moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم 4570656709 لعام 1445ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعيه وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام وتم تحديد جلسه يوم 20/6/1445ه، افتتحت الجلسه التحضيريه بموجب الماده 90 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وحضر وكيل المدعيه (...)سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) وكاله رقم (...)وحضر وكيل المدعي عليها (...)سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) وكاله رقم (...)وبسؤال وكيله المدعيه عن الدعوي احالت علي صحيفه الدعوي احالت علي الصحيفه المحرره الموضوع : بصفتي وكيلا عن المدعيه اتقدم لفضيلتكم بهذه المذكره التفصيليه الشارحه لموضوع الدعوي وتحريرا لها وذلك علي النحو التالي :- اولا : سبق للمؤسسه العايده لموكلتي " مؤسسه(...)للزجاج – سجل تجاري رقم (...)" ، ان اقامت ضد المؤسسه العايده للمدعي عليها " صالون (...)للتزيين النسايي ، سجل تجاري رقم (...)" الدعوي رقم (( 4470934414 )) وتاريخ 20/09/1444ه ، قيدت لدي عداله دايره فضيلتكم الموقره الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام ، طالبت فيها المدعي عليها مبلغ وقدره (( 94،870 ريال )) اربعه وتسعون الف وثمانمايه وسبعون ريال ، تمثل قيمه الاعمال الاضافيه التي نفذتها موكلتي لصالح المدعي عليها بموجب عقد المقاولات المبرم بينهما والمؤرخ في 13/06/1443 ه الموافق 16/01/2022م . ثانيا : تداول نظر الدعوي المشار اليها بالجلسات وبجلسه 26/10/1444ه اصدرت دايره فضيلتكم الموقره الحكم رقم (( 4430900925 )) والمؤرخ في 28/10/1444ه ، والقاضي بالزام المدعي عليها (...)هويه وطنيه رقم (...)صاحبه صالون (...)للتزين النسايي – سجل تجاري رقم (...)بان تدفع للمدعيه (...)هويه وطنيه رقم (...)صاحبه مؤسسه (...)سجل تجاري رقم (...)، مبلغ وقدره ( 98،870 ريال ) ثمانيه وتسعون الف وثمانمايه وسبعون ريال . ولم تقتنع المدعي عليها ايضا بالحكم المشار اليه بعاليه ، وتقدمت بلايحه اعتراضيه علي ما انتهي اليه الحكم بالزامها ان تدفع لموكلتي المبلغ الوارد بمنطوقه ، وقيد طلب اعتراضها برقم (( 44114436729 )) وتاريخ 26/11/1444ه ، وتم قيده لدي الدايره الاستينافيه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام والتي حدد لنظره جلسه 18/12/1444ه ، واصدرت الدايره الاستينافيه حكمها النهايي رقم (( 4431043685 )) وتاريخ 23/12/1444ه والقاضي بتاييد حكم الدرجه الاولي " الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه التجاريه بالدمام " محمولا علي اسبابه . لم تكتفي المدعي عليها بذلك واصرت علي رفضها الاحكام سالفه البيان التي اثبتت ما يشغل ذمتها من مبالغ لصالح موكلتي وقدمت لايحه اعتراض بالنقض لدي المحكمه العليا قيد برقم ((4510077695 )) وتاريخ 14/01/1445ه ، وقد تم رفضه . ثالثا : الجات المدعي عليها موكلتي للقضاء للمطالبه بحقها مما جعل موكلتي مضطره لتوكيل محامي للحصول علي حكم بحقوقها وقامت موكلتي بالتعاقد مع مكتب المحامي / (...)بتاريخ 01/08/1444ه باتعاب وقدرها (( 20،000 ريال )) عشرون الف ريال تم تسليمها للمحامي عدا ونقدا علي دفعتين ، كانت الدفعه الاولي بمبلغ وقدره (( 10،000 ريال )) عشره الف ريال بموجب سند القبض المؤرخ في 02/09/1444ه ، وكانت الدفعه الثانيه بمبلغ وقدره (( 10،000 ريال )) عشره الف ريال ، بموجب سند القبض المؤرخ في 28/10/1444ه ، والثابت قيام المدعي عليها بالمماطله وامتناع بل محاوله تضليل العداله من خلال لايحه استينافها وكذا لايحه اعتراضها بالنقض ، مستهدفه لاضاعه حق موكلي لديها دون اي مسوغ شرعي وقد جاء في حكم هييه التدقيق رقم 128 / ت / 4 / لعام 1415ه في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ؛ اذا طالب صاحب الحق الثابت فماطله غريمه عن ادايه ؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه ، وقد ذكر شيخ الاسلام في الاختيارات ما نصه : (( ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد )) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه : (( ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل )) وكذا ما نصت عليه الماده السادسه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه : (( يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا ، وذلك باعاده المتضرر للوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر )) وحيث ان المدعي عليها قد الجات موكلي واحوجته الي التقاضي ورفع الدعوي وبذل الجهد والوقت للحصول علي حقه وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( لا ضرر ولا ضرار )) وبما ان المدعي عليها تسببت في تحميل موكلي اتعاب واعباء هذا الترافع ؛ مما يجعل وصف المماطله والجاء المدعي للشكايه ورفع الدعوي ثابتين بحق المدعي عليها . لذا ولكل ما سبق فان موكلي يطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بان تدفع له مبلغ وقدره ( 20،000 ريال ) عشرون الف ريال ، مقابل ما تكبدته موكلتي من اتعاب المحاماه. وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الاجابه قدمها في تاريخ 18/6/1445 مفادها (1) عدم استحقاق اتعاب المحاماه لعدم توافر اركان المسيوليه وعدم وجود الضرر : (ا) بنظر فضيلتكم للدعوي الاصليه نجد الدعوي لم تتعد جلستين كما نجد ان المدعي عليها (زكيه الشطيب لم تحضر!) والدايره الجزييه بنت قضايها علي عدم الحضور واعتباره نكول، بل وقررت الدايره ان بينات المدعيه غير كافيه وهي من صنع يدها وذلك اذ ثار شك بمطالبتها فقد قامت بتعديل مبلغ المطالبه بالجلسه الاولي بالزياده! بل وبالنظر لدايره الاستيناف كذلك تبنت نفس تسبيب الدايره الجزييه و بل واشار لذلك ان وكيل المدعي عليها (حينها) لم يبرر سبب تخلف المدعي عليها بالدعوي، الامر الذي يتضح وبجلاء انه لا يوجد خطا او مماطله فقد حكم باول جلسه وكذلك والجلسه الثانيه تم التاييد (وقد كان عدم حضور المدعي عليها لخلل بالنظام وتقدمت بتذكره بالاشكاليه ومحادثه الدعم الفني ) (مرفق ) والمدعي عليها وحاولت ان تستخدم حقها المشروع في المدافعه عن نفسها وبيان وهن ادله المدعيه وعدم استحقاقها ولكن الخلل التقني حال بينها وبين ذلك ،ولو حضرت لكانت تغيرت وجهه النظر بالدعوي. (ب) فيتضح لفضيلتكم عدم وجود لدد في الخصومه او مماطله من المدعي عليها فان مجرد الحكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه لا يعني من ذلك استحقاقها لاتعاب المحاماه او التعويض المطلق، الذي لابد وان تتوافر اسبابه، وقد جاء عن سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله – في فتاواه ورسايله في اكثر من موضع وصرح بانه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وانه مبطل في دعواه، اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات)) ، كما ان المدعيه غير ملزمه بتوكيل محام بالترافع عنها لاسيما ان الدعوي يسيره كما اشارت الاستيناف ، هذا وناهيكم عن المغالاه في تقدير الاتعاب!! التي يطالب تتعدي العرف والعاده والمعتاد، فقد لجات لمحام بطوعها واختيارها. (2) عدم تقديم ما يفيد الضرر ارتباط اسباب المسيوليه التقصيريه واصطناع الدليل: بنظر فضيلتكم لدعوي المدعيه نجدها خاليه من الاسانيد والادله التي تبرر وجود الخطا او الضرر، فلم تقدم المدعيه عقد اتعاب المحاماه بينها وبين المحام، كما ان اقصي ما تم عمله هي سندات قبض (غير موصله) ومصطنعه من قبل المدعيه ووكيلها ولا ترقي للحكم بموجبها ولتوافر ركن الضرر ! ، وما يؤكد اصطناع هذه السندات ( السند الاول بتاريخ 2/9/1444ه ورقمه (...)والثاني بتاريخ 28/10/1444ه ورقمه (...)) !! ، فتتابع سندات القبض رغم بعد المده الزمنيه بينها دليل علي اصطناعها لاسيما لا يوجد عقد اتعاب يوضح الاليه كما ان تاريخ الدفعه الثانيه هي مع الحكم الجزيي والعاده في اتعاب المحاماه وبطبيعه الحال تكون مع الحكم النهايي وتحقيق النتيجه المرجوه باكتساب الحكم القطعيه !! ختاما :بمطالعه ما سبق وبالنظر للماده رقم (120) من نظام المعاملات المدنيه ونصها (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ) وكما نصت الماده (137) من ذات النظام بانه ( يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب ،اذا كان نتيجه طبيعيه للفعل الضار ، ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد )، وبتامل فضيلتكم لهذه المواد نجد ان التعويض ليس مطلقا ولابد له من شروط يجب تحققها من (ثبوت الخطا وثبوت الضرر وثبوت علاقه السببيه ) وبتنزيل ذلك علي الواقعه محل الدعوي وما تم ايضاحه عاليه يتبين عدم وقوع خطا من المدعي عليها ، كما انه لم يثبت الضرر ومما سبق وباختلال شروط استحقاق التعويض فالدعوي تكون جديره بالرفض وعدم الاستحقاق. وبناء علي ما تقدم نلتمس من فضيلتكم ما يلي: الحكم برد دعوي المدعيه واخلاء سبيل المدعي عليها منها.ويكتفي وبسؤال وكيله المدعيه عن الاجابه اكتفت وتمسكت بدعواها كما افادت ان لديها عقد الاتعاب فافهمتها الدايره بتقديمها في الطلبات الالكترونيه وسالت الدايره وكيل المدعي عليها هل لديه اجابه علي عقد الاتعاب افاد بتمسكه بجوابه عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه وفي جلسه 10/7/1445 حضرت وكيله المدعيه (...)سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...)وكاله رقم (...)وحضر وكيل المدعي عليها(...)سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...)وكاله رقم (...)عليه قررت الدايره النطق بالحكم الاسباب بعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي مرفقات القضيه ومستنداتها ولكون وكيله المدعيه تهدف من دعوي موكلتها الي الزام المدعي عليه باتعاب محاماه في القضيه التي تكبدتها المدعيه رقم 4470934414 وحيث تطلب مبلغ الاتعاب قدرها 20.000 ريال وحيث تلخص دفع وكيل المدعي عليها ان عدم استحقاق اتعاب المحاماه لعدم توافر اركان المسيوليه وعدم وجود الضرر وان موكلته وان القضيه لم تتعد جلستين وان سبب عدم حضور المدعي عليها وجود خلل بالنظام فالذي يتضح عدم وجود لدد في الخصومه او مماطله من المدعي عليها واذ التعويض لابد من توافر اركان المسؤوليه التقصيريه التي لم تثبت ؛ وبما انه من المقرر قضاء ان الاثبات هو اقامه الدليل امام القضاء بالطرق الشرعيه علي وجود واقعه ترتبت اثارها، واثبات هذه الواقعه التي هي مصدر الحق المدعي به يقع علي عاتق من تمسك بها، كما ان المحكمه لا تلتزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل علي دفاعهم او لفت نظرهم الي مقتضيات هذا الدفاع؛ كما انها غير ملزمه باتخاذ اجراء من اجراءات الاثبات لم يطلب منها, ولم تر هي لزوما له مادام قد وجدت في الدعوي من الادله ما يكفي لتكوين حكمها؛ خاصه وان القاعده الشرعيه تقضي بان عبء الاثبات منوط بالمدعي؛ ولذا قال النبي صلي الله عليه وسلم قال:(لو يعطي الناس بدعواهم لادعي اقوام دماء اقوام واموالهم ولكن البينه علي المدعي)؛ ولكون القضيه السابقه التي حكمت فيها الدايره بمبلغ 94870 ريال وايد من محكمه الاستيناف ولوجود سندي قبض اتعاب محاماه علي مبلغ قدره 20.000 ريال ولوجود عقد الاتعاب وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولما كان من المقرر فقها : ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، واهتداء بذلك استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه: المحكوم عليه فيها؛ متي ظهر وتحقق مطله وظلمه بالجحود وتطويل المخاصمه بلا مسوغ معتبر ولكونه قد ثبت للدايره مبلغ المطالبه وثبت وجود مماطله من المدعي عليها في عدم سداد المبلغ وحصل بسبب المدعي عليها الجاء المدعيه للحصول علي حقها بالشكايه ولكون المسؤوليه التقصيريه مكتمله الاركان من ضرر وقع علي المدعيه بتحملها لاتعاب المحاماه بموجب الحكم السابق وتاييده ووجود سندي قبض الاتعاب علي مبلغ قدره 20.000 ريال وعقد الاتعاب وهذا الضرر بسبب خطا المدعي عليها بعدم سداد المستحقات التي عليها قبل رفع الدعوي وللعلاقه السببيه بين الخطا والضرر المذكورين تمضي الدايره بالحكم بالتعويض ؛ وبما ان للدايره سلطه تقديريه في استحقاق المدعيه لقيمه اتعاب المحاماه كامله او جزء منها وفقا لما نص عليه في الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 1441/10/26ه علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه اما بشان دفوع المدعي عليها والتي تلخصت في عدم تحقق اركان المسؤوليه التقصيريه بعدم تحقق الضرر والخطا فهذا دفع غير ملاقي وحيث ان الدايره فصلت في تحقق اركان المسؤوليه التقصيريه في هذه القضيه ورات تحققها مما تري الدايره عدم الاخذ بدفوع المدعي عليها . نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره 9487 تسعه الاف واربعمايه وسبعه وثمانون ريال