moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحكم في القضيه رقم ١٤٧٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ مؤسسه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) للمقاولات سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء ١٤٤٠/١١/٢٧ ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٩/٠١ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي حسبما تبين من مطالعه اوراقها وبالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها في ان وكيل المدعيه/ (...) تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي حاصلها ان العقد محل الدعوي تم ابرامه بين موكلته مؤسسه (...) وبين شركه (...) للمقاولات ((...) الجنسيه) يتضمن في البند السادس عشر منه شرط التحكيم والذي اتضح خلال الترافع لدي هييه التحكيم وباقرار وكيل المحتكم ضدها بان موقع العقد طرف شركه (...) للمقاولات هو المهندس / (...) ((...) الجنسيه) يعمل بمجلس اداره مجموعه (...) وبهذا يبطل شرط التحكيم اعمالا لنص الماده العاشره / ١ والتي تنص علي : لا يصح الاتفاق علي التحكيم الا ممن يملك التصرف في حقوقه سواء كان شخصا طبيعيا - او من يمثله - ام شخصا اعتباريا "، والماده رقم (٥٠/١-ا) و الماده رقم (٥٠/٢) من نظام التحكيم السعودي كونه لا يحمل الصلاحيه الشرعيه والنظاميه بالتوقيع علي اتفاق التحكيم فهو ليس مالك لشركه (...) للمقاولات وليس ممثلا شرعيا ولا نظاميا لها وذلك حسب السجل التجاري للشركه ، واضاف ان العلاقه بين الطرفين عقد اعاشه وتسكين لعماله الطرف الاول ، وقد التفتت الهييه عما قدمته المحتكمه من مستندات تثبت عدم تفريطها وقيامها بالعمل المطلوب منها، بالاضافه الي التفات هييه التحكيم عن ما ورد بالعقد محل الدعوي عن اعداد العماله والمبالغ الماليه لقيمه العقد والمذكوره صراحه به بشكل منافي للجهاله ، وبهذا يتضح عدم اخذ هييه التحكيم لما ورد بالعقد وذهبت لتحكم بالمبالغ التي اقرت بها المحتكم ضدها فقط وذلك يتعارض مع الضوابط الشرعيه للاحكام التجاريه، اضافه لعدم مراعاه الاعراف والعادات المتبعه في مثل طبيعه النزاع الامر الذي يتاکد معه مخالفه الحكم للقواعد النظاميه التي اتفق الطرفين بالعقد علي تطبيقها مما يجعل الحكم محل الدعوي جدير بالبطلان وذلك وفقا لنص الماده (٥٠/د) والماده (٣٨/ج) من نظام التحكيم، وذكر بان حكم التحكيم قد خالف ما يتعين عليه من تحقيق وتدقيق طلبات ودفاع المحتكمه بالرغم من اهيمته واتصاله بواقعه الدعوي وذلك استنادا للماده (٥٠/ز) من نظام التحكيم، وختم لايحته بطلب قبول دعوي بطلان حكم التحكيم المؤرخ ١١/٨/١٤٤٠ه والزام المدعي عليها بدفع مبلغ ٢٤٦.٠٠٠ ريال مقابل اتعاب المحكمين وامانه السر ، ومبلغ ٣٠٠.٠٠٠ ريال مقابل اتعاب التقاضي لدي هييه التحكيم. وباحاله القضيه لهذه الدايره حددت لها جلسه بتاريخ ١٣/١١/١٤٤٠ه وفيها سالت المدعي عن دعواه فذكر انه صدر حكم تحكيمي في النزاع القايم بين موكلته والمدعي عليها في تاريخ ١١ / ٨ / ١٤٤٠ ه وانه تقدم بهذه الدعوي طالبا الحكم ببطلان حكم التحكيم وقدم لايحه مفصله بطلباته ضمت لملف القضيه وجري تزويد وكيل المدعي عليها ( المحتكم ضدها ) بصوره منها والذي طلب مهله للرد عليها، واستفسرت الدايره من وكيل المدعيه عن العلاقه مع المدعي عليها فذكر المدعي اصاله ان علاقته تتمثل في ان يقوم هو بتقديم خدمات اعاشه وتسكين ومواصلات لعمال الحرم المكي الشريف الذين يعملون لدي مجموعه (...) و ان الشركه المدعي عليها شركه (...) وتملكها مجموعه (...)، وفي جلسه ٢٧/١١/١٤٤٠ه قدم وكيل طالب الامر بتنفيذ حكم التحكيم مذكره من صفحتين ذكر فيها ان ما اوردته المستانفه ببطلان شرط التحكيم بحجه ان من قام بالتوقيع علي شرط التحكيم ليست لديه الصلاحيه اللازمه غير صحيح ذلك ان قيام المدعيه بالموافقه علي شرط التحكيم وتقديم لايحه دعوي امام محكمه الاستيناف التجاريه تطلب فيها تعيين محكم عن المدعي عليها وقيامها بالموافقه علي التحكيم وتسميه محكمها كل ذلك يعتبر موافقه علي شرط التحكيم ولان اتفاق التحكيم يجوز ان يكون سابقا لقيام النزاع ويجوز ان يكون لاحقا له بموجب الماده (٩ و ١٢) من نظام التحكيم فان ما دفعت به المدعيه في هذا الخصوص غير صحيح ، واضاف بان المدعيه استندت في اسباب طلبها بالبطلان الي انه لم يتم تطبيق الماده (٥٠/د) من نظام التحكيم، وهذا غير صحيح ذلك ان الماده (٥٠/د) : تنص علي انه "لا تقبل دعوي بطلان حكم التحكيم الا في الاحوال التاليه: (د) اذا استبعد حكم التحكيم تطبيق اي من القواعد النظاميه التي اتفق طرفا التحكيم علي تطبيقها علي موضوع النزاع" ، وبذلك فان هذه الفقره تتعلق بالقواعد النظاميه التي يتفق الطرفان علي تطبيقها علي موضوع النزاع، وحيث ان الطرفين لم يتفقا علي اي من القواعد النظاميه التي يتم تطبيقها علي موضوع النزاع عليه فان هذه الفقره لا تنطبق علي هذه الدعوي ، وذكر بان استناد المدعيه في بطلان حكم التحكيم علي انه مخالف لنص الماده (٥٠/ز) من نظام التحكيم غير صحيح اذ بالاطلاع علي نص الماده (٥٠/ز) نجد انها تنص علي انه "لا تقبل دعوي بطلان حكم التحكيم الا في الاحوال التاليه: (ز) اذا لم تراع هييه التحكيم الشروط الواجب توافرها في الحكم علي نحو اثر في مضمونه، او استند الحكم علي اجراءات تحكيم باطله اثرت فيه" ، وساقت المدعيه لتبرير مخالفه الحكم لذلك امثله لا تتعلق بالاجراءات ولا بالشروط الواجب توافرها بالحكم بل ساقت امور تتعلق بوزن البينه وبالمستندات والدفوع المقدمه، وهذه الامور ليست مما هو منصوص عليه في هذه الماده ، وختم مذكرته بطلب رد دعوي البطلان المقدم من المدعيه ، فعقب وكيل مدعيه البطلان بانه يستمهل للجواب علي ما ورد في مذكره المدعي عليها، فذكر وكيل المدعي عليها بان مذكرته ليس فيها جديد وانما هي اجابه علي النقاط التي اثارتها مدعيه البطلان في دعواها . (الاسباب) وحيث ان ما قدمته مدعيه البطلان من اسباب لاثبات دعواه السالف ذكرها في وقايع هذا الحكم لا تصح لان تكون سببا لبطلان الحكم التحكيمي وليست مما تنطبق عليه الاحوال المبينه في نظام التحكيم التي تعد دعوي البطلان بموجبها مقبوله، كما ان ما ذكره مقدم دعوي البطلان من اسباب لا تعدو في حقيقتها ان تكون وقايعا موضوعيه تتصل بموضوع النزاع وما بني عليه الحكم التحكيمي من ادله ومستندات وما اتخذته الهييه من اجراءات، ويعد تقصيا لسلامه ما خلصت اليه هييه التحكيم في اجتهادها الذي بينته في حكمها، الامر الذي يمتنع قبوله استنادا الي الفقره (٤) من الماده الخمسين من النظام التي نصت علي ان ((تنظر المحكمه المختصه في دعوي البطلان في الحالات المشار اليها في هذه الماده دون ان يكون لها فحص وقايع وموضع النزاع)) ولما كان طلب مدعي البطلان لا يستند الي ما هو مقرر شرعا ونظاما، كما لا تجد الدايره في حكم التحكيم ما يعد مخالفه لاحكام الشريعه الاسلاميه او النظام العام، ولا تنطبق عليه احكام الفقرات المذكوره في الماده (٥١) من نظام التحكيم السعودي، مما يتعين معه رفض دعوي البطلان. وحيث ان وكيل المدعي عليه طلب الامر بتنفيذ حكم التحكيم، وبعد ان تقرر انه لا يوجد في الحكم ما يمكن ان يعد مانعا من تنفيذه، واذ تبين ان طلب الامر بتنفيذ حكم التحكيم قد استوفي المتطلبات النظاميه، وبناء علي الماده الحاديه والخمسين في فقرتها (الثانيه) من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٤) وتاريخ ٢٤/٥/١٤٣٣ه التي نصت علي: "اذا حكمت المحكمه المختصه بتاييد حكم التحكيم وجب عليها ان تامر بتنفيذه ويكون حكمها في ذلك غير قابل للطعن باي طريق من طرق الطعن، اما اذا حكمت ببطلان حكم التحكيم فيكون حكمها قابلا للطعن خلال ثلاثين يوما من اليوم التالي للتبليغ". الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي البطلان وتاييد حكم التحكيم والامر بتنفيذه. (لذلك) حكمت الدايره: اولا: رفض دعوي البطلان. ثانيا: تاييد حكم التحكيم والامر بتنفيذه القاضي بما يلي : اولا: الزام المحتكم ضدها شركه/ فرع (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمحتكمه فرع مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) ما تبقي من قيمه العقد محل النزاع وهو مبلغ ومقداره مليون وخمسه وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وستون ريالا. ثانيا: الزام المحتكم ضدها شركه/ فرع (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمحتكمه فرع مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) عوضا عن مصاريف واتعاب تشكيل هييه التحكيم بمبلغ مقداره مايه وثلاثه وعشرون الف ريال. ثالثا: رد ما عدا ذلك من طلبات المحتكم والمحتكم ضدها. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.