moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4772970969 لعام 1448ه. المدعي : (.....) المدعي عليه : (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الصك بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: "ان المدعي والمدعي عليه يحملان الصفه التجاريه ولقد اتفقت مع المدعي عليه في العقد المحرر في تاريخ 1447/06/6ه الموافق 2025/11/27م والذي املك اصله علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (عمره محرك سفينه) عدد (1) (اصلاح محرك سفينه)،وتاريخ ابتداء التعامل 1447/06/6ه الموافق 2025/11/27م بثمن اجمالي قدره (82,524.00) اثنان وثمانون الفا وخمس ميه واربعه وعشرون ريال سدد منه (57,766.80) سبعه وخمسون الفا وسبع ميه وسته وستون ريال و ثمانون هلله، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (توريد وتجديد المحرك)، ، علما ان نشوء الحق كان في تاريخ 1447/06/23ه الموافق 2025/12/14م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللاسباب الاتيه:(المبلغ المتبقي من قيمه امر الشراء). لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (24,757.20) اربعه وعشرون الفا وسبع ميه وسبعه وخمسون ريال و عشرون هلله، هذه دعواي"، ا.ه، وعليه عقدت المحكمه جلسه تحضيريه بتاريخ: 6 / 1 / 1448 ه وفيها حضر المدعي وكاله وحضر المدعي عليه وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي احل الي صحيفتها المدرجه في ملف القضيه، وتحققت الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي استنادا للماده (16) من نظام المحاكم التجاريه وحصر المدعي وكاله طلبه واسانيده فيما ورد فيها، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم مذكره تضمنت ما نصه: " اولا: ننكر استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به. ثانيا: اسس المدعي دعواه علي امر الشراء واغفل المستندات المنظمه للعلاقه التعاقديه بين الطرفين، ومن ذلك عرض السعر المعتمد الذي تضمن شروط التنفيذ ومده انجاز الاعمال وتسليم المحرك. ثالثا: الثابت من عرض السعر ان تنفيذ الاعمال وتسليم المحرك كان مرتبطا بمده محدده، الا ان المدعي لم يلتزم بالمده المتفق عليها وتاخر في تنفيذ التزاماته، مما يعد اخلالا جوهريا بالتزاماته التعاقديه. رابعا: لا يجوز للمدعي الاستناد الي امر الشراء فيما يؤيد مطالبته واغفال باقي الشروط والمستندات المرتبطه بذات التعاقد، اذ ان المستندات التعاقديه ينظر اليها كوحده واحده لتحديد حقوق والتزامات الطرفين. خامسا: وحيث ان المدعي لم يثبت تنفيذه لالتزاماته وفق الشروط والمده المتفق عليها، فان مطالبته بالمبلغ محل الدعوي تكون غير قايمه علي سند صحيح. لذلك نلتمس الحكم برد الدعوي لعدم ثبوت استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به "، ثم جري من الدايره عرض الصلح بين الطرفين وكاله فلم يصطلحا ، فجري من الدايره افهام الطرفين بان الدايره ستشرع في المرافعه وفق الاجراء التالي: [1] يقدم كل طرف مذكرتين جوابيه ابتداء من المدعي وكاله يقدم مذكرته الاولي خلال ثلاثه ايام عمل من تاريخ (07/ 01/ 1448ه) علي ان تتضمن ما يلي: ا- حصر جميع بيناته واسانيده، وبيان وجه الشاهد منها طبقا للماده (16) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات. ب- الجواب الملاقي لجميع حيثيات جواب