tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430400894 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks

date_gregorian=2023-03-14 date_hijri=1443-05-26 document_type=ruling entity=document_number:م/93 entity=document_number:م/38 entity=legal_basis:royal_decree:43 entity=legal_basis:royal_decree:38 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=document_number:9f9b48fa-f5b2-4cc9-ab13-21399ec99a04 entity=document_number:م/43 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439534748 لعام 1443ه
المدعي:
الشركه السعوديه للنقل السايب المحدوده
المدعي عليه:
شركه التوكيلات البحريه العالميه
الوقايع: 
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم في ان المدعي وكاله تقدم للمحكمه بصحيفه دعوي، وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه 18 / 1 / 1444ه المنعقده مرييا عن بعد؛ وبحضور وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته، قدمها بالصيغه التاليه: اولا: اتفقت موكلتي مع المدعي عليها بموجب العقد المؤرخ في 13/01/1442ه الموافق 01/09/2020م علي ان تقوم موكلتي بتوفير الشاحنات لنقل البضايع الخاصه بالمدعي عليها عن طريق البر، وفق الشروط والاسعار المتفق عليها وفق العقد المرفق، وعليه قامت موكلتي بانجاز الاعمال المكلفه بها حسب العقد الموقع عليه من الطرفين، واستمرت العلاقه التعاقديه بين الطرفين الي تاريخ 04/11/2021م، وان اجمالي قيمه التعاملات تقدر ب 1,829,207 ريال (مليون وثمانمايه وتسع وعشرون الف ومايتان وسبع ريال).. (مرفق 1/ العقد مع الملحق 1). ثانيا: نفيد فضيلتكم بان موكلتي اتفقت مع المدعي عليها بتاريخ 09/01/2022م بان يتم سداد قيمه المبالغ المستحقه لموكلتي والتي تقدر ب 1,829,207 ريال (مليون وثمانمايه وتسع وعشرون الف ومايتان وسبع ريال) علي عده دفعات وفق المراسلات الالكترونيه بين موكلتي والمدعي عليها، وعليه قامت المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره 400,000 ريال (اربعمايه الف ريال فقط لا غير) وامتنعت عن دفع باقي المبلغ والذي يقدر ب 1,429,207 ريال (مليون واربعمايه وتسع وعشرون الف ومايتان وسبع ريال) وعلي الرغم من المحاولات العديده من قبل موكلتي لحث المدعي عليها لدفع المبالغ المستحقه لموكلتي، الا ان المدعي عليها لم تلتزم بذلك،الامر الذي يظهر بشكل واضح "مماطله المدعي عليها وعدم رغبتها بسداد قيمه المبالغ المستحقه التي بذمتها "،علي الرغم من اقرارها الواضح والصريح بحق موكلتي المتمثل في ابرامها اتفاقيه السداد وسداد جزء من مستحقات موكلتي، واستناد علي الماده 56 من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/5/1443ه والتي تنص علي (يكون للدليل الرقمي الرسمي الحجه المقرره للمرر الرسمي: اذا استوفي الشروط المنصوص عليها في الفقره (1) من الماده (الخامسه والعشرين) بما في ذلك ما يصدر اليا من الانظمه الرقميه للجهات العامه او الجهات المكلفه بخدمه عامه). ولكون ان البريد الالكتروني صادر المدير العام الاستاذ حسن درويش والاستاذ حامد رضا بصفته كبير مشرفي الحسابات علي جدوله المبالغ المستحقه لموكلتي والذي يعتبر اقرارا منهم باستحقاق موكلتي لمبلغ المطالبه ولا يخفي علي علم فضيلتكم " قوه الاقرار وحجيته"، فكما قال الامام ابن القيم رحمه الله: "الحكم بالاقرار يلزم قبوله بلا خلاف"، والاقرار هو اقوي وسايل الاثبات، لان تهمه الكذب منتقيه عن المقر، لذا يقال (الاقرار سيد الادله) وبذلك يكون الاقرار هنا حجه قاطعه علي المدعي عليها ودليل واضح لا يقبل اللبس او الشك فيه وعليه يتضح لفضيلتكم استحقاق موكلتي لمبلغ المطالبه. (مرفق 2/ الاتفاقيه) (مرفق 3/ كشف الحساب). وبناء علي ما سبق نطلب من فضيلتكم: اولا: الزام المدعي عليها شركه التوكيلات البحريه العالميه سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغا وقدره 1,429,207 ريال (مليون واربعمايه وتسع وعشرون الف ومايتان وسبع ريال). ثانيا: الزام المدعي عليها