moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 63 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ورد فيها ما نصه: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) و شركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٢٨٠٦١٣٧) وتاريخ ٢١ / ٠٩ / ١٤٤٢ ه، والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثالثه عشر) بشان المطالبه ب(قامت المدعيتان الدعوي الاصليه رقم (٤٢٨٠٦١٣٧) ضد المدعي عليها لمطالبتها بسداد المستحقات المترصده في ذمتها بناء علي عقد المقاوله المبرم معها وحيث احليت الدعوي الي الدايره (١٣) بالمحكمه التجاريه بالرياض والتي باشرت نظرها واصدرت حكمها فيها بالصك الابتدايي المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ ه، والمتضمن ثبوت استحقاق المدعيتين والحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيتين مبلغا وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليونا وميه واثنا عشر الفا وثلاثميه وخمسه وعشرون ريالا وواحد وعشرون هلله، والزامها بالافراج عن خطابات الضمان البنكي وحيث اكتسب ذلك الحكم الصفه القطعيه بموجب الصك الاستينافي رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٨ / ٠٤ / ١٤٤٣ ه، الصادر عن الدايره التجاريه الرابعه بمحكمه استيناف الرياض وحيث تكبد المدعيتان في سبيل استخلاص حقوقهم الثابته في ذمه المدعي عليها دفع اتعاب محاماه بمبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال وحيث ان المدعيتان لم يتحملا سداد هذا المبلغ الا بسبب المدعي عليها وامتناعها عن سداد المستحقات الامر الذي دفع المدعيتان الي اقامه هذه الدعوي للمطالبه بالتعويض وجبر ما لحقهما من اضرار تحمل اتعاب المحاماه ونفقات التقاضي بالدعوي الاصليه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام شركه (...) بان تدفع لشركه (...) و شركه (...) مبلغ وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليون وميه واثنا عشر الفا وثلاثمايه وخمسه وعشرون ريال و واحد وعشرون هلله، ثانيا: الزام شركه (...) بالافراج عن ضمان الدفعه المقدمه المحرر من المدعيه شركه (...) والصادر من بنك (...) بموجب خطاب رقم (...) وتاريخ ٠٨ / ٠١ / ٢٠١٩ م، بقيمه قدرها (٢٦،٥٠٠،٠٠٠) سته وعشرون مليون وخمسمايه الف ريال، ثالثا: الزام شركه (...) بالافراج عن ضمان تنفيذ الاعمال المحرر من المدعيه شركه (...) والصادر من بنك (...) بموجب خطاب (...) وتاريخ ٢٨ / ١١ / ٢٠١٨ م، بقيمه قدرها (١٣،٢٥٢،٨٤٠) ثلاثه عشر مليونا وميتان واثنان وخمسون الفا و ثمانمايه واربعون ريالا، وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨)، وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثه ملايين وخمس ميه وسبعه وسبعون الفا وتسع ميه وسبعه عشر ريال سعودي، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعيتان (...) هويه وطنيه رقم (...)، والموكل بموجب الوكاله رقم (...)، والوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بالوكاله رقم (...) وبسؤال وكيل المدعيتين عن دعواه احال الي لايحه الدعوي، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها ذكر بان لديه مذكره جوابيه بعثها عبر خانه المحادثه اثناء انعقاد الجلسه ونصها: افيد فضيلتكم ردا علي صحيفه الدعوي رقم (٤٣٩٤٤٠٢٠٧) لعام ١٤٤٣ه، المقامه من المدعيه شركه (...) والمدعيه شركه (...) ضد موكلتي المدعي عليه شركه (...) الدعوي حيث ان دعوي المدعيه رفعت بالمخالفه لنص الماده (١٩/٢) من نظام المحاكم التجاريه والتي تضمنت النص علي انه يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل خمسه عشر يوما علي الاقل من اقامه الدعوي كما ان دعوي المدعيه رفعت بالمخالفه لنص الماده (٦٩) من اللايحه التنفيذيه للنظام التجاري والتي تضمنت النص علي انه يجب ان يخطر المدعي المدعي عليه وفق احكام الفقره (١) من الماده التاسعه عشر من النظام في جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه .... وكذلك رفعت بالمخالفه لنص الماده (٧٠) من اللايحه التنفيذيه من النظام التجاري والتي تضمن النص علي انه يجب ان يتضمن الاخطار بيانات الاطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبه وعليه تكون دعوي المدعيه رفعت بالمخالفه لذلك مما يجعل الدفع بعدم قبولها متوافق مع صحيح النظام، ثانيا: اصحاب الفضيله جوابا علي صحيفه الدعوي الالكترونيه المقدمه في النظام بدون وجود اي مرفقات لاشك ان الحكم باتعاب المحاماه او مصروفات الدعوي لها شروط خمسه يجب توافرها ، اولها: توفر الشروط المعتبره في الدعوي الاصليه ثانيها: حصول الضرر ان يكون مماطله من المدعي عليه بحق للمدعي ثالثها: حصول التعدي اي ان الحكم بمصروفات الدعوي مبني علي الضمان عن طريق التسبيب واساس الضمان في التسبيب ثلاثه: الفعل -والضرر- والتعدي، ويشترط للضمان بالتسبب ان يكون متعديا بخلاف المباشر والسبب في هذا التفريق ان المباشر تعد عله مستقله بينما التسبب ليس عله مستقله في حصول التلف لذا لزم ان يقترن العمل بصفه التعدي ليكون موجبا للضمان رابعها: الحكم في الدعوي الاصليه خامسها: ان تكون المصروفات علي الوجه المعتاد، ولما كانت هذه الشروط واجبه التطبيق لاصدار الحكم باتعاب المحاماه او مصروفات الدعوي فان موكلتي لم تكن تماطل في التزامها ولم تقدم المدعيه ما يخالف ذلك من بينه علي تكبدها لمصاريف واتعاب المحاماه، ثالثا: لم تكن موكلتي مماطله حيث كان الخلاف له اسبابه ودواعيه وهو مخالفه المدعيه للشروط الوارده في العقد المبرم بين الطرفين وهو كان سبب نشوء الخلاف في استحقاقها للمبلغ من عدمه وعندما صدر الحكم لصالح المدعيه دفعت موكلتي ما هو مستحق للمدعيه ولم يثبت الحكم تعنت موكلتي او مماطلتها للمدعي عليها و من شروط التعويض عن الضرر ان يكون الضرر محقق الوقوع بصفه دايمه ، وان التعزير بالمال هو اخذ المال وذلك ان كثيرا من العلماء نصوا في مواضع علي حرمه التعزير بالمال، وتحريم اخذه بدون حق من صاحبه قال الامام مالك: لا يحل ذنب من الذنوب مال انسان [ينظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٩/٣٥٩)]، وقال الدسوقي: ولا يجوز التعزير باخذ المال اجماعا . [ينظر: حاشيه الدسوقي علي الشرح الكبير (٤/٣٥٥[) وقال الشافعي: لا يعاقب رجل في ماله، وانما يعاقب في بدنه، وانما جعل الله الحدود علي الابدان، وكذلك العقوبات، فاما الاموال فلا عقوبه عليها. [ينظر: الام (٤/٢٦٥) ]رابعا: تواترت احكام القضاء علي النص بانه لا يمكن ان تكون احكام القضاء مبنيه علي عقود ليست المدعي عليها طرف فيه والزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وان مثل هذه العقود يخضع للمعرفه والنكايه بالغير ويخضع للحضوه بين المتعاقدين الخ...) هذا في حاله وجود عقود اتفاق فما بال فضيلتكم في هذه الدعوي محل النظر والتي لم تقدم فيها المدعيه ايه بينه تثبت تكبدها لايه اتعاب محاماه سوي اقوال مرسله الامر الذي يجعل دعوي المدعيه حريه بالرفض، خامسا: حيث انه بمطالعه اوراق الدعوي سوف يتبين لفضيلتكم ان المدعيه لم تقدم ما يشفع لها نظاما من بينات وفقا لقواعد الاثبات في اصدار حكم قضايي لمصلحتها، لان الحكم القضايي يجب ان ينبني علي الحجج والبراهين والاسانيد الفقهيه، ولكن استندت المدعيه علي اقوال مرسله و لم تقدم عليها دليلا ماديا يؤكدها، والحقوق يجب ان تقوم علي دليل وذلك للحديث الشريف (لو يعطي الناس بدعواهم ؛ لادعي رجال اموال قوم ودماءهم ؛ لكن البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر) فالحقوق يجب ان تقوم علي الدليل القاطع لان الاصل براءه الذمه ولا يجوز الحكم الا بما رتبه الشرع ؛ وان غلب الظن علي صدق المدعي فان ذلك يعتبر من باب القراين التي تحتاج الي تعضيد الامر الذي تصبح معه دعوي المدعيه خاويه علي عروشها وتكون محل نظر من فضيلتكم. الطلبات / بناء عليه ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوي، والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرضها علي وكيل المدعيتين اجاب بانه سبق اللجوء للمصالحه وهي تاخذ حكم الاخطار وبالاطلاع علي مرفقات الدعوي تبين ارفاق تقرير انتهاء المصالحه بالغاء الطلب بالطلب رقم ٠١_٤٣٠٨٠٢٢٦٣٣ وعليه افهمت الدايره وكيل المدعي عليها بالاطلاع علي مرفقات الدعوي فاجاب بانه تعذر عليه الاطلاع فافهمت الدايره وكيل المدعيتين بتقديم رده عبر الطلبات علي القضيه مع الرد علي ما دفع به وكيل المدعي عليها الموضوعي في مده اقصاها عشره ايام فاستعد بذلك، وبتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٣ ه، قدمت وكيله المدعيه مذكره جاء فيها ما نصه: حيث في الجلسه السابقه المنعقده بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ ه، قدمت المدعي عليها مذكره باجابتها علي دعوي موكلاتنا، وحيث ان ما اوردته المدعي عليها بتلك المذكره غير صحيح ومناف للواقع ومخالف للنظام، لذا فانا نرد علي ما جاء فيها بالاتي: اولا: اعاده تقديم تقرير المصالحه المودع ضمن مرفقات صحيفه الدعوي: استهلت المدعي عليها مذكرتها بدفع شكلي زعمت فيه عدم قبول الدعوي لعدم وجود اخطار، وقد اجبنا عليها بعدم صحه هذا الدفع لسبق لجوء موكلاتنا للمصالحه قبل اقامه الدعوي، ولان المصالحه تاخذ حكم الاخطار وفقا لنص الفقره (٢) من الماده (٧١) من لايحه نظام المحاكم التجاريه، وحيث طالعت الدايره القضاييه الموقره مرفقات الفضيه وفقا لما هو مثبت بضبط الجلسه السابقه وتاكدت من ارفاقنا تقرير انتهاء المصالحه باغلاق الطلب للطلب رقم ٤٣٠٨٠٢٢٦٦٣-٠١ وتاريخ ١٨ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، وعليه طلبت الدايره من وكيل المدعي عليها الاطلاع علي التقرير ضمن مرفقات الدعوي، وحيث تعلل وكيل المدعي عليها بتعذر الاطلاع علي المرفقات، لذا فاننا نعيد ارفاق تقرير المصالحه المنوه عنه والمقدم سابقا ضمن مرفقات صحيفه الدعوي (مرفق رقم ١)، ثانيا: تقديم موكلاتنا البينه علي صحه المطالبه موضوع الدعوي: اسست المدعي عليها غالب جوابها الموضوعي علي الزعم بان موكلاتنا المدعيتين لم تقدما البينه علي صحه المطالبه محل هذه الدعوي، ويبدوا ان وكيل المدعي عليها لديه مشكله مستمره مع مطالعه مرفقات القضيه، او انه لم يكلف نفسه عناء الوقوف علي ما ارفق بصحيفه الدعوي الالكترونيه من اوراق ومستندات تثبت صحه الدعوي وتؤكد علي استحقاق موكلاتنا لمبلغ المطالبه، والتي نوجز لفضيلتكم بيانها فيما يلي: ١/ نسخه من الحكم المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ ه، الصادر في الدعوي الاصليه رقم ٦١٣٧ عن الدايره الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض (مرفق٢)، والمتضمن القضاء بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيتين مبلغ وقدره (٣١،١١٢،٣٢٥.