moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٤٧٠٤٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان يؤجر المدعي للمدعي عليها اجهزه اضاءات والتي تم تصنيعها من شركه (...)، وبيانات وصف العين المؤجره: عدد (٣٠) جهاز (...) متحرك - شاشه مقاس (١٢ متر) - عدد (٥) اجهزه (...) - عدد (٨) اضاءات منوعه، وذلك لمده (٣٠) ثلاثون يوم، وقيمه الاجره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال علي ان يكون السداد علي دفعات، وقد حل كامل الثمن، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢١ه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليها المتمثل في انهاء العقد من المستاجر دون وجه حق بعد التسليم باكثر من يوم، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢٨ه، مما تسبب بالحاق الضرر بالمدعي، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر تتمثل في فوات الفرص بسبب التزامهم بالعقد لشهر وتسعير منخفض للمستاجر، وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض عن فوات المنفعه بمبلغ اجمالي قدره (٤٤,٠٠٠) اربعه واربعون الف ريال، وقدم سندا لطلبه محرر عادي عباره عن عقد الاجاره المبرم بين اطراف الدعوي بتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/١٧م علي مطبوعات المؤسسه المملوكه للمدعي وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين، وقد عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٤/٠٩/٠٧ه وملخصها: حضر المدعي اصاله، وحضرت المدعي عليها وكاله، وبسؤال المدعي عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، وسالت الدايره المدعي عن تحرير دعواه بتحرير اركان التعويض الثلاثه وهي تحرير الخطا الحاصل من المدعي عليها، وتحرير الضرر الواقع علي المدعي وقيمته والبينه عليه، وتحرير العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، فاستعد بما طلب منه، وعليه افهمت الدايره المدعي عليها وكاله بتقديم جوابها علي التحرير الذي سيقدمه المدعي، فاستعدت بذلك، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٤/١٠/١٣ه وملخصها: وفيها سالت الدايره المدعي عما استمهل لاجله فاجاب بانه لم يستطع ارفاق رده عبر النظام، وان جوابه موجود وارفقه عبر المحادثه والمتضمن: (الخطا: انهاء العقد بعد اجازه اليوم الوطني دون وجه حق ودون مستند نظامي بالعقد، الضرر: تفويت وخساره عروض اليوم الوطني حيث كان لديهم عروض علي مدي ثلاثه ايام بمنطقه (...) بمبالغ تصل الي (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال لليوم الواحد حيث لم يستطع تشغيلهم لخروج طاقم التركيب ل(...)، حيث تم اغرايهم بتوقيع عقدين لمده شهر لكل عقد، وعليه تمت الموافقه لهم، وتم رفع القضيه علي العقد الاول لوجود تكاليف معتبره من ذهاب وعوده للنقل من (...) ل(...) وايدي عامله ولارتباطه باجازه اليوم الوطني، ولم يتم دفع سوي مبلغ قدره (٦,٠٠٠) سته الاف ريال من الدفعات المستحقه الاولي والثانيه والبالغه مجموعها (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال)، وبعرضه علي المدعي عليها وكاله طلبت مهله للرد، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٤/١١/٠٩ه وملخصها: وفيها تقدمت المدعي عليها وكاله بردها عبر المحادثه والمتضمن: (تم التعاقد مع المدعي علي تركيب اضاءات مختصه واحترافيه لتواكب مع الحدث باليوم الوطني واستمرار الفعاليه لبعد اليوم الوطني، وتم افادتهم اثناء التعاقد بان جميع الاجهزه تعمل بكفاءه عاليه وقابله للاستخدام، وعند موعد التركيب تفاجيوا بتركيب اضاءات متهالكه وبعضها متكسر ولا تعمل نهايي وغير المواصفات التي تم الاتفاق عليها بالاضافه تم تثبيت الاجهزه بسيم حديدي وعلاقات للملابس وهذا غير صحيح لخطوره سقوط الاجهزه علي الزوار، وعند طلبهم من