moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٦١٢١٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: مصنع (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم المدعي وكاله للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: انه بتاريخ ١٥/١٢/١٤٣٨ه الموافق ٦/٩/٢٠١٧م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه بيع وتوريد مواد بناء وعوازل حريق وتاريخ ابتداء التعامل ١٤/١٢/١٤٣٨ه الموافق ٥/٩/٢٠١٧م بثمن اجمالي قدره (٥٦٥٠٠٠) خمس ميه وخمسه وستون الفا ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ٢/٦/١٤٤٠ه الموافق ٧/٢/٢٠١٩م بمبلغ قدره (٥٦٥٠٠٠) خمس ميه وخمسه وستون الفا ريال سعودي، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (فواتير واتفاقيات سداد) لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٥٦٥٠٠٠) خمس ميه وخمسه وستون الفا ريال سعودي. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، وفي جلسه ٣/٩/١٤٤٣ه تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم: (...)، وحضر المدعي عليه اصاله، وباطلاع الدايره علي ملف الدعوي وبعد تحقق الدايره بما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه تبين ان المدعيه لم تستوف الاجراءات الشكليه المقرره لقيد الدعوي وذلك بعدم ارفاق ما يثبت لجويها للمصالحه قبل قيد الدعوي فسالت الدايره وكيل المدعيه عن سبب ذلك فاجاب: انه تم اللجوء للمصالحه اثناء قيد الدعوي فتحال القضيه بشكل تلقايي لمنصه تراضي. هكذا قال. وبسؤاله عن ما يثبت ذلك بتقديم تقرير المصالحه او تزويد الدايره برقم الطلب فلم يقدم شيء، وبسؤاله هل تم عقد لكم جلسه صلح عبر منصه تراضي فافاد بعدم علمه، وعليه رات الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ولان من اللازم قبل الولوج في موضوع النزاع النظر في صحه قيد الدعوي باعتبارها من المسايل الاوليه في البحث، وبما ان نظام المحاكم التجاريه واللايحه التنفيذيه له، ارتقت بمفهوم القضاء التجاري، وجعلت من سبل ذلك الارتقاء تخصيص ادارات ومراكز لفحص الدعاوي والتحقق من اكتمال متطلبات قيدها قبل احالتها للدواير القضاييه، ولما كان من شروط قيد الدعوي والنظر فيها توفر شروط قبولها الشكليه؛ اذ ان تجاوز ذلك او اهماله يفرغها من معناها، ولا يرتب الاثر الذي تغياه المنظم من اشتراطها، وبما ان البين ان المدعي لم تلتزم بما هو واجب عليه قبل قيد الدعوي وذلك بعدم ارفاقها ما يفيد لجويه للمصالحه والوساطه، مخالفه بذلك الماده (٥٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: "يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي الاتيه: ا-الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (٣) من الماده السادسه عشره من النظام. ب-الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده الحاديه عشره من اللايحه. ج- الدعاوي التي يكون اطرافها زوجين، او تربطهم صله قرابه الي الدرجه الرابعه. د- الدعاوي المتعلقه بالعقود التي تتضمن الاتفاق -كتابه- علي اللجوء الي المصالحه والوساطه والتسويه الوديه قبل اللجوء الي القضاء". وبما ان الدعوي الماثله لا تعد من الدعوي المستثناه من وجوب اللجوء للمصالحه وخلت من كل ذلك فانه حينيذ تكون المدعيه تركت امرا واجبا عليها نظاما مما تكون معها الدعوي حريه بعدم القبول، وحيث سالت الدايره عن سبب عدم ارفاق محضر المصالحه ضمن مرفقات الدعوي وافاد وكيل المدعيه من ان موكله اقام الدعوي ثم احيلت الي مركز المصالحه، وفي حال ثبوت ذلك – يتبين ان المدعي لجا للمصالحه بعد قيد الدعوي وذلك مخالف لما نصت عليه الماده انفه الذكر من انه يجب اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي وليس بعدها فضلا عن عدم تقديمه ما يفيد لجويه رغم امهاله وحيث الامر كذلك فان الدايره تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم قبول هذه الدعوي بهذا الشكل علي ان ذلك لا يمنع المدعيه من ان تعيد اقامه الدعوي بعد استيفاء الاجراءات الشكليه. مما تنتهي الي الحكم الوارد في المنطوق وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي شكلا، لما هو مبين من اسباب والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. رييس الدايره القضاييه (...)