moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 439184064 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وفيها " انه بتاريخ 04/08/1440ه اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي عليه للمدعي الترخيص رقم (...) الصادر من وزاره (...) بثمن اجمالي قدره (850000) ثمان ميه وخمسون الفا ريال سعودي سدد منه (382000) ثلاث ميه واثنان وثمانون الفا ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تسليم جزء من الثمن وقدره (382000) ثلاث ميه واثنان وثمانون الف ريال"، وباحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها، ففي جلسه 2/ 9/ 1443ه التحضيريه، التي عقدتها الدايره عبر الاتصال المريي، حضر المدعي اصاله، كما حضر لحضوره المدعي عليه اصاله، واستنادا للماده (90) من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه؛ تحققت الدايره من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وعرضت الصلح علي طرفي الدعوي؛ فرفضا الصلح، وانتهي المدعي الي المطالبه بالزام المدعي عليه باعاده مبلغا قدره: (382,000) ثلاثمايه واثنان وثمانون الف ريال ذكر انها سلمت للمدعي عليه مقابل تنازل المدعي عليه عن الترخيص رقم: (...) الصادر من وزاره (...)، وبطلب الجواب من المدعي عليه قدم ردا عبر برنامج التيمز ونصه "بالنظر الي موضوع الدعوي يتبين التناقض الواضح بين طلب المدعي والعقد الذي ابرم بين الطرفين، ويطلب الاطلاع علي البند الثاني من العقد المبرم بين الطرفين، واضاف ان ما دفعه المدعي عربون لاتمام البيع، فان اكمل ثمن المبيع؛ كان له، اما اذا لم يكمل الثمن؛ فلا يرد له العربون، وهذا متفق عليه من قبل الطرفين وهما بكامل اهليتهم المعتبره شرعا في العقد، وان المدعي اقام عدد من الدعاوي الكيديه وظل يرفع الدعاوي في مدن مختلفه، وهذا يدل علي كيديه دعواه، ويطلب برفض الدعوي للاسباب التي اوردها، ومحاسبه المدعي علي كيديه الدعوي، والزام المدعي بدفع ما تكبده من مصاريف التقاضي واتعاب المحاماه بمبلغ وقدره: (40.000) اربعون الف ريال سعودي"، وبعرض ذلك علي المدعي طلب اجلا، وفي جلسه 14/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوي اصاله وقدم المدعي مذكره عبر البوابه الالكترونيه وفيها ما نصه "اولا: ما ذكره المدعي عليه باني لم التزم بشروط العقد بالسداد؛ غير صحيح؛ حيث انني قمت بالاجتماع مع المدعي عليه قبل موعد سداد الدفعه الثانيه علي ان اقوم بالسداد، ويتم نقل الشركه، ولكن المدعي عليه قام بالاعتراض علي ذلك، وطلبت منه ان يعيد لي مبلغ الدفعه الاولي، وافاد انه لا يملك المبلغ الان، وطلب مني احضار مشتر اخر ليقوم بسداد مبلغ الدفعه الاولي، والمبلغ المتبقي يحصل عليه المدعي عليه، وقد قمت فعلا باحضار مشتري اخر، ودفع لي عربون من قبل المشتري الجديد بعلم المدعي عليه - مرفق لكم صوره للحواله-، وبعد ذلك تم التنسيق بين المشتري الجديد والمدعي عليه لاستكمال اجراءات النقل، ثانيا: طلب المدعي عليه مني ان اقوم بعمل خطاب طلب تنازل، وقام بارفاق صيغه لهذا الخطاب، وطلب طباعتها والتوقيع عليها ليستكمل المدعي عليه اجراءات نقل الشركه للمشتري الجديد"، واضاف المدعي انه اشتري من المدعي عليه ترخيص (...)، ثم طلب الاقاله واقاله المدعي عليه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه؛ اقر باستلامه (382.000) ثلاثمايه واثنان وثمانون الف ريال، واضاف انه استحق المبلغ الذي استلمه من المدعي استنادا للعقد المبرم بينهما، واضاف انه اشترط علي المدعي انه في حال لم يسدد كامل المبلغ خلال مده محدده وانقضت المده ولم يسدد المدعي بقيه الثمن وانه يستحق المبلغ المسلم له ولا يحق للمدعي مطالبته بشيء منه، وعقب المدعي انه احضر مشتري بموافقه المدعي عليه يدعي (...)، وان المدعي عليه قام ببيع الترخيص عليه، وان لديه اقرار من المدعي عليه من خلال محادثه عبر برنامج الواتس اب، وبعرض ذلك علي المدعي عليه، ذكر بان اقراره للمدعي بالبحث عن مشتري اخر صحيح، ولكنه كان قبل نهايه المده المحدده للسداد، وطلب المدعي توجيه سؤال للمدعي عليه ان كان الترخيص قد باعه علي (...) الذي احضره؛ فاجاب المدعي عليه انه باع الترخيص للمدعو: (...)، ولا علاقه للمدعي بالبيع الذي تم بينه وبين المشتري الاخر. وفي جلسه 27/ 11/ 1443ه -المعقوده عبر الاتصال المريي- حضر المدعي اصاله، كما حضر لحضوره المدعي عليه اصاله؛ ولصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع انفه الذكر، ولما كانت هذه الدعوي مقامه علي تاجر؛ تعلق به اختصاص المحاكم التجاريه؛ لاندراجه تحت الفقره (2) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه بالنظر في: (الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه تزيد علي ميه الف ريال...)؛ وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال، فان الدايره مختصه نوعيا؛ وفقا للماده (11) الفقره (1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، وفي الموضوع: ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره: (382,000) ثلاثمايه واثنان وثمانون الف ريال، يمثل الدفعه الاولي التي سلمها له مقابل تنازل المدعي عليه عن الترخيص رقم: (...) الصادر من وزاره (...)؛ وحيث اقر المدعي عليه باستلامه لمبلغ المطالبه الذي يمثل جزء من ثمن الترخيص المشار اليه اعلاه وبما ان المدعي عليه قد باع الترخيص لطرف ثالث وفسخ العقد المبرم مع المدعي ولم يستلم المدعي المثمن مقابل العوض الذي سلمه للمدعي عليه فانه يلزم المدعي عليه اعاده ما استلمه من ثمن، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي عليه بان الذي دفعه المدعي يعتبر عربون لاتمام البيع فان اكمل ثمن المبيع كان له، وان لم يكمل الثمن؛ فلا يرد له العربون فمردود من وجهين، الاول: ان بيع العربون لا يصح عند جمهور العلماء، وثانيا: ان من قال بجوازه من العلماء فهو ان المشتري يدفع جزءا من ثمن المبيع ويكون له الخيار ان اتم البيع او استحق البايع الجزء المدفوع من الثمن، كما انه جرت العاده في بيع العربون ان يكون الجزء المدفوع من الثمن يسيرا، اما العقد محل النزاع فان المبلغ المسلم للمدعي عليه يعادل اكثر من ثلث اجمالي قيمه العقد، والبيع قد لزم وكان للمدعي عليه مطالبه المدعي ببقيه الثمن، اما وقد فسخ المدعي عليه عقد البيع مع المدعي وباع الترخيص علي طرف اخر فانه والحال ما ذكر يلزم المدعي عليه اعاده ما استلمه لان من مقتضي عقد البيع تسليم الثمن واستلام المثمن، كما لا ينال من ذلك الشرط الوارد بالعقد والذي اشترطه البايع (المدعي عليه) وهو ان المشتري (المدعي) لا يستحق شييا من المبلغ المسلم اذا لم يسدد الثمن في مده محدده؛ لان هذا الشرط باطل، لقول النبي صلي الله عليه وسلم "ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مايه شرط كتاب الله احق وشرط الله اوثق" وهذا الشرط الوارد بالعقد ليس في كتاب الله؛ لانه لم يوافق شرع الله تعالي وحكمه من كتاب او سنه؛ وعليه فهو باطل مردود علي صاحبه ولا يحكم له به؛ لانه وسيله لاكل اموال الناس بالباطل التي حرمتها من المعلوم من الدين بالضروره، كما لا ينال من ذلك ان كان الشرط الذي يستند عليه المدعي عليه شرط جزايي؛ لان الشروط الجزاييه لا تجوز في الديون وهو ما عليه الاتفاق بين المجامع الفقهيه الاسلاميه؛ ولكل ما سبق تنتهي الدايره منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...) سجله المدني رقم (...) بان يدفع ل(...) سجله المدني رقم (...) مبلغا قدره (382.000) ثلاثمايه واثنان وثمانون الف ريال.