moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 25 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٧٦٨٤٥ لعام ١٤٤٦ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار صك فيها- وذلك ان المدعي تقدم بدعوي مفادها: اولا: سبق ان قام السيد/ (...) بتحريك دعوي قضاييه ضد المدعي عليها واخرين، قيدت لدي الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام بالقضيه رقم (٤٣٩٤٣٢٩٣٥) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه، وعيه قامت المدعي عليها بعرض رغبتها علينا في تولينا الدفاع عنها وتولي المرافعه وتقديم المذكرات الجوابيه في تلك القضيه حتي صدور حكم نهايي، وقد تم الاتفاق شفهيا علي ان اتعابي مبلغ قدره مايه وخمسون الف ريال. ثانيا: قمنا بالمرافعه والمدافعه عن المدعي عليها في هذه القضيه بموجب الوكاله الممنوحه لنا برقم (٤٣٥٥٤١١٥٠)، وقدمنا المذكرات الجوابيه اللازمه، وبعد مرافعات عديده بالجلسات المنعقده امام محكمه الدرجه الاولي حتي صدر حكم ولله الحمد برفض الدعوي بموجب الصك رقم (٤٤٣٠١٣٢٧٣٠)، وقدم المدعي طلب استيناف علي الحكم واحيلت القضيه الي محكمه الاستيناف، وقمنا بالمرافعه والمدافعه عن المدعي عليها امام محكمه الاستيناف حتي صدر ولله الحمد الحكم بتاييد حكم محكمه الدرجه الاولي والذي انتهي الي رفض الدعوي المقامه ضد المدعي عليها بالصك رقم (٤٤٣٠٣٦٤٦٨٧] مرفق رقم (١) صكوك الاحكام] ثالثا: بعد انتهاء القضيه بصدور حكم نهايي لصالح المدعي عليها، تم مطالبتها باتعابنا المتفق عليها، حيث اننا ولله الحمد التزامنا بكافه المهام المطلوبه منا علي اكمل وجه، مما انتهي الي صدور حكم نهايي لصالح المدعي عليها، الا انها ماطلت في سداد ما بذمتها من اتعاب المحاماه. رابعا: تم اخطار المدعي عليها بالمطالبه الماليه عبر التبليغ الالكتروني بمنصه ناجز بالاخطار رقم (...) وتاريخ ٢٤/١٢/١٤٤٥ه الموافق ٣٠/٠٦/٢٠٢٤م] مرفق رقم (٢) نسخه من الاخطار، [ولم تلتزم بسداد ما بزمتها، وعليه قمنا بتقديم طلب صلح عبر منصه تراضي، قيد برقم (...) وتاريخ ٢٨/١٢/١٤٤٥ه وتم اصدار محضر بتعذر الصلح بين الاطراف] مرفق رقم (٣) محضر تعذر الصلح [، الامر الذي اضطررت فيه الي تقديم هذه الدعوي. الطلبات: لذا ومما سبق فانني اطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها ان تسلمني اتعاب المحاماه باجره المثل وذلك عن طريق احالتها لجهه خبره لتحديد اتعاب التقاضي في القضيه. ومن اجل الفصل في النزاع القايم بين اطرافه عقدت الدايره جلسه تحضيريه بتاريخ ٣٠/ ٠٢/ ١٤٤٦ وفيها حضر المدعي اصاله والمدعي عليه وكاله، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه فاحال علي الدعوي الوارده في ديباجه الوقايع، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن حصر بيناته فقدم مذكره تضمنت: صك الابتدايي رقم ٤٤٣٠١٣٢٧٣٠ وصك الاستيناف برقم ٤٤٣٠٣٦٤٦٨٧ ووكاله برقم (...). هكذا تضمنت. وبعرضها علي المدعي عليه وكاله طلب مهله للاجابه، ثم قررت الدايره امهاله، ثم عقدت الدايره جلسه النطق بالحكم في تاريخ ٠٦/ ٠٣/ ١٤٤٦ه وفيها حضر المدعي اصاله (...)، وحضر لحضوره (...) (...) الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، واشارت الدايره الي ان المدعي عليه وكاله تقدم باجابته عبر النظام وقد تضمنت: اولا: ما ذكره في دعواه من انه قام السيد/(...) بتحريك دعوي قضاييه ضد المدعي عليها واخرين قيدت لدي الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام بالقضيه رقم (٤٣٩٤٣٢٩٣٥) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه فهذا صحيح واما ما ذكره بان موكلتي عرضت عليه رغبتها في توليه الدفاع عنها والمرافعه وتقديم المذكرات الجوابيه في القضيه وانه اتفق معها شفهيا علي اتعاب قدرها (١٥٠,٠٠٠) ريال فهذا كله غير صحيح ولا توجد بينهما العلاقه التعاقديه المذكوره من قبل المدعي في القضيه المشار اليها في دعواه. ثانيا: ما ذكره من قيامه بالمرافعه والمدافعه عنها في تلك القضيه بموجب الوكاله رقم (...) الممنوحه له من موكلتي وتقديمه المذكرات الجوابيه فقد كان ذلك بناء علي طلبه ومن تلقاء نفسه دون اي مقابل ويدل علي ذلك انه لم يتم تحرير عقد اتعاب معه بخصوص هذه القضيه ولكنه قام بالحضور مع زوج موكلتنا/(...) وذلك رغبه والحاحا منه في الالمام بالنزاع بين اطراف القضيه للاستفاده منها في رفع دعاوي اخري ضد الشركه وبعض الورثه حسب العقد المحرر بينهما بتاريخ ٢٢-١١-١٤٤٣ه الموافق ٢١-٠٦-٢٠٢٢م وبموجب الوكاله المشار اليها التي استخدمها في حضور بعض جلسات القضيه. ثالثا: ما ذكره من مطالبته موكلتي باتعاب القضيه المشار اليها منذ صدور الحكم النهايي من دايره الاستيناف الثالثه بتاريخ ١٤-٠٥-١٤٤٤ه حتي تقديم هذه الدعوي بتاريخ ٢٢-٠١-١٤٤٦ه غير صحيح فلم يطالبها بشيء خلال تلك المده الطويله فضلا عن سكوته خلالها ووفقا للقاعده الثالثه عشر من الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ونصها لا ينسب الي ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان يؤكد ذلك كله عدم احقيته في مطالبته. رابعا: عدم تحرير عقد اتعاب اسوه بالعقد المحرر بينهما المشار اليه بالفقره ثانيا من هذه المذكره ومن ثم فان عدم تحرير عقد اتعاب بخصوص القضيه خلال فتره التقاضي من تاريخ ١٥-١٠-١٤٤٣ه حتي صدور الحكم الاخير من دايره الاستيناف الثالثه بتاريخ ١٤-٠٥-١٤٤٤ه وسكوته طول تلك المده دليل علي عدم صحه دعواه خاصه وان عقد الاتعاب المحرر بينهما كان خلال هذه الفتره. خامسا: لقد ناقض المدعي نفسه حينما ذكر في دعواه بانه تم الاتفاق علي مبلغ (١٥٠,٠٠٠) ريال ثم انتهي في طلباته بالدعوي الي المطالبه باجره المثل كما هو وارد بطلباته مما يؤكد عدم صحه الدعوي ايضا. سادسا: ما ذكره المدعي من بينات حصرها في صك الحكم الابتدايي رقم ٤٤٣٠١٣٢٧٣٠ وصك الاستيناف رقم ٤٤٣٠٣٦٤٦٨٧ وصك الوكاله رقم (...) فقد تم الرد عليها في معرض الاجابه علي الدعوي بالبنود اعلاه. نطلب من الدايره رد دعوي المدعي. هكذا تضمنت. وبعرضها علي المدعي وكاله تقدم بمذكره تضمنت ما نصه: اولا: انني اتمسك بلايحه الدعوي وطلباتي الوارده بها، وانكر كل ما يخالفها من اقوال ومزاعم المدعي عليها. ثانيا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليها من انني توليت القضيه عن المدعي عليها وتوليت المرافعه والمدافعه وتقديم المذكرات دون مقابل، ولا يقبل عقلا كوني امتهن مهنه المحاماه وهي مصدر رزقي الوحيد ان اتولي قضيه كبيره امام محكمه الدرجه الاولي وامام محكمه الاستيناف وابذل فيها الجهد دون مقابل، وما ذكره من عدم تحرير عقد اتعاب وذلك لوجود سابق تعامل مع المدعي عليها، وقد طلبت مني الحضور عنها في القضيه المقامه ضدها وقد توليت مهام القضيه كامله من بدايتها حتي صدور حكم نهايي، وقد اتفقت معي انها ستعطيني مبلغ قدره مايه وخمسون الف ريال، وقد طلبت من الدايره الموقره ان رات عدم ثبوت المبلغ كتابه ان يتم احالتها لجهه خبره لتحديد وتقدير قيمه المثل، وهذا ليس تناقضا كما تفضل الزميل الفاضل. ثالثا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليها من انني سكت ولم اطالبها بشيء، فقد تواصلت معها هاتفيا مرارا وتكرارا وفي كل مره تتفق علي موعد لتحويل الاتعاب الا انها تماطل في السداد، كما ارسلت لها خطاب باداء الحق في تاريخ ٢٤/١٢/١٤٤٦ه الا انها لم تستجيب، مما اضطرني الي تحريك هذه الدعوي. رابعا: صاحب الفضيله انني توليت القضيه وبذلت فيها الجهد الكافي واللازم وقمت باعداد مذكرات جوابيه وتقديمها حتي صدور حكم نهايي لصالح المدعي عليها، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: اعطوا الاجير حقه قبل ان يجف عرقه ، وقد تحققت شروط الرضي والاراده وفقا للمواد (٣٢ ، ٣٣ ، ٣٤) من نظام المعاملات المدنيه. هكذا تضمنت. وبعرضها علي المدعي عليه وكاله اجاب بان ما جاء في مذكره المدعي لا صحه له وتمسك بما سبق تقديمه، وبسؤال اطراف الدعوي عما اذا كان لديهم ما يضيفونه فاكتفوا بما قدموه سابقا؛ ثم سالت الدايره المدعي عليه وكاله عن عدد الجلسات التي عقدت في الاستيناف وعدد المذكرات المقدمه من المدعي حال تقديمها منه، فذكر بان الاستيناف عقد جلسه واحده وذكر بان المدعي لم يقدم فيها اي مذكره، وبعرض ذلك علي المدعي صادق علي ذلك وذكر بانه حضر امام المحكمه الابتداييه اربع جلسات وقدم فيها مذكرتين الاولي بتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٣ه والثانيه بتاريخ ١٦/٠١/١٤٤٤ه وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله افاد بان المدعي حضر ثلاث جلسات في المحكمه الابتداييه وذكر بانه قدم مذكره واحده فقط، ثم بعد تامل الدايره للقضيه استفسرت عن القضيه الاصليه وفقا لما اتاح لها النظام كونها الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه؛ ثم قررت صلاحيه الفصل في القضيه واقفلت باب المرافعه واصدرت حكمها بعد المداوله مبنيا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع له اجره المثل لاتعاب المحاماه عن القضيه التي مثل المدعي عليها فيها والمنظوره لدي هذه الدايره بالرقم (٤٣٩٤٣٢٩٣٥) وتاريخ (١٥/ ١٠/ ١٤٤٣)، ولما كانت الدايره مختصه بنظر النزاع كون الدايره قد نظرت الدعوي الاصليه؛ استنادا لما نصت عليه الفقر (٥/٢٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه، وتمضي معه الدايره للنظر في موضوع الدعوي. ولما كان المدعي يطلب ماورد في صدر الاسباب؛ مؤسسا ذلك علي استحقاق موكله لاتعاب المحاماه كونه