tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4830062383 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks

date_gregorian=2026-07-09 date_hijri=1448-01-24 document_type=ruling entity=document_number:500b8129-1605-417b-86eb-547b3e29a07c entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:

الوقايع:

وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجاريه، وجيزها طلب المدعي الزام الشركه المدعي عليها بان تدفع مبلغ وقدره: (١٤٢٧٧٢.٠٤ ريال) ميه واثنان واربعون الف وسبعمايه واثنان وسبعون ريال واربعه هللات، باعتباره المتبقي من قيمه اعمال دهانات واجهات نفذتها في مشروع (...), وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بالزام المدعي عليها: شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره: (١٤٢٧٧٢.٠٤) ميه واثنان واربعون الفا وسبع ميه واثنان وسبعون ريال سعودي واربع هللات. فقدم وكيل المدعي عليها (...) استينافه علي حكم الدايره الابتداييه بالطلب رقم (٤٧١٥٣١٧٧٨٩) والذي اسسه علي ما يلي: "حيث انه من المستقر عليه وفقا لنص الماده العشرين من لايحه الاعتراض علي الاحكام التي تنص علي ان (الاستيناف ينقل الدعوي بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبه الي ما رفع عنه طلب الاعتراض فقط واستنادا الي ما جري به نص الماده (١/٢) من نظام الاثبات (علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه)، فان المستانفه تعرض علي فضيلتكم اوجه القصور التي شابت الحكم المستانف حيث يستند هذا الاستيناف -في موضوعه- الي جمله من الاسباب والدفوع النظاميه والواقعيه، علي النحو التالي: ١. مخالفه قواعد الاثبات والخطا في اعتبار البريد الالكتروني دليلا علي المديونيه. ٢. التناقض الجوهري في مستندات المدعيه وعدم بيان اساس المبلغ المحكوم به. ٣. القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وعدم الرد علي الدفوع الجوهريه. ٤.مخالفه احكام نظام الاثبات بعدم بيان وجه الاستدلال والاساس الحسابي للمبلغ المقضي به. ١. مخالفه الحكم لاحكام نظام الاثبات والخطا في تطبيقه والفساد في الاستدلال. ولما كان الثابت بقرار المحكمه العليا رقم ٤٢٢٧٨٣٥ بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٠ه ان (الاصل ان تتصدي محكمه الموضوع لاي دفع جوهري في الدعوي والذي لو صح لتغير به وجه الحكم في الدعوي، ومتي اغفل الحكم ذلك فانه يكون معيبا بقصور التسبيب ويرقي الي مخالفه النظام؛ فيتعين نقضه)، ، وحيث ان الاصل في المعاملات الماليه هو براءه الذمه وان عبء الاثبات يقع علي من يدعي خلاف هذا الاصل شرعا، ووفقا وتاسيسا علي ما نص عليه قرار محكمه التمييز رقم (١٥١/ج١/ب) وتاريخ ١٤١٧/٣/٢٢ه والذي نص علي (ان استصحاب الاصل متعين شرعا حتي يثبت خلافه) ، وكما هو وارد في القرار رقم (٢٨٢/٠٣) وتاريخ ١٤٢٢/٠٤/٢٣ه من ان: "مجرد وجود تعامل بين الطرفين لا يثبت مبلغ المطالبه، فالاصل براءه الذمه من الحقوق والالتزامات، ولا يعدل عن هذا الاصل الا بدليل صريح صحيح". حيث ان الاصل الشرعي والنظامي هو استقرار الذمه وبراءتها من الالتزامات حتي يثبت خلاف ذلك بدليل معتبر، وحيث يقع عبء الاثبات علي من يدعي خلاف الاصل، فان المدعي يظل ملزما باقامه الدليل المعتبر نظاما علي اصل الحق المدعي به ومقداره واستحقاقه، ولما كان الحكم المستانف قد انتهي الي ثبوت المديونيه في ذمه المستانفه استنادا الي بريد الكتروني مؤرخ في ٢٠٢٢/٠٨/٣١م صادر