tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430344534 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks

date_gregorian=2023-09-28 date_hijri=1436-12-30 document_type=ruling entity=document_number:997440 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 439180790 لعام 1443ه
المدعي:
شركه القوي الالكترونيه التجاريه شركه شخص واحد
المدعي عليه:
شركه راكان للتجاره والمقاولات
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/ عمار بن عبد الله صديق جستنيه، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (433553323) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها افاد فيها: انه بتاريخ 30/ 12/ 1436ه، الموافق 13/ 10/ 2015م، اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها توريد وضمان نظم التغذيه بالطاقه غير المتقطعه لمشروع جامعه القصيم للذكور، بثمن اجمالي قدره (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، لم يسدد منه شيء، ولم تستلم المدعي عليها المبيع، ومده العقد سته عشر اشهر، واليه التوريد بين الطرفين (يتم اخطار المدعي عليها بوصول البضاعه الي المملكه للاستلام، ثم تقوم بدورها بفحص المواد قبل الاستلام، وتحديد موعد استلام البضاعه ونقلها لمقر العمل المتفق عليه)، وختم وكيل المدعيه صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، وارفق ما راه سندا لدعواه من امر الشراء وقبول امر الشراء، شيك دفعه مقدمه، عرض السعر باللغه العربيه والانجليزيه، الافراج الجمركي، ايميل اخطار المدعي عليها باستلام المواد، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه 18/ 09/ 1443ه، حضرت وكيله المدعيه/ فاطمه عبد الله سعد الشمراني، ذات الهويه الوطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (433578033)، كما حضرت وكيله المدعي عليها/ حصه غسان عبد العزيز الملحم، ذات الهويه الوطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (43179763)، وحيث ان هذه الجلسه تحضيريه للدعوي وفقا للماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وتبين للدايره اختصاصها بنظر هذه الدعوي، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها افادت بان دعوي موكلتها هي كالاتي: (انه وبموجب طلب شراء رقم (2148) وبتاريخ 30/ 12/ 1436ه، الموافق 13/ 10/ 2015م، الصادر وفقا لعرض السعر رقم (rmups-120313-18) وتاريخ 04/04/2015م المقدم من موكلتي تعاقدت المدعي عليها مع موكلتي علي شراء (توريد) وضمان نظام التغذيه الكهرباييه عديمه الانقطاع لمشروع انشاء جامعه القصيم للذكور في منطقه القصيم، واجمالي مبلغ الشراء قدره (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، عليه بدات موكلتي في اجراءات التصميم والتصنيع، وقامت موكلتي بتاريخ 11/11/2015م باصدار امر الشراء للشركه الاجنبيه المحدده بامر الشراء شركه سوكوميك لمزودات الطاقه اللامنقطعه، وتم التصميم والتصنيع حسب المواصفات المطلوبه من المدعي عليها، اي ان المواد تم تصنيعها خصيصا للمدعي عليها حسب مواصفاتها المطلوبه، وبدات في تصنيع المواد، وبالفعل تم استيراد جميع المواد وادخالها للمملكه بموجب الافراج الجمركي المؤرخ في: 17/12/2015م، وبعد وصول المواد للملكه وعلم المدعي عليها بذلك، قامت المدعي عليها بدفع دفعه تحت الحساب بمبلغ (50,000)خمسون الف ريالا، بموجب الشيك رقم (997440) وتاريخ 24/12/2015م، المسحوب من البنك السعودي الفرنسي، ثم قامت موكلتي بالتواصل مع مسيولي المدعي عليها واخطارهم بجاهزيه المواد للتوريد والتركيب بمواقع المدعي عليها، واجتمعت معهم اكثر من مره، الا ان المدعي عليها ترفض استلام المواد، وكان اخر اخطار صادر من موكلتي للمدعي عليها بتاريخ 05/05/2016م، يتضمن اخطارها بجاهزيه المواد للتسليم، وان المواد مخزنه بمخازن موكلتي، ولكن لم تقم المدعي عليها بالرد علي موكلتي، ولم تستلم المواد حتي تاريخه، كما ان موكلتي لم تتمكن من صرف شيك الدفعه المقدمه، وتبقي لموكلتي في ذمتها مبلغ وقدره (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، وطلبت الزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمتها)، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله لتقديم جواب موكلتها، فافهمتها الدايره بتقديم جواب موكلتها خلال العشره الايام القادمه، كما افهمت وكيله المدعيه بتقديم الجواب علي دفع المدعي عليها قبل موعد الجلسه القادمه، فاستعد الاطراف بذلك، ورفعت الجلسه، وفي تاريخ 14/ 11/ 1443ه، ارفقت وكيله المدعي عليها مذكره افادت فيها: اولا/ ان امر الشراء محل الدعوي صحيح، الا انه نص صراحه ضمن شروطه وتحديدا في البند الاول والثاني بانه لا يتم التوريد الا بموافقه من العميل (المدعي عليها) وبانه يشترط علي المورد (المدعيه) الحصول علي مستندات تؤكد موافقه المدعي عليها قبل شروعها بالتوريد، وبالتالي صدور امر الشراء فقط لا يكفي لاعتباره موافقه علي التوريد، لاسيما ان المواد المورده قابله للتلف في مده قصيره من توريدها، لذلك اكد امر الشراء ان التوريد لا يكون الا بعد الحصول علي الموافقه الكتابيه من المدعي عليها حتي لا تتلف تلك المواد في ظل عدم الحاجه لها، ثانيا/ نص امر الشراء في البند الثامن منه بان التوريد لا يتم الا بعد استلام المدعيه للدفعه المقدمه، وحيث ان شروط السداد المنصوص عليها في البند العاشر من امر الشراء نصت علي ان الدفعه المقدمه تعادل (15%) من قيمه امر الشراء، اي مبلغ (457,500) اربعمايه وسبعه وخمسون الفا وخمسمايه ريالا، وهو المبلغ الذي لم تستلمه المدعيه حتي تقوم بدورها بالتوريد، الامر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم استحقاق المدعيه للمبلغ الذي تطالب به، لعدم موافقه المدعي عليها علي التوريد بدليل عدم سدادها للدفعه المقدمه طبقا لما جاء في بنود امر الشراء، وختمت مذكرتها بطلب رد الدعوي لعدم الاستحقاق، وفي جلسه 15/ 11/1443ه، حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (433578033)، كما حضرت وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (43179763)، وحيث قدمت وكيل المدعي عليها مذكره من خلال الطلبات في نظام تقاضي، وبعرض ذلك علي وكيله المدعيه استمهلت للاجابه، فافهمتها الدايره بتقديم جوابها بتاريخ 22/11/1443ه، كما افهمت الدايره وكيله المدعي عليها بتقديم جوابها بتاريخ 29/11/1443ه، وفي تاريخ 27/ 11/ 1443ه، ارفق وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: اولا/ توضيح لطبيعه العلاقه بين المدعيه والمدعي عليها: ان الاتفاق محل الدعوي هو اتفاق علي توريد واستصناع بموجب امر الشراء الصادر بالدعوي، ويشمل ذلك قيام المدعيه بالاتي: 1/ تقوم المدعيه وفقا للمواصفات المتفق عليها بعرض السعر بتصنيع المواد خصيصا للمدعي عليها، كما ورد بعرض السعر ما نصه: يتم تصنيع مزودات الطاقه اللا منقطعه بواسطه مصنع سوكوميك باوروبا وفقا للمعايير الاوروبيه ، اي انه من شروط عرض السعر وامر الشراء ان تقوم المدعيه باستصناع المواد بمصنع محدد من قبل المدعي عليها وهو مصنع سوكوميك وبنفس المواصفات المطلوبه من المدعي عليها، 2/ قيام المدعيه بعد ارسال التصاميم للمصنع الاوربي بتعميده بالتصنيع فور توقيع العقد او امر الشراء من المشتري حتي تستطيع تنفيذ وتوريد المواد في مواعيدها، وبالفعل قامت المدعيه بتاريخ 11/11/2015م، باصدار امر الشراء للمصنع المتفق عليه (مصنع سوكوميك)، وبالفعل تم اتمام عمليه التصنيع لكامل المواد وفقا للمواصفات المطلوبه من المدعي عليها، 3/ بعد انتهاء المصنع من التصنيع، قامت المدعيه باتخاذ اللازم نحو ادخال المواد المصنعه للملكه العربيه السعوديه، وتجهيزها للتسليم، وبالفعل قامت المدعيه بادخال المواد للمملكه العربيه السعوديه بموجب الافراج الجمركي بتاريخ 17/12/2015م، وبعد وصول المواد للملكه وعلم المدعي عليها بذلك قامت المدعي عليها بدفع دفعه تحت الحساب بموجب الشيك المرفق، وقامت المدعيه بالتواصل مع مسيولي المدعي عليها واخطارهم بجاهزيه المواد للتوريد والتركيب بمواقع المدعي عليها، واجتمعت معهم اكثر من مره، الا ان المدعي عليها ترفض استلام المواد، وان المواد مخزنه بمخازن المدعيه، ولكن لم تقم المدعي عليها بالرد علي المدعيه، ولم تستلم المواد حتي تاريخه، كما ان المدعيه لم تتمكن من صرف شيك الدفعه المقدمه، وتبقي للمدعيه في ذمه المدعي عليها مبلغا وقدره (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، ثانيا/ ردا علي ما ذكرته المدعي عليها في الجلسه المقامه بتاريخ 15/11/1443ه، فالرد عليه بالاتي: 1/ بخصوص ما ذكرته المدعي عليها بوجود شرط صريح في امر الشراء بانه لا يتم التوريد الا بموافقه المدعي عليها، ويجب ان تحصل المدعيه علي اوراق اعتماد من المدعي عليها فهذا غير صحيح، فان المتفق عليه بناء علي امر الشراء الفقره الاولي ما نصه: (ينبغي علي المورد الحصول علي وثايق الاعتمادات اللازمه بالكامل قبل التسليم)، مما يتضح لفضيلتكم بانه الشرط علق علي التسليم وليس التوريد، وحيث ان المدعيه قامت بالبدء باجراءات التوريد بعدما استلمت من المدعي عليها امر الشراء، وكما تم توضيحه ان التسليم هو اخر مرحله من مراحل الاتفاق بينهما، فان التسليم يسبقه عده مراحل قامت بها المدعيه، 2/ ما ذكرته المدعي عليها بان التوريد لا يتم الا بعد استلام الدفعه المقدمه فهذا غير صحيح، والصحيح كما نص البند الثامن من امر الشراء: (التسليم 14/16 شهرا من تاريخ استلام الدفعه المقدمه)، وحيث ان البند المذكور اعلاه خص التسليم وليس التوريد، مما يوضح بان المدعي عليها تقوم بتجليل المصطلحات والتي تختلف اختلاف كلي في المعني وتقدمها الي فضيلتكم، ويؤكد وكيل المدعيه ان المدعي عليها لم تنكر التعاقد مع المدعيه، وبالتالي فانها ملزمه بتنفيذ الاتفاق، فضلا عن ذلك فان جميع المواد مصنعه خصيصا للمدعي عليها، وحسب المواصفات المطلوبه، ومن المصنع المحدد بامر الشراء حسب طلب المدعي عليها، وحيث ان المواد لا يمكن بتاتا بيعها لغير المدعي عليها، وفي حال عدم دفعها المبلغ المستحق واستلامها لهذه المواد ترتب علي ذلك هدر اموال المدعيه، واصابتها باضرار بليغه، وختم مذكرته بطلب الحكم لموكلته بطلباتها، وفي تاريخ 12/ 01/ 1444ه، ارفقت وكيله المدعي عليها مذكره افادت فيها: اولا/ عدم اتمام الاجراءات اللاحقه لامر الشراء واللازمه للبدء في تنفيذ المتفق عليه: فتفيد بان صدور امر الشراء فقط لا يكفي بذاته اعتباره موافقه علي التوريد للمواد المذكوره، لكونه نص صراحه في البند الاول منه علي: (ان امر الشراء هذا يخضع لموافقه العميل)، اي ان الموافقه مطلوبه في كل مراحل امر الشراء، ولا تنحصر علي التسليم فقط، كما اكدت بان المدعيه لم تستلم اي موافقات معتمده للبدء بالتوريد كما زعمت، بدليل عدم سداد المدعي عليها للدفعه المقدمه، وعدم تنسيق مهندسي المدعي عليها مع المدعيه بناء علي البند العاشر من امر الشراء، والذي نص علي ان اليه السداد تكون كالاتي: دفعه مقدمه (15%) قدرها (457,500) اربعمايه وسبعه وخمسون الفا وخمسمايه ريالا، مقابل تقديم خطاب التزام موثق من الغرفه التجاريه، ولم ينص البند علي ان تلك الدفعه هي للتسليم كما زعمت المدعيه، والبينه علي ذلك ان ذات البند نص علي: (ان الدفعه الثانيه والتي قدرها (85%) هي التي مقابل التسليم، وبناء عليه تؤكد علي عدم استحقاق المدعيه للمبالغ المطالب بها وذلك للاتي: 1/ لم يتم تقديم خطاب مصدق من الغرفه التجاريه مقابل الدفعه المقدمه (15%)، 2/ لم يتم سداد الدفعه المقدمه (15%)، مما يتضح لفضيلتكم ان الاجراءات اللاحقه لتوقيع امر الشراء والتي تسبق البدء والشروع في التوريد لم يتم اجرايها، مما يتعين معه رد دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق استنادا للشروط الوارده بامر الشراء، ثانيا/ ذكرت المدعيه في مذكرتها الاخيره بان تاريخ توصيل المواد الي المملكه هو 11/ 11/ 2015م، بينما لم تتقدم بالدعوي الا بتاريخ 16/03/2022م، مما يتبين معه ان الفارق الزمني بين التاريخين هو ست سنوات واربعه اشهر، مما يؤكد عدم استحقاقها للمبالغ التي تطالب بها، حيث ان طول المده ترجح وتقوي جانب المدعي عليها، لا سيما ان المواد قابله للتلف، والسكوت عن المطالبه بالحق مده طويله مع القدره عليها، وعدم وجود مانع شرعي يمنع منها، دليل علي ترك الحق، وموجب لرد الدعوي، ثالثا/ الامر الذي يؤكد ان شروط امر الشراء لم تنحصر علي التسليم فقط، هو ما ورد في البند الثامن منه، والذي نص علي: (التسليم يكون خلال 14-16 اسبوع بعد استلام الدفعه المقدمه والتنسيق مع مدير المشروع)، اي ان المده المحدده لا تقتصر علي توصيل المواد فقط، بل تشمل التوريد كاملا، الا ان المدعيه ذكرت في دعواها ان مده العقد هي 16 شهرا دون تقديم ما يثبت صحه ذلك، حيث ان الصحيح هو ان مده التنفيذ تكون خلال 14-16 اسبوع بعد استلام الدفعه المقدمه، ومن المستغرب ان المدعيه تزعم بانها قامت باتمام التنفيذ بما في ذلك التصنيع، وتوصيل المواد الي المملكه خلال شهرين فقط، اي ثمانيه اسابيع من تاريخ امر الشراء، فكيف يتصور ان تقوم المدعيه بتوريد المواد المتفق عليها دون تقديم خطاب مصدق من الغرفه التجاريه، ودون استلام الدفعه المقدمه، الامر الذي يؤكد عدم صحه دعواها، وانها بدون بينه موصله، ودون سند شرعي ونظامي، رابعا/ لا يخفي علي فضيلتكم بان العرف والعاده جرت علي ان الشراء مشروط بالدفع، فلا يستقيم عقلا ومنطقا ان تقوم المدعيه بتوريد كامل الكميات الوارده في امر الشراء دون استلامها للدفعه المقدمه، علما بانها مواد قابله للتلف (بطاريات) وذات عمر افتراضي قصير، ولها مده صلاحيه، لذلك اكد امر الشراء في ان تنفيذ امر الشراء لا يكون الا بعد الحصول علي الموافقه الكتابيه من المدعي عليها، حتي لا تتلف تلك المواد في ظل عدم الحاجه لها، خامسا/ ذكرت المدعيه بان امر الشراء انحصر في التوصيل، ولو افترضنا بان ذلك صحيح والفرض خلاف الواقع، فباي منطق تقوم المدعيه بتوريد مواد قابه للتلف، ولا تتحمل التخزين لفتره من الزمن، رغم عدم امتثال المدعي عليها لشرط البدء بالتوريد، وعدم سدادها للدفعه المقدمه، وكيف تتصور المدعيه ان تستلم المدعي عليها المواد التي لم يتم طلبها، ودون موافقه الموقع ومدير المشروع والمهندس المختص، ودون عمل اختبارات للمواد قبل التوصيل من طرف المالك ومن طرف الشركه بناء علي (البند رقم 10 من امر الشراء)، الامر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم استحقاق المدعيه للمبلغ الذي تطالب به لعدم تحقق الشروط الجوهريه لامر الشراء، وتحديدا شرط السداد، مما ينفي تاكيد المدعي عليها للطلب طبقا لما جاء في بنود امر الشراء، وختمت مذكرتها بطلب رد الدعوي لعدم الاستحقاق، وفي تاريخ 18/ 01/ 1444ه، ارفق وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: اولا/ ان وكيل المدعي عليها تعمد في مذكرته ايهام الدايره وتضليلها عندما دفع بدايه بقوله: ان صدور امر الشراء فقط لا يكفي بذاته لاعتباره موافقه علي التوريد للمواد، حيث نص في الفقره الاولي علي: (ان امر الشراء هذا يخضع لموافقه العميل)، واستطرد قايلا انه لابد من موافقه موكلته المدعي عليها علي امر الشراء حتي يتم توريد المواد ، ويظهر التضليل والغش المتعمد من المدعي عليها في محاوله منها لايهام المحكمه بشيء يتنافي مع الحقيقه والواقع ان امر الشراء الذي ذكره وكيل المدعي عليها انما هو اصلا صادر من المدعي عليها، وهو ما يعول عليه في الدعوي هذه وهو صدوره من المدعي عليها، فكيف له ان يخضع لموافقتها كما اشار وكيل المدعي عليها في مذكرته، ومجرد صدور امر الشراء من المدعي عليها لا يحتاج دليل او اثبات اخر من المدعيه تثبت به محاوله المدعي عليها تضليل الدايره، وان ما جاء في الفقره (1) من امر الشراء والوارد نصه: (ان امر الشراء خاضع لموافقه العميل وينبغي علي المورد الحصول علي وثايق الاعتمادات بالكامل قبل التسليم)، وهنا يؤكد ان هذا النص يتحدث عن المدعيه، والعميل المشار اليه هو المدعيه، لان امر الشراء صادر من المدعي عليها وموجه للمدعيه، ولقد استند وكيل المدعي عليها علي جزء مبتور من نص الفقره (1) من الشروط والاحكام في امر الشراء، محاوله يايسه منه لتضليل المحكمه وايهامها بما يخالف الواقع، فلا ينبغي النظر للنص دون استكماله، وذلك لان الفقره (1) نصت علي قيد لاعمال امر الشراء ودخوله حيز النفاذ وهو موافقه المدعيه، وذلك لان المعمول به ان يقدم العميل عرض السعر اولا، من ثم يقدم الراغب بالحصول علي الخدمه امر الشراء، ويتم الموافقه من قبل العميل (المورد) علي امر الشراء وما تضمنه، وفي هذه الحاله المدعيه هي العميل مقدم الخدمه، ولا يصح ان يتم اصدار امر الشراء ومن ثم يقيد بموافقه مصدره، والا لما تم تقديم امر الشراء ابتداء ان لم يكن هناك موافقه، ثانيا/ اما الجزء الاخر من النص الوارده في الفقره (1) والذي جاء نصه: وينبغي علي المورد الحصول علي وثايق الاعتمادات بالكامل قبل التسليم ، فهو متعلق بتسليم المواد لمواقع المدعي عليها وليس استيرادها وتوريدها للمملكه، وهنا يؤكد التزام المدعيه القايم والتام بتامين المواد من تاريخ التعاقد (امر الشراء) وفقا لمراحل تنفيذ العقد اجمالا، وذلك بدايه من عرض السعر وما به من مواصفات محدده، ومن بعده قبول المدعي عليها العرض واصدار امر الشراء، ثم تقوم المدعيه بالبدء بتجهيز المواد قبل التوريد للمواقع، والتي تبدا من مرحله التاكد من مواصفات المواد المتفق عليها، ثم قيام المدعيه باصدار امر الشراء للشركه الاجنبيه، واعتماد المواد المصنعه، ومن ثم استيرادها للمملكه وادخالها لمخازن المدعيه، ومن ثم اشعار المدعي عليها بجاهزيتها للتوريد لمواقع المدعي عليها بعد الفحص والمعاينه، ومن بعده تاتي مرحله التسليم، وهي التي يشير اليها وكيل المدعيه بامر الشراء من حيث وثايق اعتماد الاستشاري للمواد قبل توريدها للمواقع، وكذلك دفع المبالغ المستحقه عند التسليم، وهو مالم يتم اعماله لانه متوقف علي قيام المدعي عليها بمعاينه المواد واستلامها، ثالثا/ بخصوص ما ذكرته وكيله المدعي عليها ان عدم سداد الدفعه الاولي دليل علي عدم الموافقه بالبدء في التنفيذ والتوريد، فذلك دليل علي عدم التزام المدعي عليها بتنفيذ جانبها من العقد ودفع المبالغ المستحقه لصالح المدعيه، حيث انه لا يوجد في امر الشراء اي بند يقيد مباشره العمل والتنفيذ باستلام الدفعه الاولي، وحيث ان المدعيه باشرت العمل وفقا لامر الشراء حرصا علي الالتزام بموعد التسليم، وتجنب التاخير في تسليم المواد، وان هذا الدفع بضروره دفع الدفعه المقدمه هو حق خالص للمدعيه، ولكن المدعيه وابداء لحسن النيه ورغبه منها في تنفيذ المشروع بادرت علي الفور وبمجرد استلامها امر الشراء بالبدء في عمليه تامين المواد، ولا يوجد اي شرط بامر الشراء يعول عليه بتعليق امر الشراء علي شرط الدفعه او شرط معين، وهو ما يستغربه في دفوع المدعي عليها، وحيث ان المدعي عليها لا تنكر امر الشراء وترغب باعماله، فلا يتصور منطقيا ان تطلب ما يخالفه وما ليس فيه، فكما تم ذكره ان امر الشراء لم ينص علي شرط يقيد بدء المدعيه بالعمل باستلام دفعه اولي، واما ما ذكره من ارتباط التوريد بالدفعه المقدمه حتي لا تتلف المواد فهو كلام عار من الصحه، ولم يتم النص عليه بامر الشراء، وان المدعيه اتمت جانبها من الاتفاق، والمدعي عليها لم تستلم المواد، اما فيما فيخص ما ذكرته من عدم استحقاق المدعيه للمبالغ التي تطالب بها فيرفض ذلك جمله وتفصيلا، حيث ان الحقوق لا تسقط بالتقادم ، رابعا/ ردا علي الدفوع الاخري التي تقدمت بها المدعي عليها فهي مكرره، وقد تم الرد عليها بالمذكره السابقه، وختم مذكرته بنفس الطلبات السابقه، وفي جلسه 18/ 01/ 1444ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، والمشار الي معلوماتهما سابقا، وحيث قدم وكيل المدعيه جوابه الاخير قبل هذه الجلسه عبر نظام تقاضي، واكتفت وكيله المدعي عليها فيما سبق تقديمه، كما اكتفي وكيل المدعيه بما قدمه، عليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 08/ 03/ 1444ه، حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (433578033)، كما حضرت وكيله المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (43179763)، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه، سالت الدايره وكيله المدعي عليها عن المبلغ المقدم للمدعي عليها والمقدر ب (50,000) خمسين الف ريالا، وعن سبب تحريره، فاحالت في جوابها الي ما قدمته في مذكراتها، واكتفت بذلك، كما اضافت وكيله المدعيه بان المبلغ المقدم تعذر سحبه، واحالت الي ورقه الاعتراض الصادره من البنك السعودي الفرنسي، واكتفت بذلك، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعيه تنحصر في طلبها الزام المدعي عليها بمبلغ (3,050,000) ثلاثه ملايين وخمسون الف ريالا، قيمه توريد وضمان نظم التغذيه بالطاقه غير المتقطعه لمشروع جامعه القصيم، وذلك علي التفصيل الموضح اعلاه،
وحيث قدمت المدعيه في سبيل اثبات دعواها امر الشراء رقم (2148) وتاريخ13/10/2015م والمبرم بين الطرفين، والذي لا تنازع المدعي عليها في صحته، اضافه الي شيك برقم (997440) وتاريخ24/12/2015م بمبلغ وقدره (50.000) خمسون الف ريال، صادر من المدعي عليها كدفعه مقدمه للالتزام. وحيث دفعت المدعي عليها وكاله بعدم استحقاق المدعيه ما تطالب به حيث لم تتم الاجراءات اللاحقه لامر الشراء واللازمه للبدء في تنفيذ المتفق عليه، ذلك ان صدور امر الشراء فقط لا يكفي بذاته موافقه علي التوريد للمواد المذكوره، لكونه نص صراحه في البند الاول منه علي: (ان امر الشراء هذا يخضع لموافقه العميل)، اضافه الي ان المدعيه لم تستلم اي موافقات معتمده للبدء بالتوريد بدليل عدم سداد المدعي عليها للدفعه المقدمه، وعدم تنسيق مهندسي المدعي عليها مع المدعيه بناء علي البند العاشر من امر الشراء، والذي نص علي ان اليه السداد تكون كالاتي: دفعه مقدمه (15%) قدرها (457,500) اربعمايه وسبعه وخمسون الفا وخمسمايه ريالا، مقابل تقديم خطاب التزام موثق من الغرفه التجاريه. وبعد الاطلاع علي امر الشراء محل الالتزام بين الطرفين، وعلي ما قدمه كل طرف من بينات ودفوع، وحيث ان الثابت ان امر الشراء صادر بتاريخ 12/10/2015م، والذي نص في البند الاول منه علي انه: يخضع طلب الشراء الحالي لموافقه العميل وينبغي علي المورد الحصول علي وثايق الاعتمادات اللازمه بالكامل قبل التسليم ، كما نص في البند الثامن منه علي ان: التسليم: ١٦-١٤ شهرا من تاريخ استلام الدفعه المقدمه.. وفي البند العاشر علي ان: شروط السداد: 15 % دفعه مقدمه نظير خطاب تعهد مختوم ومصدق عليه من قبل غرفه التجاره، و٨٥% بموجب خطاب اعتماد صادر نظير الخطاب التجاري عند التسليم في الموقع وحيث حررت المدعي عليها شيكا بمبلغ (50.000) خمسون الف ريال، بتاريخ 24/12/2015م، وذلك عقد امر الشراء محل الاتفاق اي ان هذا اذنا منها بالتوريد والتسليم، مخالفه بذلك الاتفاق علي الدفعه المقدمه، وكان الاخلال منها بشروط العقد اولا وبالتالي يفسر تصرفها ذلك اذنا منها بالتوريد والتسليم وتلاقيا للايجاب والقبول بين الطرفين تنفيذا للبند الثامن من الاتفاقيه بين الطرفين والتي نصت علي ان: التسليم: ١4-١6 شهرا من تاريخ استلام الدفعه المقدمه.. ، وحيث لم تنازع المدعي عليها في تراخي المدعيه في التسليم او اخلالها بالمواد محل العقد، والثابت التزام المدعيه بما اتفقت عليه وقدمت ما يثبت توريد محل العقد بالبيان الجمركي المؤرخ في 17/12/2015م، كما ان الثابت عدم سحب المدعيه الدفعه المقدمه حيث قدمت ما يثبت تعذر تنفيذ الشيك بتاريخ 12/5/2016م، الامر الذي تقضي معه الدايره بالزام المدعي عليها بمبلغ المطالبه المذكور اعلاه. ولا ينال من ذلك ما تتمسك به المدعي عليها من نص العقد بين الطرفين وان بنوده لازمه حرفا وفق المدد والنسب المذكوره، ذلك ان الاخلال بدا منها اولا بما سلمته مقدما للعقد، وهو ما تفسره الدايره بان ذلك تنازلا منها ومن المدعيه بالنسبه المحدده كدفعه مقدمه للتنفيذ، وتصرف المدعي عليها من تحريرها الشيك عقب امر الشراء سعيا منها في طلب التوريد والتسليم ورضا منها، ومن المقرر فقها وقضاء ان من سعي في نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه، الامر الذي تطمين معه الدايره فيما انتهت اليه وبه تقضي وفق منطوقها ادناه.
نص الحكم:
فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/شركه راكان للتجاره والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه/شركه القوي الالكترونيه التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (3050000) ريال والله الموفق.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439180790 لعام 1443ه
المدعي:
شركه القوي الالكترونيه التجاريه شركه شخص واحد
المدعي عليه:
شركه راكان للتجاره والمقاولات
الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا وفقا للماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها فيها القاضي بالزام المدعي عليها/شركه راكان للتجاره والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه/شركه القوي الالكترونيه التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ثلاثه ملايين وخمسون الف (3.050.000) ريال، وباحاله القضيه الي هذه الدايره حددت لنظرها جلسه الاثنين 4/5/1444ه،حيث افتتحت هذه الجلسه العلنيه (عبر الاتصال المريي) وحضرتها وكيله المدعيه (المستانف ضدها) فاطمه بنت عبدالله بن سعد الشمراني بالهويه رقم (...) وبموجب الوكاله رقم (433578033) كما حضرتها وكيله المدعي عليها (المستانفه) ريما بنت عبدالرحمن بن حمد الدريويش بالهويه رقم (...) واكتفي الطرفان بما قدماه، وتمسكا به، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه،والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، المتضمن: اولا: بطلان الحكم الطعين لاهداره شروط احكام امر الشراء لما هو موضح باللايحه الاعتراضيه المرفقه. ثانيا: بطلان الحكم للفساد في الاستدلال وانعدام الاسباب التي ترتكز عليها الدايره، لكون الدايره الموقره فسرت تفسيرات تتعارض مع اراده المدعي عليها وتتعارض ايضا مع نصوص واحكام امر الشراء لما هو موضح باللايحه الاعتراضيه المرفقه. ثالثا: عدم اجراء المقتضي الشرعي في الدعوي: 1. حيث ان الدايره الموقره لم تجر اللازم شرعا في الدعوي بخصوص تسليم المواد من عدمه وكيف يتصور ان تحكم بالزام المدعي عليها بسداد قيمه المواد دون تسليمها لها علي الرغم من اقرار المدعيه في دعواها بعدم توريد المواد وتسليمها للمدعي عليها حتي الان كما هو بصك الحكم المرفق (مرفق 2). 2. عدم اجراء اللازم شرعا عما اذا كان البيان الجمركي المؤرخ 17-12-2015 يخص المواد المتفق عليها من الطرفين من عدمه. 3. عدم اجراء المقتضي الشرعي عما اذا كانت المواد التي تدعي المدعيه انها جهزتها مطابقه للمواصفات والشروط المتفق عليها بين الطرفين من عدمه من قبل جهات الاختصاص. 4. عدم اجراء المقتضي الشرعي عما ان كانت المواد تالفه ام صالحه بعد مرور سبع سنوات لاسيما ان موكلتي دفعت بانها قابله للتلف بمرور وقت قصير. رابعا: مخالفه الحكم للشريعه الاسلاميه والنظام وبيان ذلك في الاتي: استند الحكم في اسبابه الي انه لا ينال ما تتمسك به المدعي عليها من نص العقد بين الطرفين وان بنوده لازمه حرفا وفق المدد والنسب المذكوره، وهذا مخالف للشريعه الاسلاميه لان العقد ملزم لطرفي الدعوي لما هو موضح باللايحه الاعتراضيه المرفقه. خامسا: تناقض اسباب الحكم مع بعضها البعض ومخالفه النظام، وانتهي الاعتراض الي طلب الغاء الحكم ورد الدعوي، ولصلاحيه القضيه للفصل فيه، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدار الحكم.
الاسباب:
بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وحيث ان الاعتراض قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدايره من خلال الاطلاع علي الدعوي وتفحص مستنداتها، اي ملاحظات تحول دون تاييد الحكم، لذا وبناء علي ما تقدم؛ فان هذه الدايره تنتهي الي تاييد الحكم في هذه المنازعه محمولا علي اسبابه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 22/3/1444ه في القضيه رقم 439180790 القاضي بالزام المدعي عليها/شركه راكان للتجاره والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه/شركه القوي الالكترونيه التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ثلاثه ملايين وخمسون الف (3.050.000) ريال، لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.