moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 1005 لعام 1442 ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه - المثبته في الضبط هويته وصفته - تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ذكر فيها ما نصه: (لقد سبق وان تعاقدت المدعيه مع شركه (...) كمقاول من الباطن لتنفيذ اعمال العزل في الموقع العايد للمدعي عليها. وحيث ان شركه (...) لم تلتزم بالوفاء بالتزاماتها التعاقديه مع المدعيه وبناء عليه قد اخطرت المدعيه المدعي عليها بضروره تسليمها المعدات والمواد العايده لها الا ان المدعي عليها تجاهلت طلبها تماما ورفضت تسليم المدعيه المواد والمعدات الموجوده في المشروع والعايده للمدعيه. وحيث ان الحكم الصادر من المحكمه التجاريه بالرياض بالقضيه رقم 3170 لعام 1440 ه الخاص بالزام شركه (...) بتسليم المواد والمعدات وحيث ان المواد والمعدات موجوده لدي المدعي عليها. وحيث ان المواد والمعدات مذكوره تفصيلا في الحكم رقم 3170 لعام 1440 ه وهي موجوده لدي المدعي عليها وحيث ان المواد تقدر قيمتها بمبلغ (3.504.087) ثلاثه مليون وخمسمايه واربعه الاف وسبعه وثمانون ريالا. وحيث ان المدعي عليها قد منعت المدعيه من استلام المعدات الخاصه بها وحيث ان في هذا المنع ضرر صريح علي المدعيه. بناء عليه فان المدعيه تطالب المدعي عليها بتسليمها للمعدات اضافه الي اجره المثل من تاريخ 08/ 03/ 2018م ولغايه 08/ 08/ 2020م والتي تقدر بقيمه (1.561.650) مليون وخمسمايه وواحد وستون الفا وستمايه وخمسون ريالا. وقد تم مخاطبه المدعي عليها بطلبات المدعيه بموجب خطابها رقم (0127/ 1) وتاريخ 25/ 12/ 1441ه الموافق 15/ 08/ 2020م وقد ردت المدعي عليها بعدم وجود ما يلزمها فيما صدر بالحكم المشار اليه بعاليه. وحيث ان المدعي عليها قد استخدمت المواد العايده للمدعيه المنصوص عليها بالحكم المشار اليه بعاليه في تنفيذ المشروع العايد لها. وقد منعت المدعيه من استرداد معداتها المذكوره بالحكم لوجودها داخل المشروع العايد ملكيته للمدعي عليها. رغم مخاطبه المدعيه للمدعي عليها ومطالبتها بالمواد والمعدات اكثر من مره. لذا اطلب الحكم بالزام المدعي عليها مبلغ وقدره (1.561.650) مليون وخمسمايه وواحد وستون الفا وستمايه وخمسون ريالا قيمه المواد المستخدمه في المشروع العايد لها، والزامها بدفع مبلغ وقدره (1.561.650) مليون وخمسمايه وواحد وستون الفا وستمايه وخمسون ريالا قيمه التعويض عن المنفعه اجره المثل للمعدات المحجوزه من قبل المدعي عليها، وتسليم المعدات الوارده في الحكم المشار اليه بعاليه). وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه 12/03/1442ه موعدا لنظرها وفيها سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي لايحه الدعوي وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد. ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه بعدم قبول هذه الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراض علي حكم الدايره والذي جاء فيه ما نصه: (المعترض عليه: الحكم الصادر من المحكمه التجاريه الرابعه بالقضيه رقم (1005) وتاريخ 12/ 03/ 1442ه) بالقضيه المقامه من المدعيه ضد المدعي عليها شركه (...)مساهمه مقفله لذلك حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي. وحيث ان الدايره قد بنت حكمها بعدم قبول الدعوي مسببه ذلك بعدم ارفاق ما يثبت الاخطار بصحيفه الدعوي وحيث انه قد تم التاكيد في لايحه الدعوي بانه قد تم اخطار المدعي عليها بالمطالبه بشكل ودي وقد تم كذلك التقديم علي منصه تراضي رغبه من المدعيه بالوصول الي حل ودي وانهاء النزاع وقد تم ارفاق ذلك في الموقع الالكتروني ونظام القضاء التجاري، يضاف علي ذلك بان الدايره الموقره قد حكمت واعتمدت في حكمها علي الماده الحاديه والعشرون من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي ان يتم الامهال لمده (15) يوما لاستكمال الصحيفه، وحيث انه لم يتم امهال المدعيه وحيث ان المدعيه قد اخطرت المدعي عليها وقد ردت عليها المدعي عليها ولم يتم التوصل الي حل ودي لانهاء النزاع. وبناء عليه: فاننا نضع هذه اللايحه امام انظار فضيلتكم امانه بين يديكم لرفع الضرر الواقع علينا وللفصل فيها علي الوجه الشرعي والنظامي وتتلخص في الاتي: اولا: من الناحيه الشكليه: اننا نلتمس من فضيلتكم من حيث الشكل قبول الاعتراض شكلا لتقديمه خلال المده المقرره نظاما. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: نلتمس من فضيلتكم من حيث الموضوع قبول الاستيناف من الناحيه الموضوعيه حيث انه قد تم اخطار المدعي عليها وقد تم كذلك التقديم علي منصه صلح وقد اجابت المدعي عليها بعدم احقيه المدعيه بالمطالبه وعدم الوصول الي حل ودي ينهي النزاع الامر الذي يؤكد سلامه موقف المدعيه من الناحيه الشكليه. ثالثا: عناصر ومبررات الاعتراض: اولا: ان صاحب الفضيله قد بني حكمه بعدم وجود مرفق الاخطار ضمن لايحه الدعوي ولم يطلب من المدعيه توضيح الامر حيث انه قد تم ارفاق ما يثبت الاخطار وقرار منصه تراضي من ضمن مرفقات الدعوي مرفق ملف بالمرفقات الموجوده بالنظام. ثانيا: ان النظام قد قرر بموجب الماده الثانيه والسبعون من اللايحه والتي تنص في حال عدم ارفاق ما يثبت الاخطار فتطبق احكام الماده الحاديه والعشرون من النظام. وحيث ان المدعيه قد قامت بارفاق ما يثبت الاخطار فهنا يتاكد عدم تحقق الشرط الذي بموجبه يتم تطبيق الماده المشار اليها. ثالثا: ان تطبيق الماده الحاديه والعشرون والتي تقضي بان للاداره المختصه عدم القيد في حال عدم استيفاء المدعي بعد اخطاره بالمستندات المطلوبه استيفاؤها خلال مهله 15 يوما وحيث ان الدايره المختصه لم تمنح المدعيه المهله المنصوص عليها في الماده المشار اليها بعاليه بل حكمت مباشره بعدم قبول الدعوي رغم قيدها من قبل الاداره المختصه بعد استكمال المستندات المنصوص عليها نظاما ودون الاستفسار من المدعيه. صاحب الفضيله: اننا نامل من فضيلتكم قبول اعتراضنا هذا والتوجيه عليه بما ترونه محققا للعداله ومنصفا املين دراسه ما ابديناه من اسباب تؤكد التزام المدعيه في الاجراءات الشكليه المنصوص عليها نظاما. راجين سرعه تحديد جلسه لنظر الدعوي من الناحيه الموضوعيه للوصول الي حكم تبرا به الذمه امام ﷲ تعالي). وفي جلسه 27/ 10/ 1442ه والمنعقده عبر الاتصال المريي، افهمت الدايره طرفي الدعوي بحكم محكمه الاستيناف الصادر في هذه الدعوي القاضي بالغاء حكم الدايره فيها القاضي بعدم قبول الدعوي، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فنشرها كما جاءت في صحيفه دعواه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد، فافهمت الدايره الطرفين بالالتزام بالترافع الالكتروني، فاستعدا بذلك. ثم افتتحت الدايره المرافعه الكتابيه وطلبت من المدعي عليها الاجابه عن موضوع الدعوي خلال مده اقصاها سبعه ايام من تاريخه. وفي 03/ 11/ 1442ه طلبت الدايره من المدعي عليها الاجابه عن موضوع الدعوي خلال مده اقصاها يومين من تاريخه. وفي 04/ 11/ 1442ه اجاب وكيل المدعي عليها: اولا: عدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر النزاع: نص محضر اللجنه المشكله بقرار معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (2826) وتاريخ 29/ 01/ 1439ه علي انه (لا تكتسب الشركه صفه التاجر اذا لم يكن نشاطها مزاوله عمل تجاري ولو كانت خاضعه لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي غرضها مزاوله اي من الاعمال التاليه: (المستشفيات- التعليم...