المؤسسه تشغيل الاجهزه تفاجيوا بالاستعانه باحد منظمين الامن الذي يعمل معهم بالمكان ليقوم بتشغيل الاجهزه وهو بالاساس موظف لدي الشركه الامنيه التي تعمل علي حراسات المكان، وحاولوا الاتصال اكثر من مره علي المسؤولين بالمؤسسه دون اي اجابه، وتم ابلاغهم بسرعه ازاله الاجهزه لخطورتها وارجاع المبلغ المحول من قبلهم وهو (٦,٠٠٠) سته الاف ريال، وبالفعل تم ارسال شخص من قبلهم وقام باستلام جميع الاجهزه، وقاموا بالتعاقد مع شركه اخري لاكمال المشروع، وتكبدوا خساير من ناحيه عدم رضي الزوار والجهات المتعاقد معها بسبب سوء الاضاءه والاعمال)، وبعرضه علي المدعي طلب مهله للرد، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٤/١٢/٢٢ه وملخصها: وفيها تقدم المدعي برده عبر المحادثه والمتضمن: (جميع الاجهزه التي تم تركيبها تعمل بكفاءه وهي التي تم الاتفاق عليها وعليها تم توقيع العقد، ولم يتم التركيب الا بعد حضور المستاجر، وفي جزييه حارس الامن فانه من المستغرب ايرادها في الرد حيث كان العقد واضحا بين الاطراف وهو تاجير للمعده فقط، وما تم اخباره لحارس الامن بطريقه التشغيل جزء اضافي لانه كان واقفا بجوارها ولديه الرغبه والا لسوا بحاجه للشرح له، فلو كان الكلام صحيح لما قبل بالمعده من الاساس اثناء التركيب ولما تم توقيع العقد علي اساسها، علما بانهم تفاجيوا بانهاء العقد بعد اربعه ايام وبعد انتهاء اجازه اليوم الوطني)، وبعرضه علي المدعي عليها وكاله طلبت مهله للرد، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/٠١/٢٠ه وملخصها: وفيها تقدمت المدعي عليها وكاله بمذكره الكترونيه بموجب الطلب رقم (٤٥١٠١٠٦٠٥٣) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٩ه تضمنت ما يلي: (اولا: ما جاء من المدعي عندما قال بانه لم يتم التركيب الا بعد حضور المستاجر ، فهو جواب غير ملاق لدفعهم حيث ان التركيب لا يفيد العمل بكفاءه، وحضور مندوب موكلتها كمستاجر لا يعني ان الاجهزه سليمه في حينها بل انه بعد التجربه والتشغيل تم اكتشاف الاعطال المذكوره، ثانيا: بما ان المدعي اورد في رده اقرارا بوجود عقد بينهم ينص علي بنود (ملزمه)، وحيث ان العقد شريعه المتعاقدين والالزام يكون للطرفين وليس لاحدهما دون الاخر، وعليه فان الاجهزه التي تم تركيبها ليست كما تم الاتفاق عليه في العقد، وحتي ان عددا كبيرا منها لا يعمل وانها خاليه تماما من وسايل السلامه، فتجدر الاشاره الي ان احد الاجهزه تم ربطها باستخدام (علاقه مخصصه للملابس) بلا احترافيه ولا اي اعتبار لمدي خطوره هذه الطريقه علي منسوبي وزوار المهرجان ناهيكم عن عدم احضار جزء من الاجهزه المتفق عليها في هذا العقد الملزم، ومنذ لحظه علمهم بعدم صلاحيه الاجهزه وبوجود تلك الاخطاء الفادحه تم التواصل مع الطرف المؤجر لمرات عديده دون تجاوب، ولم يتم الرد من قبلهم الا مرتين فقط وكان الرد بانهم سيقومون بارسال مندوب للصيانه، فقبلوا بذلك علي امل الاصلاح والتعديل ثم تفاجيوا بان مندوب الصيانه المعني هو حارس الامن الذي يعمل بالمنشاه، وبحكم عدم المامه وعدم خبرته بذلك فمحاولاته لصيانه الاجهزه كانت دون اي جدوي، كما ان العقد يفيد التزام المؤجر بتوفير اجهزه تسمي (...) وذكرها المدعي في صحيفه دعواه، لذا تطلب منه ان يحضر البينه علي وجودها، فهو لم يلتزم باحضارها ولا تركيبها بالرغم من انها ضمن مبالغ الاستيجار المذكوره وبالرغم من توقيعه للعقد بخصوصها، ثالثا: وبالرد علي فكره توقيع العقد قبل استلام المعدات، فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا والثابت بالعرف كالثابت بالنص، فلا يخفي علي الدايره ان غالبيه اطراف العقود بشكل عام تقوم بالتوقيع علي العقد ان كان مناسبا -قبل العمل- مفيدين ومبدين بذلك اتفاقهم وسماحهم المبديي بالبدء في الاجراءات المنصوص عليها، وهذا ما حدث في عقدهم تماما، رابعا: وبالرد علي فتره الاربعه ايام المذكوره فان هذه الفتره جاء فيها ابلاغ المدعي وانتظار رده وجاء فيها مماطلته ووعوده الكاذبه وجاء فيها انتظار مندوب الصيانه الذي لم يحضر مما اضر بذلك سمعه المهرجان ولم يكن بوسعهم سوي المطالبه بفسخ العقد لعدم التزام المدعي بما جاء فيه، ثم حضر مندوب المدعي بموجب خطاب ابرزه لهم لفك واستلام الاجهزه والمعدات في اليوم الرابع، كما ان جاء في اتفاقهم مع المدعي علي: (١- تركيب شاشه، ٢- تركيب عدد (٨) اجهزه (...)، ٣- تركيب (٣٠) جهاز (...))، فلم يتم تركيب الشاشه ولم يتم تركيب (٨) اجهزه (...) وكما انه لم يتم تركيب سوي عدد (٧) اجهزه (...) من اصل (٣٠) جهاز وجميع اجهزه (...) وعددها (٧) لم تكن تعمل، ولديهم ما يثبت هذا من شهود وصور فوتوغرافيه ومقاطع فيديو تتضمن المطالبات واثبات الاخطاء الحاصله من الطرف المؤجر، وختمت بطلب رد دعوي المدعي)، وبسؤال المدعي عما ذكرته المدعي عليها وكاله من ان مندوب المدعي حضر واستلم العين المؤجره بناء علي طلب المدعي عليها، فاجاب بان ذلك صحيح حيث انه بعد ثلاثه ايام او اربعه ايام استلموا العين المؤجره بناء علي طلب المدعي عليها، والمفترض ان العقد مدته شهر كامل، لذا فقد فات عليهم الموسم، ولم يستطع التاجير مره اخري في نفس الموسم، وبسؤال الطرفين ان كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر المدعي طلبه في: الزام المدعي عليها بالتعويض عن فوات المنفعه بمبلغ اجمالي قدره (٤٤,٠٠٠) اربعه واربعون الف ريال، لقاء انهاء المدعي عليها عقد التاجير دون جه حق، واجملت المدعي عليها وكاله اجابتها في صحه العلاقه التعاقديه، ودفعت بعدم التزام المدعي بالعقد المبرم بين الطرفين، وفق ما حررته اعلاه، وبما ان محل الدعوي اجاره فان الاختصاص ينعقد للمحكمه التجاريه بناء علي الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه المبني علي المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ه، لكون الطرفين تاجرين، فبناء علي ما تقدم، ولما جاء في دعوي المدعي من تاجيره للمدعي عليها اجهزه واضاءات بموجب عقد الاجاره المبرم بين الطرفين، وادعي انهاء المدعي عليها للعقد دون وجه حق مما تسبب بفواته للفرص وخساره عروض اليوم الوطني، ودفعت المدعي عليها بعدم التزام المدعي بالاتفاق حيث تفاجيوا بتركيب المدعي اضاءات متهالكه وبعضها متكسر ولا تعمل نهايي وغير المواصفات التي تم الاتفاق عليها، كما انه لم يلتزم بتوفير جميع الاجهزه المذكوره بالعقد، ولم يكن بوسعهم سوي المطالبه بفسخ العقد لعدم التزام المدعي بما جاء فيه، ولما كانت المدعي عليها قد دفعت بان المدعي استلم العين المؤجره، وصادق المدعي علي ذلك، فدل ذلك علي قبوله الاقاله وانهاء التاجير، ولما كان عقد الاجاره من العقود اللازمه، لا ينفسخ الا برضي الطرفين، وقد بدر من المدعي ما يدل علي الرضي وذلك باستلامه العين المؤجره بعد ثلاثه او اربعه ايام فقط من تسليمها للمدعي عليها، لذا فعقد الاجاره قد انفسخ برضي الطرفين ولا يصح من المدعي العود بعد ذلك علي المدعي عليها بالتعويض، لعدم وقوع ركن الخطا الموجب للتعويض من الاساس، هذا فيما يتعلق بركن الخطا، اما ركن الضرر، فان ما حرره المدعي من ركن الضرر هو تحرير لضرر غير متحقق الوقوع، لكونه طلب تعويضا عن فوات منفعه غير متحققه الوقوع، وقد نص جماهير الفقهاء رحمهم الله علي عدم جواز التعويض عن فوات المنفعه غير المتحققه، وكان الاولي بالمدعي اذا صحت دعواه الا يوافق علي استلام العين المؤجره، ما دام لم يخل بالتزاماته، لان عقد الاجاره لازم علي الطرفين وليس من العقود الجايزه التي يصح فسخها من احد الاطراف بل لا بد من توافق كلا الطرفين علي الاقاله، وبناء عليه فقد انتهت الدايره الي عدم استحقاق المدعي لما يطالب به لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي والله الموفق.