moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢٥٦٠٤٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) لانتاج الخرسانه الجاهزه والمنتجات الاسمنتيه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره وكيل المدعي، بدعوي ضد المدعي عليها والتي تضمنت: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...) لانتاج الخرسانه الجاهزه والمنتجات الاسمنتيه) المقيده في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برقم (٤٢٨٤٢٩١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٧ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثانيه) بشان المطالبه ب(مطالبه ماليه توريد رمل)، والقضيه انتهت بحكم نصه (بالزام شركه (...) لانتاج الخرسانه الجاهزه والمنتجات الاسمنتيه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (١٠٥٥٨١.٢٥) مايه وخمسه الاف وخمسمايه وواحد وثمانون ريالا وخمسه وعشرون هلله) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٩٥٧٧٣) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، ويطلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حدد لها جلسه في ٩/١١/١٤٤٣ه وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعي (...) ورقم وكالته (...) ووكيل المدعي عليها (...) ورقم وكالته (...) وافهمته الدايره باضافه حق الاقرار والانكار وقرر لم يستطع اضافه المذكره عبر النظام واحال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي وافهمت الدايره وكيل المدعيه بارفاق العقد والمستندات، وفي جلسه ١/٣/١٤٤٤ه وبحضور وكيل المدعي عليها ورقم وكالته الجديده (...) كما حضر وكيل المدعي ولم يرفق المطلوب واعتذر عن ذلك وقرر بان موكله يطلب التعويض عن اتعاب المحاماه وعليه قررت الدايره عدم قبول (...) في الترافع عن المدعي وقد قرر وكيل المدعي عليه عبر البريد ارفقت في النظام، وقد قدم وكيل المدعي عليه مذكره جوابيه تلخصت: ان المدعي حكم لصالحه من الجلسه الاولي مما يدل علي عدم وجود اي مماطله او تعدي او تعسف في استعمال حق التقاضي، وحيث لا يوجد اي ضرر فعلي قد مس المدعي، وقد استلم المدعي المبلغ المحكوم له به بل وبزياده مبلغ ١٠.٠٠٠ نطالب المدعي بها، فيدل علي عدم وجود اي نيه مماطله او تعدي كما ذكرنا سابقا، وفي جلسه هذا اليوم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الاسباب: ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال تعويضا عن اضرار التقاضي، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، قال الشيخ محمد بن ابراهيم: وذلك ان العلماء رحمهم ﷲ نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه، قال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي علي التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي توريد رمل، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع علي موكله من قبل المدعي عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعي، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم...، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم