moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470594065 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف من يمثل المدعي عليها عن الحضور رغم تبلغ مديرها (...) بموعد الجلسه، وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه، وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها، قررت الدايره السير في نظر الدعوي وسماعها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه ؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (30) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن الدعوي؟ فحررها بما نصه: (بموجب عقد مؤرخ ٤ رمضان ١٤٣٨، تم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليها علي ان تقوم بتشغيل راس مال لموكلي وهو مبلغ قدره: (75.000) خمسه وسبعون الف ريال، مقابل عموله بواقع (٢٠٪) من الارباح، علي ان يتم ارسال كشوفات متابعه شهريه لموكلي وهذا ما تم، وقد بلغت الارباح حسب ما هو موضح بالكشوفات مبلغ قدره: (٣٧,٥٠٠) ريال، واتفق الطرفان علي ان يتم اعاده مبلغ راس المال لموكلي مضاف له الارباح فور طلبه لها، الا ان المدعي عليه امتنع عن رد راس المال لموكلي اضافه للارباح عن كامل الفتره من تاريخ ٤ رمضان ١٤٣٨، وحتي ١٩ رمضان ١٤٤٤، رغم مطالبه موكلي له بصوره وديه اكثر من مره لكن دون جدوي، الامر الذي اضطر موكلي لرفع هذه الدعوي لمطالبه المدعي عليه براس المال والارباح، علما بان المدعي عليها اقرت امام مكتب ناجز في مركز المصالحه بالتزاماتها وتعهدت بسداد المبلغ المستحق في ذمتها وقدره تسعون الف (٩٠,٠٠٠) ريال، وذلك بعد ان تنازل موكلي احسانا منه عن مبلغ (٢٢,٤٤٠) من اجمالي قيمه المطالبه، وعلي هذا اصلحا الا ان وكيل المدعي عليه لم يتمكن من المصادقه علي وثيقه الصلح لانتهاء وكالته وقام موكلي بمخاطبته عده مرات لانهاء ما اصطلحوا عليه خارجا بمكتب المحاماه وتمت المماطله مما اضطر لرفع القضيه، بناء عليه فاننا نطلب الزام المدعي عليه بما يلي: 1/ بان يرد لموكلي راس المال وقدره: (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال. 2/ يدفع الارباح المستلمه وقدرها: (٣٧,٥٠٠) سبعه وثلاثون الفا وخمس ميه ريال. 3/ الزام المدعي عليها بتسليم قيمه اتعاب المحاماه وقدرها (15.000) ريال.)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن بينه دعواه فاحال علي عقد وسند قبض ووثيقه صلح وكشوفات مدخولات بالحساب، وقرر اكتفاءه بها، وبسؤاله عن المبالغ المستلمه من المدعي عليها قرر بان موكله لم يستلم اي مبلغ، واكتفي بذلك، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه، وفقا للماده (58/1) من نظام المحاكم التجاريه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه. وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان من الثابت تخلف المدعي عليها عن الحضور رغم تبلغ مديرها (...) بالدعوي والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جري تبليغه الكترونيا بالدعوي والموعد، ولما كان الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الاول 1439 قد تضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه، وحيث نصت الفقره رقم: (١) من البند اولا من قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني 1439 علي ان ذلك يعتبر تبليغا لشخصه ومنتجا لاثاره النظاميه، ولما كانت الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، فقد عدت الدايره المدعي عليه متبلغا لشخصه، وقررت السير في الدعوي، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال والبالغ قدره: (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال، وحيث ان المدعي في سبيل اثبات دعواه يستند علي العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم منسوب للمدعي عليها، والمرفقه في الدعوي، ولانه لا يلزم لاثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الخصوم، وفقا لما نصت عليه الماده (5) من نظام الاثبات، وتاسيسا عليه فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، ولان المستندات المشار اليها والتي استدل بها المدعي علي صحه ما يدعيه تعد من المحررات العاديه، طبقا لاحكام نظام الاثبات، ولان الاصل في المحرر العادي انه يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، وفقا للماده (29/1) من نظام الاثبات، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم 2638]، ولما كانت المدعي عليها علي علم بهذه الدعوي المرفوعه ضده حيث ابلغ بها مديرها الكترونيا، وحيث ثبت للدايره تفريط المدعي عليها في الحضور من يمثلها للجلسه رغم تبلغ مديرها بموعدها، وهذا يعد نكولا من المدعي عليها عن الجواب، وقرينه علي صحه دعوي المدعي، وعليه فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمه المدعي عليها ومن ثم الزامها بسداده. اما بالنسبه لمطالبه المدعي للارباح، فالمدعي لم يقدم بينه موصله علي تحقق الارباح، وبالتالي فانه لا يستحق ما يدعيه ؛ وذلك لان الربح لا يتحقق الا بعد تصفيه العمليات الماليه، وعوده راس المال نقودا كما كان، والتحقق يكون بالقبض الفعلي ولا يمكن ان يكون بالافتراض والتقدير او التوقع، وقد اشار الي ذلك قرار المجمع الفقهي الدولي في دورته السادسه عشره المنعقده في عام: (1422)، وعلي ضوء ذلك يتحقق الربح بالمحاسبه التامه المعتمده علي القبض بعد سلامه راس المال ؛ لان ذلك ادق واضبط، فانه من المقرر ان القطع مقدم علي الظن، ومن خلال ما تقدم يتبين ان الربح لا يسمي ربحا متحققا الا ما ثبت قبضه بعد سلامه راس المال، وما عدا ذلك فهي ارباح متوقعه او تقديريه الاصل فيه العدم، اذ ان الربح صفه عارضه، والصفات العارضه الاصل فيها عدم وجودها في الموصوف، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول طلب المدعي. واما بالنسبه لطلب المدعي لاتعاب الدعوي، فلما كان الثابت قضاء ان اتعاب الدعوي لا تستحق الا بتحقق سته شروط منها: وجود دين ثابت، وان يكون الدين حالا، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله، نجد ان النفقات الفعليه لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فان الدايره تري عدم تحقق شروط استحقاق الاتعاب في هذه الدعوي، مما يجعل طلب المدعي غير قايم علي سند سليم وحري بالرفض. نص الحكم: اولا: الزام شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (75.000) خمسه وسبعون الف ريال. ثانيا: عدم قبول المطالبه بالارباح. ثالثا: رفض المطالبه باتعاب المحاماه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.