من المدعو المهندس / (...) ومرفق به مستخلص او فاتوره، واعتبر ذلك دليلا رقميا منتجا في الاثبات، فان ما انتهي اليه الحكم لا يوافق صحيح احكام نظام الاثبات، ذلك ان حجيه المحررات والبيانات الالكترونيه لا تعفي المحكمه من التحقق من صفه مصدرها ومدي اختصاصه وسلطته النظاميه في تمثيل الشخص الاعتباري او المنشاه او الاقرار بالالتزامات الماليه نيابه عنه، فالعبره ليست بمجرد صدور الرساله من بريد الكتروني تابع للمنشاه، وانما بثبوت ان من اصدرها يملك الصلاحيه النظاميه التي تخوله انشاء التزام مالي او الاقرار بدين علي الشركه. وحيث ان الثابت من اوراق الدعوي خلوها من اي تفويض او وكاله او قرار اداري او وصف وظيفي يخول المهندس (...) اعتماد المستخلصات النهاييه او الاقرار بالمديونيات او تمثيل الشركه في الالتزامات الماليه، كما لم يقدم المستانف ضده اي مستند يثبت تمتعه بصلاحيه التوقيع او الاعتماد المالي او المصادقه علي المبالغ المطالب بها. ومن المقرر نظاما ان الاقرار لا يكون حجه الا اذا صدر ممن يملك حق الاقرار وعلي ما يدخل في نطاق سلطته واختصاصه، اما الموظف الفني او المشرف علي التنفيذ فلا يفترض فيه نظاما امتلاك سلطه انشاء الالتزامات الماليه او الاقرار بالديون علي الشركه ما لم يثبت وجود تفويض صريح او صلاحيه نظاميه تخوله ذلك، كما ان البريد الالكتروني محل الاستناد لا يتضمن اعتمادا نهاييا صادرا من الممثل النظامي للشركه، ولا يحمل ما يثبت موافقه صاحب الصلاحيه الماليه علي المبلغ الوارد فيه، الامر الذي يفقده الحجيه النظاميه التي رتبها عليه الحكم المستانف مما يوجب نقضه والغايه. ٢. الخطا في اعتبار المستخلص المرفق دليلا علي المديونيه، حيث استند الحكم الطعين الي ان المستخلص المرفق بالبريد الالكتروني تضمن ان المتبقي للمدعيه مبلغ (١٨١,١٠٥.٤٩ ريال)، واعتبر ذلك دليلا علي ثبوت رصيد مستحق لها في ذمه المستانفه وهذا الاستنتاج غير سليم؛ اذ ان المستخلص او البيان المالي لا يعد بذاته اقرارا نهاييا بالدين ما لم يكن معتمدا او ممهورا او مختوما من صاحب الصلاحيه المخول بالاعتماد المالي داخل الشركه. وكما ان العرف التجاري والمستقر عليه يؤكد ان المستخلصات الاوليه او الحسابات الجاريه او المراسلات الفنيه لا تكفي وحدها لاثبات نشوء التزام مالي نهايي ما لم تقترن بما يثبت اعتمادها وفق الاجراءات النظاميه والتعاقديه المتبعه، والثابت ان المستانف ضدها لم تقدم ما يثبت اعتماد المستخلص من المدير المفوض او الممثل النظامي للشركه وليس مختوما او ممهورا او مصدق عليه من الاداره النظاميه فلا يعتد به والدليل علي ذلك ان به اخطاء محاسبيه كما قررت المستانف ضدها بلايحه دعواها ابتداء، ايضا لم تقدم المستانف ضدها محاضر استلام نهاييه او شهاده انجاز او اعتمادا من الاستشاري او اي مستند نهايي يفيد اقرار الشركه بالمبلغ المطالب به. ٣. قصور البينه المقدمه لاثبات اصل الحق، ان الفواتير والمستخلصات المقدمه في الدعوي جاءت صادره من المستانف ضدها منفردا، ولم يثبت اعتمادها او التصديق عليها من المستانفه او من يمثلها نظاما، كما لم يقدم المستانف ضدها اي مستند نظامي مستقل يثبت اصل المديونيه او مقدارها، وبالتالي فان ما قدمه لا يرقي الي مرتبه الدليل الكافي لاثبات الدين المدعي به، ويبقي الاصل وهو براءه ذمه المستانفه قايما ما لم يقدم المدعي دليلا معتبرا ناقلا وناقضا لهذا الاصل. ولما كان الحكم المستانف قد اقام قضاءه علي مراسله الكترونيه صادره من شخص لم يثبت تمتعه بسلطه