moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه وردت للدايره هذه الدعوي وفق بياناتها، فحددت الدايره جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي حضرت فيها : (...) تحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفتها وكيله عن/ (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكاله رقم (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢٢ ه الصادره من خدمات الوكالات الالكترونيه والموكل بها من (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله الكترونيه رقمها (...) وتاريخها ١٤٤٥/٠٧/٢٤ ه، كما حضر: (...) يحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفته وكيلا عن/ - (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) حفيظه رقم (...) بصفته مالك شركه في شركه (...) رقم المنشاه الوطني (...) بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٢ ه الصادر من جده وبموجب عقد التاسيس المصادق عليه من وزاره التجاره بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٩ ه عدد (...)، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها احالت الي ما جاء في صحيفه الدعوي، ذاكره ما نصه تتلخص وقايع هذه الدعوي انه قد جري الاتفاق علي ان يقوم المدعي بدفع مبلغ الضاربه وقدره ٤٠٠,٠٠٠اربعمايه الف ريال علي ان يقوم المدعي عليه بالعمل (استثمار في اموال الشركات التابعه لها )وان لا يدفع المدعي عليه شييا ونصيب المدعي من الربح ١٠٠%ونشاط الشراكه مضاربه من تاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٤ه الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م -وتم انتهاء العقد بعد سنه من التعاقد حسب ما هو موضح في بنود العقد ومستند الشراكه مع المدعي عليه(عقد وسند قبض بمبلغ ٤٠٠,٠٠٠اربعمايه الف ريال ) علما بان نشؤ الحق كان بتاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٥ه الموافق ٢٠/١٢/٢٠٢٣م ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي : ١/دفع راس مال مقابل هذه الشراكه ٢/ارباح من الشراكه بين موكلي والمدعي عليه ان العقد شريعه المتعاقدين٠حيث جاء في عقد الشراكه بين موكلي والمدعي عليه بان هنالك التزامات نص عليها العقد صراحه والتزم موكلي بالايفاء بالتزاماته كامله وقام بتسليم المدعي عليه المبلغ الذي تم تحديده والاتفاق عليه من الطرفين وهو المبلغ المذكور سالفا (استلمها المدعي عليه بسند القبض المرفق )ووقع علي الاستلام ونص العقد علي ان يقوم المدعي عليه بالعمل دون تدخل موكلي كما التزم المدعي عليه ان تكون الارباح بعد انقضاء مده عام ونسبه موكلي من هذه الشراكه ١٠٠% ويلتزم المدعي عليه بالايفاء بالتزاماته المنصوص عليها وقد نصت الماده٩٤/٣ من نظام المعاملات المدنيه لسنه ١٤٣٥ه الاتي:(تثبت الحقوق التي ينشيها العقد فور انعقادها دون توقف علي القبض او غيره مالم يقضي نص نظامي بخلاف ذلك ويجب علي المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد عليهما) كما نصت الماده ٩٥/١ من نفس النظام علي الاتي(يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه) قال تعالي :(ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الي الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون﴾ [ البقره: ١٨٨] ولكل ما سبق اعلاه اطلب الاتي: ١/الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال ٢/لزام المدعي عليه بدفع الارباح وقدرها (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال والله الموفق مرفقات: سند القبض العقد اخطار برفع دعوي قضاييه هكذا ادعت، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي مشمول الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه بفقرتها الثالثه ( المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه )، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم التوصل الي الصلح في هذه الجلسه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها اجاب بصحه التعاقد المشار اليه وقد لحق المدعي عليها خساره في عام ٢٠٢٣م وطلب مهله للجواب عن الدعوي بشكل مفصل فافهمته الدايره بالجواب عن الدعوي بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقه التعاقديه وحتي نهايته خلال مده خمسه ايام من تاريخه عبر ايقونه تبادل المذكرات، والا عد ناكلا، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه وكيل المدعي عليها خلال خمسه ايام تلي المده المقرره لايداع وكيل المدعي عليها جوابه بذات الاليه، وعليه؛ فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه . وفي جلسه اخري حضرت فيها : (...) تحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفتها وكيله عن/ (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكاله رقم (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢٢ ه الصادره من خدمات الوكالات الالكترونيه والموكل بها من (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله الكترونيه رقمها (...) وتاريخها ١٤٤٥/٠٧/٢٤ ه، فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر، وتشير الدايره الي عدم تقدم المدعي عليه وكاله باجابته خلال المده الممنوحه له، كما عقبت وكيله المدعي ان موكلها لم يسبق له اطلاعه علي المستندات والقوايم الماليه للشركه ، وعليه فقد قررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها ورفعت الجلسه للمداوله وحكمت مبنيا علي الاتي : الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان ولما كانت دعوي المدعي ناشيه عن شراكته مع المدعي عليها مضاربه فان ذلك مما ينعقد له اختصاص المحاكم التجاريه بناء علي الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه التي نصت علي اختصاص المحاكم التجاريه بنظر : المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه ولما كان المدعي يذكر انه قد دفع للمدعي عليها مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠ ) للمضاربه به والعمل باستثماره في الشركات التابعه لها علي ان يكون نصيب المدعي من الربح (١٠٠%) وذلك لمده سنه واحده بدايه من ١٨/٠٥/١٤٤٤ه الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م – ولانتهاء مده العقد فقد طلب المدعي الزام المدعي عليها برد راس المال وقدره (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال ، بالاضافه الي الارباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال ، مستندا في ذلك علي العقد المبرم بين الطرفين برقم (...) في ١٨-٠٥-١٤٤٤ه الموافق ٠١-١٢-٢٠٢٢م المشار فيه الي سداد المدعي لراس المال وان الارباح ستكون (١٠٠%) وسند القبض علي مطبوعات المدعي عليها المؤرخ في ٠١-١٢-٢٠٢٢م المتضمن سداد المدعي لمبلغ راس المال ، وقابلت المدعي عليها دعوي المدعي بصحه العقد ، ودفعت بالخساره وتخلفت بعد ذلك عن الحضور ولم تقم البينه علي ما دفعت به ، وبناء علي الفقره الاولي من الماده (١٤) من نظام الاثبات والتي نصت علي : (يكون الاقرار قضاييا اذا اعترف الخصم امام المحكمه بواقعه مدعي بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوي متعلقه بهذه الواقعه). ، و الفقره الاولي من الماده (١٦) من ذات النظام والتي نصت علي : (يكون الاقرار صراحه او دلاله، باللفظ او بالكتابه)؛ فان الدايره لتنتهي الي ثبوت التعاقد وقيامه وتسلم راس المال، وحيث ان مده الشراكه سنه واحده وقد انتهت هذه المده في١٨-٠٥-١٤٤٥ه الموافق ٠٢-١٢-٢٠٢٣م وبناء علي ماورد في الماده (٥٦١) من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي : (ينتهي عقد المضاربه بانقضاء الاجل اذا كان العقد معين المده، او بانتهاء العمل الذي عقدت المضاربه من اجله. ) والماده (٥٦٤) من ذات النظام التي نصت علي : (يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربه بان يرد الي رب المال نصيبه من مال المضاربه.) ولما كانت المدعي عليها لم تلتزم برد نصيب المدعي بعد انتهاء مده المضاربه، ولم تقم البينه علي حصول الخساره ، وبناء علي القاعده الثامنه من القواعد الكليه المشار اليه في الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه التي قررت ان : (الاصل بقاء ما كان علي ما كان ) وعليه فتاخذ بها الدايره الي اعتبار سلامه راس المال من الخساره ، لعدم ثبوت خساره المدعي عليها ونكولها عن الجواب التفصيلي الذي تعهدت به ، واما من ناحيه طلب المدعي الارباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال وحيث ان الربح فرع عن راس المال ولا يتحقق الا بعد سلامته من الخساره ولا يكون ذلك الا بعد بيانه بالحسابات المعتمده ، وحيث ان المدعي قد بني طلبه الارباح وفق ما اشير اليه في العقد ان الارباح ستكون (١٠٠%) ولم يسبق له الاطلاع والمطالبه بالمستندات والقوايم الماليه الخاصه بالشراكه ، عليه فان الدايره تنتهي الي عدم قبول هذا الطلب لرفعه قبل اوانه ، كما تفهم المدعي ان له الاطلاع والمطالبه بالمعلومات والحسابات الخاصه بالمضاربه وفقا لما جاءت به الماده (٥٥٤) من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي : (علي المضارب ان يزود رب المال بالمعلومات المتعلقه باعمال المضاربه وان يقدم له حسابا عنها عند انتهاء مدتها، واذا كان العقد غير معين المده وجب تقديم هذه المعلومات في نهايه كل سنه، وذلك كله ما لم يتفق علي خلافه.)ا.ه ولكون المدعي عليها تخلفت عن حضور الجلسه المنعقده في ١٠-٠٨-١٤٤٥ه رغم ابلاغها عن طريق نظام التبليغات الالكتروني وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢١٩/٦/٣٩) بتاريخ ١٢/ ٠٤/ ١٤٣٩ه، المتضمن: (ان التبليغ عبر الوسايل الالكترونيه يعد منتجا لاثاره النظاميه وتبليغا لشخص المرسل اليه وفق الاتي: ١/ ارسال الرسايل النصيه الي الهاتف المحمول الموثق لدي الجهه المختصه)، وبناء علي الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، ولاجل ذلك كله فقد انتهت الدايره الي ما ورد في منطوق حكمها ادناه . نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي : ١-الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال . ٢-عدم قبول طلب المدعي الارباح لرفعه قبل اوانه، وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه في اصل الموضوع، فان هذه الدايره تحيل اليه تاسيسا علي الفقره الثانيه من الماده السادسه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ انه جري الاتفاق علي ان يقوم المدعي بدفع مبلغ الضاربه وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال علي ان تقوم المدعي عليها بالعمل (استثمار في اموال الشركات التابعه لها)، ونصيب المدعي من الربح (١٠٠%)، ونشاط الشراكه مضاربه، يبدا من تاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٤ه، الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م، وانتهي العقد بعد سنه من التعاقد حسب ما هو موضح في بنود العقد، ونص العقد علي ان تقوم المدعي عليها بالعمل دون تدخل موكلي، كما التزمت المدعي عليها بان تكون الارباح بعد انقضاء مده عام، وقد نصت الماده (٩٤/٣) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: (تثبت الحقوق التي ينشيها العقد فور انعقادها دون توقف علي القبض او غيره مالم يقضي نص نظامي بخلاف ذلك ويجب علي المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد عليهما)، كما نصت الماده (٩٥/١) من نفس النظام علي الاتي: (يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه)، وقال تعالي: (ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الي الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون﴾ [البقره: ١٨٨]. ولكل ما سبق اعلاه اطلب الاتي: ١- الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال. ٢- الزام المدعي عليها بدفع الارباح وقدرها (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ١٧/٠٨/١٤٤٥ ه، الذي قضي ب: (١- الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال . ٢- عدم قبول طلب المدعي الارباح لرفعه قبل اوانه). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، فتم تحديد جلسه بتاريخ ١٣-١٠-١٤٤٥ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا واطلعت الدايره علي ملف القضيه، واطلعت الدايره علي اللايحه الاعتراضيه المقدمه من وكيله المدعي، ونصها: (... الاسباب الموضوعيه للاستيناف: اولا: التفات مقام الدايره عن شروط العقد الملزمه للطرفين بالمخالفه للقواعد الكليه المعمول بها ورد بحيثيات الحكم ما يلي: (واما من ناحيه طلب المدعي الارباح وقيمتها (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال، وحيث ان الربح فرع من راس المال، ولا يتحقق الا بعد سلامته من الخساره، ولا يكون ذلك الا بعد بيانه بالحسابات المعتمده، وحيث ان المدعي قد بني طلبه الارباح وفق ما شير اليه في العقد من ان الارباح ستكون (١٠٠%)، ولم يسبق له الاطلاع والمطالبه بالمستندات والقوايم الماليه الخاصه بالشركه عليه فان الدايره تنتهي عدم قبول هذا الطلب لرفعه قبل الاوان)، وهذا التسبيب انحني بعيدا عن حقيقه الدعوي ومستنداتها وشروطها الملزمه للطرفين ولم يكن قاطعا في الخصومه وفقا لقاعده: المسلمون علي شروطهم ، فالاصل في العقود والشروط الجواز والصحه، ولا يحرم منها ويبطل الا ما دل الشرع علي تحريمه وابطاله نصا او قياسا عند من يقول به، وبالتطرق الي عقد المضاربه محل الدعوي تجدون فضيلتكم انه حرر بين المدعي والمدعي عليه بايجاب وقبول صريحين كلا منهما وافق باراده حره مستقره علي كافه البنود والشروط الوارده به واصبحت ملزمه لكليهما، ومن هذه الشروط ما ورد بالبند الخامس من العقد: (حسب التعاملات السابقه ودراسات تقدير حجم الطلب وحسب العقود والاتفاقات فان العايد المتوقع نهايه فتره المشاركه عام ميلادي سيصل باذن الله الي (١٠٠%) من المبلغ وهي قابله للزياده والنقصان) وعقب ذلك ورد بالفقره التاليه ما يلي: (يستلم الطرف الثاني الارباح الموضحه بالفقره اعلاه نهايه العام من تاريخ العقد)، اذن الالتزام في هذا العقد اصبح واجبا علي المدعي عليه في تنفيذ البنود الالزاميه بحقه، ولا يقدح في ذلك ما ورد في تسبيب الحكم ان طلبه تم قبل الاوان، فهذا العقد تحققت شروطه حيث انتهت المده المتفق عليها بين طرفيه وبالتالي اصبح واجبا ولازما علي الطرف الاول الوفاء بما الزم نفسه به، وتسليم المدعي راس المال والربح معا. الامر الذي نلتمس معه اعاده النظر في هذه الدعوي لابراء الذمم فيها. ثانيا: التفات مقام الدايره عن الاثار المترتبه علي الاقرار القضايي الصادر من المدعي عليه بصحه طلبات المدعي في الدعوي، ورد في تسبيب الحكم محل استينافنا من قبل الدايره مصدره الصك ما يلي: (وقابلت المدعي عليها دعوي المدعي بصحه العقد ودفعت بالخساره وتخلفت بعد ذلك عن الحضور ولم تقم البينه علي ما دفعت به)، واعتبرت الدايره هذا التصرف اقرارا قضاييا من المدعي عليه ومع ذلك حكمت بتسليم المدعي عليه راس المال دون الارباح، وهذا يخالف اقرار المدعي عليه المشار اليه في تسبيب الحكم، فطالما اقر المدعي عليه بصحه العقد بالجلسه، فاقراره القضايي هذا يشمل راس المال والارباح، وليس كما ورد في تسبيب الدايره راس المال دون الارباح، ومرجعنا في ذلك ما ورد بنص الماده الرابعه عشر فقره (١) من نظام الاثبات التي نصت علي: (يكون الاقرار قضاييا اذا اعترف الخصم امام المحكمه بواقعه مدعي بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوي متعلقه بهذه الواقعه)، وكذلك استنادا الي القواعد الكليه التي تقول (لا عذر لمن اقر)، وانه (من سعي الي نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه)، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا وعلي هذا الحال فقد كانت يد المدعي عليه ضامنه لاموال المدعي راس مال وارباح، ولان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث تفريط وتعدي من المدعي عليه علي اموال المدعي، فان هذا مؤداه استحقاق المدعي كامل راس المال والارباح معا، الا ان مقام الدايره مصدره الصك قد التفت عن كل ما دفعنا به وذكرناه في مذكراتنا التي ضبطت بالدعوي وكذلك التفت عن الاقرار القضايي الصادر من المدعي عليه بصراحه ووضوح ولم يصادف تسبيب حكمها التدقيق فيما وصل اليه بالتسبيب؛ الامر الذي نلتمس فيه اعاده النظر في هذه الحكم محل استينافنا. ثالثا: اخطا العزو والتناقض في تسبيب الحكم ومخالفه نصوص نظاميه وارده