شركه التوكيلات البحريه العالميه سجل تجاري رقم (...) بدفع اتعاب المحاماه مبلغا قدره 150,000 ريال (مايه وخمسون الف ريال)، وللاطلاع علي دعوي المدعي والمستندات المقدمه في الدعوي، قررت الدايره تاجيل الجلسه. وفي جلسه 17 / 2 / 1444ه المنعقده مرييا عن بعد؛ حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم: (434505860) كما تبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها شرعا ولم يثبت للدايره ابلاغ المدعي عليها بهذه الجلسه حيث يظهر في ايقونه التبليغات ان حاله التبليغ (قيد التبليغ)، ثم سالت الدايره المدعي وكاله هل لديه مزيد بينه علي دعواه؟ فطلب مهله لتقديمها، فافهمته الدايره بتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه) والتي تثبت مبلغ المطالبه تحديدا، وما يثبت قيام موكلته بتنفيذ الاعمال محل الدعوي، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (5) ايام من تاريخ هذه الجلسه من خلال ايقونه المذكرات. وفي جلسه 22 / 3 / 1444ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (434505860) والمدعي عليه بالوكاله رقم: (401857589)، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله ؟ اجاب من خلال برنامج التيمز بما نصه: " نقر بالمبلغ الخاص بالشركه، وحيث ان العلاقه التعاقديه متبادله وحيث ان لنا في ذمتهم مبلغا وقدره ٧٣٣٥٣٩ الف ريال، ونطالبهم بخصم مبالغنا من المبلغ الخاص فيهم، ولدينا كافه المستندات عن ذلك " ثم اضاف المدعي عليه وكاله بان التعامل لا يزال مستمرا بين الطرفين وان مستحقاتهم لدي المدعيه تزداد قيمتها شهريا مقابل تقديم الخدمات؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي من:
الاسباب: 
ولما كان المدعي وكاله يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ (1.429.207) ريال، مقابل قيام المدعيه بنقل بضايع المدعي عليها؛ لذلك فان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 / 1441ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. وبما ان المدعي عليه وكاله اقر بجلسه 22 / 3 / 1444ه باستحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، وبما ان الاقرار حجه معتبره ويكفي لاثبات الحق، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي عليه وكاله من استحقاق موكلته لمبلغ (733.539) ريال في ذمه المدعيه، علي اعتبار ان الدعوي لا تقابل بدعوي، كما انه وفي حال صحه ما دفع به المدعي عليه وكاله فلموكلته الحق في اقامه دعوي مستقله للمطالبه بمستحقاتها لدي المدعيه، وعليه؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم في هذه الدعوي، وتقضي بالزام المدعي عليها بمبلغ المطالبه. وفيما يتعلق بطلب المدعي وكاله اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وبما ان الدايره لم تلمس مطلا من المدعي عليها بل اقر وكيلها باستحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه من اول حضور له، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
نص الحكم: 
حكمت الدايره بالزام شركه التوكيلات البحريه العالميه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل الشركه السعوديه للنقل السايب المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.429.207) مليون واربع ميه وتسعه وعشرون الفا وميتان وسبعه الاف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 439534748 لعام 1443ه
المدعي:
الشركه السعوديه للنقل السايب المحدوده
المدعي عليه:
شركه التوكيلات البحريه العالميه
الوقايع: 