الاقرار او الاعتماد المالي، وعلي مستخلصات وفواتير غير معتمده من صاحب الصلاحيه، ورتب علي ذلك ثبوت المديونيه، فانه يكون قد اخطا في تطبيق احكام الاثبات والنظام ، وخالف مقتضي التحقق من حجيه الدليل الالكتروني ونطاق سلطه مصدره، وجاء مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، مما يستوجب نقضه والغاؤه . ٤. مخالفه احكام نظام الاثبات والقصور في بيان وجه الاستدلال علي المبلغ المقضي به. لما كان من المقرر نظاما ان الاحكام القضاييه يجب ان تبني علي اسباب واضحه ومترابطه تكشف عن المقدمات الواقعيه والنظاميه التي ادت الي النتيجه التي انتهت اليها المحكمه، وان يكون الدليل الذي اعتمدته المحكمه مؤديا عقلا ومنطقا الي النتيجه التي رتبتها عليه. وحيث ان الحكم المستانف انتهي الي الزام المستانفه بمبلغ (١٤٢,٧٧٢.٠٤ ريال)، رغم ان المستندات المقدمه من المستانف ضدها تضمنت مبالغ مختلفه ومتباينه، شملت مبلغ (٤٣٨,٤٦٥.٩٣ ريال)، ومبلغ (٤٠١,٥٢٢.٠٤ ريال)، ومبلغ (١٨١,١٠٥.٤٩ ريال)، بالاضافه الي مبلغ (١٤٢,٧٧٢.٠٤ ريال)، فان الحكم كان ملزما ببيان الاساس الواقعي والحسابي الذي اعتمد عليه في ترجيح احد هذه المبالغ دون غيره. الا ان الحكم لم يوضح كيفيه الوصول الي المبلغ المقضي به، ولم يبين عناصر الحساب التي استند اليها، ولم يحدد المستند الذي اعتبره اساسا نهاييا للمطالبه، كما لم يوضح سبب استبعاد بقيه المبالغ الوارده في المستندات المقدمه من المستانف ضدها، الامر الذي يتعذر معه الوقوف علي الاساس الذي بني عليه القضاء. كما ان اختلاف المبالغ الوارده في مستندات المستانف ضدها يثير شبهه جديه حول دقه الرصيد المطالب به وصحه احتسابه، وكان يقتضي من المحكمه التحقق من مصدر كل مبلغ وسبب اختلافه وعلاقته بالمطالبه محل الدعوي، لا سيما مع تمسك المستانفه بوجود تعاملات ومشاريع متعدده بين الطرفين، وتقديمها دفوعا جوهريه تتعلق بالتحويلات البنكيه واثرها علي الحسابات المتبادله. ولما كان الحكم قد انتهي الي مبلغ معين دون بيان مستنده النظامي او الحسابي او الواقعي، ودون مناقشه اوجه التناقض القايمه في المستندات المقدمه، فان اسبابه تكون قد جاءت مجمله وقاصره عن حمل النتيجه التي انتهي اليها، بما يشكل قصورا في التسبيب وفسادا في الاستدلال يعيب الحكم ويستوجب نقضه. كما ان عدم بيان المحكمه للاساس الذي اعتمدته في تحديد مقدار المبلغ المحكوم به يحول دون تمكين محكمه الاستيناف من بسط رقابتها علي سلامه تطبيق النظام وصحه الاستدلال، الامر الذي يجعل الحكم جديرا بالنقض والالغاء. ٥. القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع والخطا في نقل عبء الاثبات. شابه الحكم المستانف القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، وذلك لمخالفته مقتضي الماده (٣/١٨) من نظام طرق الاعتراض علي الاحكام، التي اوجبت علي المحكمه التصريح في اسباب حكمها بالدفوع الجوهريه المثاره من الخصوم وبيان مضمون الرد عليها متي كانت مؤثره في الفصل في النزاع، وقد استقر القضاء علي ان المحكمه متي عرض عليها دفع جوهري من شانه - لو صح - ان يتغير به وجه الراي في الدعوي، تعين عليها بحثه وتمحيصه والرد عليه باسباب سايغه، والا كان حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب. وقد اكدت المحكمه العليا في قرارها رقم (٤٢٢٧٨٣٥) بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٠ه ان اغفال الحكم الرد علي دفع جوهري مؤثر في النزاع يعيبه بالقصور الموجب لنقضه. كما جاء في قرار مجلس القضاء الاعلي رقم (م ق د ٤/ ٥٣٧) وتاريخ ١٤٢٥/٠٦/٢١ه ان سلامه الحكم تقتضي صحه الاستدلال وسلامه استخلاص النتيجه من الادله المطروحه في الدعوي. وحيث ان المستانفه تمسكت امام محكمه الدرجه الاولي بعده دفوع جوهريه مؤثره في النزاع، من اهمها ان اجمالي المبالغ المحوله للمستانف ضدها بلغ (١,٩١٩,٠٩٨ ريال)، وان العلاقه التجاريه بين الطرفين لم تكن مقتصره علي المشروع محل الدعوي، وانما شملت عده مشاريع وتعاملات ماليه متداخله ومتعدده، بما يستوجب التحقق من طبيعه كل تحويل واساس احتسابه والجهه التي صرف لاجلها قبل الجزم بوجود رصيد مستحق للمستانف ضدها، الا ان الحكم المستانف اغفل مناقشه هذا الدفاع الجوهري مناقشه كافيه، ولم يبين اثر التحويلات البنكيه المقدمه من المستانفه في المديونيه المدعي بها، كما انه لم يوضح طبيعه تلك التحويلات او مدي ارتباطها بالتعاملات القايمه بين الطرفين، واكتفي بالقول ان البريد الالكتروني محل الاستناد جاء لاحقا لتلك التحويلات، ثم استخلص من ذلك عدم اكتمال السداد، دون بيان العلاقه المنطقيه او النظاميه التي تبرر هذا الاستنتاج. كما ان الحكم لم يناقش ما تمسكت به المستانفه من تعدد المشاريع والتعاملات الماليه بين الطرفين، ولم يبين سبب استبعاده لهذا الدفاع او عدم اثره في الدعوي، رغم كونه دفاعا جوهريا يتوقف عليه تحديد حقيقه الرصيد المدعي به ومدي استحقاقه. وفضلا عن ذلك، فان الحكم اقام قضاءه علي مراسله الكترونيه ومستندات صادره من المستانف ضدها، ورتب عليها ثبوت المديونيه في ذمه المستانفه، رغم ان المستانف ضدها لم تقدم عقدا مكتوبا يحدد الالتزامات الماليه بين الطرفين، ولا مستخلصا نهاييا معتمدا من صاحب الصلاحيه، ولا محاضر استلام نهاييه، ولا اقرارا صريحا صادرا ممن يملك تمثيل الشركه المستانفه نظاما، يثبت اصل الدين او مقداره او استحقاقه. وبذلك يكون الحكم قد اكتفي بادله محل منازعه جديه من المستانفه دون ان يبين وجه حجيتها او سبب ترجيحها علي الدفوع المقدمه في الدعوي، وهو ما ادي عمليا الي نقل عبء الاثبات من المدعي الي المدعي عليها، بالمخالفه للاصل الشرعي والنظامي المتمثل في ان البينه علي من ادعي، وان الاصل براءه الذمه حتي يثبت خلاف ذلك بدليل معتبر. ولما كان الحكم قد اغفل الرد علي دفوع جوهريه مؤثره في النزاع، ولم يواجه عناصر الدفاع الاساسيه التي تمسكت بها المستانفه، ولم يبين الاساس النظامي والواقعي الذي اقام عليه قناعته، فانه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، الامر الذي يوجب نقضه والغاؤه. ومن جماع ما سبق وبالبناء عليه -اصحاب الفضيله واصحاب المقام الرفيع - حفظكم الله - فقد اوضحنا لكم علي التفصيل السابق بلايحه الاستيناف ما شاب الحكم الطعين من عيوب في التسبيب وفساد في الاستدلال والمخالفه لنص النظام وما استقر عليه قضايكم وما هو ثابت بالاوراق، مما يستلزم نقضه اعمالا لصحيح النظام وتطبيقا لمبادي العداله والانصاف. وبناء عليه نلتمس الحكم بالاتي: اولا: قبول الاستيناف شكلا لتقديمه في المواعيد النظاميه. ثانيا: وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برد الدعوي لعدم الاستحقاق وعدم الصحه والثبوت.". وبعد احاله القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده حددت لها الدايره جلسه هذا اليوم وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدمه عليه من المستانف (وكيل المدعي عليها) (...) بالطلب رقم (٤٧١٥٣١٧٧٨٩)، ثم خلت الدايره للمداوله والنطق بالحكم.

