moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الوقايع: لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبه المدعي الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب التقاضي بمبلغ قدره (٥١٠٠٠) واحد وخمسون الفا ريال عن قضيه سابقه منظوره لدي هذه الدايره. والذي قضت فيه الدايره التجاريه الثانيه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالزام المدعي عليه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) ان يدفع للمدعي/ (...)الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره (١٨.٠٨٠) ثمانيه عشر الفا وثمانون ريالا؛ لما هو موضح بالاسباب. ثم قدم المستانف المدعي عليه اعتراضه علي الحكم بالطلب رقم (٤٦١٠٣٨٠٧٣٤)، والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (الناحيه الشكليه: بما ان هذه الصحيفه قدمت ضمن المهله المحدده نظاما للاستيناف علي الاحكام وفقا للماده (۷۹) من نظام المحاكم التجاريه حيث صدر الحكم بتاريخ ٢٩ /٠١ /١٤٤٦ه، وقدمت هذه الصحيفه خلال المده النظاميه المنصوص عليها في النظام، لذا فهي جديره بقبولها شكلا. الوقايع: تقدم المدعي بمطالبه بالزام المدعي عليه بمبلغ وقدره: ٥۱,۰۰۰، واحد وخمسون الف ريال، عن اضرار التقاضي. اسباب الاعتراض الموضوعيه علي الحكم: اولا: ان الدايره الابتداييه الموقره جانبت الصواب بما ذهبت اليه من حكم في هذه الدعوي، وما تم ذكره من اسباب الحكم فهو محل نظر وجدير بنقضه. حيث ان الدايره لم تسبب حكمها علي تسبيب سليم وصحيح في اصله ومضمونه، وذلك بان المدعي لم يقدم البينه علي دعواه ولم يقم عقد الاتعاب ولا ما يثبت صحه الضرر، وهذا مخالف لنص نظام الاثبات في الماده الثانيه، علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه، وكذلك الماده الثالثه البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر. المدعي خالف في دعواه ما نصت عليه الماده العشرون من نظام المحاكم التجاريه، فقره ۲، ب، يجب ان تتضمن صحيفه الدعوي حصر الطلبات، وتحديد جميع اسانيد الدعوي، وقد جاء الحكم الصادر مؤيدا لهذه المخالفه النظاميه الصريحه واضفي اليها الحجيه وقبول الدعوي والحكم بها بدون تقديم اسانيد الدعوي من المدعي، وكذلك عدم تضمين الحكم الرد علي الدفوع الجوهريه، بعدم تقديم البينه واثبات ركن الضرر في الدعوي. المدعي لو كان محقا في دعواه كان قد قدم طلب التعويض عن اضرار التقاضي مع الدعوي الاصليه ولا سيما بانه قد ذكر بانه وكل محامي بها والمحامي غير مقبول منه الجهل في النظام ناهيك عن مثل هذه الاجراءات والطلبات المهمه في الدعوي والتي لا يعذر بالجهل بها، وهي ما نصت عليه الماده ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي"، فللمدعي طلب التعويض عن اضرار التقاضي في الدعوي الاصليه وهذا يثبت عدم صحه ما يدعيه من اضرار وليس لديه ما يثبت ذلك، وفي هذه القضيه كذلك لم يقدم اثبات علي ركن الضرر بانه قد خسر مبلغ اتعاب المحاماه التي يطالب بها الان. عدم امتياز المدعي فيما يدعيه، لعدم صحه المطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي لانتفاء ركن من اركان التعويض وهو الضرر والعلاقه السبيبه: حيث ان مطالبه المدعي بالتعويض عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه تعتبر من قضايا التعويض، ويلزم لتوافرها اركان التعويض الثلاثه وهي: (الخطا والضرر والعلاقه السبيبه بينهما) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في: (التعدي والتلف والافضاء)، ويتبين لفضيلتكم في هذه المطالبه انتفاء ركن الضرر، وذلك بعدم تقديم البينه علي اثبات الضرر، وتباعا عدم صحه المطالبه بالتعويض للاسباب التاليه: انتفاء ركن الضرر وعدم اثبات الضرر من المدعي في دعواه. وبما ان المدعي لم يقدم ادله علي صحه دعواه والمتمثله في عقد اتعاب المحاماه مع المحامي والذي يعتبر اثبات علي ركن الضرر، وذلك بعدم تقديمه في الدعوي الاصليه السابقه وكذلك عدم تقديمه في هذه الدعوي محل الاعتراض، وكل ذلك بغير مقتض لتقديمها، وعلي ذلك لو حاول المدعي علي تقديم عقد اتعاب المحاماه لدي محكمه الاستيناف فهو جدير برفضه وعدم قبوله، استنادا للماده الحاديه والعشرين من اللايحه التنفيذيه لطرق الاعتراض علي الاحكام، ونصها : "لا تقبل المحكمه اي ادله لم تكن معروضه امام محكمه الدرجه الاولي وكان بامكان الخصوم تقديمها". قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم "٦/٦٧٤" (لا يصدر الحكم لمدع الا بعد طلبه)، وقراره رقم "٤/٥٣٧" (لا يحكم في الحق الخاص بشيء لم يطلب)، والماده "٢٠٠/د" من نظام المرافعات التي جعلت من حالات الالتماس (اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او قضي باكثر مما طلبوه) ويتبين خطا الحكم بما لم يثره المدعي ولم يطلبه فالمدعي طلب في دعواه التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ وقدره: (٥١,٠٠٠) ولم يقدم البينه علي دعواه ولم يطلب من الدايره تقدير اجره المثل حتي تحكم الدايره بنسبه (١٠٪) وهي تعتبر اجره المثل في قضايا التعويض عن اضرار التقاضي، والاصل والصحيح في هذه الدعوي رد الدعوي. ا- عدم تسبيب الحكم والتناقض في اسباب الحكم بين ان الدعوي كونها من قضايا التعويض ولم تقم الدايره بانزال اركان التعويض علي الحكم، وبين ان المدعي قدم مستندا علي صحه دعواه الحكم الابتدايي وحكم عدم قبول الاستيناف وحكم عدم قبول الالتماس، حيث ان الحكم لم يبين الرد علي هذين الاختلاف، فان اخذ بالتعويض فعليه الرد والتسبيب علي اركان الخطا والضرر والعلاقه السببيه واثبات هذه الاركان، وان اخذ بان اثبات الدعوي الحكم الصادر الابتدايي وحكم الاستيناف وحكم الالتماس، فقد حاز الحكم عن النص النظامي وخالف الحكم نص الماده الثامنه والعشرين من نظام المعاملات المدنيه، من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر، فموكلي استعمل حقه بالترافع وتقديم الاستيناف وتقديم الالتماس وهو استعمال مشروع له، اما جمع هذين النقطتين في تسبيب الحكم وهي متضادتان ولا يمكن الجمع بينها لتناقض بعضهن البعض. وبذلك يكون الحكم محل نقض لعدم تسبيبه بالشكل السليم نظاما. ب- وهذه مخالفه لنص الماده (١٦٣) من نظام المرافعات الشرعيه بالقصور الواضح في تسبيب الحكم والاستدلال، حيث خلا الحكم في اسبابه من بيان المستند الشرعي والنظامي في النتيجه التي وصل اليها الحكم محل الاعتراض، وعدم الرد والبيان علي ما اورد من دفوع جوهريه في الدعوي، ولوجوب محكمه الاستيناف علي اشتمال حكمها علي اسبابه والرد علي ما تضمنه طلب الاعتراض من اسباب ودفوع، وفقا لما نصت عليه الماده (۱۸) من اللايحه التنفيذيه لطرق الاعتراض علي الاحكام، ان كانت الفقره (۳) من ذات الماده قد اجازت الاحاله الي اسباب الحكم المعترض عليه الا انها اوجبت حال ذلك ان تصرح المحكمه في اسباب الحكم المعترض بالدفع الجوهري مع الاشاره الي مضمون الرد علي ذلك الدفع من الحكم المعترض عليه، ولما كان حكم محكمه الدرجه الاولي قد خلا من الاسباب وخلا من الرد علي الدفوع الجوهريه وجمع بين متضادين لا يمكن الجمع بينهما علي النتيجه التي وصلت اليها الدايره في حكمها الابتدايي، وبذلك فان الحكم المعترض عليه يشوبه من العيب في الاستدلال ما يوجب نقضه وعدم تاييده من محكمه الاستيناف. اصحاب الفضيله حفظهم الله ان الحكم الصادر في هذه الدعوي مخالف للنظام والواقع وما استند عليه من اسباب فهو غير وجيه وهذا لا يخفي علي علم وخبره فضيلتكم وما تم ذكره في صدر الاعتراض وبذلك يتضح لكم بان الحكم صدر علي وجه مخالف للنظام في النتيجه). وانتهي في اعتراضه الي طلبه: اولا: من ناحيه الشكل: قبول هذا الاعتراض شكلا لتقديمه خلال المواعيد النظاميه وفقا لما ورد في نظام المحاكم التجاريه. ثانيا: وفي الموضوع: نقض الحكم محل الاعتراض والحكم برد الدعوي. وفي الجلسه المنعقده بيوم الاربعاء الموافق ٢٢ / ٠٣ / ١٤٤٦ه حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضرت وكيله المستانف ضده بالوكاله رقم (...) ثم عقبت وكيله المستانف ضده بان لديها استيناف فرعي فقدمت عبر الدردشه المذكره التاليه (١-اقرر بالاستيناف الفرعي مقابلا لاستيناف المدعي علي طبقا للماده (٢٧) من لايحه طرق الاعتراض . ٢-لا يخفي علي فضيلتكم بان الدعاوي التجاريه لابد من حضورها والترافع فيها يكون عن طريق محامي وهذا ما عمل به موكلي حيث تم توكيل محامي للترافع في القضيه المذكوره حيث تم ابرام عقد اتعاب ( المرفق١) والموضح فيه المبالغ التي تم سدادها والذي لم تتطرق له الدايره رغم انه موضح فيه المبالغ الي ان الدايره اكتفت بالحوالات وحكمت بمبلغ يسير رغم تكبد المدعي وسداده مبالغ الاتعاب الموضحه في الحوالات المرفقه مع التاكيد بان الدايره طلبت عقد الاتعاب في الجلسه ورفضت المهله لاحضاره بالرغم من التوضيح بان العقد قديم وفي الارشيف ويصعب احضاره في ذات الجلسه. ٣- اغفلت الدايره الحواله المقدمه من المدعي والتي تضح بان المبلغ المدفوع للمحامي الموكل في الدعوي مبلغ وقدره ٢٠٠٠٠ عشرون الف ريال سعودي عن طريق حواله بنكيه من المدعي الي المحامي ( مرفق ٢) بالاضافه الي مبلغ ٢٨٧٥٠ ثمانيه وعشرون الف وسبعمايه وخمسون ريال سعودي وذلك بناء علي فاتوره اجره تم سداده المدعي بدل من المحامي والمتبقي نقدا مما يؤكد صحه كامل المطالبه والحكم بموجبها. وعليه اطلب قبول الاستيناف الفرعي ونقض الحكم جزييا والقضاء مجددا للمدعي بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره ٥١٠٠٠ ر.س.) ثم سالتها الدايره عن المرفقات التي اشارت اليها فقررت انها ارفقتها عبر ايداع المذكرات فسالتها الدايره متي كان ذلك فقالت اليوم ثم عقب وكيل المستانف ان لديه ردا ثم ارفق الرد التالي ( ما جاء في رد المدعي في هذه الجلسه سبق وان تم الرد عليه في مذكرات الرد علي الدعوي بالمحكمه الابتداييه ومطالبه المدعي بتقديم ما يثبت صحه دعواه ولم يقدمها وكذلك تم الرد في مذكره الاعتراض المرفقه في الاسباب الموضوعيه بالفقره الاولي والمدعي لا زال لم يقدم عقد اتعاب المحاماه الذي يثب فيه دعواه وما قدمه الان من حوالات لا تثبت صحه دعواه ولم يقم بتقديمها في الجلسات الابتداييه فلماذا لم يقدمها ولم يرفقها هي وعقد اتعاب المحاماه فالحوالات لو صحه لا ثبت بانها تخص الدعوي ونطلب عدم قبولها من المحكمه استنادا علي الماده ٢١ من اللايحه التنفيذيه لطرق الاعتراض علي الاحكام ونصها لا تقبل المحكمه اي ادله لم تكن معروضه امام محكمه الدرجه الاولي وكان بامكان الخصوم تقديمها، واما ما يخص طلبه بنقض الحكم والحكم له بمبلغ ٥١٠٠٠ الف وهو طلبه الاصلي في الدعوي فلا وجه لطلبه حيث انه لم يقدم المدعي مذكره اعتراض علي الحكم في المده المحدده للاعتراض ٣٠ يوما، وعدم اعتراض المدعي علي الحكم واسقاط حقه بالاعتراض دليل علي رضاه في الحكم والان يطلب نقضه والحكم له بدون تقديم طلب اعتراض.) ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته قررا الاكتفاء وبنا عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ما اثاره المستانف في اعتراضه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٥٧١٢٧٨٧٤٠) لعام ١٤٤٥ه من الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (٤٦٣٠٠٦٣٤٧١) وتاريخ ٢٩ /٠١ /١٤٤٦ه، القاضي بالزام المدعي عليه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) ان يدفع للمدعي/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره (١٨.٠٨٠) ثمانيه عشر الفا وثمانون ريالا لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.