بنظام المعاملات المدنيه، حيث ورد بتسبيب مقام الدايره مصدره الحكم ما يلي: (ولما كانت المدعي عليها لم تلتزم برد نصيب المدعي بعد انتهاء مده المضاربه ولم تقم البينه علي حصول الخساره)، وعقب ذلك ورد بالتسبيب ذاته ما يلي: (وبناء علي القاعده الثامنه من القواعد الكليه المشار اليها في الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه التي قررت ان الاصل بقاء ما كان علي ما كان، وعليه فتاخذ بها الدايره الي اعتبار سلامه راس المال من الخساره لعدم ثبوت خساره المدعي عليها ونكولها عن الجواب التفصيلي الذي تعهدت بها)، وهنا ننوه لفضيلتكم ان هذا التسبيب الذي اوضح عدم ثبوت الخساره وبين نكول المدعي عليه عن تقديم جواب للدايره مصدره الصك يثبت ما دفعت به وبالتالي فكل ذلك كان يتوجب بمقتضاه الحكم براس المال والارباح، لعدم ثبوت الخساره حسبما ورد بتسبيب الحكم، الا ان الدايره مصدره الصك عندما حكمت برد طلب المدعي الارباح كان تسبيبها متناقضا مع ما سبق ان اثبتته وبينته في التسبيب المذكور، حيث ذكرت تسبيب الرفض علي ما يلي: (واما من ناحيه طلب المدعي الارباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال، وحيث ان الربح فرع من راس المال ولا يتحقق الا بعد سلامته من الخساره ولا يكون ذلك الا بعد بيانه بالحسابات المعتمده)، وهنا تجدون فضيلتكم ان تسبيب الحكم ذكر بدايه عدم ثبوت الخساره، وعقب اثبت نكول المدعي عن تقديم ما يثبت الخساره، فبالتالي اصبحت طلبات المدعي في الدعوي صحيحه ولا حاجه لنا الان والحال كذلك الي بيانات حسابات معتمده من قبل المدعي عليه لانه هو من فرط في تقديمها والمفرط اولي بالخساره، ومرجعنا في ذلك ايضا ما ورد بنظام المعاملات المدنيه الماده (٥٥٧) والتي ورد بفقرتها الثالثه ما يلي: (اذا وقع من المضارب تعد او تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص راس المال وعن كل ما يترتب عن ذلك من ضرر)، وقد كان يتوجب علي مقام الدايره مصدره الصك اعمال هذا النص والحكم بكل طلبات المدعي راس مال وارباح لنكول المدعي عليه عن اثبات الخساره او تقديم ما يؤكدها، ومن هنا يتبين لفضيلتكم ان ما ورد في التسبيب حسب ما هو موضح تناقض وعدم تدقيق واصبح الحكم غير ملاقيا لحقيقه الدعوي، الامر الذي نلتمس معه اعاده النظر في هذا الحكم ابراء للذمم بين طرفي الخصومه. رابعا: التفات مقام الدايره عن نصوص نظاميه صريحه وردت بنظام المعاملات المدنيه تثبت احقيه المدعي في طلباته ترتيبا علي ما سبق وان ذكرناه لفضيلتكم من ان تسبيب مقام الدايره لرفض طلب الارباح بادعاء انه تم من المدعي قبل الاوان كان في غير محله ولم يكن تسبيبا نظاميا صحيحا ويخالف النظام، وما يثبت ذلك ونسترشد به لمقام الدايره الموقره هو ما ورد بنظام المعاملات المدنيه الصادر بتاريخ ١٤٤٤ه، في الماده (٣٠٢) التي ورد بها ما يلي: (تنقطع مده عدم سماع الدعوي فقره (ا) (اقرار المدين بالحق صراحه او ضمنا). فقره (ب) (المطالبه القضاييه ولو كانت امام محكمه غير مختصه). فقره (ج) (اي اجراء قضايي اخر يقوم به الداين للتمسك بحقه)، فعدم سماع الدعوي دفع شكلي مثله مثل تقديم الدعوي قبل الاوان وبالتالي ما ينطبق علي عدم السماع ينطبق علي رفع الدعوي قبل الاوان، وطالما ان الاجراءات التي وردت بالماده المذكوره قد نفذها المدعي واقر بها المدعي عليه في هذه الدعوي حيث اقرار المدعي عليه بصحه العقد، وحيث قام المدعي بالمطالبه القضاييه واتخذ الاجراءات القضاييه الصحيحه في مطالبته فيكون علي اثر ذلك الحكم مخالفا للنظام في رفضه طلب الارباح المستحقه للمدعي تجاه المدعي عليه، الامر الذي نلتمس معه اعاده النظر في هذه الدعوي احقاقا للحق وقطعا للنزاع. خامسا: اعاده النظر في الحكم مرجعه احتماليه الخطا والصواب في صك الحكم: تعلمون فضيلتكم ان من اهم اهداف الشريعه الاسلاميه اقرار العدل ورفع الظلم، ولما كان حكم القاضي محتملا للخطا ومجانبه الصواب لاي سبب من الاسباب، نجد ان الفقه الاسلامي قرر للمحكوم عليه الطعن في الحكم الصادر ضده متي توافرت مسوغات هذا الطعن، وحدد تلك المسوغات من اجل الموازنه بين احترام الاحكام القضاييه وتحقيقها للمصلحه وبين ضمان عداله هذه الاحكام، فلكي يقبل طعن المحكوم عليه في الحكم الصادر ضده، لا بد من توافر مبررات شرعيه يعتمد عليها الطاعن في اعتراضه علي الحكم وطلبه اعاده النظر فيه، وفي هذا الاستيناف فان المبررات التي نرتكن اليها هي ما سبق الدفع به انفا والي ما ورد في القران الكريم حيث قال الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وفي الصحيحين عن عقبه بن عامر ان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: (ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج)، فدل علي استحقاق الشروط بالوفاء وفي الحديث (المؤمنون علي شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا)، وجمهور الفقهاء علي: ان الاصل في العقود والشروط الصحه الا ما ابطله الشارع او نهي عنه ، وهذا القول هو الصحيح، ونحن نستند الي اعاده النظر في هذا الحكم ايضا الي قول سيدنا عمر بن الخطاب في رسالته الي ابي موسي الاشعري عندما قال في هذا الشان: (ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رايك فهديت فيه لرشدك ان تراجع فيه الحق، فان الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعه الحق خير من التمادي في الباطل). الطلبات: نلتمس من فضيلتكم القضاء باعاده النظر في هذا الحكم استنادا لما قدم ولما يتراءي لفضيلتكم اثناء البحث والدراسه). واكدت وكيله المدعي علي ما ورد في لايحه الاعتراض، واضافت بان الارباح التي تطلب الزام المدعي عليها هي ٤٠٠ الف ريال وفقا للعقد المبرم بين الطرفين، ولم يقدم المدعي عليها ما يفيد الخساره، وطلبت الحكم لموكلها بالمبلغ والارباح، وذكرت ان ذلك مذكور في البند الخامس، وتبين عدم حضور وكيل المدعي عليها رغم الابلاغ، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع: فعن طلب المدعي الزام المدعي عليه براس المال وقدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال، وبما ان النظر في الدعوي من قبل دايره الاستيناف انما يكون مبنيا علي ما يقدمه الاطراف من اعتراضات علي الحكم الابتدايي، فاذا خلا ملف القضيه من وجود اعتراض من الاطراف علي الحكم الابتدايي كما هو الحال في الفقره الاولي من منطوق الحكم –محل الاستيناف-، حيث لم يظهر وجود اعتراض عليه من اي من الطرفين؛ الامر الذي يتعين معه عدم جواز تدقيق الفقره الاولي من الحكم. وعن طلب المدعي الارباح بمبلغ قدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال، وبما ان عقد الشراكه تضمن البند الخامس منه علي ان صرف الارباح يكون حسب التعاملات السابقه ودارسات تقدير حجم الطلب وحسب العقود والاتفاقيات، وان العايد المتوقع نهايه فتره المشاركه (عام ميلادي) سيصل باذن الله الي (١٠٠%) من المبلغ، وانه قابل للزياده او النقصان. وحيث لم يكن ثمه عمل من المدعي عليها بتصفيه العقد وبيان الارباح، ولم يقدم المدعي ما يثبت تحقق الارباح، اذ ان القول باستحقاقها يستلزم منه المحاسبه، ولم يكن طلب المدعي في الدعوي المحاسبه، انما الجزم بتحقق الارباح دونما دليل ومستند، وعليه فيكون للمدعي – ان رغب – التقدم بدعوي تصفيه حقوقه عن الارباح، بعد اطلاعه علي مستنداتها ومايثبت تحققها. الامر الذي تنتهي معه دايره الاستيناف الي تاييد حكم محكمه اول درجه في (فقرته الثانيه) محمولا علي اسبابه، وماتم تشييده من اسباب اضافيه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: عدم جواز تدقيق ماقضي به الحكم الابتدايي في فقرته الاولي ونصها: (١- الزام المدعي عليها/ شركه (...)، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعي/ (...)، هويه رقم (...) مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال)؛ لعدم وجود اعتراض عليه. ثانيا: بقبول الاعتراض المقدم علي الفقره الثانيه ونصها: (٢- عدم قبول طلب المدعي الارباح لرفعه قبل اوانه)، شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ١٧-٠٨-١٤٤٥ه، في القضيه رقم (٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥) في فقرته الثانيه، لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.