الاسباب:

وباطلاع الدايره علي اوراق الدعوي، والحكم الابتدايي، ولايحه الاستيناف، والمستندات المتبادله بين الطرفين، تبين لها ان الاستيناف قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع، فان الثابت من المستندات ان المدعيه قدمت فاتوره رقم (٠١) صادره من المدعي عليها، تتضمن اعتماد الكميات وقيمه الاعمال المنفذه وصافي المستحق، وممهوره بتوقيع مهندس الشركه المسؤول عن المستخلصات، ومرفوعه من البريد الالكتروني الرسمي للشركه، ومذيله بعباره صريحه تفيد ان “جميع الكميات تم حسابها واعتمادها من قبل شركه (...)”. وهذا المستند، وفق الماده (٥٥) من نظام الاثبات، يعد دليلا رقميا منتجا، اذ صدر من نظام معلومات تابع للمنشاه، ومن بريد رسمي، وموقع من موظف مختص، ولم تنكر الشركه صدوره او صحه محتواه، ولم تقدم ما يثبت ان المهندس الموقع لا يملك صلاحيه اعتماد المستخلصات او رفعها، ولا ما ينقض القرينه المستفاده من صدور المستند من بريدها الرسمي. كما ان شهاده الدفع المرفقه، والموقعه من موظفي المدعي عليها، تتضمن ذات البيانات المتعلقه بقيمه الاعمال المنفذه، مما يعزز دلاله المستخلص ويؤكد ان المدعي عليها كانت علي علم بالكميات المنفذه وبقيمه الاعمال، وانها تعاملت مع المدعيه علي هذا الاساس. ولا ينال من حجيه هذه المستندات ما اثارته المدعي عليها من ان المهندس الموقع غير مفوض، اذ ان الاصل في المحررات الصادره من المنشاه انها صادره ممن يملك الصلاحيه، ولا يكلف الخصم باثبات التفويض الداخلي، ولا يقبل من الشركه انكار صلاحيه موظفها دون تقديم ما يثبت ذلك، ولا سيما مع ثبوت ان المستخلص صدر من بريدها الرسمي، وانه يتضمن بيانات تفصيليه لا يحررها الا من كان مسؤولا عن المستخلصات. كما ان ما اثارته المدعي عليها من وجود تحويلات بنكيه سابقه لا ينال من استحقاق المبلغ المطالب به، لان التحويلات لم يثبت انها تخص المشروع محل الدعوي، ولان المدعيه قدمت ما يثبت ان التحويلات كانت مقابل مشاريع متعدده، وهو ما اقرت به المدعي عليها في دعوي اخري، مما يجعل هذا الدفع غير منتج ولا يصلح لنفي المديونيه. كما ان اختلاف المبالغ الوارده في المستندات لا يعيب الدعوي، لان المدعيه قيدت طلبها بالمبلغ الاقل، ولان المستخلص الصادر من المدعي عليها يتضمن صافي مستحق يزيد علي المبلغ المطالب به، مما يجعل الحكم بالمبلغ الاقل اقرب للعداله. اما ما اثارته المدعي عليها من قصور في التسبيب، فان الحكم الابتدايي قد اقام قضاءه علي مستندات صادره من المدعي عليها نفسها، وناقش دفوعها، ورجح البينه الاقوي، ولم يثبت للدايره وجود قصور مؤثر في اسبابه. كما ان الحكم لم ينقل عبء الاثبات، بل اعتمد علي اقرار صادر من الخصم، وهو اقوي البينات، ولا يحتاج معه المدعي الي تقديم دليل اضافي. وبذلك تنتهي الدايره الي ان الحكم الابتدايي قد اصاب في تطبيق احكام النظام، وفي وزن البينات، وفي استخلاص النتيجه، وان اسباب الاستيناف لا تنال من سلامته ولا تؤثر في نتيجته، مما يتعين معه تاييده.

نص الحكم:

حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف رقم ٤٧٣٢١٨٧٦٠٩ الصادر من الدايره الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤٧ في القضيه رقم ٤٧٧٢٥٨٨٥٦٦ فيما قضي به من: الزام المدعي عليها: شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره: (١٤٢٧٧٢.٠٤) ميه واثنان واربعون الفا وسبع ميه واثنان وسبعون ريال سعودي واربع هللات لما هو موضح بالاسباب.