المدعي عليه وكاله . [2] ثم يقدم المدعي عليه وكاله مذكرته الجوابيه الاولي خلال ثلاثه ايام عمل من تاريخ (10/ 01/ 1448ه) علي ان يكون الجواب ملاقيا لجميع حيثيات جواب المدعي وكاله ، والاجابه عن البينات والاسانيد، وتقديم البينات المضاده. [3] ثم يقدم المدعي وكاله مذكرته الجوابيه الثانيه خلال خلال ثلاثه ايام عمل من تاريخ (15/ 01/ 1448ه )،وان تكون ملاقيه لجميع حيثيات جواب المدعي عليه وكاله. [4] ثم يقدم المدعي عليه وكاله مذكرته الجوابيه الثانيه خلال ثلاثه ايام عمل من تاريخ (20/ 01/ 1448ه) ،وان تكون ملاقيه لجميع حيثيات جواب المدعي وكاله. وجري افهام كل طرف بان يضمن في مذكرته جميع الاسانيد والبينات (باللغه العربيه) ذات العلاقه مع بيان وجه الشاهد منها اضافه للبيانات الوارده في الماده (16) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، كما جري افهام الطرفين ان اي اخلال بما سبق من مدد او افهامات ستجري فيه الدايره المقتضي اللازم حياله ففهما ذلك واستعدا له وعليه قررت الدايره رفع الجلسه والله الموفق. وفي جلسه اخري بتاريخ: 29 / 1 / 1448 ه حضر المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله، وبسؤال الطرفين عن مصادقتهما علي ما ضبط في محاضر الجلسات السابقه قررا مصادقتهما علي ما فيها، هذا وقد قدم الطرفان مذكراتهما علي النحو التالي: قدم المدعي وكاله مذكره نصها: "ثانيا: التمهيد:** اصحاب الفضيله رييس واعضاء الدايره الموقرين، السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، وبعد: ردا علي دفوع وكيل المدعي عليها بجلسه 06 / 01 / 1448ه، والتزاما بتوجيه الدايره بحصر البينات ووجه الشاهد منها طبقا للماده (16) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، نفيدكم بالاتي: **ثالثا: حصر البينات واوجه الشاهد منها:** 1. **امر الشراء رقم (...): يثبت الارتباط التعاقدي بقيمه اجماليه (82,524 ريالا)، وخلوه تماما من اي شرط جزايي او غرامات تاخير او بنود تتيح الاستقطاع نظير عطل السفينه. 2. **امر التسليم (امر التسليم (........) PDF) مؤرخ 11-12-2025م:** يثبت تمام تنفيذ اعمال عمره المحرك نوع (...) رقم (...) للسفينه (...)، ومختوم بتوقيع ممثل الخصم (...) بالاستلام الفعلي للعمل كاملا دون اي تحفظ فني او اعتراض وقت الاستلام. 3. **البريد الالكتروني المترجم مؤرخ 30-12-2025م:** يتضمن اقرارا كتابيا صريحا من القسم الفني للمدعي عليها بان المحرك عمل لديهم بالفعل لمده (50) ساعه تشغيليه بعد العمره؛ واستغلال العين تجاريا يسقط حقهم في الاحتجاج بعيوب التنفيذ او المواعيد. 4. **كشف الحساب وايصالات حوالات(...) (...):** يثبت ان المدعي عليها تراخت في سداد المقدمه (57,766.80 ريالا)، وقسطتها علي 6 حوالات يوميه (10,000 ريال للحواله) من 29 نوفمبر حتي 04 ديسمبر 2025م؛ مما يثبت ان استغراق الوقت ناشي عن (فعل الداين) الذي يخلي مسؤوليه المدين نظاما. **رابعا: الجواب الملاقي وتفنيد دفوع الخصم:** * **الرد علي انكار الاستحقاق وجحود التنفيذ:** يدحضه امر التسليم المعتمد بختمهم، واقرارهم اللاحق بتشغيل المحرك 50 ساعه عمل دون عوايق. * **الرد علي دفع مده التنفيذ وعرض السعر:** التاخر متسبب عن فعل المدعي عليها لتقاعسها عن سداد الدفعه المقدمه دفعه واحده وتجزيتها بنكيا. ونظاما: "التاخر المتسبب عن فعل الداين لا يرتب اثرا في مواجهه المدين". كما ان استلام المحرك وتشغيله تجاريا يسقط حقهم في التمسك بالمدد السابقه. * **الرد علي استقطاع المبالغ:** خلا التعاقد تماما من اي بند يتيح للخصم فرض غرامات او اقتطاعات تلقاييه من الرصيد المتبقي. **خامسا: الطلبات الختاميه:** نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1. **اصيلا:** الزام المدعي عليها بسداد الرصيد المتبقي في ذمتها وقدره (24,757.20 ريالا سعوديا). 