moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحكم الصادر في القضيه رقم 6478/10/ق لعام 1437ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده وبعد: ففي يوم الخميس الموافق 26/01/1438ه بمقر المحكمه الاداريه بمكه المكرمه انعقدت جلسه الدايره التجاريه الاولي المشكله من: القاضي عادل بن منير الشجعاني رييسا القاضي عمر بن هلال الحارثي عضوا القاضي صهيب بن جميل بن خليل نور عضوا وبحضور هايل بن شريم الوذيناني امينا للسر، وذلك لنظر هذه القضيه المقيده بتاريخ 22/10/1437ه. (الوقايع) تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بعريضه استدعاء فحواها انه سلم المدعي عليه مبلغ (1.400.000) ريال للمتاجره به واستثماره وفقا لسندات القبض المحرره من المدعي عليه براس ماله، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، حث حضر طرفي الدعوي وكرر المدعي دعواه امام الدايره علي مسمع من خصمه المدعي عليه، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال كاملا، وبسؤال المدعي عليه عن اجابته اجاب بان الدعوي صحيحه وانه بالفعل قد استلم مبلغ المطالبه من المدعي لاستثماره والمتاجره به علي سبيل المضاربه في شراء وبيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات، واضاف بانه تعرض للخساره للاسباب التي ذكرها بجلستي 14/2/1437ه و 5/3/1437ه في القضيه ذات الرقم 492/10/ق لعام 1437ه، وتجدر الاشاره الي ان المدعي عليه سبق له ان تقدم الي هذه المحكمه بالدعوي رقم 492/10/ق لعام 1437ه واقر في محضري الجلستين المشار اليهما باسباب خسارته حيث ورد بمحضر جلسه 14/2/1437ه من تلك القضيه علي لسانه قوله: " 000 وكنت اضع صندوق احتياطي يصل الي نصف راس المال المستثمر من اجل الحفاظ علي السيوله النقديه ولكي استطيع صرف ارباح للمساهمين من خلال هذه السيوله حيث انني اتلقي امولا من المساهمين ثم اتاجر فيها وتكون رؤؤس اموال المساهمين موجوده في السوق ولا يمكن تحقيق الارباح الشهريه او السنويه التي تعهدت للمساهمين بان اصرفها لهم الا من خلال ان اخذ من تلك السيوله النقديه المتوفره لدي لكي امنحها للمستثمرين فعندما يتقدم لي مستثمر لطلب الاستثمار معي بمبلغ علي سبيل المثال يصل الي مايه الف ريال اقوم باستلامه منه واجعله ارباح لمستثمر سابق وهكذا لان استحصال الارباح ستكون في الاشهر القادمه لمستثمر اخر وكنت اعمل بهذه الطريقه منذ اربع سنوات الا انه وقبل اشهر قليله تقدم عدد من المستثمرين بطلب سحب رؤؤس اموالهم فكنت استجيب لذلك واعيد لهم رؤؤس اموالهم كامله حتي استنزف هذا السحب جميع السيوله التي كانت لدي والتي قاربت سبعين مليون ريال مما اضطرني الي التوقف عن صرف الارباح عن جميع المساهمين معي 000 الخ "، كما ورد بمحضر جلسه 5/3/1437ه وعلي لسانه فيما يتعلق بسبب الخساره قوله: " 000 انني جمعت اموالا كبيره من المساهمين وكنت اجعل نصف راس المال كصندوق احتياطي من اجل الحفاظ علي اكبر قدر من السيوله الماليه دون التصرف بها وعلي ان يكون النصف الاخر من راس المال للمتاجره والاستثمار في شراء الاجهزه الكهرباييه وبيعها وشراء السيارات وبيعها الا ان الذي حصل انني لم اكن استطيع صرف ارباح للمساهمين شهريا الا بالسحب من راس المال الاحتياطي الذي اضعه كسيوله نقديه لاصرف منه علي المساهمين شهريا كل بحسب راس ماله فوقع لي من خلال هذا التعامل انني استنفذ كامل راس المال بسبب السحوبات التي كنت اخذها من راس المال الاحتياطي اضافه الي ان بعض المساهمين كانوا يرغبون في التخارج وكنت اصرف لهم منه كامل رؤؤس اموالهم لان دخل بيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات لم يكن كافيا لسداد الالتزامات التي تعهدت بها امام المساهمين بان اصرف لهم ارباحا شهريه والتي تقدر في حدود اربعه الي خمسه في المتاجره من راس المال المستثمر كما ان توقف عدد المستثمرين الجدد معي ادي الي انخفاض نسبه السيوله النقديه التي كنت اضعها كاحتياطي ..."