٢١) ريال واحد وثلاثون مليون ومايه واثني عشر الف ريال وثلاثمايه وخمسه وعشرون ريالا وواحد وعشرون هلله، والافراج عن خطابات الضمان البنكي والمؤيد بالحكم الاستينافي الصادر بالصك رقم (٤٣٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ ه، المنتهي منطوقه الي تاييد حكم الدايره الثالثه عشر انف الذكر فيما قضي به، والمهمش بالصيغه التنفيذيه (مرفق ٣)، ٢/ نسخه من عقد المحاماه المحرر بين موكلتنا المدعيه ومكتب المحاماه الذي تولي تمثيلها والنيابه عنها في اقامه الدعوي الاصليه ومباشره الترافع فيها للمطالبه بحقوقها الثابته في ذمه المدعي عليها (مرفق ٤)، ٣/ تقديم ما يثبت تكبد المدعيه لكامل المبلغ محل المطالبه لقاء سداد الاتعاب المقرره بعقد المحاماه وذلك عن طريق حوالتين بنكيتين، الحواله الاولي بتاريخ ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢٢ م، (مرفق ٥)، والحواله الثانيه بتاريخ ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢٢ م، (مرفق ٦) وباجمالي مبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثه ملايين وخمسمايه وسبعه وسبعون الف وتسعمايه وسبعه عشر ريالا، ٤/ نسخه عن الفواتير الضريبيه الصادره عن مكتب المحاماه لصالح موكلتنا المدعيه (مرفق ٧)، وذلك عن استلامهم مبلغ الاتعاب محل المطالبه بهذه الدعوي، ثالثا: ثبوت مماطله المدعي عليها في دفع مستحقات موكلاتنا الثابته في ذمتها: دفع وكيل المدعي عليها بان موكلته لم تماطل في دفع مستحقات موكلاتنا زاعما وجود خلاف مبرر علي استحقاق موكلاتنا لمبلغ المطالبه المحكوم بها في الدعوي الاصليه وان موكلاتنا خالفوا شروط العقد، ويجاب عن ذلك بانه بالرجوع الي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه يتبين جليا ان ما دفع به وكيل المدعي عليها هو محض تلفيق يتنافي مع الواقع ويناقض الحقايق الثابته المقرره بالحكم بما رصده من وقايع وفيما انتهي اليه من منطوق وفيما حمله من تسبيب وفق الاتي: ١/ تجلت مماطله المدعي عليها في امتناعها عن صرف مستحقات المدعيتين حتي احوجتهم الي الشكايه وتكبد اتعاب التعاقد مع مكتب محاماه يتولي اقامه الدعوي لاستخلاص حقوقهم الثابته في ذمه المدعي عليها، كما يتبين من وقايع الدعوي الاصليه نهج المدعي عليها في المماطله والتعدي في الخصومه وجحد الحقوق اذ انكرت مستحقات موكلاتنا كامله وذلك علي الرغم من اصدارها لشهادات واوامر دفع بقيمه الفواتير محل المطالبه، بل والادهي من ذلك تمسكها بمخالفه الاعمال المدرجه بالفواتير للمتفق عليه دون ان يسبق لها الطعن في صحه اي منها منذ مصادقتها عليها واصدارها لاوامر الدفع وحتي اقامه الدعوي للمطالبه بقيمتها، ٢/ ثبت في تسبيب الحكم الصادر في الدعوي الاصليه ان موكلاتنا التزمتا ببنود العقد بل وسلكتا الطريق الصحيح المتطابق معه نصا وروحا خلاقا لما تزعمه المدعي عليها، مما يؤكد ان امتناع المدعي عليها عن سداد المستحقات المترصده في ذمتها لصالح موكلاتنا لا تعدوا ان تكون مجرد مماطله لا تستند الي مبرر شرعي او مسوغ اتفاقي، ٣/ كما ان المدعي عليها لم تجحد مستحقات موكلاتنا وحسب بل انها امعانا في الاضرار بموكلاتنا فقد امتنعت عن فك خطابات الضمان رغم اقرارها وموافقتها علي فسخ العقد وهو ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك سعيها للتنكيل بموكلاتنا وتحميلهم الاعباء الماليه المترتبه علي تجديدها خطابات الضمان دون وجود اي مقتضي لذلك، ٤/ انتهي قضاء الحكم الصادر بالدعوي الاصليه الي الحكم لصالح موكلاتنا بكافه طلباتهم المورده بالدعوي، ولا يخفي علي علم فضيلتكم ان الاحكام القضاييه اذا ما اكتسبت الصفه القطعيه فانها تحوز الحجيه فيما فصلت فيه من الحقوق وتصير مرجعا فقهيا وعنوانا للحقيقه، وحيث ان امتناع المدعي عليها وتقاعسها عن صرف مستحقات موكلاتنا الثابته في ذمتها هو عين التعدي الموجب لضمان ما لحق بموكلاتنا من اضرار ماديه محققه عن تحمل عداد اتعاب المحاماه، ولقيام رابطه السببيه بين التعدي والضرر، الامر الذي يحق معه لموكلاتنا المطالبه بالتعويض وفقا للمقرر شرعا وقضاء في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ولما ثبت في الحديث الصحيح من قول النبي صلي الله عليه وسلم ((مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته))، وذكر اهل العلم ان العقوبه هي تكليف المماطل بضمان ما خسره صاحب الحق في سبيل المماطله بتحصيل حقه، ومن هؤلاء شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله، قال في كتاب الاختيارات ((ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد))، وحيث ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه عن المماطله وحيث ان مبلغ الاتعاب المدفوع من موكلاتنا لا يخرج عن العرف السايد لاتعاب القضايا بالنسبه لقيمه المطالبه المحكوم بها في الدعوي الاصليه، ٥/ الاضرار التي لحقت بموكلاتنا لا تقتصر علي المبلغ المدفوع لاتعاب المحاماه وانما تتعدي ذلك الي اضرار حبس منفعه المال دون وجه حق ولا يخفي علي فضيلتكم ما يترتب علي ذلك من الاضرار بالمركز المالي لموكلاتنا والتاثير علي قدرتهم في تنفيذ العقود وسداد مستحقات العماله وتسويه الالتزامات ومع ذلك فقد قصرت موكلاتنا طلبها علي التعويض عن اتعاب المحاماه، لذلك ولما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلاتنا المدعيتين بالتضامن مبلغ وقدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال ثلاثه ملايين وخمسمايه وواحد وسبعون الف وتسعمايه وسبعه عشر ريال، وبتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها ما نصه: اشاره الي الموضوع اعلاه اتقدم لفضيلتكم بالرد علي دعوي المدعيه والتي تخلص في المطالبه للمدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال اتعاب محاماه وذلك علي النحو الوارد في لايحه دعواها والتي نحيل اليها منعا للتكرار، وحرصا منا علي وقت فضيلتكم، ونرد عليها علي النحو التالي: اولا / فيما يخص الدفع الشكلي: فاننا نصمم علي ما تم الدفع به سلفا، حيث ان المدعيه افادت بانها تقدمت لمنصه تراضي، وهذا نرد عليه بان موكلتي (المدعي عليها)عندما دفعت واستندت علي الماده (١٩/١) من نظام المحاكم التجاريه والتي تضمنت النص علي انه يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل خمسه عشر يوما علي الاقل من اقامه الدعوي كانت تقصد الاخطار الذي يسبق منصه تراضي، وعلي المدعيه عدم الخلط بين الاخطار وبين الصلح عبر منصه تراضي، فشتان بين الامرين فمنصه تراضي الاخطار عن طريقها اخطار منصوص عليه في الماده (٥٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والتي تضمنت النص علي الدعاوي التي يجب فيها اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي ،اما الاخطار موضوع دفعنا الشكلي قد نص عليه في الماده (١٩/١) من نظام المحكمه التجاريه والتي اوضحناها سلفا وهو يكون قبل اللجوء الي المصالحه عبر منصه تراضي، الامر الذي كان يستوجب علي المدعيه في بدي الامر ان تخطر المدعي عليها كتابه بالدين وسداده ثم بعد ذلك تلجا الي المصالحه عبر منصه تراضي، وعليه يصبح الدفع الشكلي بعدم قبول الدعوي قايما ومتوافق مع صحيح النظام، ثانيا: افادت المدعيه وكاله في البند (ثانيا) في مذكره ردها ان بينتها علي صحه المطالبه موضوع الدعوي هي نسخه الحكم المؤرخ في ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ ه، والمؤيد بالحكم الاستينافي الصادر بالصك (٤٩٧٢٨٩٥٢٨) وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٣ ه، وكذلك نسخه عقد المحاماه المحرر بين موكلتها ومكتب المحاماه، وكذلك الحوالات التي تم تحويلها الي مكتب المحاماه ......... ونرد علي ذلك نيابه عن موكلتنا المدعي عليها في النحو التالي: ا/ ان المطالبه باتعاب المحاماه شرعا تعد من قبيل دعوي التعويض لا يثبت الا اذا وجد تعدي من قبل المدعي عليه في الدعوي او كان مفلوج بالمخاصمه، وقد قرر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ ((المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتين الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانيه الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات))، كتاب فتاوي ورسايل سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ الجزء الثالث عشر صفحه (٥٥)، والثابت في الدعوي السابقه عدم كيديه الدفاع من قبل موكلتي المدعي عليها، كما انه بصفه عامه عدم اثبات ادعاء المدعي عليها لا يعني انها كيديه ، وقد استقر القضاء ان اتعاب المحاماه تعد داخله في التعويض حيث ورد في قرار الهييه القضاييه العليا المبدا السادس بتاريخ ١١ / ٠١ / ١٣٩٢ ه، ما نصه لا يعذر المدعي المدعي عليه بحجه اتعابه للمدعي عليه لمجرد دعواه الا اذا ثبت لدي القاضي ان الدعوي كيديه وجاء ايضا في القرار رقم ٥ /٦٦وتاريخ ١٤ / ٠٣ / ١٤١١ ه، ورقم ٥ /١٠٨ وتاريخ ٢٤ / ٠٤ / ١٤١١ ه، الصادرين من مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه ونصهما (لا يجوز استحقاق تعويض الا بعد ثبوت ان المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق) ولا خلاف في عدم استحقاق اتعاب المحاماه في مواجهه الطرف الخاسر في القضيه اذا كان الحق فيها ملتبسا ولا بد فيه من اللجوء الي القضاء، نشير لفضيلتكم انه بمجرد اطلاع فضيلتكم علي الدعوي السابقه الذي رفعت بخصوصها اتعاب المحاماه والحكم المرفق من قبل المدعيه تجدون ان الدعوي حكم فيها من جلسه واحده الا وهي في الجلسه التحضيريه للدعوي في المحكمه الابتداييه حيث انعقدت بتاريخ ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ ه، وقد سبقها مرافعه كتابيه وفي تلك الجلسه صدر حكم الدايره بالزام موكلتي المدعي عليها بما ورد بالحكم الابتدايي، ثم بعدها استانفت موكلتي علي الحكم الصادر فعقبها جلسه ثانيه كانت امام محكمه الاستيناف بتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٣ ه، وفيها قد كان قرار الدايره بتاييد الحكم الصادر اي ان الدعوي الاصليه مجملا لم يعقد فيها الا فقط جلستان اثنتان لا اكثر مما يتبين ان اتعاب المحاماه لا تتساوي مع مراحل وجلسات القضيه، اصحاب الفضيله / نشير الي انه وقت تقديم المدعيه لطلب التنفيذ للحكم الصادر من محكمه الاستيناف النهايي امام محكمه التنفيذ بالرياض لدي دايره التنفيذ السابعه عشر حصل امام ناظر القضيه في ذلك الوقت تم عمل محضر صلح بين الطرفين علي السداد وتقسيط سداد المبلغ وان هذا هو اجمالي المطالبه وفعلا تم تثبيت هذا الصلح علي ان يتم دفعه بشكل مقسط وتم عمل امهال من قبل المدعيه علي ان يكون منهيا للنزاع ما بين الطرفين ولجميع المطالبات فكيف بعد ذلك الصلح الموثق لدي قاضي التنفيذ بالدايره السابعه عشر والسداد الذي تم للمدعيه لكامل المبلغ ان تقوم بعد الالتزام الذي حصل منها برفع دعوي مطالبه فيها باتعاب المحاماه بالتعويض، اصحاب الفضيله:عند الاطلاع سوف يظهر لفضيلتكم ان وجه الاعتراض من جانب موكلتي المدعي عليها لمخالفه المدعيه لبنود العقد بالاضافه الي المخالفات الفنيه فضلا عن توقف المدعيه عن العمل مخالفه بذلك الماده (٢/١٤) من العقد التي نصت علي انه لا يجوز للمقاول من الباطن الاستفاده من اي نزاع كسبب لايقاف اتفاقيه المقاول من الباطن المعين له باستثناء ذلك الجزء من اتفاقيه المقاول من الباطن ....، كما انه فيما يخص الاعمال المنجزه والتي تمت بشكل صحيح وقيمتها (١٣،١٩٠،٢٠٦) قد تم سدادها بالكامل وتم استلامها بالكامل بل وتم سداد مبالغ اكبر بكثير من المواد المورده لموكلتي المدعي عليها قبل انسحاب المدعيه من المشروع وفسخ العقد من جانبها وتسببها في خساره متعمده لموكلتي المدعي عليها حيث توقف المشروع بشكل مفاجي دون اخطار، كما فشلت المدعيه في توريد المواد المطلوبه حسب العقد في الجدول الزمني المحدد، كما انه كان يوجد قصور من جانب المدعيه في تسميه الموردين التي تتعامل معهم، حيث تم توجيه عده انذارات لها بضروره تسميه وتسليم قايمه تشتمل علي اسماء الموردين التي تتعامل معهم حتي يتم اعتمادها وفقا للملحق (ج) من العقد الا انها رفضت وظلت تماطل وتسوف مما اثر علي المخططات التنفيذيه والجدول الزمني المتفق عليه في الماده (٥/٥) من العقد ولا يفوتنا ان ننوه في هذا الصدد ان المدعيه تقدمت للمدعي عليها بعده فواتير تفوق قيمه المواد المورده مما اضطرنا لايقاف الصرف لحين عمل المحاسبه للاعمال المنجزه بناءا علي الماده الثالثه من العقد، لذلك كان لخلاف موكلتي المدعي عليها مع المدعيه له وجاهته امام القضاء ولم يكن متوافر في حق موكلتي ولم تثبت ايه مماطله من جانبها للمدعيه الامر الذي يجعل الدفع بعدم استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب المحاماه جاء علي سند من النظام والشرع، ب/ فيما يخص عقد اتعاب المحاماه والتحويلات المرفقه من المدعيه وكاله لقد تواترت احكام القضاء علي النص بانه لا يمكن ان تكون احكام القضاء مبنيه علي عقود ليست المدعي عليها طرف فيه والزام الناس بما تعاقد عليه غيرهم وان مثل هذه العقود يخضع للمعرفه والنكايه بالغير ويخضع للحظوه بين المتعاقدين ....)، كما استقرت احكام القضاء علي رفض اتعاب المحاماه اذا ثبت بان كل طرف محقا ببعض دفوعه واذا كان الحق ملتبسا ولم يثبت للدايره قصد الاضرار او التعسف في استعمال هذا الحق كما جرت احكام القضاء علي ان توكيل المدعي لمحام هو بمحض ارادته ولا يلزم الطرف الاخر، واستنادا الي ما تم التنويه عليه لفضيلتكم وبقياسه علي القواعد الشرعيه والنظاميه لا يكون تعاقد المدعيه مع مكتب محاماه بنسبه معينه ملزم لموكلتي المدعي عليها مما يجعل دعواها جديره بالرفض، ج/ اصحاب الفضيله / الاصل في ذلك الوقت هو مجانيه الترافع امام المحاكم السعوديه ؛ ولا يجوز شرعا تحميل تكلفه المحاماه علي المدعي عليها الا في حالات محدده علي النحو الذي اشرنا اليه سلفا وما سوف ننوه عنه في مواضع اخري تاليه هذا من ناحيه، ومن ناحيه اخري ان تقدير الاتعاب يعتمد علي الجهد المبذول والمذكرات التي تم اعدادها وعدد الجلسات بجانب توافر الشروط المطلوبه لاستحقاق التعويض عن اتعاب المحاماه وهذا ما نري عدم توافره في الدعوي المنظوره امام فضيلتكم، وبالنظر الي دعوي المدعيه يبدو جليا المغالاه والمبالغه في قيمه المطالبه بالاضافه الي عدم توافر الشروط المطلوبه لاستحقاقها التعويض عن اتعاب المحاماه الامر الذي يتعين عدم قبول الدعوي، ثالثا: حيث افادت المدعيه في البند(ثالثا) في مذكره ردها المرفقه بثبوت مماطله المدعي عليها في دفع مستحقات موكلتها الثابته .....، وهذا مردود عليها نيابه عن المدعي عليها بانه ليس بمستغرب ان تبرر المدعيه رفع دعواها وتقرر بثبوت المماطله في جانب موكلتي المدعي عليها وتجعل من نفسها الخصم والحكم حيث مساله ثبوت المماطله من عدمها مساله تقديريه ترجع الي تقدير فضيلتكم حسب ظروف كل دعوي وملابساتها، وحيث انه بمطالعه الحكم الصادر للمدعيه ولاول وهله سوف يثبت لفضيلتكم جليا عدم وجود ايه مماطله من موكلتي المدعي عليها حيث ان موكلتي قامت بسداد جميع مستحقات المدعيه فور صدور الحكم ولم توجد ثمه مماطله من موكلتي ودفوعها حسب ما قرره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ علي النحو الذي اشرنا اليه سلفا بصدر هذه اللايحه في فقره (ا)، رابعا: اصحاب الفضيله: حيث اننا نخلص دفاعنا في ان مجرد الحكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه لا يعني من ذلك استحقاقها لاتعاب المحاماه او التعويض مطلقا، بل لذلك قيود: حيث لها حالتان الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانيه الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات) حسب ما قرره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ والذي تم الاشاره اليه سلفا بهذه الصحيفه، وحيث الثابت من الدعوي السابقه ان المدعي عليها ليست مفلوجه بالمخاصمه والدليل علي ذلك انه حكم للمدعيه في دعواها وتم سداد المبلغ وبناء عليه فلا وجه لاقامه الدعوي وتكون حريه بالرفض، الطلبات / بناء علي ما سبق نطلب الحكم برفض الدعوي لما سبق بيانه من اسباب، وبتاريخ ٠٤ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، قدمت وكيله المدعيه مذكره جاء فيها ما نصه: في حين تقدمت موكلاتنا المدعيات بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢١ ه بمذكره الرد علي جواب المدعي عليها المرصود بالجلسه السابقه ، نجد ان المدعي عليها لم تودع جوابها علي تلك المذكره المقدمه منا الا في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٢ ه وذلك قبل يومين فقط من انعقاد الجلسه التاليه المحدده بتاريخ اليوم، قاصده بذلك تقليص واضاعه فرصه موكلتنا في الرد عليها لا سيما وقد ضمنت مذكرتها المكونه من اربعه صفحات دفوعا باطله لا اصل لها، لذا فاننا وبالقدر المتاح نوجز لفضيلتكم ردنا عليها وفق الاتي: اولا: نحيل في الرد علي دفع المدعي عليها الشكلي بعدم قبول الدعوي الي ما نصت عليه الفقره (٢) من الماده (٧١) من لايحه نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه ((يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثب اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل اقامه الدعوي ...)) وحيث قدمنا لفضيلتكم ما يثبت لجوء موكلاتنا للمصالحه قبل اقامه الدعوي، الامر الذي يتبين معه عدم صحه دفع المدعي عليها وانه قايم علي غير اساس، لا سيما وقد عمدت المدعي عليها الي تاويل نصوص النظام التي اوردتها في مذكرتها بما ينبي علي فهم خاطي يتعارض مع النص الصريح الوارد بالفقره (٢) من الماده (٧١) انفه الذكر، ثانيا: تفرغ وكيل المدعي عليها في مذكرته الي الاستدلال بنصوص فقهيه منقطعه الصله عن ما يسعي اليه من تبرير موقف موكلته في الخصومه الاصليه، ودون وجود ايا ما يؤثر علي ثبوت موجبات التعويض واركان الضمان بحق المدعي عليها وفقا للاعتبارات الاتيه: ١/ توافر ركن الخطا والتعدي: وذلك بما اثبته الحكم القضايي النهايي الحايز للحجيه الصادر لصالح موكلاتنا من ثبوت صحه الدعوي الاصليه وثبوت استحقاق المدعيات لكامل مبلغ مطالبتهم بها في ذمه المدعي عليها وكذلك ثبوت احقيه موكلاتنا في الافراج عن خطابات الضمان التي عمدت المدعي عليها الي تجديدها نكايه بموكلاتنا وامعانا في الاضرار بهم كما تضمن الحكم الالتفات عن كافه دفوع المدعي عليها وطرحها لعدم صحه ايا منها الامر الذي يثبت ظلم المدعي عليها ومماطلتها حين امتنعت عن دفع مستحقات المدعيات الثابته في ذمتها والمصادق عليها من قبلها بموجب فواتير واوامر دفع صادره عنها وذلك حتي احوجتهم الي الشكايه والاستعانه بمكتب محاماه لينوب عنهم ويمثلهم في اختصامها بدعوي قضاييه، ٢/ تحقق وثبوت الضرر: وذلك حيث تكبدت موكلاتنا المدعيات دفع كامل المبلغ محل المطالبه لقاء سداد الاتعاب المقرره بعقد المحاماه وذلك عن طريق حوالتين بنكيتين وفقا لما هو ثابت بمستندات التحويل والفواتير الضريبيه المرفقه لفضيلتكم سابقا، ٣/ الافضاء وعلاقه السبيبه وذلك حيث لم يكن لموكلاتنا المدعيات من سبيل علي المدعي عليها لتحصيل مستحقاتهم وتحريرهم من خطابات الضمان سوي تلك الوسيله بعد مماطله المدعي عليها وامتناعها عن دفع مستحقاتهم دون مسوغ شرعي او نظامي ومن ثم يكون ما غرمه موكلاتنا في ذلك مكفولا بضمان المدعي عليها لكونهم الجاوا الي ذلك بسبب ظلم وتعدي المدعي عليها، ولا يخفي علي فضيلتكم انه قد تواترت اقوال اهل العلم واحكام القضاء علي تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب الشكايه، ومن ذلك ما ذكره شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات ((ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد))، الامر الذي نطلب معه من فضيلتكم الحكم لموكلاتنا بالمطالبه موضوع هذه الدعوي، ثالثا: ذكر ممثل المدعي عليها ان الدعوي الاصليه لم يستغرق نظرها سوي جلسه واحده لدي دايرتكم الابتداييه الموقره وجلسه اخري لدي مقام دايره الاستيناف، ويتجاهل ما جري تداوله في جلسه الترافع الالكتروني والتي يسري عليها احكام الجلسات الحضوريه حيث ظلت جلساتها منعقده حتي استوفي فيها الاطراف تقديم جميع ما لديهم من مذكرات ودفوع، كما وجهت فيها الدايره الاستفسارات الي الطرفين، كما ان ما يثيره وكيل المدعي عليها في هذا الشان حجه عليه وليست له، لانه يثبت ان الحق في الدعوي الاصليه كان ظاهرا دون لبس او مواربه، وان موكلاتنا كانوا محقين في مطالباتهم وان مستحقاتهم ثابته في ذمه المدعي عليها بموجب بييات قاطعه وذلك في مقابل دفوع واهيه ليس لها نصيب من الصحه تمسكت بها المدعي عليها بهدف المماطله واطاله امد التقاضي، فكان حكم الدايره الابتداييه ومن خلفها حكم محكمه الاستيناف حاسما ومعبرا عن العداله الناجزه وذلك من اهداف القضاء الشرعي وخصوصا القضاء التجاري بما اولاه من سرعه حسم النزاعات، ومن ثم فليس في ذلك ما يقدح في استحقاق موكلاتنا لمبلغ الاتعاب محل هذه الدعوي الا اذا كانت المدعي عليها تود معاقبه موكلاتنا علي انجاز الدايره في اصدار حكمها في الدعوي وثبوت حق موكلاتنا فيما يطلبونه بالسرعه اللازمه لارجاع تلك الحقوق لاصحابها، رابعا: زعمت المدعي عليها وجود محضر صلح موثق بين الطرفين لدي قاضي التنفيذ علي السداد وتقسيط سداد المبلغ وان هذا هو اجمالي مبلغ المطالبه وعلي ان يكون منهيا للنزاع ولجميع المطالبات بين الطرفين، ونجيب علي ذلك بان ما زعمته المدعي عليها محض كذب وتلفيق ويؤكد ذلك انها لم ترفق نسخه عن المحضر الذي تزعمه، والحاصل ان موكلتنا قررت لدي قاضي التنفيذ امهال المدعي عليها في السداد مهله عشره ايام في حال سدادها جزء محدد من المبلغ وذلك وفقا لما هو مثبت بالمحضر رقم (٩٦٩٨٩٩) وتاريخ ١٣ / ٠٦ / ١٤٤٣ ه، والذي نرفق لفضيلتكم نسخه عنه (مرفق رقم ١)، ولم يتطرق في المحضر الي اي مما تزعمه المدعي عليها كذبا عن الهاء النزاع وجميع المطالبات بين الطرفين، الامر الذي يؤكد علي داب المدعي عليها سواء في هذه الدعوي او الدعوي الاصليه واعتيادها علي قلب الحقايق والتمسك بدفوع كاذبه تسعي من خلالها الي التنصل من المطالبات المقامه ضدها واكل الاموال بالباطل لذلك ولما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلاتنا المدعيتين بالتضامن مبلغ وقدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ريال ثلاثه ملايين وخمسمايه وواحد وسبعون الف وتسعمايه وسبعه عشر ريال، وفي جلسه بتاريخ ٠٥ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي المثبته بياناتهم اعلاه وتشير الدايره بان وكيل المدعي عليها اودع ردا بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، يتضمن عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه في القضيه السابقه كما عقبت عليه وكيله المدعيتين بمذكره مودعه بالطلب المؤرخ بتاريخ ٠٤ /٠١ / ١٤٤٤ ه، وعليه ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المنازعه بين الاطراف تتعلق بتحميل المدعي عليها اتعاب محاماه في القضيه رقم (٤٢٨٠٦١٣٧)، ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث ان اصل النزاع منظور امام هذه الدايره، ومن ثم فتختص الدايره بنظر الدعوي، تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع بناء علي الفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. ولما كانت المدعيتان تهدفان من دعواهما الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره بمبلغ (٣,٥٧٧,٩١٧) ثلاثه ملايين وخمسمايه وسبعه وسبعين الفا وتسعمايه وسبعه عشر ريالا عن اتعاب المحاماه في القضيه رقم (٤٢٨٠٦١٣٧ لعام ١٤٤٢ه) والتي اصدرت فيها هذه الدايره حكمها المؤرخ ٢٨/١٠/١٤٤٢ه، القاضي ب (اولا: بالزام شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بان تدفع ل شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، (تضامن (...) و(...))، مبلغا قدره (٣١,١١٢,٣٢٥.٢١) واحد وثلاثون مليونا وميه واثنا عشر الفا وثلاثميه وخمسه وعشرون ريالا وواحد وعشرون هلله. ثانيا: الزام شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بالافراج عن ضمان الدفعه المقدمه المحرر من المدعيه: شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و الصادر من بنك (...) بموجب الخطاب رقم (...) و تاريخ ٠٨ / ٠١ / ٢٠١٩م، بقيمه قدرها (٢٦.٥٠٠.٠٠٠) سته وعشرون مليونا وخمسميه الف ريال. ثالثا: الزام شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، بالافراج عن ضمان تنفيذ الاعمال المحرر من المدعيه: شركه (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، و الصادر من بنك (...) بموجب الخطاب رقم (...) و تاريخ ٢٨ / ١١ / ٢٠١٨م بقيمه قدرها: (١٣.٢٥٢.٨٤٠) ثلاثه عشر مليونا وميتان واثنان وخمسون الفا وثمانميه واربعون ريالا)، والمكتسب القطعيه بتاييد الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض بالصك رقم ٤٣٧٢٨٩٥٢٨ وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٣ه ، وبما ان المدعي عليها ماطلت في اداء حق المدعيتان رغم ثبوته وصدر الحكم عليها مستندا علي اوامر الدفع الصادره من المدعي عليها بمبلغ المطالبه، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليها كانت مماطله في اداء حق المدعيتان رغم ثبوته بموجب اوامر الدفع، وحيث ان مصاريف الدعوي تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليها في السداد، وبما ان تقدير ذلك عايد للدايره بناء علي الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ويؤخذ في عين الاعتبار عند تقدير الاتعاب التي يغرمها المدعي عليه جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف والعاده المستقره ؛ لذا فان الدايره بوصفها الخبير الاول تنتهي الي استحقاق المدعيتان مبلغا قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال اتعابا للمحاماه وتقضي به وتسقط المطالبه بما زاد عنها لكون المدعي عليها غير ملزمه بما يبذله المدعي زايدا عن المعتاد، وللاطراف حق الاستيناف خلال المده المحدده بالفقره (١) من الماده (٧٩) من نظام المحاكم التجاريه نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيتين / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) وشركه (...) سجل تجار ي رقم (...) _ متضامنتين _ مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمايه الف ريال وذلك لما هو موضح بالاسباب والله الموفق . الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: بما ان واقعات القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم المدعي وكاله بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره (٣،٥٧٧،٩١٧) ثلاثه ملايين وخمس ميه وسبعه وسبعون الفا وتسع ميه وسبعه عشر ريالا عن اتعاب المحاماه في القضيه رقم (٤٢٨٠٦١٣٧ لعام ١٤٤٢ه) وباحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيتين متضامنتين مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمايه الف ريال، فقدم المدعي عليها وكاله لايحته الاستينافيه التي تضمنت قوله:تضمنت الدعوي المقامه من المدعيه والمنظوره امام فضيلتكم ضد موكلتي المدعي عليها المطالبه فيها بالزامها بدفع قيمه اتعاب التقاضي المنوه عنها بصدر هذه الصحيفه ولم تقدم المدعيه اي بينه تفيد صحه ما تدعيه من وجود ضرر لحق بها جراء ذلك مما يؤكد عدم احقيتها في المطالبه محل الدعوي. بمطالعه الحكم الصادر للمدعيه يتبين عدم وجود ايه مماطله من موكلتي المدعي عليها حيث ان موكلتي قامت بسداد جميع مستحقات المدعيه ولم توجد ثمه مماطله من موكلتي، بالاضافه الي ان المدعيه قد اقرت ووافقت علي الصلح المنهي للنزاع امام الدايره السابعه عشر بمحكمه التنفيذ بالرياض علي ان يتم السداد علي دفعتين وقد قامت موكلتي المدعي عليها بالالتزام بما جاء فيه وتم سداد جميع المبالغ بناء علي محضر الصلح المبرم مما يعد ابراء لجميع ما يخص تلك الدعوي من مبالغ كما ان ذلك يدل علي حسن نيه موكلتي وعدم وجود اي مماطله منها. من المعلوم ان تقدير الاتعاب يعتمد علي الجهد المبذول والمذكرات التي تم اعدادها وعدد الجلسات التي حضرها المحامي وبمجرد الاطلاع علي الدعوي السابقه التي رفعت بخصوصها اتعاب المحاماه والحكم المرفق من قبل المدعيه يتبين ان الحكم قد صدر في الجلسه التحضيريه في المحكمه الابتداييه، ثم تم تاييد الحكم من محكمه الاستيناف مما يدل علي ان مبلغ الحكم الصادر باتعاب المحاماه فيه مبالغه اذا تم تقديره ومقارنته بعدد الجلسات المنعقده في الدعوي. حيث اننا نخلص دفاعنا في ان مجرد الحكم لصالح المستانف ضدهم في الدعوي الاصليه لا يعني من ذلك استحقاقهم لاتعاب المحاماه او التعويض مطلقا ، بل لذلك قيود كما قرر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانيه الا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات) وحيث الثابت من الدعوي السابقه ان المستانفه ليست مفلوجه بالمخاصمه والدليل علي ذلك انه حكم للمستانف ضدهم في دعواهم وتم سداد المبلغ وبناء عليه يكون عن حاد عن جاده الصواب.اه فاحيلت رفق القضيه الي هذه الدايره، التي حددت جلسه هذا اليوم العلنيه عبر الاتصال المريي. وبحضور الطرفين وبعد دراسه القضيه، اصدرت الدايره حكمها الماثل. الاسباب: بما ان الاستيناف قدم من المدعي عليها اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان الدايره لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد علي ما ابداه المستانف في استينافه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٠٥/٠٢/١٤٤٤ ه في القضيه رقم ٤٣٩٤٤٠٢٠٧ والقاضي بالزام المدعي عليها / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيتين / شركه (...) سجل تجاري رقم (...) وشركه (...) سجل تجار ي رقم (...) _ متضامنتين _ مبلغا قدره ٥٠٠.٠٠٠ خمسمايه الف ريال والله الموفق .