moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم 1559 لعام 1442ه المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم للمحكمه التجاريه المدعي بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ذكر فيها انه بتاريخ 03/04/2012م اتفق المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتحويل مبلغ وقدره (6.000,000) سته ملايين ريال، ويقوم المدعي عليه بتشغيل المبالغ في (...)، حيث ان المدعي عليه كان لديه مؤسسه للمقاولات باسمه وتم تحويل المبلغ باسم المؤسسه، فكان المدعي عليه يطمين المدعي بان العمل علي اكمل وجه والارباح في ازدياد، ثم ذكر ان الارباح بلغت 250 %، فطلب المدعي من المدعي عليه تحويل مبالغ الارباح، فقام المدعي عليه بالتحويل علي فترات متقطعه لاكثر من ثلاث سنوات، وحين اكتمل المبلغ (سته ملايين ريال) بدا المدعي عليه بالتهرب والمماطله، وقام المدعي بمطالبته بتحويل الارباح المتبقيه وراس المال لكن دون جدوي، وذكر المدعي ان المدعي عليه قام بتحويل المؤسسه الي شركه واصبح وكيلا لعدد من شركات (...)؛ وقد انتهي فيها المدعي الي طلب ما يلي: اولا: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ راس المال. ثانيا: الزام المدعي عليه بدفع مبالغ الارباح المتبقيه في ذمته. وقد ارفق وكيل المدعي ضمن الصحيفه مستندا للدعوي وهو عباره عن حواله ماليه، فقيدت اوراق الدعوي بالرقم المدون اعلاه، وباشرت الدايره نظرها علي النحو المثبت بمحضر الضبط، حيث بدا الترافع الالكتروني، وتتلخص وقايع الترافع الالكتروني علي النحو التالي: حيث سالت الدايره المدعي عما يلي: متي وكيف علم المدعي بتحول مؤسسه المدعي عليه الي شركه، وكم مبلغ الارباح الذي يطالب به، حيث جاء مجملا في الطلب، وهل يوجد عقد شراكه بين الطرفين، فاجاب المدعي (بانه بعد قرابه سنتين من التحويل كان المدعي يراجع مكتب المدعي عليه، ثم تغير المكان وتبين انها شركه، كما ان اسم الشركه نفس اسم المؤسسه التي تم التحويل عليها، وبالنسبه لمبلغ الارباح فان المدعي عليه ذكر للمدعي ان الارباح تجاوزت 200 % وقد استلم المدعي من الارباح (6.000.000) سته ملايين ريال، وتبقي (12.000,000) اثنا عشر مليون ريال، منها (6.000.000) سته ملايين ريال تمثل راس المال، وعليه فان المدعي يطالب ب (12.000.000) سته ملايين ريال ارباح، وسته ملايين ريال راس المال، ولا يوجد عقد بين الطرفين انما اتفاق شفهي من مبدا الثقه) وبعد ذلك طلبت الدايره من المدعي عليه الاجابه علي دعوي المدعي فاجاب (بانه وبالاشاره علي ما ذكره المدعي بدعواه فاننا نصادق علي قول المدعي بان المدعي عليه سلمه (6.000,000) سته ملايين ريال، ونصادق ايضا علي ان المدعي عليه اعاد للمدعي المبلغ (6.000,000) سته ملايين ريال، وبذلك فان ذمه المدعي عليه برييه تجاه المدعي، وليس له الحق في اقامه الدعوي، اما ما افاد به المدعي من ان المبلغ المسلم للمدعي عليه كان بقصد التجاره، وان المبلغ الذي تم تحويله للمدعي من المدعي عليه ارباح، فكل ذلك غير صحيح، فغير منطقي ما ذكره المدعي من قيمه الارباح او وجود شراكه طيله هذه السنوات دون محاسبه، وان المدعي لم يقدم اي مستند كتابي علي ذلك او بينه تؤكد دعواه، وعليه نطلب رد دعوي المدعي)، وبعد اطلاع الدايره علي جواب المدعي عليه، وبناء علي انكار المدعي عليه لصحه الدعوي، فعلي المدعي عليه بيان ماهيه العقد المبرم بين الطرفين (تكييف العقد)، وعليه اجاب وكيل المدعي عليه (بانه لا يوجد عقد في الاصل ويتلخص الامر في منح المدعي المدعي عليه قرض سلفه، وقد اعاده المدعي عليه للمدعي، وقد صادق المدعي انه استلم مبلغ (6.000,000) سته ملايين ريال، وهذا المبلغ يمثل قيمه السلفه.) وسالت الدايره المدعي هل يرضي بيمين المدعي عليه النافيه لصحه دعواه ام لا يرضي، واجاب المدعي وكاله (بان موكله لا يقبل بيمينه للاسباب التاليه: ان مبلغ التحويل كان علي حساب المؤسسه والتي اصبحت شركه بعد استلام المدعي عليه للمبلغ، فلو كان قرضا كما يزعم فلماذا يتم تحويل المبلغ للمؤسسه، وما هي العلاقه حتي يتم تحويل مبلغ كهذا، فلا يقبل عرفا ولا عقلا ان يتم تحويل مثل هذا المبلغ لشخص لا تربطه به قرابه او علاقه، وانه بعد