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم الابتدايي، فان الدايره تحيل اليها منعا للتكرار وتتلخص في طلب الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (1.429.207) ريال، مقابل قيام المدعيه بنقل بضايع المدعي عليها. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده اصدرت حكمها محل الاستيناف، وباحاله القضيه لهذه الدايره وفي جلسه 20/05/1444ه اطلعت الدايره علي ملف القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعيه والمتضمن: اولا: قبول الاعتراض شكلا ان الحكم المعترض عليه قد تم استلامه بتاريخ 06/04/1444 ه، ومده الاعتراض ثلاثون يوما من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم، وفقا للماده 79 من نظام المحكمه التجاريه، الامر الذي يجعل تقدمنا بهذه المذكره الاعتراضيه ضمن المده القانونيه، فاطلب قبول الاعتراض شكلا. ثانيا: الخطا في التسبيب والاستدلال: تجلي القصور في التسبيب والخطا في التسبيب والاستدلال، وهذا من الاخطاء الجوهريه الدارجه في الاحكام القضاييه التي تصدر معيبه، والخطا الجوهري من الاسباب التي تؤدي الي بطلان الحكم، والخطا الجوهري في تقديرهم للوقايع من جهه، ومن جهه اخري الخطا في تسبيبهم الشرعي والنظامي للفصل في موضوع الدعوي بمخالفه القواعد القضاييه الثابته والعرف المتبع، ونوضح ذلك في النقاط التاليه: 1-: من الخطا في التسبيب ان تحكم الدايره برفض طلب التعويض عن مصاريف التقاضي. حيث ان فضيله ناظر القضيه ذكر في تسبيب رفض طلب موكلتي لاتعاب المحاماه بقوله" واما عن طلب اتعاب المحاماه فان الدايره لم تلمس مطلا من المدعي عليها". وهنا لابد لي من توضيح بعض النقاط الهامه لفضيلتكم والتي تثبت مطل المدعي عليها والتي اهملتها الدايره: ان انتهاء العلاقه التعاقديه مع المدعي عليها كان في تاريخ 04/11/2021م، وبلغت اجمالي قيمه التعاملات مبلغا وقدره 1,829,207 ريال (مليون وثمانمايه وتسعه وعشرون الفا ومايتان وسبعه ريالات). قامت المدعي عليها بالتخلف عن سداد الفواتير المستحقه لموكلتي من تاريخ 01/04/2021 وحتي انتهاء العلاقه التعاقديه مخالفه بذلك الفقره (c) من الماده الرابعه من العقد الموقع بين الطرفين والتي تنص علي التزام المدعي عليها بسداد قيمه الفواتير خلال (60) يوم من تقديم الفواتير. قامت موكلتي بمراسله المدعي عليها لسداد مستحقاتها الماليه والتي بلغت 1,829,207 ريال (مليون وثمانمايه وتسع وعشرون الف ومايتان وسبع ريال) وبعد عمل حثيث وشاق من المراسلات والنقاشات مع المدعي عليها تم التوصل بتاريخ 16/01/2022م علي اتفاق " جدوله المديونيه " وفق دفعات شهريه. وقد قامت المدعي عليها بعد ذلك بسداد مبلغ 400,000 ريال (اربعه مايه الف ريال) من مستحقات موكلتي بتاريخ 13/02/2022م فقط لا غير، وبعد ذلك قامت المدعي عليها بالتنصل من اتفاق " جدوله المديونيه " ولم تقم بسداد اي دفعه. قامت موكلتي بمحاولات عديده لحث المدعي عليها لسداد المبالغ المتبقيه والمتمثل: 1)- بالخطابات واشعار " اداء الحق" المرسل بتاريخ 21/04/2022م، 2) -بطلب الصلح رقم (...)-01 والمغلق لتعذر الصلح بتاريخ 19/06/2022م، وذلك بناء علي ما نصت عليه الماده (19) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه " يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل (خمسه عشر) يوما علي الاقل من اقامه الدعوي ". وعلي ما اوجبته الفقره (د) من الماده (58) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. الا ان المدعي عليها لم تاخذ الامر علي محمل الجديه ولم تستجب لطلبات موكلتي المتكرره بالوفاء والالتزام علي ما تم الاتفاق عليه، الامر الذي يظهر بشكل واضح "موقف المدعي عليها بعدم رغبتها بسداد قيمه المبالغ المستحقه التي بذمتها ". اضطرت موكلتي بعد كل ذلك لتقديم دعوي قضاييه لدي الدايره التجاريه الخامسه في المحكمه التجاريه بجده برقم 439534748 الا ان المدعي عليها تخلفت عن الحضور في الجلسات الاولي والثانيه علي الرغم من تبليغها بالطرق القانونيه والنظاميه وفي الجلسه الثالثه حضر فيها وكيل المدعي عليها وتحت قوه الحجه والمستندات المقدمه من موكلتي وغياب الحجه لديه اقر بحق موكلتي باستحقاقها لمبلغ المطالبه الا انه دفع بان لموكلته مبلغ وقدره 733,539 ريال وطالب بخصم هذه المبلغ علي الرغم من علمه التام بان موضوع الدعوي يختلف تماما عن التعاملات الماليه الاخري بين موكلتي والمستانف ضدها بالاضافه الي عدم صحه المبلغ الذي يطالب بخصمه من قيمه المبلغ المحكوم به الامر الذي يثبت معه محاوله وكيل المستانف ضدها اطاله امد القضيه وكسب مزيد من الوقت. وبعد كل ما تم ذكره لفضيلتكم من وقايع استمرت لاكثر من سنه عانت فيها موكلتي من اضرار ماليه بالغه بسبب تعنت المدعي عليها بعدم السداد، والذي يظهر بشكل واضح وبما لا يدع مجالا للشك ثبوت مماطله المدعي عليها وتنصلها عن سداد ما عليها من مستحقات ماليه لموكلتي. 2-: من الخطا في التسبيب ان تحكم الدايره برفض طلب التعويض عن مصاريف التقاضي. علي الرغم من تحقق قواعد التعويض الكامل (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) والمقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء) والتي تحققت من طرف المستانف ضدها، والذي تمثل "بعدم سداد المدعيه للمبلغ المستحق" الخطا"، مما دفع موكلتي لاقامه الدعوي "الضرر"، و"العلاقه السببيه "واضحه وصريحه بين الطرفين، وتحقق ركن بالغ الاهميه وهو" مماطله المدعي عليها لسداد الحق " وفق ما تم توضيحه في الفقره السابقه. وما ترتب علي ذلك من ضرر مادي جسيم علي موكلتي، دفعته للتعاقد مع مكتب محامي للترافع والتقاضي بالنيابه عنه، ولا يخفي علي فضيلتكم بان: نظام المحكمه التجاريه اوجب تقديم الدعاوي التجاريه بواسطه محامي مرخص، ولا يخفي علي فضيلتكم بانه بمقابل الترافع والتقاضي والجهد المبذول من المحامي هناك مقابل مادي قد غرمته موكلتي وتكلفت به. 3-: من الخطا البالغ في الاستدلال ان تهمل الدايره خصوصيه القضاء التجاري، وتحكم بما يخالف العرف القضايي والتجاري، فحكم الدايره مخالف للعرف حيث حكمت برفض طلب التعويض عن مصاريف التقاضي، وحيث ان الاصل في نظام المحكمه التجاريه اوجب تقديم الدعاوي التجاريه بواسطه محامي مرخص، والعرف القضايي المعمول به امام المحاكم التجاريه ان تقدر نسبه اتعاب المحاماه والتقاضي بنسبه لا تقل عن 10% ولا يزيد عن 20% من المبلغ المحكوم به، وفقا لما نصت عليه الماده 57 التي تنص علي: "فيما لم يرد فيه نص خاص، او اتفاق بين الاطراف علي غيره، يجوز الاستناد الي العرف التجاري، او العاده بين الاطراف وعلي من يتمسك بالعرف او العاده ان يثبت وجودهما." ولا شك ان صدور احكام قضاييه بالتعويض عن مصاريف التقاضي بنسبه تتراوح ما بين 10% الي 20% من المبلغ المحكوم به امر مشهور يعرفه القاصي والداني بالموافقه للانظمه القضاييه المختلفه. وقد قال الامام ابن القيم رحمه الله: "اقتضت السنه التعويض بالمثل" وان رفضت الدايره حجيه التعويض بالمثل، فكان لزاما عليها مراجعه ملف الدعوي والاجتهاد لتقدير التعويض عن الضرر الموافق للعرف بشان اتعاب المحامين او الاحاله للهييه السعوديه للمحامين لتقدير التعويض عن اتعاب التقاضي وفقا للعرف بين المحامين، قال شيخ الاسلام: وقدر المتلف اذا لم يمكن تحديده عمل فيه بالاجتهاد (الاختيارات العلميه 4\421). ولا يخفي علي فضيلتكم بان اتعاب المحاماه انما تقدر بالجهد المبذول خلال الفتره من استلام اوراق القضيه من المحامي وحتي صدور الحكم، ونوعيه الخدمه القانونيه المقدمه، والمراحل التي تمر بها كل قضيه، وليس بعدد الجلسات امام المحكمه المختصه، بالاضافه الي اسعار السوق المحليه السايده، واثر العقد علي علاقه المحامي مع عملاء اخرين ومده العلاقه المهنيه مع العميل، اضافه الي خبره المحامي وسمعته وقدرته المهنيه. لذلك وبناء علي ما سبق، نلتمس من فضيلتكم اولا: قبول المذكره الاعتراضيه شكلا لتقديمها في المواعيد المنصوص عليها نظاما. ثانيا: نقض الحكم المطعون فيما يخص اتعاب التقاضي لما سبق بيانه من اسباب والحكم مجددا باتعاب التقاضي بمبلغ 150,000 ريال (مايه وخمسون الف ريال) كما اطلعت الدايره علي الاعتراض المقدم من وكيل المدعي عليها والمتضمن: وحيث اننا نقوم بتخزين الحاويات للمدعي ويقوم بتامين النقل لنا وحيث ان لنا في ذمته مبلغ ٧٣٣.٥٣٩ الف ولهم مبلغ ١٤٢٩٢٠٧ وحيث كان الاتفاق بان نقوم بسداد المبلغ المتبقي لهم وقدره ٦٩٥٦٦٨ ولكن المدعي طالب بكامل المبلغ الصادر به حكم دون ان يتم خصم مالنا وطالبنا بدفع المبلغ كامل)، وبسؤاله هل هو محام مرخص افاد بانه وكيل وانه هو من قدم الاعتراض، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله.
