moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٥٣٥١٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي : (...) المدعي عليه : شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: اتفق المدعي مع المدعي عليها من الباطن علي تشييد مبني تجاري سكني في مدينه (...)وذلك خلال مده (١٨ شهرا) ثمانيه عشر شهرا من تاريخ الحصول علي تصاريح البناء من البلديه مقابل مبلغ وقدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليونا وثلاث ميه وسبعه وستون الف ريال عن كامل قيمه العقد وذلك بموجب العقد الموقع بين المدعي والمدعي عليها بتاريخ ١٤٣٤/٠٤/٠٨ه حيث ان التسليم وتاريخ نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ ١٤٣٧/١١/٠١ه، وقد بقي للمدعي في ذمه المدعي عليها مجموعه من المبالغ الناتجه عن العقد مبلغا قدره (٤١٨,٦٤٠) اربع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا قيمه اعمال منجزه، ومبلغا قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس ميه الف ريال وهو مبلغ محجوز كضمان لدي المدعي عليها اي مبلغ اجمالي قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا. وطالب بالزام المدعي عليها ب: ١- دفع مبلغا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا، ٢- التعويض عن اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٤٣٤/٠٤/٠٨ه علي مطبوعات المدعي عليها ممهور بختم منسوب للطرفين. ٢- مستند بيان الاعمال وقيمتها بمبلغ اجمالي قدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليونا وثلاث ميه وسبعه وستون الف ريال علي مطبوعات المدعي عليها ممهور بتوقيع منسوب للطرفين وختم المدعي عليها. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٧ه، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله؟ احال علي ما ورد بلايحه الدعوي، وبسؤاله عما اذا كانت موكلته قد استوفت اجراءات المصالحه؟ فاجاب بانها قد استوفت ذلك واستمهل لارفاق ما يثبت، وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٣ه، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لاجله؟ اجاب بانه لم يستطع ارفاق التقرير، وبسؤاله عن بينته؟ ذكر بانها تتمثل في مستند بيان الاعمال الموقع من الجهه المالكه والمدعي عليها المختوم بختمها والذي انتهي الي ان اجمالي الاعمال المنفذه من قبل المدعي بمبلغ قدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليونا وثلاث ميه وسبعه وستون الف ريال، ويوجد فيها توقيف ضمان حسن التنفيذ (٥٠٠,٠٠٠) خمس ميه الف ريال، والمتبقي من الاعمال المنفذه مما لم يسلم (٤١٨,٦٤٠) اربع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريال، ليكون المجموع مبلغا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا. وهو نفس مبلغ المطالبه هكذا اجاب، عليه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: الزام المدعي عليها ب: ١- دفع مبلغا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا قيمه اعمال منجزه وقيمه الضمان المحجوز، ٢- التعويض عن اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع ميه وثمانيه عشر الفا وست ميه واربعون ريالا قيمه اعمال منجزه وقيمه الضمان المحجوز، ولتغيب المدعي عليها او من ينوب عنها عن الحضور رغم تبلغها مما يعد تفريطا منها للدفاع عن نفسها ونكولا منه عن الجواب، وبناء علي الامر الملكي رقم (١٤٣٨٨) وتاريخ ١٤٣٩/٠٣/٢٥ه المتضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم ٢١٩/٦/٣٩ بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٢ه المتضمن "ان التبليغ عبر الوسايل الالكترونيه منتجا لاثاره النظاميه وتبليغا لشخص المرسل اليه وفق الاتي ١/ ارسال الرسايل النصيه الي الهاتف المحمول الموثق لدي الجهه المختصه" ونصت الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ه علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، وبما ان وكيل المدعي قدم العقد المبرم بين الطرفين ومستند بيان الاعمال وقيمتها ممهور بتوقيع وختم المدعي عليها، ولما ورد في نظام المرافعات الشرعيه الصادر في عام ١٤٣٥ه في الماده التاسعه والثلاثين بعد المايه: (الكتابه التي يكون بها الاثبات اما ان تدون في ورقه رسميه او ورقه عاديه... اما الورقه العاديه فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه او ختمه او بصمته)، ولما رود في لايحتها: (للخصم ان يقدم اي محرر يري انه يؤيد دعواه)، ولما كان الختم بمثابه اقرار من المدعي عليها بصحه ما ورد في مستند الاعمال وقيمتها، اذ ان المتعارف عليه ان الاختام انما تكون بيد صاحب الصلاحيه وهو ما استقرت عليه التعاملات التجاريه والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، وبما ان التوقيع والختم من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما كما نص عليه في الماده (٤٢) من نظام المحاكم التجاريه: (تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه)، وبما ان الاصل في الديون الثابته في الذمه هو بقاؤها وعدم البراءه منها، ولانه من المعلوم فقها وقضاء ان البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر، وقد قدم وكيل المدعي البينات الكافيه؛ والتي تراها الدايره كافيه لاثبات انشغال ذمه المدعي عليه بالمبلغ محل المطالبه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. اما عن مطالبته بالزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وحيث ان الجاء المدعي الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه، قال صلي الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما ان المدعي عليها تسببت في تحميل المدعي اعباء واتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطله والجاء المدعي لرفع الدعوي ثابتين علي المدعي عليها، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان بالنظر الي ما بذل في هذه الدعوي، وحيث ان الدايره عند نظرها لمبلغ اتعاب المحاماه تستحضر عده اعتبارات من اهمها ان تكون اتعاب المحاماه علي الوجه المعتاد، مراعيه في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، فمتي ما رات ان مبلغ الاتعاب مبالغ فيه التفتت عنه وقدرت بنفسها ما تراه مناسبا للجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل، واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" وبتطبيق ما سبق علي طلب وكيل المدعي تقرر الدايره ان المبلغ يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد علي المدعي من نفع، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي : اولا: بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم : (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم : (...) مبلغا قدره ٩١٨.٦٤٠ ريالا ثانيا : بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم : (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم : (...) مبلغا قدره ٥٠.٠٠٠ اتعابا للترافع.