحو المبين في الوقايع، ولان المدعي يقر باستلام ما مجموعه(420.000) ريال اربعمايه وعشرون الف ريال؛ فيكون احتساب ما وصله علي انه جزء من راس المال مادام انه مسلم اليه قبل تنضيض الشراكه؛ مما تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعي للمتبقي منه، ورفض ما زاد عنه. وتشير الدايره بان ما انتهت اليه مقتصر علي طرفي النزاع ولا يحول دون حق المدعي عليه والاطراف الاخرين في الرجوع علي من استلم المال منهم، والعبره بعد ذلك بما يتقرر قضاء ويكتسب الصفه النهاييه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: قبول الاستيناف شكلا وموضوعا، والغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم (4430746015) تاريخ 04/09/1444ه ثانيا: الزام المدعي عليه حمد متعب زويد العتيبي (هويه وطنيه رقم (...)) بان يدفع للمدعي بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه (هويه وطنيه رقم (...)) مبلغا وقدره مليون وثمانون الف ريال (1.080.000) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.