الخ)، وقد تم التعميم علي المحاكم بالعمل بموجب ما ورد في المحضر بالتعميم رقم 979/ت وتاريخ 12/ 02/ 1439ه، وبما ان موكلتي تمارس عملا يعد من الاعمال المهنيه ولا يعد عملا تجاريا، لذا فان الاختصاص غير منعقد للمحكمه التجاريه. ثانيا: انعدام صفه موكلتي في هذه الدعوي: لا يخفي علي اصحاب الفضيله ان من شروط نظر الدعوي في مواجهه المدعي عليه هو وجود الصفه وهو من الشروط الجوهريه لقبول الدعوي، وحيث انه لا يوجد علاقه تعاقديه بين موكلتي والمدعيه ولم تستلم موكلتي المعدات محل الدعوي ولم تتعامل موكلتي مع المدعيه، فلا صفه لموكلتي في هذه الدعوي. ثالثا: عدم صحه ما ذكرته المدعيه من وجود المعدات لدي موكلتي: ذكرت المدعيه في دعواها ان المعدات محل الدعوي لدي موكلتي وهذا غير صحيح، والصحيح ان شركه (...)استلمت من المدعيه المعدات حسب ما جاء في الحكم الصادر من هذه الدايره في القضيه المقامه من المدعيه ضد شركه (...)والتي انتهت الدايره الي الحكم غيابيا علي المدعي عليها شركه (...)بتسليم تلك المعدات بناء علي محضر الاستلام المرفق في تلك الدعوي، وبالتالي كون المدعيه تعاقدت مع شركه (...)علي تنفيذ بعض الاعمال لموكلتي لا يجعل لها الحق بمطالبه موكلتي بتسليم تلك المعدات، وليس صحيحا ما ذكرته المدعيه من ان موكلتي منعت المدعيه من استلام المعدات علي الرغم من وجودها في المشروع، لذا لا يمكن مطالبه موكلتي بتسليم شيء غير موجود ولم تستلمه ابتداء. رابعا: عدم وجاهه مطالبه المدعيه لموكلتي: من الثابت ان موكلتي لم تتعاقد مع المدعيه، ولم تستلم المعدات منها، ولا وجود للمعدات لديها، وبالتالي فان دعوي المدعيه باطله في مواجهه موكلتي، ولا يحق للمدعيه مطالبه موكلتي دون تقديم ما يثبت التعاقد او ان موكلتي قد استلمت المعدات من شركه (...)، فخلاف المدعيه ليس مع موكلتي وانما مع الشركه التي تعاقدت معها. الطلبات: تاسيسا علي ما سبق نطلب من اصحاب الفضيله ما يلي: اولا: رد دعوي المدعيه، لقيامها علي اساس غير صحيح. ثانيا: الزام المدعيه بدفع مبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال تعويضا لموكلتي عن اتعاب المحاماه. وفي جلسه هذا اليوم ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه. (الاسباب) وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تبين مدي اختصاصها بنظرها، فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن اختصاصها الولايي او الفرعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثم دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام. ولما كان النظام التجاري لا ينظم الا فيه معينه من الاعمال وهي الاعمال التجاريه ولا ينطبق الا علي طايفه من الاشخاص وهم التجار طبقا للماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/93 وتاريخ 15/08/1441ه. ولما كان نشاط الشركه المدعي عليها نشاط طبي، فهي خارجه عن عداد الشركات التجاريه، اضافه الي ان النزاع موضوع الدعوي لا يحكمه عمل تجاري بين الطرفين؛ الامر الذي تري معه الدايره عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوي وانعقاد اختصاص نظرها للمحاكم العامه. (منطوق الحكم) لذلك حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وبالله التوفيق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.