الاسباب: 
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قدم من طرفي الدعوي، وبالاطلاع علي الاعتراض المقدم من المدعي عليها تبين انه قدم من غير محام، وبما ان الماده الثالثه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه نصت علي ان تحدد اللايحه الاعتراضات التي يجب ان ترفع من محام، وبما ان الماده الحاديه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نصت علي انه يجب ان يكون رفع جميع طلبات الاستيناف من محام الا ما تم استثناؤه حسب نصها، كما نصت الماده رقم (56) من اللايحه ذاتها علي انه لا تقبل اي دعوي او طلبات مرفوعه بالمخالفه لاحكام الماده الحاديه والخمسين والثانيه والخمسين من اللايحه، وبما ان طلب الاستيناف المرفوع من المدعي عليها لم يقدم من محام وذلك بالمخالفه للنصوص المنوه عنها اعلاه مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبوله، واما بالنسبه للاعتراض المقدم من المدعيه عليه فاستبان لدايره الاستيناف ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فان اعتراضها انصب علي حكم الدايره الابتداييه برفض اتعاب المحاماه، وحيث ان المطالبه بهذه الاتعاب تعد في حقيقتها جزء من مصروفات الدعوي وهي كما عرفها فقهاء المرافعات: ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه واحوجه للمحكوم له اللجوء الي المخاصمه او الزامه بالدخول فيها وكان ما غرمه علي الوجه المعتاد، وللحكم بمصروفات الدعوي شروط اولها: توفر الشروط المعتبره في الدعوي الاصليه اذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها، الثاني: حصول الضرر بان يكون المحكوم عليه قد تسبب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوي من مال، الثالث: حصول التعدي وذلك مبناه علي ان طلب الحكم بمصروفات الدعوي بني علي الضمان باركانه من فعل وضرر وتعدي وحصوله بان يلجي المحكوم عليه المحكوم له الي رفع الدعوي مع ان الحق كان ثابتا قبل الدعوي ومتقررا مع علمه بظلمه وعدوانه في عدم اداء الحق، والرابع: الحكم في الدعوي الاصليه لصالح من يطالب بالمصروفات لان هذه فرع عن تلك وتبع لها والشرط الخامس: ان تكون المصروفات علي الوجه المعتاد ومراعاه ذلك مرده لمحكمه الموضوع، وبتطبيق ما سبق علي طلب المدعيه فان البين ان الحكم باساس الحق كان لصالحها فيما دفعت به، ولذا صدر الحكم بالزام المدعي عليها باداء الحق الواجب تجاهها للمدعيه، وبما ان المدعي عليها الجات المدعيه بتوكيل محامي، وحيث نصت الماده السادسه والعشرون من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/38 وتاريخ 28/7/1422ه علي انه "تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله, فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا, قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه ايه دعوي فرعيه" والدايره تستانس بهذه الماده كمعيار لتقدير اتعاب التقاضي وتاخذ بالاعتبار ما صدر في مصلحه المدعيه من حكم وما سبق تقريره من احقيتها لمبلغ يتناسب مع اتعاب القضيه، وعليه تقرر الدايره ان ما يتناسب مع ما بذله وكيل المدعيه من جهد وما يعود عليها من نفع هو مبلغ قدره خمسون الف ريال (50.000) وتقضي الدايره بموجبه.
نص الحكم: 
حكمت الدايره بما يلي:
اولا/ عدم قبول الاعتراض المقدم من المدعي عليها لعدم تقديمه من محام. 
ثانيا/ قبول الاعتراض المقدم من المدعيه شكلا وفي الموضوع بتاييد حكم الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ 6 / 4 / 1444ه في القضيه رقم 439534748 فيما قضي به من الزام شركه التوكيلات البحريه العالميه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل الشركه السعوديه للنقل السايب المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.429.207) مليون واربع ميه وتسعه وعشرون الفا وميتان وسبعه ريالات والغاء ما قضي به حكم الدايره من (رفض ما عدا ذلك من طلبات) والحكم مجددا بالزام المدعي عليها شركه التوكيلات البحريه العالميه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل الشركه السعوديه للنقل السايب المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (50.000) خمسون الف ريال مقابل اتعاب المحاماه؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.