moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439531566 لعام 1443ه المدعي: شركه (...) للتجاره والصناعه المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه انه بتاريخ 17/٠٩/1425ه الموافق 31/١٠/2004م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه دهانات ومشتقاتها وتاريخ ابتداء التعامل 17/٠٩/١425ه الموافق 31/١٠/2004م بثمن اجمالي قدره (٥٢٨,٤٧٤) خمس ميه وثمانيه وعشرون الفا واربع ميه واربعه وسبعون ريال سعودي سدد منه (٥٢٠,٠٤٩) خمس ميه وعشرون الفا وتسعه واربعون ريال سعودي ، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ 22/٠٩/1436ه الموافق 09/٠٧/2015م بمبلغ قدره (٨,٤٢٥) ثمانيه الاف واربع ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي ، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 22/٠٨/1436ه الموافق 09/٠٦/2015م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (مصادقه رصيد). لذا اطلب الزام المدعي عليه بالاجره المتبقيه وقدرها (٢٤,٨٦٠) اربعه وعشرون الفا وثمان ميه وستون ريال سعودي، عن الفتره من 20/٠٧/1433ه الموافق 10/٠٦/2012م الي 11/٠٩/١433ه الموافق 30/٠٧/2012م، هذه دعواي. قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء 20/12/1443ه افتتحت هذه الجلسه في موعدها المحدد، ولم يحضر احد من اطراف الدعوي، رغم تبلغ المدعي بموعد الجلسه حسب مهمه التبليغ المقيده بنظام تقاضي رقم (164736878)، لذا قررت الدايره شطب الدعوي؛ وفقا للفقره (1) من الماده (الحاديه والثلاثين) ونصها: "اذا غاب المدعي عن اي من جلسات الدعوي ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمه، فلها الحكم في الدعوي -بناء علي طلب المدعي عليه- اذا كانت صالحه للحكم فيها؛ ويعد حكمها في حق المدعي حضوريا، والا قررت شطبها"، ولكيلا يخفي جري بيانه واثباته، وفي الجلسه اللاحقه تشير الدايره الي شطب الدعوي في الجلسه الماضيه واعتذر وكيل المدعيه داخل المده وحينما ظهرت حدد لها جلسه في هذا اليوم وفيها تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه واحال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي المتضمنه توريد دهانات ومشتقاتها للمدعي عليه عام 1425ه الموافق 2004م وتبقي من المبلغ الاجمالي للتوريد 8425ريال تطلبه موكلته وافهمت الدايره بان لموكلته حق طلب يمين المدعي عليه فقرر بانه يطلبها. وفي جلسه هذا اليوم 14/04/1444ه حضر وكيل المدعيه وتبين عدم حضور المدعي عليه رغم ابلاغه بالحضور لاداء اليمين وفي حال عدم حضوره ستعده الدايره ناكلا، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشيا عن توريد بضاعه المدعيه للمدعي عليه في عام 1425ه، وتذكر المدعيه انه تبقي في ذمه المدعي عليه 8425ريال لم يسدده وتطلبه، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي وصححه الالباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه (الاجماع لابن المنذر65)، واذ كان سكوت المدعيه عن مطالبه المدعي عليه رغم انتهاء مده العقد سنين عديده بلا مبرر يجعل الدايره لا تعول علي اقوالها وما قدمته، جاء في حاشيه الصاوي علي الشرح الصغير ((ومنه): اي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فاذا مضي زمن يقضي العرف بان المشتري لا يصبر لمثله في اخذ السلعه او ان البايع لا يصبر لمثله في اخذ الثمن، فالقول لخصمه في الاقباض، والظاهر انه لا يحد بعامين ولا باكثر بل يراعي في ذلك احوال الناس واحوال الزمن.) وجاء في الكاشف 1/513 علي انه:(فلا تكون الواقعه صالحه للاثبات الا اذا كانت ممكنه الوقوع منفكه عما يكذبها شرعا او عقلا او حسا او عرفا وغير متناقضه)، ولما كانت اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين كما قرره اهل العلم وكان جانب المدعي عليه الاقوي فانه حينيذ ليس للمدعيه الا يمين المدعي عليه علي نفي دعواها، عملا بقوله صلي الله عليه وسلم من حديث وايل بن حجر في قصه الحضرمي والكندي (فلك يمينه)..الحديث ورواه مسلم، واذ طلب وكيل المدعيه يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي وتخلف المدعي عليه عن الحضور لاداء اليمين بالرغم من ابلاغه بالحضور لادايها دون تقديم عذر، وبما ان الماده (113/2) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه تنص علي ان من تخلف عن الحضور لاداء اليمين بغير عذر عد ناكلا، كما جاء في المغني لابن قدامه: (واذا نكل من توجهت عليه اليمين عنها وقال: لي بينه اقيمها، او حساب استثبته، لاحلف علي ما اتيقن، فذكر ابو الخطاب، انه لا يمهل، وان لم يحلف جعل ناكلا)، فان الدايره تعده ناكلا عن اداء اليمين، ولما كان النكول بينه شرعيه تثبت دعوي المدعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم حضوريا -استنادا علي الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه- الي ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليه ومن ثم الزامه بسدادها. نص الحكم: بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره 8425 ثمانيه الاف واربعمايه وخمسه وعشرون ريال، لما هو موضح في الاسباب والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.