، وقد اصدرت الدايره في تلك القضيه حكما يقضي بفرض الحراسه علي شركات ومؤسسات المدعي عليه وقدم الحارس القضايي للدايره تقارير فيها ممارسه المدعي عليه لتجاره حقيقيه تتمثل في بيع الاجهزه الكهرباييه والسيارات ووجود ديون له لدي الغير لا يزال تحصيلها مستمرا الا انه ليس لديه سيوله تفي باموال المساهمين معه، فاستوضحت الدايره من الطرفين عن طبيعه العلاقه الناشيه وطريقه تقاسم الارباح بينهما فقدم المدعي عليه مذكره مكونه من صفحه واحده تضمنت ان العلاقه بينهما كانت بمتاجره براس مال المدعي بحيث يقوم المدعي بدفع راس المال ويقوم هو بالمتاجره به، كما انهما اتفقا علي ان تكون الارباح مناصفه بينهما، انتهي الي طلب الزام المدعي بتحمل نصيبه في الخساره، فتمسك المدعي عليه باعاده راس ماله كاملا، وانه لا يقبل بدعوي الخساره، وانه لا يختلف مع المدعي عليه في طبيعه العلاقه التي اوضحها وتقاسم الربح، ثم حصر المدعي دعواه ومطالبته في استرداد راس ماله المسلم للمدعي عليه للمتاجره به واستثماره وقدره (1.400.000) ريال مع احتفاظه بحقه في مطالبه المدعي عليه بالربح، كما اقر بانه قد استلم من المدعي عليه مبلغ قدره (1.030.000) ريال كارباح تم صرفها له قبل تعثر المدعي عليه في تجارته، فطلبت الدايره من المدعي عليه اداء اليمين علي وقوع الخساره فحلف قايلا: " والله العظيم الذي لا اله غيره انني تعرضت للخساره اثناء مضاربتي باموال المساهمين ومن ضمنهم المدعي والله العظيم والله العظيم والله العظيم " فعقب المدعي بانه لا يقبل يمين المدعي عليه ويتمسك بمطالبته براس ماله كاملا ثم قرر الطرفان الاكتفاء وطلبا الحكم في الدعوي، فاصدرت الدايره حكمها في القضيه محمولا علي ما يلي من: (الاسباب) ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده راس ماله وقدره (1.400.000) ريال حيث سلم المدعي عليه ذلك المبلغ للمتاجره به واستثماره – ضمن مساهمين كثر – الا ان المدعي عليه توقف عن صرف الارباح له كما امتنع عن اعاده راس ماله، وهو يطلب من الدايره الزام المدعي عليه باعاده راس ماله كاملا، ولان الدايره في معرض نظرها لهذه القضيه قد تحققت من ممارسه المدعي عليه للمتاجره باموال المساهمين مما يجعل من هذه الدايره مختصه بنظر النزاع الماثل باعتباره نزاع شركاء، ولان صوره العقد محل النزاع بين الطرفين يقتضي ان يكون عقد مضاربه اذ لا يمكن ان تكون المشاركه بدفع احد المتعاقدين المال وقيام الاخر بالعمل الا في المضاربه، ولان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء ويد المضارب علي راس المال يد امانه والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف ولا يضمن الا حال التعدي او التفريط، ولان المدعي عليه قد ادعي الخساره اثناء متاجرته باموال المساهمين – ومن ضمنهم المدعي – وادي اليمين علي وقوعها علي النحو الذي ورد بمحضر الضبط، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي وما اقر به المدعي عليه من اسباب ادت الي خسارته اثناء مضاربته براس مال المساهمين ما يدلل علي وقوع التفريط والتعدي منه اثناء متاجرته باموال المساهمين، حيث اقر بانه كان يعمل بنصف راس مال المساهمين ويجعل نصفه الاخر سيوله يستعين بها للوفاء بارباح المساهمين حال عدم وفاء الارباح المستحصله فعلا بما تعهد بادايه للمستثمرين من ارباح، وان ما كان يقوم بصرفه كارباح هي في حقيقتها ليست ارباحا حقيقيه وانما هي مما يتوفر لديه من سيوله غالبا ما تكون جزءا من راس مال المساهمين المختلطه تعجيلا لارباح يتوقع تحصيلها بموجب كمبيالات لدي الغير غير حاله، مما اوقعه في الخساره والتوقف عن صرف الارباح، ولان تلك التصرفات من المدعي عليه تثبت دون ادني شك تعديه في تعجيل الربح وتسليم المساهمين ارباحا لم يتم استحصالها بعد، وتفريطه في ادارته لاموال المساهمين خلافا لاصول المضاربه السليمه مما تنتهي معه الدايره الي تضمينه راس مال المدعي كاملا، وانفراده بتحمل الخساره حال ثبوتها لتعديه وتفريطه، اذا تقرر هذا فقد قررا العلماء رحمهم الله تعالي في المذاهب الاربعه علي ان الربح وقايه لراس المال ودرييه له تجبر منه الخساره حال وقوعها وان الربح فرع عن راس المال ولا وجود للفرع الا بتمام اصله قال بن قدامه – رحمه الله – في المغني -:- ومتي كان في المال خسران وربح جبرت الوضيعه من الربح سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري ؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح ولا نعلم في هذا خلافا (المغني 5/41)، واقتسام طرفي العقد ما ظهر من ربح بتراضيهما قبل تنضيض راس المال فهو وان كان جايز علي الراجح من قولي العلماء في تلك المساله الا انه في حال ما لو خسر المال بعد قسمه الربح والمضاربه مستمره، فان ما حصل لراس المال من وضيعه يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربه من ربح سلفا، قال السرخسي:- " وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح 000 الخ" (المبسوط 22/105)، ويعلم من ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق علي سلامه راس المال ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء رحمهم الله نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي احتساب ما استلمه المدعي من ارباح سلفا وقدره (1.030.000) ريال كجزء من راس ماله والحكم له بالمتبقي في ذمه المدعي عليه وقدره (370.000) ريال، علي انه متي ظهر ان المدعي عليه غير محق في دعوي الخساره فانه يحق للمدعي الرجوع عليه ومطالبته بنصيبه من الربح بعد الوفاء بجميع رؤؤس اموال المساهمين، وتنتهي الدايره وتاسيسا علي ما سبق من اسباب الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (لذلك) وبعد المداوله حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (370.000) ريال، لما هو موضح بالاسباب. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. امين السر هايل بن شريم الوذيناني عضو صهيب بن جميل بن خليل نور عضو عمر بن هلال الحارثي رييس الدايره عادل بن منير الشجعاني الحكم في القضيه رقم 451 لعام 1440ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس 1440/05/04ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي حسن بن علي الثبيتي رييسا القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني عضوا القاضي سعدي بن محسن الزهراني عضوا وبحضور عطيه بن عيضه بن محمد القاسمي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/04/09ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب وكيل المدعي التماس اعاده النظر في الحكم الصادر بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكله مبلغا قدره ثلاثمايه وسبعون الف ريال. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره: بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه العامه بمكه المكرمه في القضيه رقم 6478 لعام 1437ه القاضي: بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) في القضيه رقم (6478) لعام 1437ه. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. امين السر عطيه بن عيضه بن محمد القاسمي عضو سعدي بن محسن الزهراني عضو ابراهيم بن صالح السحيباني رييس الدايره حسن بن علي الثبيتي