moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 439562727 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله، تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه الدعوي والتي جاء فيها: بان موكله المدعي دفع للمدعي عليه مبلغا قدره (200,000) مايتا الف ريال، وقد قام المدعي عليه بالعمل في استثمار بالمقاولات، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، وقد بدات الشراكه في 12/10/1439ه الموافق 26/06/2018م، والشركه حاليا قايمه، وعليه فان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بفسخ العقد المبرم بين الطرفين ورد قيمه راس المال وقدره: ميتا الف ريال (200.000)، وذلك ان المدعي عليه لم يلتزم بالعقد ولم يسلم موكله الارباح، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره جلسه بتاريخ: 25/1/1444ه وفيها حضر اطراف الدعوي، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها ذكرت بانه اتفق كل من موكلها والمدعي عليه في تاريخ 14/10/1439ه علي عقد شراكه، حيث ان المدعي عليه يعمل في مجال المقاولات والمشاريع الحكوميه والخاصه، ولدي موكله مبلغ (200.000) ميتي الف ريال، يرغب بتشغيلها مع المدعي عليه باحد المشاريع الجديده علي ان يكون الربح والخساره بحسب نسبه كل طرف بالمشروع، وقد تم تحويل المبلغ كاملا من موكلها الي حساب المدعي عليه الخاص علي اجزاء، فلم يلتزم المدعي عليه بما تم الاتفاق عليه ولم يتم تحويل اي ارباح، هذا وقد تم اخطار المدعي عليه بشكل رسمي بان عليه ان يرد راس المال مع الارباح للسنوات الماضيه فلم يبد اي تجاوب للاخطار، وقد تقدمنا لمنصه تراضي للمصالحه بينهما فتعذر الصلح، لذا فانها تطلب فسخ العقد ورد راس المال وقدره ميتي الف ريال (200.000ريال) مع ارباح السنوات الماضيه، وذلك لعدم الوفاء بما تم الاتفاق عليه في العقد، واجاب المدعي عليه علي الدعوي بان ما ذكرته المدعيه وكاله صحيح بانه استلم من المدعي مبلغ (200.000) ريال للدخول في استثمار المقاوله في مشروع (...) في محافظه (...) وانه تبقي مستخلص ختامي يستلزم من اصداره انهاء بعض الاجراءات من قبلهم لدي عدد من الجهات الحكوميه ودفع رسوم ومنها مبلغ عشره الاف مستحق لهييه الزكاه والضريبه، ومبلغ خمسون الف ريال مستحق للتامينات الاجتماعيه وتم افهام المدعي بانه يجب عليه دفع هذه الرسوم، اذ انه لا يملك هذا المبلغ ورفض ذلك المدعي، وعرضت الدايره علي الاطراف الصلح فطلبت وكيله المدعي المهله للرجوع لموكلها والنظر في صحه ما ذكره المدعي عليه وعرض الصلح عليه، وفي جلسه 24/2/1444ه انضم وكيل المدعي / (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) بتاريخ 1/11/1443ه، وفيها سالته الدايره هل المال من المدعي فقط ام من الطرفين معا، فاجاب بان المدعي عليه اخذ المال من عده اشخاص ومن ضمنهم موكله ولا يعلم هل دفع المدعي عليه شييا من ماله ام لا، وفي جلسه هذا اليوم انضم وكيل المدعي / (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) بتاريخ 1/11/1443ه، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال المدعي عن حقيقه الشراكه ذكر بان موكله سلم المدعي عليه مبلغ (200.000) ريال، وبسؤال المدعي عليه فاجاب بان المشروع محل الشراكه تكلفته (600.000) ريال تقريبا والمدعي دفع (200.000) وقمت انا كذلك بتمويل المشروع محل الشراكه من مالي الخاص، وعليه رفعت الدايره الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان المدعي وكاله يطلب فسخ عقد الشراكه ورد راس المال المسلم للمدعي عليه، وحيث ان الاختصاص من المسايل الاوليه والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، وحيث ان الاختصاص يتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تتبين من مدي اختصاصها بنظرها فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، اذ ان مساله الاختصاص النوعي تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي محكمه الموضوع ولو لم يكن ثمه دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام؛ وبالاطلاع علي عقد الشراكه بين الطرفين تبين ان العلاقه بين الطرفين هي شراكه فقهيه، وجاء في كشاف القناع ج3/ 495 وما بعدها والعنان بكسر العين سميت بذلك لان الشريكين فيها يتساويان في المال والتصرف، كالفارسين اذا استويا بين فرسيهما وتساويا في السير.وقال الفراء مشتقه من عن الشيء اذا عرض يقال عنت لي حاجه اذا عرضت لان كل واحد منهما قد عن اي عرض له مشاركه صاحبه وقيل: من عانه، اذا عارضه، فكل منهما قد عارض صاحبه بمثل ماله وعمله قال في المبدع: وقوله في الشرح: انه راجع الي قول الفراء ليس بظاهر وما قاله في الشرح هو في المغني ايضا، وهي جايزه اجماعا ذكره ابن المنذر وان اختلف في بعض شروطها (بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه. (احدهما بشرط ان يكون له) اي العامل (من الربح اكثر من ربح ماله) ليكون الجزء الزايد في نظير عمله في مال شريكه ، وبما ان المدعي عليه شريكا في المال والعمل بناء علي ما ذكره في جلسه هذا اليوم، وكما نص عقد المشاركه المبرم بين الطرفين في الفقره الثالثه من الشروط يتحمل الطرفان مناصفه قيمه كراسه المواصفات ورسوم الدراسه وكذلك رسوم الضمان البنكي ، وعليه فان نوع شراكته مع المدعي هي شركه عنان، وحيث ان المحكمه التجاريه مختصه بنظر النزاع بين الشركاء في شركه المضاربه فقط، ولا تختص بالنظر في باقي الشركات الفقهيه الاخري، وذلك بناء علي الماده السادسه عشره من نظام المحكمه التجاريه المتعلقه في الاختصاص والتي نصت علي تختص المحكمه بالنظر في الاتي:...3- منازعات الشركاء في شركه المضاربه. ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: لذا حكمت الدايره عبر الاتصال المريي: بعدم الاختصاص النوعي للمحكمه التجاريه ببريده بنظر هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.