2. **تبعيا:** الزامها بالمصروفات الفعليه الناشيه عن الدعوي، ومنها تكاليف الترجمه المعتمده بموجب الفاتوره الضريبيه رقم (....) الصادره من شركه (...) بمبلغ (650.00 ريالا سعوديا)."، ا.ه، ثم قدم المدعي عليه وكاله مذكره نصها: "نجيب علي المذكره بالاتي: اولا: اتفق الطرفان علي قيام المدعيه باجراء اعمال عمره وصيانه للمحرك الرييسي للسفينه العايده للمدعي عليها، وذلك وفق عرض السعر الصادر من المدعيه بتاريخ 26/11/2025م، بمبلغ اجمالي قدره (82,524) ريالا، وقد تضمن عرض السعر نصا صريحا يقضي بان مده تنفيذ اعمال العمره تتراوح بين (3-5) ايام عمل تبدا من تاريخ استلام الدفعه المقدمه، كما نص صراحه علي ان نسبه (30بالمايه) من قيمه العقد تستحق عند اكمال الخدمه والانتهاء من الاعمال. ثانيا: قامت المدعي عليها بسداد الدفعه المقدمه ابتداء من تاريخ 29/11/2025م، وتم سدادها علي دفعات متفرقه بناء علي اتفاق الطرفين وموافقه المدعيه الصريحه علي ذلك، اذ باشرت المدعيه تنفيذ الاعمال فعليا ولم تبد اي تحفظ او اعتراض علي اليه السداد، كما لم تشعر المدعي عليها في اي مرحله بان تجزيه الدفعات ستؤثر علي مده التنفيذ او تؤدي الي تعليق الاعمال. ثالثا: لم تقم المدعيه بتسليم المحرك الا بتاريخ 11/12/2025م، اي بعد مضي ما يقارب ثلاثه عشر يوما من تاريخ استلام الدفعه المقدمه، متجاوزه بذلك المده التعاقديه المتفق عليها، مما يشكل اخلالا صريحا بالتزاماتها العقديه. رابعا: عقب تركيب المحرك وتشغيله لغرض التحقق من سلامته وصلاحيته للتشغيل، ظهرت عده عيوب فنيه ومشكلات تشغيليه، وتم اشعار المدعيه بها فور ظهورها وطلب معالجه تلك العيوب، الا انها لم تقم باصلاحها، بل امتنعت عن الحضور لاجراء الاصلاحات المطلوبه واصرت علي سداد الرصيد المتبقي اولا. خامسا: اتفق الطرفان صراحه علي ان نسبه (30بالمايه) من قيمه العقد تستحق عند اكمال الخدمه، واكمال الخدمه لا يتحقق بمجرد التسليم الشكلي للمحرك، وانما يتحقق بتنفيذ اعمال العمره علي الوجه المتفق عليه، وخلو المحرك من العيوب وتمكين المدعي عليها من الانتفاع به علي النحو المقصود من التعاقد. سادسا: اما ما دفعت به المدعيه من ان تشغيل المحرك لمده (50) ساعه يعد قبولا نهاييا للاعمال المنفذه، فهو دفع غير سديد؛ اذ ان تشغيل المحرك كان بقصد اختباره والتحقق من صلاحيته للتشغيل، ولا يعد قبولا نهاييا للاعمال او تنازلا عن حق المدعي عليها في التمسك بالعيوب او اقرارا بصحه الاعمال المنفذه، لا سيما وان المدعي عليها اخطرت المدعيه بالعيوب فور ظهورها وثبوت استمرارها. سابعا: كما ان ما ذكرته المدعيه من ان التاخير في الانجاز كان بسبب تجزيه الدفعه المقدمه لا يستند الي واقع او سند؛ اذ ان المدعيه وافقت علي اليه السداد، وشرعت في تنفيذ الاعمال واستمرت فيها دون اي اعتراض او تحفظ، ومن ثم فلا يجوز لها التمسك بهذا السبب بعد اتمام التنفيذ. ثامنا: ترتب علي تاخر المدعيه في انجاز اعمال العمره وتسليم المحرك خلال المده المتفق عليها اضرار وخساير مباشره لحقت بالمدعي عليها، اذ ان السفينه كانت مؤجره الي شركه(....) للتجاره والمقاولات (....)، وبسبب التاخير في اعاده المحرك الي حالته التشغيليه تم خصم مبلغ وقدره (8,581) دولار بما يعادل (32178) اثنان وثلاثون الف ومايه وثمانيه وسبعون ريال من مستحقات المدعي عليها، فضلا عن استمرار العيوب الفنيه بالمحرك وعدم اصلاحها من قبل المدعيه رغم اشعارها بها(مرفق). تاسعا: ولما كان الثابت ان المدعيه قد تاخرت في تنفيذ التزامها، وسلمت المحرك علي نحو لا يحقق الغرض المتفق عليه من اعمال العمره والصيانه، فانها تكون قد اخلت بالتزاماتها العقديه، وتبقي مسؤوله عن الاضرار التي لحقت بالمدعي عليها نتيجه هذا الاخلال. حيث نصت الماده (171) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: " اذا تاخر المدين في تنفيذ التزامه وجب عليه تعويض الداين عما يلحقه من ضرر بسبب التاخير، مالم يثبت ان تاخير الوفاء بسبب لا يد له فيه." كما نصت الماده (180) من النظام ذاته عله انه: " اذ لم يكن التعويض مقدرا في العقد او بنص نظامي قدرته المحكمه وفقا لاحكام المواد (136) و (137) و (138) و (139) من هذا النظام." لذلك، ولما تقدم، ولثبوت اخلال المدعيه بالتزاماتها التعاقديه وتاخرها في تنفيذ الاعمال وتسليم المحرك مع وجود عيوب فنيه حالت دون الانتفاع به علي الوجه المتفق عليه، ولما كان عرض السعر قد نص صراحه علي ان نسبه (30 بالمايه) المتبقيه من قيمه العقد لا تستحق الا عند الانتهاء من الاعمال واكمال الخدمه، وحيث ان هذا الشرط لم يتحقق، فان المدعيه لا تستحق المبلغ المطالب به. الطلبات: وعليه، تلتمس المدعي عليها من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1. الحكم برفض الدعوي لعدم استحقاق المدعيه للمبلغ المطالب به، لعدم تحقق الشرط التعاقدي لاستحقاق نسبه (30 بالمايه) المتبقيه من قيمه العقد والمتمثل في اكمال الاعمال والانتهاء من الخدمه علي الوجه المتفق عليه."، ا.ه، ثم قدم المدعي وكاله مذكره نصها: " اولا: الرد علي ادعاء التاخير في تنفيذ الاعمال: تبني المدعي عليها خطا دفاعها علي احتساب مده التنفيذ من تاريخ اول حواله مصرفيه مجزاه، وهو دفع يجافي الحقايق الثابته بالاوراق؛ اذ ان نص الشروط والاحكام المقرره بعرض السعر الاضافي يقطع بان مده التنفيذ المقدره ب (5) ايام عمل لا تبدا الا من تاريخ استلام كامل الدفعه المقدمه. وحيث ان المدعي عليها تراخت ولم يكتمل وفاؤها بالدفعه المقدمه الكليه الا بتاريخ 04/12/2025م بموجب ايصال التحويل الالكتروني الصادر عن بنك (.....) بقيمه (38,180 ريال)، فان هذا التاريخ هو الميقات النظامي الوحيد لاحتساب مده التنفيذ. علاوه علي ان المدعي عليها تعمدت اغفال واقعه فنيه جوهريه عدلت النطاق الموضوعي والمالي للتعاقد؛ حيث انه اثر فك المحرك وفحصه تبينت حاجته الماسه والملحه لاصلاحات وخراطه اضافيه جسيمه لكتله المحرك وعمود المرفق نتيجه عيوب سابقه لديهم (متمثله في عدم تركيب اغطيه المحامل الرييسيه رقم 2 ورقم 24 بمواضعها الصحيحه وانسداد قنوات الزيت)، فصدر بذلك تقرير الخدمه الفنيه المؤرخ في 03/12/2025م، وتبعه عرض السعر الاضافي رقم (.....) ، ولم يصدر اعتماد وتعميد المدعي عليها الرسمي لتلك الاعمال الا بموجب امر