قد اتفق مع المدعي عليها في حال كسب القضيه الاصليه فان الاتعاب المتفق عليها قدرها (١٥٠،٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، ولما كان وكيل المدعي عليها يقابل ذلك بالانكار علي اتفاق موكلته مع المدعي علي دفع الاتعاب المذكوره، وبين بان الاتفاق كان توكيل المدعي في القضيه الاصليه دون مقابل، والدايره باستجلايها لما سبق استبان لها ان محل النزاع بين اطراف الخصومه تمثل بوجود اتفاق بين الاطراف حول الاتعاب من عدمه، اذ المدعي يذكر بانه تم الاتفاق علي الاتعاب لتولي مهام القضيه الاصليه، والمدعي عليه ينافي ذلك بان الاتفاق كان علي تولي مهام القضيه الاصليه دون مقابل، وبعد تقرير الدايره لذلك تنتقل معه الي النصوص النظاميه الحاكمه لهذه الواقعه وتطبق علي اثرها الحكم النظامي. هذا ولما كانت هذه الواقعه منظمه في نظام المعاملات المدنيه؛ اذ نصت الماده (٤٩٨) علي الموكل اداء الاجر المتفق عليه للوكيل مت انجز العمل، فان لم يتفقا علي دفع اجر وكان الوكيل ممن يعمل باجر علي سبيل الاعتياد فله اجر المثل... الخ ، والدايره ببيانها لذلك توضح بان الاصل في اعمال المحامي انها تتم بمقابل، ودفع المدعي عليه وكاله بانه لم يكن بمقابل يخالف هذا الاصل ولم يقدم البينه علي مخالفته، ومن ثم فان الدايره انتهت الي استحقاق المدعي للاتعاب عن القضيه الاصليه وتنتقل معه الدايره الي تقدير هذه الاتعاب. ولما كان الثابت طلب المدعي وكاله تقدير اتعاب المحاماه للقضيه الاصليه وندب خبره علي اثر ذلك لتقدير الاتعاب، ولما كانت الدايره تجد في ذلك كلفه علي اطراف النزاع في تحمل اتعاب الخبير، بالاضافه الي ان الدايره هي المقام الاول في تقدير الاتعاب منطلقه في ذلك من صريح الماده (٢٦) من نظام المحاماه؛ الامر الذي جعل الدايره تتصدي لتقدير اتعاب المحاماه وفقا لما ستوضحه في ثنايا هذه الاسباب. ولما كان الثابت بعد رجوع الدايره لملف القضيه الاصليه استبان لها ان المدعي قد حضر اربع جلسات امام المحكمه الابتداييه وذلك بموجب ضبوط الجلسات، بالاضافه الي تقديم المدعي مذكرتين الا ان الدايره بعد اطلاعها علي فحواها استبان لها انها مذكره واحده قدمت مرتين من قبل المدعي، وبذلك يتبين للدايره ان حقيقه تقديم المذكرات من قبل المدعي هي مذكره واحده فقط، بالاضافه الي اتفاق اطراف النزاع علي ان الجلسات المنعقده في الاستيناف جلسه واحده ولم يقدم فيها اي مذكره، والدايره بتقريرها لذلك فانها تبين بان القدر الذي تراه يتناسب مع الجهد المبذول من المدعي والنفع العايد علي المدعي عليها -بما لها من سلطه تقديريه مطلقه- بتقديرها لقيمه الجلسه الواحده في الابتداييه بما قدره (١٥٠٠) ريال، والجلسه الاستينافيه (٢٠٠٠) ريال، وقيمه المذكره الواحده (١٠٠٠) ريال، ليكون مجموع ذلك مبلغا وقدره (٩٠٠٠) تسعه الاف ريال؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها (...) (...) الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) (...) الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه: (...) مبلغا وقدره (٩،٠٠٠) تسعه الاف ريال؛ لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.