استلام المبلغ تم تغيير راس مال الشركه وتم تعديل مده الشركه بتاريخ 1435/05/23ه، مما يؤيد ان المبلغ كان بسبب الشراكه، كذلك قاعده الاثراء بالسبب: ان الاثراء علي حساب الغير بلا سبب مشروع يعد موجبا للالتزام، فهي قاعده تقضي بانه لا ضرر ولا ضرار والغنم بالغرم، وقد اضر المدعي عليه بالمدعي حيث اعطاه ماله الذي جمعه لسنوات من اجل التجاره واغراه بالارباح والمكاسب، وانه بعد تقديم الدعوي لمنصه تراضي من اجل وثيقه الصلح قام الموظف لدي المدعي عليه بارسال مسوده عقد يطلب من المدعي التوقيع عليها وتتضمن ان لموكلي مستحقات بقيمه (900) تسعمايه الف ريال، وذكر وكيل المدعي بانه سيقوم بارفاقها) وبعد اطلاع الدايره علي رفض المدعي ليمين المدعي عليه النافيه لصحه دعواه، قررت الدايره سؤال الطرفين هل توجد علاقه بين الطرفين سابقه للتعاقد، ولماذا لم يكتبا عقدا سواء كان للشراكه او للقرض، مع ان المبلغ محل النزاع كبير، فاجاب المدعي وكاله بقوله (لا توجد علاقه بين الطرفين، وانما صداقه سطحيه، والمدعي كان يعرف والد واخ المدعي عليه، ويثق بالمدعي عليه لكونه من عايله معروفه بسمعتهم الطيبه، ولما راي المدعي من المدعي عليه حسن المعشر وطيب الكلام ومعرفته بالامور التجاريه عرض عليه العمل في شراء (...) والمقاولات، وسلمه المدعي المبلغ من مبدا الثقه ولم يتم كتابه العقد بسبب ذلك، علما ان تعامل المدعي مع المدعي عليه كشركه (...) فيما اجاب المدعي عليه وكاله بقوله (بان علاقه المدعي عليه بالمدعي هي علاقه طبيعيه ومعرفه وصداقه، اما بخصوص لماذا لم يكتب عقدا سواء للشراكه او للقرض، فان الدين ثابت بذمه المدعي عليه بسند التحويل الرسمي، وان القصد منه هو السلفه، وسوف يتم اعادتها مباشره فلا حاجه للكتابه، وان المدعي عليه لم يطلب من المدعي كتابه ورقه بالمبلغ؛ لانه هو احرص الناس علي ذلك، ولو طلب ما امتنع المدعي عليه، اما ما يدعيه المدعي من وجود مسوده عقد مرفقه فغير مؤثره بالدعوي ولا يقرها المدعي عليه، علما بانها مسوده لا يترتب عليها اي التزام، وان المدعي يقرها لنفسه فلا يوجد بها اي نوع من انواع الشراكه او الارباح التي يدعيها)، وبدراسه الدايره لاوراق الدعوي والترافع الكتابي قررت الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها، وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبما ان هذه الدعوي بين شريكين لذلك تختص المحكمه التجاريه بنظرها طبقا لنص الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه المبني علي المرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 1441/08/15ه، وتاسيسا علي ما تقدم، وحيث لم يقم المدعي اي بينه علي ان العقد بين الطرفين عقد شراكه، بل ضعف جانبه بعده قراين وهي عدم كتابه عقد شراكه، رغم كبر المبلغ، وهذا تفريط من المدعي، والمفرط اولي بالخساره، وكذلك وجود علاقه سابقه بين الطرفين تقوي جانب المدعي عليه ان المبلغ كان قرضا، فقد اقر المدعي بوجود علاقه بينه وبين المدعي عليه ووالد المدعي عليه واخيه، وهو امر يرجح جانب المدعي عليه ان يكون المبلغ قرضا علي الاصل في مثل هذه التعاملات، حيث ان اقراض مثل هذا المبلغ قد يكون من صديق او قريب، ومما يضعف جانب المدعي رفضه ليمين المدعي عليه النافيه لصحه دعواه، وعليه فلا تري الدايره اي مستند لصحه دعوي المدعي، بل استلامه للمبلغ الذي حوله للمدعي عليه، وسكوته كل هذه المده بعد ذلك، رجحت ضعف جانب المدعي عند الدايره، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه، وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 2623 لعام 1442ه المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، و وتتلخص بمطالبه المدعي بمبلغ (12000000) ريال والذي يمثل راس ماله مع الارباح، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا، وبجلسه هذا اليوم ولصلاحيه القضيه للحكم تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) تاييد حكم الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 29/4/1442ه، الصادر في القضيه رقم 1559 لعام 1442ه، فيما انتهي اليه من قضاء محمولا علي اسبابه وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.