الشراء رقم (.....) الصادر منها بتاريخ 04/12/2025م. ولما كان التراخي في الاعتماد واستكمال السداد هو فعل ناشي عن الداين (المدعي عليها) بموجب الماده (171) من نظام المعاملات المدنيه، فلا يسوغ لها الاحتجاج باثار التاخير؛ ومع ذلك، فقد تم انجاز نطاق العمل الاصلي والاضافي كاملا وسلم المحرك ب "امر تسليم" مؤرخ في 11/12/2025م، اي خلال (7) ايام فقط من الاعتماد، وهو انجاز فني ينفي اي احتمال للتاخير او التقصير في جانب المدعي. ثانيا: الرد علي ادعاء وجود عيوب فنيه وتناقض مستندات الخصم: ان نعي المدعي عليها بوجود عيوب فنيه او عدم اكتمال اعمال العمره الشامله هو قول مرسل مجرد من اي دليل نظامي، حيث عجزت المدعي عليها عن تقديم اي تقرير خبره هندسيه مستقل او فحص فني محايد يثبت وجود العيب المزعوم او يربطه باعمال المدعي، بل ان المستندات الرسميه التي حشدتها المدعي عليها بنفسها في ملف الدعوي جاءت متسانده وتدحض ادعاءها؛ اذ قدمت "امر تسليم المحرك" المؤرخ في 11/12/2025م والموقع والمختوم من ممثلها الفعلي (.....) والذي يثبت استلام المحرك كاملا بعد العمره دون ابداء اي تحفظ فني او اعتراض.كما ارفقت المدعي عليها تقرير الخدمه الفنيه المؤرخ في 16/12/2025م الصادر عن المدعي عقب اعاده التركيب علي متن السفينه (...)، والذي اثبت صراحه باللغتين العربيه والانجليزيه اجراء الفحص الكامل وضبط اعدادات التشغيل والحاقنات واجتياز تجارب البحر (Sea Trials) بنجاح باهر يؤكد سلامه الاداء والكفاءه والاعتماديه. وقد نص التقرير بشكل قاطع علي ان زياره (60) ساعه تشغيل هي لمتابعه الضبط النهايي الدوري للحاقنات المبرمج ضمن اصول المهنه، وليست لاصلاح عيوب او فشل ميكانيكي. وحيث ان المستند يحتج به بكامل مضمونه في مواجهه من قدمه، فلا يجوز للمدعي عليها قانونا تجزيه حجيه هذا التقرير بالاخذ بوجوب الزياره واغفال النتيجه الفنيه القطعيه لنجاح العمره وتجارب البحر التي تهدم جدار دفعها بالكامل. اما ما تتذرع به المدعي عليها من ان تشغيل المحرك ل (50) ساعه كان لغرض "التجربه الاولي"، فهو تاويل غير سديد تدحضه الاوراق؛ اذ ان تشغيل المحرك واستغلاله لهذه المده الطويله بعد مضي (19) يوما كامله من تاريخ التسليم (بين تاريخ التسليم 11/12 وتاريخ بريدهم الالكتروني 30/12/2025م) يقطع جازما بدخول المحرك في الخدمه والتشغيل الفعلي، مما يسقط حقها نظاما وعرفا في التمسك باي دفع بالعيوب اللاحقه المحتمله. ثالثا: الرد علي طلب التعويض وانتفاء الرابطه السببيه: ان طلب التعويض المستند الي اشعار الخصم الصادر لصالح شركه(...) هو طلب عار عن الاساس النظامي والواقعي؛ لكون الاشعار مجرد تسويه محاسبيه داخليه متبادله بين المدعي عليها وطرف ثالث، وقد خلا تماما من اي بيان فني او سببي يربط هذا الخصم باعمال العمره او يثبت خطا المدعي. وحيث ان المسؤوليه المدنيه والتعويض يدوران وجودا وعدما مع توافر اركانهما الثلاثه (الخطا، الضرر، وعلاقه السببيه)، وحيث ان سبب تاخر البدء يعود لتاخر المدعي عليها في تعميد الاصلاحات الاضافيه وسداد قيمتها، فان طلبها يفتقر للرابطه السببيه القانونيه ويكون حريا بالالتفات عنه. رابعا: الطلبات الختاميه: بناء علي ما تقدم، يتمسك المدعي بكافه طلباته الموضوعيه، ويلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: الزام المدعي عليها بسداد الرصيد المتبقي في ذمتها للمدعي وقدره (24,757.20 ريالا سعوديا).الزام المدعي عليها بالتكاليف القضاييه والمصروفات الفعليه الناشيه عن هذه الدعوي، بما في ذلك تكاليف الترجمه المعتمده بموجب الفاتوره الضريبيه الصادره من شركه (...) بمبلغ (650 ريالا)"، ا.ه، وبسؤال المدعي عليه وكاله عما يثبت العيوب المذكوره ذكر بانه البريد المرسل اليهم بوجود العيوب وقد احتجوا به في هذه الدعوي وهذا يعد اقرارا ضمنيا بوجود العيوب، وبسؤال المدعي عليه وكاله عن مدي استعداد موكلته بتحمل اتعاب الخبير ابتداء علي ان يتحملها الخاسر في هذه الدعوي بحسب خسارته وذلك لشخوص الخبير الي العين محل النزاع وافاده المحكمه بما يتوصل اليه من نسبه هذه العيوب الي المدعيه وانها نتيجه الاعمال المنفذه منها او انها خارجه عنها ولا تعود لسوء التنفيذ فقرر بان موكلته تكتفي بما قدمته من مستندات وغير مستعده بتحمل التكاليف، وعليه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها واقفلت باب المرافعه واصدرت حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه والمرافعه اذ طالبت المدعيه بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره (24,757.20) ريالا يمثل قيمه اعمال صيانه محرك السفينه لصالح المدعي عليها ولم تسلم ثمنها، ودفعت المدعي عليها بعيوب في الاعمال وسوء تنفيذ المدعي عليها لما جري الاتفاق عليه، وقدمت المدعيه في سبيل اثبات قيامها بالاعمال علي الوجه المطلوب ورقه التسليم مذيله بتوقيع منسوب الي المدعي عليها والذي يعد محررا عاديا يحتج به علي من صدر منه استنادا الي الفقره الاولي من الماده (29) من نظام الاثبات، وبريدا الكترونيا يثبت تشغيل المدعي عليها للسفينه والذي يعد دليلا رقميا غير رسمي استنادا الي الفقره الثالثه من الماده (57) من نظام الاثبات، وبما ان ما تدعيه المدعي عليها من عيوب وسوء في التنفيذ دعوي تحتاج الي بينه؛ اذ ما تذكره امر حادث بعد الاستلام والتشغيل بموجب ما قدمته المدعيه من مستندات تثبت التسليم والتشغيل، والاصل اضافه الحادث الي اقرب اوقاته استنادا الي القاعده الثانيه عشره من الماده (720) من نظام المعاملات المدنيه، وعليه افهمتها المحكمه بان لها حق ندب خبير علي تكلفتها ابتداء الا انها لم تستعد بتحملها وطلبت الاكتفاء بالمستندات المقدمه، وحيث لم يثبت ما تدعيه المدعي عليها فقد انتهت المحكمه الي اجابه المدعيه الي طلبها، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المدعي عليها من ان البريد المرسل الي المدعيه بوجود العيوب قد احتجوا به في هذه الدعوي وهذا يعد اقرارا ضمنيا بوجود العيوب؛ فان ما تذكره من الاقرار الضمني ليس بصحيح؛ اذ استدلال المدعيه بالبريد الصادر من المدعي عليها تضمن اقرارا بالتشغيل وادعاء بالعيب، وليس في هذا الاستدلال اقرار بصحه الدعوي الوارده في البريد، كما طالبت المدعيه ختاما بالتعويض عن مصاريف التقاضي والمتمثله في رسوم ترجمه المستندات ولم تقدم ما يثبت التكلفه فيكون طلبها التعويض حريا بالرفض، لذلك كله؛ وتاسيسا علي ما تقدم. نص الحكم: حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها: (...) برقم السجل التجاري: (...) بان تدفع للمدعيه: (...) برقم الهويه الوطنيه: (...) مبلغا قدره (24,757.20) ريالا سعوديا ورفض التعويض عن مصاريف التقاضي، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد.