moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٢٦١٦١ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: ان الشركه محل الدعوي شركه مضاربه وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه ٥٠% وبخصوص التزامات الشركاء دفع المدعي للمدعي عليها مبلغ قدره (١٧.٠٠٠) سبعه عشر الف ريال وعلي المدعي عليها العمل، علي ان تكون الشراكه بينهما لمده ثلاثه اشهر من تاريخ التعاقد، وقد اتفقا علي ذلك، الا ان المدعي عليها لم تلتزم باي من الاتفاق او العمل المتفق عليه، وقد مضي ما يقارب السنه ولم تدفع للمدعي شييا، ونشاط الشراكه تنسيق وتجهيز الحفلات، وقد بدات الشراكه في تاريخ ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٢ه والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده التعاقد)، ومستند الشراكه مع المدعي عليها (العقد المبرم بين الطرفين واقرار المدعي عليها في ورقه عاديه باستلام المبلغ مقابل الشراكه)، وطالب ب: ١- اعاده راس المال مبلغ وقدره ١٧.٠٠٠ (سبعه عشر الف ريال) ٢- تسليم موكلي الارباح الي تاريخ فسخ العقد ٣- الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه بمبلغ وقدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانيه الاف ريال، وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٠٢/٠٩ه وفيها حضر المدعي اصاله فيما تبين عدم حضور المدعي عليها رغم تبلغها، وقال المدعي انني احصر طلباتي في هذه الدعوي في ١- الالزام برد راس المال ٢- اتعاب المحاماه. هكذا قرر، وبعد الاطلاع علي دعوي المدعي ودراستها والمدونه في الجلسه الماضيه مقدما في سبيل ذلك العقد المحرر بين الطرفين علي ورقه عاديه وجاء ممهورا بتوقيع منسوب للمدعي عليها والمتضمن: عقد شراكه بين المدعي والمدعي عليها مطابقا لما جاء في دعوي المدعي، وقدم كذلك؛ ورقه عاديه مكتوبه بخط اليد ومنسوبه للمدعي عليها وتقر فيها باستلام مبلغ وقدره (١٧٠٠٠) سبعه عشر الف ريال مقابل شراكه مع المدعي علي حسب العقد المبرم بين الطرفين ومذيل بتوقيع منسوب للمدعي عليها، عليه تكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه؛ ونظرا لتغيب المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت التبليغ من خلال نظام ابشر، وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. ولصلاحيه القضيه للفصل فيها امرت الدايره بقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعي عليها ناشيا عن شركه مضاربه، فان هذا النزاع يندرج تحت الماده رقم (١٦) فقره (٣) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انها (تختص المحكمه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركه المضاربه) وبالتالي تندرج هذه الدعوي تحت اختصاص المحكمه التجاريه تبعا لذلك. واما عن موضوع الدعوي فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال مبلغ قدره (١٧٠٠٠) سبعه عشر الف ريال. ٢- الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانيه الاف ريال، بناء علي ما تقدم من الدعوي، وبما ان وكيل المدعي طالب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال مبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانيه الاف ريال، وحيث قدم في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوي في ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٢ه، ورقه عاديه مكتوبه بخط اليد ومنسوبه للمدعي عليها وتقر فيها باستلام مبلغ وقدره (١٧٠٠٠) سبعه عشر الف ريال مقابل شراكه مع المدعي وحيث ان كلاهما جاء ممهورا بتوقيع منسوب للمدعي عليها، وحيث نكلت المدعي عليها عن تقديم الجواب عن الدعوي علي الرغم من ثبوت التبلغ، وبما ان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها علي المدعي عليها الممتنعه عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، حيث ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان الممتنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب; لان الغايب معذور، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري... ثم اذا...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق) وحيث كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: ( او ادعي علي مستتر...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)،ولكثره عدد القضايا المشابهه في مواجهه المدعي عليها؛ ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: "علي اليد ما اخذت حتي تؤديه"، وبناء علي الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه التي تنص علي انه: "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك."، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد علي ذلك من احتمال اعاده راس المال ونحوه؛ لان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها لاسيما في هذا الزمان، ولان الطعن بها حق للمدعي عليها وقد اسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعه لاضاعه الحقوق. اما عن مطالبته بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانيه الاف ريال، ولقول شيخ الاسلام ابن تيميه: "اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل؛ اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد"، وبما ان المدعي عليها قد ماطلت في سداد ما عليها والدايره عند نظرها لمبلغ اتعاب المحاماه تستحضر عده اعتبارات من اهمها ان تكون اتعاب المحاماه علي الوجه المعتاد، مراعيه في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق ومقدار المبلغ المحكوم به، وبتطبيق ما سبق علي طلب المدعي تقرر الدايره ان المبلغ المتناسب هو ما يمثل ١٠% من المبلغ المحكوم به، وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في المنطوق ادناه. نص الحكم: فلكل ما تقدم وبعد المداوله، حكمت الدايره حكما نهاييا بالاتي: ١- الزام المدعي عليها/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (١٧٠٠٠) سبعه عشر الف ريال حالا للمدعي/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) لقاء راس المال. ٢- الزام المدعي عليها/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (١٧٠٠) الف وسبعمايه ريال للمدعي/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) لقاء اتعاب المحاماه، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق.