tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / contract_disputes

حكم رقم 4630177861 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks

date_gregorian=2024-09-11 date_hijri=1444-10-28 document_type=ruling entity=document_number:4471044989 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=contract_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

بناءا علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٨٢٨٧٩ لعام ١٤٤٦ه

الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بجده، وباحالتها لهذه الدايره باشرت دراستها ثم عقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه بحضور المدعي بالوكاله رقم: (...) وحضر لحضوره المدعي عليه بالوكاله رقم: (...) وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه قدم لايحه دعوي نصها الاتي: " الموضوع تحرير صحيفه دعوي بالمطالبه بي اتعاب التقاضي. اولا : موضوع الدعوي الاصليه: ١- لقد سبق اقامه دعوي من موكلتي (...) ضد (مجموعه (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٤٧١٠٤٤٩٨٩) وتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٤ه والمنظوره لدي (الدايره الثالثه عشر) بشان المطالبه بمبلغ وقدره (٢٣٧,٦١٦.٠٠) ميتان وسبعه وثلاثون الفا وست ميه وسته عشر ريال سعودي بموجب اتفاق اطراف الدعوي علي ان توورد موكلتي للمدعي عليها (مواد بناء وادوات كهرباييه وصحيه) وتاريخ ابتداء التعامل:١١/٦/١٤٣٧ه الموافق: ٢٠/٣/٢٠١٦م مقابل المبلغ سالف الذكر وان المدعي عليها لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع. ٢- وقد صدر بتاريخ: ١٧/٤/١٤٤٥ الصك رقم (٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤) بالزام المدعي عليها بتسليم كامل المبلغ لموكلتي بعد انتداب خبير من قبل المحكمه. ثانيا : الوقايع المسببه لدعوي التعويض عن اضرار التقاضي: ١- ان موكلتي طالبت المدعي عليها مرارا وتكرارا ولم تجني من المدعي عليها الا المماطله حتي اضطرت موكلتي الي اللجوء الي التقاضي حتي تحصل علي مستحقاتها التي هي في الاساس ثمن لما حصلت عليه المدعي عليها من مواد بناء وادوات كهرباييه وصحيه وهذا كلف موكلتي تكاليف الخبير والتي قدرت بمبلغ وقدره (١١٥٠٠) ريال واضطرت ايضا الي التعاقد مع مكتب محاماه والذي كلفها ايضا مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠). ٢- ان المدعي عليها ماطلت في سداد حق موكلتي مما احوجها الي اللجوء الي التقاضي والا ما كانت موكلتي لجيه الي التقاضي لتحصل علي مستحقاتها لذلك وجب من باب ارثاء الحق ان تحمل المدعي عليها تكلفه ما حملت به موكلتي من اضرار وتكلفه فقط من اجل الحصول علي مستحقاتها وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، والراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، والواضح من قرار الخبير ومن حكم المحكمه الموقره بان الذي طالبه به موكلتي هنا حق ثابت فلولا ذلك ما كانت المحكمه حكمه بالزام المدعي عليها بسداد كامل المبلغ الذي طالبت به موكلتي. ٣- يجب علي المدعي عليها تعويض موكلتي عن الضرر الذي لحقها جرار مماطله المدعي عليها حيث ان التعويض مستحق بنهوض اركانه من حيث الضرر وعلاقه السببيه سواء كان الفعل خاطيا او غير خاطي، وقد ثبت تسبب المدعي عليها في الخساره اللاحقه بموكلتي من حيث تكاليف الترافع وتوكيل من يقم بذلك، فان من تصريف امور الناس حريتهم في الانابه والاجاره وغيرها لمن يقم مقامهم في اداء مهامهم، وحيث تعاقده موكلتي مع محاميا للمطالبه بحقها من المدعي عليها فلزمها انذاك ضمان الضرر المترتب وهو قيمه اجرته وفق ما هو متعارف عليه . انفاذا لقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، فان اثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو الزام الضامن بتعويض المضمون له عن الاضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن ازالته حقيقه فقد وجب حينيذ ازالته حكما وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه ﷲ - (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطله حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا غرمه علي الوجه المعتاد." (مجموع الفتاوي -٣٠/٢٤، ٢٥( ثالثا : اسانيد الدعوي ١- صك الحكم ٢- عقد الاتفاق مع محامي ٣- قرار ندب الخبير رابعا : الطلبات اطلب من فضيلتكم ١- الزام المدعي عليها بتحمل تكاليف الخبير وقدرها ( ١١٥٠٠ ) ريال. ٢- الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحامي مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) ريال" ا.ه، وقدم سندا لدعواه: صك الحكم الصادر من هذه الدايره برقم: ٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤ وتاريخ: ٢٨/١٠/١٤٤٤ه القاضي بما نصه: "حكمت الدايره بالزام مجموعه (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٢٣٧٦١٦) ميتان وسبعه و ثلاثون الفا وست عشر ريال ل(...) هويه رقم (...) لما هو مبين في الاسباب وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم" ا.ه، وعقد الاتعاب المبرم بين الطرفين بتاريخ: ٧/١٢/١٤٤٢ه والمتضمن استحقاق المحامي لمبلغ اجمالي قدره ٥٠٠٠٠ الف ريال المقدم منه قدره ٢٠٠٠ ريال والمؤخر ٤٨٠٠٠ ريال كما هو منصوص عليه في العقد، وبسؤال المدعي وكاله هل الدعوي منظوره او سبق التقدم بذات الدعوي وتم الحكم في موضوعها؟ فاجاب بانه لم يتم ذلك،واستنادا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد تحققت الدايره من اختصاصها بنظر هذه الدعوي اذ هي واقعه في ولايه اختصاصها، كما تشير الدايره الي ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم جوابه ونصه: "الموضوع: مذكره جوابيه اشاره الي الدعوي رقم ٤٦٧٠٠٨٢٨٧٩ والمنظوره في دايرتكم الموقره والمرفوعه من (...)، ضد موكلتي مجموعه (...)، للمطالبه بالتعويض عن مصاريف التقاضي، ونجيب عنها فيما يلي: اولا: ولما كان هدف وكيل المدعيه ممن اقامه هذه الدعوي هو المطالبه باتعاب المحاماه، وبالتالي فان هذه الدعاوي تعتبر من قضايا التعويض، فالتعويض يقوم علي اركان ثلاثه، لا بد من توافرها في الدعوي وهي "الخطا والضرر والعلاقه السببيه"، وفق لما جاء في الماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه " كل خطا سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" فموكلتي لم تتسب بضرر علي المدعيه، فقد نص العقد ان مبلغ ٤٨ الف يتم دفعها بعد انتهاء القضيه، فالمدعيه لم تثبت دفعها لهذا المبلغ وبالتالي فان الضرر لم يقع حتي الان، فالتعويض في الفقه الاسلامي لا يكون الا عن ضرر مالي محسوس واقع فعلا، فالمقرر في دعاوي التعويض انه لابد من توافر اركان المسؤوليه التقصيريه، والتي عجز وكيل المدعيه عن اثبات هذه الاركان، كما انه لم يقدم البينه علي تضرره تضررا فعليا لسبب عايد لموكلتي، وبالتالي فان تخلف احد هذه الاركان فانه لا قيام لتلك المسؤوليه ومن ثم فلا وجه لمطالبه وكيل المدعيه بالتعويض والقواعد الشريعه تابي التعويض الا عن ضرر قد ثبت وقوعه فعلا. ثانيا: نؤكد لاصحاب الفضيله ان موكلتي خاصمت ضانه ان الحق معها، ومعلوم عند الفقهاء من ان من خاصم ضانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه لاجل الشكايه، وقد قال الشيخ ابن ابراهيم "المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا، بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات". ثالثا: لا يمكن التسليم بقيمه اتعاب المحاماه المطالب بها والسبب في ذلك؛ انه مبلغ مبالغا فيه مقارنه بالمبلغ المحكوم به، وبعدد الجلسات الفعليه للدعوي حيث انه لم يكون هناك ترافع وتدافع في اكثر الجلسات، كما ان موكلتي لم تتقدم بالاعتراض علي الحكم، وقد نصت ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه في تقدير التعويض ب " ... تراعي المحكمه في التعويض : ١- جسامه الضرر ٢- مقدار المبلغ المحكوم به ٣- مماطله المحكوم عليه..." وقوله صلي الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار" ولا يخفي علي فضيلتكم ما تمر به موكلتي من ظروف ماليه قاهره خارجه عن ارادتها، فالحكم باتعاب المحاماه زياده اعباء علي كاهلها والزامها بما هو فوق طاقتها وهذا ما يجب رفعه عن موكلتي. رابعا: طالب وكيل المدعيه باتعاب التقاضي وبتكاليف الخبير، فهذان طلبان لا رابط بينهما، فعلي وكيل المدعيه ان يحرر دعواه، وان يحصرها بطلب واحد. واخير: ونظرا لان وكيل المدعيه لم يثبت تضرر موكلته تضرر فعليا ولم يقدم بينه علي دفعها للمبلغ المتفق عليه في الدعوي وبالتالي تخلف ركن من اركان التعويض وهو الضرر، وهذا الركن هو الاساس في قيام المسؤوليه التقصيريه التي بموجبها يلزم التعويض عن الضرر، والحكم باتعاب المحاماه زياده اعباء وديون علي موكلتي مما يؤثر معه سداد المستحقات الاساسيه. واستنادا لما سبق نطلب من اصحاب الفضيله رد الدعوي المدعيه واخلاء سبيل موكلتي " ا.ه ، ثم جري عرض الصلح علي طرفي الدعوي وكاله فلم يتفقا علي شيء، كما جري افهام المدعي وكاله بان صحيفه دعواه لم تتضمن المطالبه بالتعويض عن اتعاب الخبير وان عليه تقديم الطلب عبر النظام لاحتساب التكاليف القضاييه فقرر حصر دعواه في طلب التعويض عن اتعاب المحاماه واحتفاظه بحق موكلته للمطالبه بالتعويض عن اتعاب الخبير، عليه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، قررت الدايره اقفال باب المرافعه ثم نطقت علنا بحكمها مؤسسا علي ما يلي:

الاسباب: فبناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت هذه الدعوي مقامه للمطالبه بالتعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها في هذه الدايره فانها بذلك داخله ضمن اختصاص المحاكم التجاريه استنادا علي الفقره التاسعه من الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه، وحيث حصر المدعي وكاله دعواه في المطالبه بالزام المدعي عليها بتعويض موكلته عن اتعاب المحاماه التي غرمتها في القضيه الاصليه بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠ خمسون الف ريال، وحيث دفع المدعي عليه وكاله بعدم استحقاق المدعيه للتعويض لكون المدعي وكاله لم يثبت ركن الضرر ولكون موكلته قد خاصمت في الدعوي الاصليه ظانه ان الحق معها، تاسيسا علي ذلك، وبما ان المدعي وكاله قدم بينته المتمثله في صك الحكم الصادر من هذه الدايره برقم: ٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤ وتاريخ: ٢٨/١٠/١٤٤٤ه القاضي بما نصه: "حكمت الدايره بالزام مجموعه (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٢٣٧٦١٦) ميتان وسبعه و ثلاثون الفا وست عشر ريال ل(...) هويه رقم (...) لما هو مبين في الاسباب وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم" ا.ه، وعقد الاتعاب المبرم بين المدعيه والمحامي بتاريخ: ٧/١٢/١٤٤٢ه والمتضمن استحقاق المحامي لمبلغ اجمالي قدره ٥٠٠٠٠ الف ريال المقدم منه قدره ٢٠٠٠ ريال والمؤخر ٤٨٠٠٠ ريال، عليه وحيث تحققت اركان التعويض بلحاق الضرر بالمدعي بموجب العقد، وخطا المدعي عليها بمماطلتها بسداد الحق الثابت عليها في القضيه الاصليه وهو ما الجا المدعيه الي اقامه تلك الدعوي؛ مما يترتب عليه قيام ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وتاسيسا علي ما ورد في الماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه ونصها: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" ا.ه، ولقوله صلي الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد استنادا للماده ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه ادناه وبه تقضي، واستنادا علي الفقره ١ من الماده ٧٨ من نظام المحاكم التجاريه ونصها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس" ا.ه؛ فان هذه الدعوي تعد من الدعاوي اليسيره وعليه فان هذا الحكم غير قابل للاعتراض بطلب الاستيناف؛ لذا ولجميع ما تقدم ايراده.

نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها مجموعه (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه (...) ذات السجل المدني رقم: (...) مبلغا قدره ٣٠٠٠٠ ثلاثون الف ريال؛ لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.