moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 42807405 لعام 1442ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعيه بدعوي ضد المدعي عليها حاصلها: ان موكلته قد تعاقدت مع المدعي عليها علي تصميم (كليشات) تستخدم في الطباعه علي الاكواب الورقيه والمناديل واوراق السكر، وقد سلمت موكلته للمدعي عليها مبلغا وقدره (7900) ريال، وقد قامت المدعي عليها بتصميم (الكليشه) وبقيت في حوزتها، ثم تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها لتوريد كاسات ورقيه بقيمه (13.800) ريال، وقد قامت موكلته بتحويل المبلغ لحساب المدعي عليها الا انها لم تقم بتوريد ما تم الاتفاق عليه في الوقت المحدد، ولم تستلم موكلته الاكواب حتي الان، وقد طالبت المدعيه من المدعي عليها قيمه الاكواب، وكذلك قيمه الكليشه المصممه سابقا والتي لم تسلمها؛ مما حدي بموكلته للتعاقد مع مورد اخر لتصميم كليشه جديده بقيمه (2400) ريال، وختم دعوي موكلته بطلب الزام المدعي عليها بقيمه الاكواب الغير مورده والتي تقدر بقيمه (13.800) ريال، وكذلك قيمه الكليشه المصممه مسبقا وقيمتها (7900) ريال، وكذلك التعويض عن قيمه الكليشه المصممه عن طريق مورد اخر وقيمتها (2400) ريال، كما طلب الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه، وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، وعقدت الدايره جلسات للنظر في القضيه، حضر فيها وكيل المدعي عليها، وقدم دفوع موكلته في هذه الدعوي، ومخلصها: ان قيمه المطالبه اقل من (500.000) ريال وبالتالي لا يختص القضاء التجاري بنظرها، كما ان هذه الدعوي لم يتم اللجوء فيها الي الصلح قبل رفع الدعوي الي المحكمه، ثم تقدم بدفوع موضوعيه لا اثر لها في النتيجه التي توصلت اليها الدايره، ثم قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم، واصدرت حكمها المؤرخ في 21/ 02/ 1443ه والقاضي بعدم قبول هذه الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراض علي حكم الدايره. وفي جلسه 17/ 08/ 1443ه جري افتتاح القضيه بعد الغاء حكم الدايره، وافهمت الدايره طرفي الدعوي بان عليهما تقديم مذكرات ختاميه خلال خمسه عشر يوما. وفي 13/ 10/ 1443ه قدم وكيل المدعيه مذكره جاء فيها: تم الاتفاق بين موكلتي والمدعي عليها علي طباعه وتوريد كاسات ورقيه، بموجب التعاقد بالفاتوره الصادره من المدعي عليها بتاريخ 23/ 12/ 2020م، بمبلغ (13800) ثلاثه عشر الفا وثمانمايه ريال، علي ان يكون التسليم خلال مده اقصاها خمسه عشر يوما من تاريخه، ومبلغ (7900) سبعه الاف وتسعمايه ريال قيمه الكليشات التي سبق دفعها بموجب الفاتوره رقم (...)، الصادره من المدعي عليها بتاريخ 01/ 06/ 2020م، والتي رفضت المدعي عليها اعادتها لموكلتي، ولم تف المدعي عليها بالعقد؛ مما اضطر موكلتي الي التعاقد مع مورد اخر لسد احتياجاتها؛ مما عرضها لخساير (2760) ريال قيمه كليشات جديده بموجب عرض السعر المرفق. اولا: اقرت المدعي عليها في المذكره المقدمه منها اثناء المرافعه بتاخرها في تسليم البضاعه عن الموعد المتفق عليه لمده (28) يوما، والاقرار حجه علي المقر؛ الامر الذي يثبت ركن الخطا في جانب المدعي عليها. ثانيا: ان الاكواب محل عقد التوريد هي سلعه اساسيه بالنسبه لموكلتي، حيث سيؤدي التوقف عن توريدها ولو ليوم واحد الي توقف موكلتي عن ممارسه نشاطها تماما؛ الامر الذي سوف يعود عليها باشد الاضرار، ويمس بسمعتها التجاريه، ويصرف نظر زباينها عنها. ان المدعي عليها لم تتاخر عن تسليم الاكواب يوما او يومين او ثلاثه، بل تاخرت في التسليم لمده (28) يوما كامله، فكيف لموكلتي ان تستمر في ممارسه نشاطها في تقديم القهوه للزباين بينما يعتمد ذلك اعتمادا كليا علي هذه الاكواب؟! وحيث ان اركان المسؤوليه العقديه متوافره في حق المدعي عليها: فعن ركن الخطا: فقد تاخرت المدعي عليها عن تسليم موكلتي الاكواب الورقيه المتفق عليها لمده (28) يوما رغم استلام ثمنها، كما انها امتنعت عن تسليمها الكليشه الخاصه بتلك الاوراق. اما عن ركن الضرر: فقد تسبب خطا المدعي عليها في الحاق العديد من الاضرار الماديه والمعنويه بموكلتي، فالاضرار الماديه: في تسلم المدعي عليها مبلغ (13800) ريال دون تسليم البضاعه، ولم ترد لها المبلغ، كما ان موكلتي قد اضطرت الي عمل كليشه اخري بصفه مؤقته بعد ان رفضت المدعي عليها تسليم الكليشه لها، وقد كلفها ذلك مبلغ وقدره (2760) شاملا ضريبه القيمه المضافه. اما عن الاضرار الادبيه: فان موكلتي شعرت بالحسره والالم بعد تهديد سمعتها التجاريه بين زباينها، حيث كانت قاب قوسين او ادني من التوقف عن ممارسه نشاطها بسبب خطا المدعي عليها وتعنتها. اما عن علاقه السببيه: فان الثابت ان خطا المدعي عليها قد تسبب في الحاق الاضرار الماديه والادبيه بموكلتي، وحيث تتوافر اركان المسؤوليه العقديه، وحيث ان كل خطا سبب ضررا للغير يلتزم مرتكبه بالتعويض؛ اعمالا لقوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)؛ لذا تطلب موكلتي الزام المدعي عليها بدفع ما يلي: 1- مبلغ (13800) ثلاثه عشر الفا وثمانمايه ريال قيمه التوريد. 2- مبلغ (7900) سبعه الاف وتسعمايه ريال قيمه الكليشات القديمه. 3- مبلغ (2760) الفان وسبعمايه وستون ريالا قيمه الكليشات الجديده. 4- مبلغ (10.000) عشره الاف ريال اتعاب محاماه. وفي جلسه 14/ 10/ 1443ه حضرت وكيله المدعي عليها ولم يتبين حضور من يمثل المدعيه، وقدمت المدعي عليها مذكره جاء فيها: اشاره الي موضوع الدعوي فانه تم الاتفاق بين المدعيه والمدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بتوريد بضاعه عباره عن اكواب ورقيه ومطبوع عليها العلامه التجاريه الخاصه بالمدعيه، علي ان يكون التسليم بعد اسبوعين من تاريخ الدفع 23/ 12/ 2020م، وقيمه البضاعه مبلغ وقدره (13800) ثلاثه عشر الفا وثمانمايه ريال فقط لا غير، وتم التاخير عن الموعد المتفق عليه لمده (28) يوما لسبب خارج عن ارادتنا، وتم التواصل مع المدعيه والاتفاق علي توصيل البضاعه من (...) الي (...)، وعند وصول البضاعه الي المدعيه رفضت استلامها، وتم اعاده البضاعه الي (...)؛ مما سبب خساير بقيمه ذهاب الشاحنه وعودتها، والتي كلفت المدعي عليها (2400) ريال، بالاضافه للبضاعه المسترده وتخزينها، ولا يمكن الانتفاع منها؛ لكونها خاصه للمدعيه وعليها علامتها التجاريه، بالاضافه لتكلفه التخزين والتي بقيمه (30) الف ريال سنويا. وبالنسبه لطلب المدعيه عن تعويض قيمه المورد الاخر فلم يتم اعلام المدعي عليها عن اي تعاقد اخر، بل بسؤاله عما ان كان يريد توصيل البضاعه له كما هو متفق عليه او استلامها من (...) افاد باكمال الاجراء كما هو متفق عليه، وتوجد البينه علي ذلك. اخيرا: للقاعده الفقهيه (لا ضرر ولا ضرار)، ولنظريه التعسف بالحق نري ان خساير المدعي عليها تفوق حق المدعيه، ولم تتم الموازنه بين استعمال الحق والاضرار بالاخرين. الطلبات: رد الدعوي، والزام المدعيه بالتعويض عن الخساير التي لحفت بالمدعي عليها جراء التعسف في الحق. اه، وبطلب الجواب من وكيل المدعيه طلب مهله للاطلاع عليها. وفي جلسه 20/ 11/ 1443ه وبسؤال وكيل المدعيه عما طلب الامهال لاجله في الجلسه السابقه؟ قرر اكتفايه بما سبق تقديمه، فعقبت وكيله المدعي عليها بانها تكتفي بما سبق تقديمه، وطلبت الفصل في القضيه. وفي جلسه 18/ 01/ 1444ه طلبت الدايره من وكيل المدعيه ارفاق حكم دايره الاستيناف، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسه 03/ 02/ 1444ه افهمت الدايره طرفي الدعوي بان عليهما اعاده ارفاق المذكرات مره اخري؛ لعدم ظهورها. وفي جلسه 08/ 03/ 1444ه حضر الطرفان، وبسؤالهما عما استمهلا من اجله في الجلسه الماضيه ذكر وكيل المدعيه بانه لم يتمكن من تقديم ذلك لخلل تقني، كذلك المدعي عليها ذكرت انها لم تتمكن من تقديم مذكرتها عبر النظام، وطلب وكيل المدعيه ضبط مذكرته في الجلسه والتي جاء فيها: اولا: ردا علي دفع المدعي عليها بعدم اختصاص المحكمه بنظر الدعوي: ولما كانت الماده (16) من نظام المحكمه التجاريه تنص علي ان من اختصاص المحكمه التجاريه: 1- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه ، ولما كان موضوع الدعوي يتعلق بالاعمال التجاريه الاصليه والتبعيه الخاصه بالمدعيه والمدعي عليها وهما من التجار؛ الامر الذي تكون معه المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه الدعوي، ولا يغير من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من ان قيمه المنازعه اقل من (100.000) ريال، ذلك ان دعوي موكلتي لا تتضمن فقط المطالبه بقيمه العقد التجاري، بل تتضمن المطالبه بتسليم الكليشه والتعويض عن الاضرار التي اصابتها من خطا المدعي عليها، وكلها تعد من الطلبات الاصليه في الدعوي. ومن ناحيه ثالثه: فالمحكمه سبق وفصلت في الدفع بعدم الاختصاص استقلالا عند رفع الدعوي، طبقا لنص الماده (18) من نظام المحكمه التجاريه، وعليه كان يتعين علي المدعي عليها الاعتراض علي هذا الحكم لدايره الاستيناف المختصه خلال الموعد المحدد نظاما، غير انها لم تقم بالاعتراض؛ الامر الذي يكون الدفع بعدم الاختصاص غير مقبول شكلا. ثانيا: اما ردنا علي عدم قبول الدعوي؛ لعدم اللجوء للمصالحه: فهذا الادعاء غير صحيح، اذ ان موكلتي سبق وقامت باخطار المدعي عليها، ثم بطلب للمصالحه قيد برقم (4210002674) وتاريخ 28/ 10/ 1442ه (مرفق)، وهو ما يستوجب الالتفات عن هذا الدفع؛ لعدم صحته. ثالثا: اما عن موضوع الدعوي؛ فاننا نبدي حياله الملاحظات التاليه: الملاحظه الاولي: اقرت المدعي عليها في المذكره المقدمه منها بتاخرها في تسليم البضاعه عن الموعد المتفق عليه لمده (28) يوما، والاقرار حجه علي المقر؛ الامر الذي يثبت ركن الخطا في جانب المدعي عليها. الملاحظه الثانيه: تدعي المدعي عليها ان التاخر في التسليم يرجع لسبب خارج عن ارادتها، وارجعته لجايحه كرونا، وهذا غير صحيح، اذ ان المدعي عليها لم تقدم اسباب مقنعه تقطع بان تاخيرها عن تنفيذ التزاماتها العقديه في الموعد المتفق عليه يرجع الي جايحه كرونا؛ فيكون هذا الادعاء مجرد كلام مرسل، الغرض منه الافلات من المسؤوليه. الملاحظه الثالثه: ان الاكواب محل عقد التوريد هي سلعه اساسيه بالنسبه لموكلتي، حيث سيؤدي التوقف عن توريدها ولو ليوم واحد الي توقف موكلتي عن ممارسه نشاطها تماما؛ الامر الذي سوف يعود عليها باشد الاضرار، ويمس بسمعتها التجاريه، ويصرف نظر زباينها عنها. الملاحظه الرابعه: تدعي المدعي عليها بان موكلتي هي من رفضت استلام الاكواب الورقيه، قد فات عليها انه تم الاتفاق علي موعد معين يجب تسليم تلك البضاعه فيه، وان هذا الموعد كان محل اعتبار لدي موكلتي عند ابرام العقد، لانه سوف يؤثر علي ممارسه موكلتي لنشاطها بانتظام، لذا فهو التزام جوهري كان يتعين علي المدعي عليها الوفاء به في الموعد المتفق عليه، ومن ثم فان التاخير عن التسليم طيله تلك المده يجعل هذا العقد عديم الجدوي والفايده بالنسبه لموكلتي؛ لاضطرار موكلتي الي اللجوء لمتعاقد اخر لسد حاجتها، في محاوله منها للاستمرار في ممارسه نشاطها، ومن ثم فان رفض موكلتي لاستلام البضاعه من المدعي عليها كان رفضا مشروعا بعد ان اضطرها خطا المدعي عليها الي ابرام عقد اخر مع متعاقد اخر. وحيث ان اركان المسؤوليه العقديه متوافره في حق المدعي عليها: فعن ركن الخطا: فقد تاخرت المدعي عليها عن تسليم موكلتي الاكواب الورقيه المتفق عليها لمده (28) يوما رغم استلام ثمنها، كما انها امتنعت عن تسليمها الكليشه الخاصه بتلك الاوراق. اما عن ركن الضرر: فقد تسبب خطا المدعي عليها في الحاق العديد من الاضرار الماديه والمعنويه بموكلتي، تتمثل في تسلم المدعي عليها مبلغ (13800) ريال دون تسليم البضاعه، وتكلفه الكليشه الجديده مبلغا قدره (2760) شاملا ضريبه القيمه المضافه، وفي تهديد سمعتها التجاريه. اما عن علاقه السببيه: فان الثابت ان خطا المدعي عليها قد تسبب في الحاق الاضرار الماديه والادبيه بموكلتي، وحيث تتوافر اركان المسؤوليه العقديه، وحيث ان كل خطا سبب ضررا للغير يلتزم مرتكبه بالتعويض؛ اعمالا لقوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)؛ لذا تطلب موكلتي الزام المدعي عليها بدفع المبالغ المفصله في لايحه الدعوي، فضلا عن الزامها برد الكليشه الخاصه بموكلتي. اه، وبسؤاله: هل تتضمن مذكرته مرفقات؟ ذكر بانها لا تتضمن ذلك، واما وكيله المدعي عليها فقدمت مذكره هي ذات المذكره المقدمه سابقا، وبسؤالها: هل تتضمن مرفقات؟ ذكرت بانها لا تتضمن مرفقات. وفي جلسه 26/ 04/ 1444ه وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين لها عدم ارفاق المذكرات السابقه، وافهمت وكيل المدعيه بان عليه ارفاق ذلك علي طريق بريد الدايره. وفي جلسه هذا اليوم 10/ 05/ 1444ه لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها رغم ابلاغها، ثم افهمت الدايره وكيل المدعيه بان له يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي؛ فقرر عدم قبولها، ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: لما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بقيمه الاكواب الغير مورده والبالغ والتي تقدر قيمتها ب (13.800) ريال، وكذلك قيمه الكليشه المصممه مسبقا وقيمتها (7900) ريال، مع تعويضها عن قيمه الكليشه المصممه عن طريق مورد اخر وقيمتها (2760) ريال، وتحميل المدعي عليها اتعاب المحاماه، وحيث دفع المدعي عليها بان التاخر في التوريد كان بسبب الجايحه وانه قام بتوفير محل التعاقد بعد زوال الجايحه وقام بايصالها من (...) ل(...) ورفضتها المدعيه واستنادا لقرار المحكمه العليا رقم 45 وتاريخ 08/05/1442 والذي نظم احكام الجايحه والذي جاء في فقرته الثالثه عدم جواز فسخ العقد اذا لم يستحل تنفيذ العقد وحيث قوي جانب المدعي عليه وافهمت الدايره وكيل المدعيه بان له يمين المدعي عليها علي نفي الدعوي؛ فرفضها في جلسه هذا اليوم؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي. نص الحكم: لذلك حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.