tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_agencies / agency_contracts

حكم رقم 4493/1/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks

date_gregorian=2017-10-18 date_hijri=1430-11-09 document_type=ruling entity=document_number:952d2766-2ab9-43ff-a9a9-b93dd977f0c9 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_agencies taxonomy_l3=agency_contracts validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم 4493/1/ق لعام 1430ه
المقامه من المدعي/ (...)
ضد المدعي عليها/ شركه مؤسسه (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الاربعاء 7/8/1438ه بمقر المحكمه الاداريه بالرياض اجتمع اعضاء الدايره التجاريه الاولي المشكله من:
القاضي/ (...) رييسا
القاضي/ (...) عضوا
القاضي/ (...) عضوا
وبحضور (...)امينا للسر ،وذلك للنظر في هذه القضيه المحاله الي هذه الدايره بتاريخ 9/11/1430ه.

(الوقايع)
تتلخص وقايع الدعوي بان وكيل المدعي تقدم للمحكمه الاداريه بالرياض بدعوي ذكر فيها ان المدعي عليها ابرمت مع موكله عقدين، الاول: بتاريخ 1/2/2003م – 29/8/1423ه، والثاني في 21/4/2005م – 12/3/1426ه، وسمي العقد الاول بعقد خدمات توزيع حصري تحت التصريف لسيارات (...) في مدينه (...) بالمنطقه الشرقيه، يكون المدعي بموجبه وكيلا حصريا محليا لسيارات المدعي عليها، وتضمن العقد منح المدعي عمولات عن عمليات بيع السيارات التي تتم عن طريقه، بالاضافه الي حوافز عن المبيعات. وان موكله التزم بما ورد في العقد، وقام باستيجار معرض لترويج وبيع السيارات محل الدعوي، وتم تجهيزه بكامل التجهيزات، وتوظيف كوادر بشريه، للقيام بعمليات العرض والبيع، وقام بعمليات البيع نقدا وبالتقسيط، وكذلك التاجير، ولم يكن من مهمته تحصيل او قبض اثمان السيارات المباعه. وقد بلغ حجم مبيعات المدعي للسيارات مبلغا قدره سته وعشرون مليونا وسبعمايه وواحد وعشرون الفا وسبعمايه وثمانيه وخمسون ريالا (26.721.758 ريالا)، وحسب العقد يكون للمدعي عموله قدرها (7%) من حجم المبيعات، فيكون المبلغ المستحق له هو مليون وثمانمايه وسبعون الفا وخمسمايه وثلاثه وعشرون ريالا وست هللات (26/1.870.523) ريالا وان المدعي عليها لم تسدد هذا المبلغ لم تسدد هذا المبلغ مما الحق بالمدعي اضرارا تتمثل في قيمه رواتب موظفين ومصاريف تاسيس وايجارات المعرض، ومصروفات عموميه، تبلغ مجموع قيمه هذه الاضرار مبلغا قدره ثلاثه عشر مليونا ومايتان وسبعه وثمانون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا (13.287.756 ريالا). 
وطلب في دعواه الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع له قيمه عمولات بيع السيارات وقدرها (06/1.870.523) ريالا، بالاضافه الي قيمه الاضرار التي اشار اليها وقيمتها ثلاثه عشر مليونا ومايتان وسبعه وثمانون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا (13.287.756 ريالا). 
وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات، وقد تلخصت اجابه المدعي عليها بانه بالفعل تم الاتفاق مع المدعي ليكون الموزع الحصري لها في محافظه (...)، الا انه ترتب في ذمته مقابل العقد محل الدعوي مبالغ ماليه، فاقامت المدعي عليها دعوي ضده امام مكتب الفصل في منازعات الاوراق التجاريه لمطالبته بمديونيه في ذمته قدرها سته وعشرون مليونا وسبعمايه وواحد وعشرون الفا وسبعمايه وثمانيه وخمسون ريالا (26.721.758 ريالا)، والتي تمثل قيمه مبيعات سيارات تمت عن طريق المدعي، وانه تهرب عن الحضور امام المكتب واخفي جميع عناوينه، ثم اقام هذه الدعوي بعد ذلك.
وانه فيما يخص مطالبته بتعويضه عن الاضرار التي يدعيها، فان العقد نص في مادته العشرين علي انه في حال انهاء العقد لاي سبب من الاسباب لا يحق للطرف الثاني (المدعي) مطالبه الطرف الاول (المدعي عليها) باي تعويض عن استثماراته واعماله التي قام بها خلال فتره تعاقده مع الطرف الاول، كما نص العقد في مادتيه الثالثه والرابعه علي ان ايجار المعرض وجميع التكاليف الخاصه به وجميع المصروفات التي يتكفلها المدعي لنشاطه علي حسابه الخاص ولا يحق له مطالبه المدعي عليها بقيمتها.
وان العقد نص علي التزام المدعي بتقديم ضمان بنكي بمبلغ (60/5.344.351 ريالا)، الا انه لم يلتزم بذلك فكان ذلك من اهم اسباب انهاء التعاقد معه. وختمت اجابتها بطلب الحكم برفض الدعوي.
وفي جلسه 12/10/1431ه حضر الطرفان، المدعي اصاله، ووكيله/ (...)، كما حضر مدير المدعي عليها (...)، ووكيل المدعي عليها/ (...) وفي الجلسه تم الاتفاق بين الطرفين علي ان يعطي المدعي مهله ثلاث سنوات لتحصيل الديون المترتبه في ذمته لصالح المدعي عليها، والتي كانت بسبب كفالته امام المدعي عليها لعدد من العملاء الذين احضرهم للمدعي عليها، وعلي ان تلتزم المدعي عليها باعطايه وكاله تخوله حق مطالبه اوليك العملاء الذين اشتروا السيارات، وان تعطيه كامل المستندات المتوفره التي تؤيد دعواه في حاله اقامه اي دعوي ضد اوليك، علي ان يكون هناك جديه من المدعي في تحصيل الديون، ويكون مراجعه بين الطرفين كل سته اشهر للنظر في مدي تحصيل تلك المبالغ وجديه المدعي في ذلك، وان تكون المبالغ التي يطالب بها المدعي هي الرصيد الفعلي الموجود، وليس ما ورد في الكمبياله، وعلي ان ينظر في عمولات المدعي ومستحقاته منها واستنزالها من مديونيته، وان يكون هذا الاتفاق منجزا وعاجلا من تاريخ الجلسه، ويكون بالمتابعه امام الدايره، وفي حاله عدم الوفاء بالالتزام اعلاه، بعد ثلاث سنوات، او عدم الجديه قبل ذلك من قبل المدعي، فان للمدعي عليها تنفيذ الحكم الذي استصدره من لجنه الاوراق التجاريه.
ثم عقدت الدايره عده جلسات بين الطرفين، ومتابعه ما يستجد بينهما بشان الاتفاق اعلاه، علي النحو المثبت بمحاضر الضبط، وتم خلالها تسليم المدعي عددا من المستندات التي يتطلبها في سبيل تحصيل الديون من العملاء. 
وفي جلسه 22/7/1434ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت ان المدعي لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه امام الدايره، وان المديونيه التي تطالبه بها المدعي عليها بموجب قرار مكتب الفصل في الاوراق التجاريه قدرها (26.721.758 ريالا)، وانه لم يلتزم بالسداد وتنفيذ القرار واقام هذه الدعوي الكيديه للمماطله، وان المدعي عليها قامت بالمبادره لتحصيل حقوقها من العملاء المتعثرين عن السداد، والذي كانت مبالغهم من ضمن مديونيه المدعي، وتم تحصيل مبالغ منهم، وتبقي منها في ذمه المدعي مبلغ (13.232.777 ريالا) وطلب الحكم بالزامه بدفعه لموكلته.
وفي جلسه 8/8/1434ه قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ان المدعي عليها ذكرت بانها قامت بتحصيل المبالغ من المتعثرين بالسداد، في الوقت الذي يقوم به المدعي بالتحصيل، وفي ذلك ازدواجيه، وان هناك سيارات اشتراها المدعي، لم يتم نقلها حتي تاريخه باسمه رغم ان السداد تم في عام 2007م، وانه فيما يخص بيانات العملاء فجميعها لدي المدعي عليها ولا يمكن للمدعي التواصل معهم لهذا السبب، وان بقيه مستنداتهم لم تقم المدعي عليها بتسليمها للمدعي، ولم تلتزم بما تم عليه الاتفاق امام الدايره.
وفي جلسه 17/8/1434ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت ان المدعي استلم كامل عمولاته المستحقه عن بيعه لسيارات المدعي عليها بصفته موزعا لها، واما عمولات التحصيل فان المدعي ملتزم بالتحصيل من العملاء بصفته كفيلا عنهم كفاله غرم واداء وتضامن، ولا تسقط هذه الكفاله الا بالوفاء، كما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين في مادته الثالثه، وان المدعي لم يقم بتحصيل اي مبالغ من العملاء التي تخص المديونيه التي عليه وبالتالي فلا يستحق اي عموله علي التحصيل. وان المدعي عليها قامت بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه امام الدايره وزودت المدعي بكل المستندات التي تخص مديونيه العملاء، ولكن لم يقم بتنفيذ الاتفاق ولم يقم بتحصيل المديونيه من العملاء.
ثم عقدت عده جلسات بين الطرفين تبادلا خلالها مذكرات جوابيه لم تخرج في مجملها عما ورد اعلاه، كما تخللها استمهال الطرفين لانهاء النزاع صلحا.
وفي جلسه 22/10/1435ه ذكر الطرفان بانهما لم يتوصلا الي صلح بينهما، فافهمتهما الدايره ان القضيه بحاجه الي خبره محاسبيه، فذكرا بانهما يفوضا الدايره للكتابه الي عده خبراء لتقديم عروضهم.
وفي جلسه 17/1/1436ه اتفق الطرفان علي اختيار مكتب (...) محاسبون ومراجعون قانونيون الذي قدر اتعابه بمبلغ (65.000 ريال)، كما اتفقا علي دفعها مناصفه ابتداء علي ان تحمل كامله علي خاسر القضيه. فتم عقد عده جلسات تم خلالها تقديم الطرفين ما يخصها بشان قيمه اتعاب الخبره، واصدرت الدايره فيها قرارها بندب مكتب (...) محاسبون ومراجعون قانونيون علي ضوء البنود الوارده في القرار.
وبتاريخ 16/3/1438ه ورد للدايره طلب عاجل من المدعي، تضمن ان قرار مكتب الفصل في منازعات الاوراق التجاريه بالرياض الصادر في القضيه رقم 1622 لعام 1430ه برقم 2450 لعام 1431ه وتاريخ 16/7/1431ه قد صدر بشانه قرار تنفيذي من محكمه التنفيذ بالرياض رقم 37298574 وتاريخ 16/8/1437ه قضي بالزام المنفذ ضده/ (...) (المدعي) بان يدفع لطالب التنفيذ/ (...) (المدعي عليها) مبلغا قدره سته وعشرون مليونا وسبعمايه وواحد وعشرون الفا وسبعمايه وثمانيه وخمسون ريالا (26.721.758 ريالا)، وذكر بان هذا المبلغ يمثل قيمه سندات لامر حررها المدعي للمدعي عليها، وان الخبير المنتدب من قبل الدايره قد انتهي الي ان المتبقي للمدعي عليها من قيمه السندات لامر هو مبلغ عشره مليون وستمايه وثلاثه وثلاثون الفا ومايتان وسته واربعون ريالا (10.633.246 ريالا). 
وفي جلسه 26/3/1438ه حضر الطرفان وكاله، واصدرت الدايره حكمها العاجل، القاضي بما يلي/ اولا: ايقاف قرار مكتب الفصل في منازعات الاوراق التجاريه بالرياض الصادر في القضيه رقم 1622 لعام 1430ه برقم 2450 لعام 1431ه وتاريخ 16/7/1431ه المنتهي بالزام المدعي عليه/ (...)، بان يدفع للمدعيه/ شركه مؤسسه (...) مبلغا قدره سته وعشرون مليونا وسبعمايه وواحد وعشرون الفا وسبعمايه وثمانيه وخمسون ريالا (26.721.758 ريالا)، وذلك مقابل كامل قيمه السندين لامر محل الدعوي. ثانيا: ينتهي العمل بهذا القرار بصدور حكم نهايي في القضيه الماثله، او صدور ما يلغيه من الدايره.
بعد ذلك ورد للدايره التقرير النهايي للخبير المحاسبي، وقد انتهي فيه الي النتايج الاتيه:
اولا: ان الطرفين تعاقدا بتاريخ 1/2/2003م علي تعيين المدعي موزعا حصريا لسيارات (...)في محافظه (...) مقابل حوافز وعمولات بيع وتحصيل علي المبيعات، وحدد العقد حقوق والتزامات كل طرف، وبعد ان استمر العمل بموجب هذا العقد لاكثر من سنتين تم ابرام اتفاقيه ثانيه بتاريخ 21/4/2005م مكمله للعقد الاول، حدد بها الرصيد المتبقي من الاقساط المستحقه علي العملاء المباعه لهم السيارات بالتقسيط والتاجير بمعرفه المدعي بموجب العقد الاول بمبلغ (26.721.758 ريالا)، وتعهد المدعي بكفاله هؤلاء العملاء كفاله غرم واداء وتضامن لصالح المدعي عليها، وبموجب الاتفاقيه الثانيه اتفق الطرفان علي استمرار التعامل بينهما والعمل علي تحصيل هذه المديونيه، وبعد اكثر من عام من تاريخ الاتفاقيه الثانيه تقدمت المدعي علها بخطابيها المؤرخين ب 12/10/2006م و5/11/2006م لمطالبه المدعي بسداد المديونيه المستحقه عليها، واعتبرت خطابها الثاني وقف التعامل مع المدعي، واقامت ضده دعوي امام مكتب الفصل في الاوراق التجاريه، فاعترض المدعي، وذكر بان خطاب المدعي عليها المشار اليه لا يعتبر لاغيا للعقد محل الدعوي.
ثانيا: ان عدد السيارات المباعه عن طريق المدعي هو (802 سياره)، واجمالي قيمتها هو مبلغ قدره (62.229.767 ريالا)، وذلك وفقا لبيانات المدعي عليها، واما المدعي فلم يقدم اي بيانات يمكن الاعتماد عليها.
ثالثا: ان اجمالي قيمه حوافز وعمولات البيع والتحصيل المستحقه للمدعي هو مبلغ قدره (2.181.048 ريالا)، قامت المدعي عليها باثبات وخصم مبلغ (1.840.053 ريالا) لصالح المدعي، وتبقي من تلك العمولات مبلغ (340.995 ريالا) لم يتم اثباته بحساب المدعي، ويلزم خصمه عند تحديد الرصيد النهايي المستحق بين الطرفين.
رابعا: اظهرت سجلات المدعي عليها ان لها في ذمه المدعي مبلغ قدره (95/596.381 ريالا)، مقابل سيارات مباعه نقدا، وقطع غيار سيارات، وان المدعيه لم تقدم اي كشوف حسابات او بيانات تخالف ما قدمته المدعي عليها.
خامسا: ان رصيد مبيعات التقسيط والتاجير التي تمت بمعرفه المدعي وكفالته، وفقا لاخر تقرير صادر من المدعي عليها هو مبلغ قدره (50/10.627.246 ريالا) لعدد (107 سيارات)، وتقع مسؤوليه تحصيله علي المدعي وفقا لما نصت عليه اتفاقيات الطرفين، ويتضمن هذا الرصيد جزءا كبيرا من المديونيه التي اقر به المدعي بالاتفاقيه الثانيه المبرمه في 21/4/2005م بقيمه (26.721.857 ريالا)، والصادر بشانها قرار مكتب الفصل في الاوراق التجاريه، وانه لوحظ ان الرصيد ينخفض تباعا لما تقوم به المدعي عليها من اجراءات لتحصيله من مشتري السيارات انفسهم، ويترك البت في هذه المديونيه للدايره ناظره الدعوي.
سادسا: ان المدعي يطالب بتعويضه بمبلغ قدره (13.307.756 ريالا) مقابل المصروفات والاضرار التي يدعيها، وانه اتضح ان تلك المصروفات تخص فتره التعامل بين الطرفين، من عام 2003م – 2006م والتي تم احتساب حوافز وعمولات عنها، فضلا عن قصور المدعي لتاييد تلك المصروفات، وعليه يترك الامر للدايره ناظره الدعوي.
وختم تقريره بخلاصه، جاء فيها ما يلي:
1- اجمالي الرصيد الظاهر بسجلات المدعي عليها والمستحق لها هو مبلغ (95/596.381 ريالا)، ويمثل قيمه سيارات تم بيعها من قبل المدعي نقدا واجل، وقيمه قطع غيار، لم يقم بسدادها، ويخصم منها قيمه حوافز وعمولات بيع وتحصيل قدرها (340.995 ريالا)، ليكون المستحق للمدعي عليها هو مبلغ (95/255.386 ريالا). 
2- بخصوص مطالبه المدعي عليها بالمتبقي من مديونيه عملاء التقسيط والتاجير، وكذلك مطالبه المدعي بتعويضه عن الاضرار، فيترك الامر فيه للدايره ناظره القضيه.
وكان الطرفان قد قدما للخبير ملاحظاتهما علي مسوده التقرير والتي لم تخرج عما ورد اعلاه، حيث كان حاصل ما قدمه المدعي: ان العقد نص في مادته 21 علي انه في حال اخلال المدعيه فيتم توجيه خطاب انذار لها، وان لم تصحح الاخلال في مده 14 يوما فيحق للمدعي عليها فسخ العقد، وان الواقع ان المدعي عليها لم تقم بذلك، ولم توجه اي خطاب للمدعيه بهذا الشان، كما لم توجه خطابا صريحا بالفسخ، ولم يبد الخبير وجهه نظره في ذلك. وان المدعي عليها تناقضت فيما بعد بسبب الفسخ، فتاره تذكر انه بسبب عدم سداد المديونيه، وتاره بسبب انه لم تقم المدعيه بسداد الضمان البنكي. وانه فيما يخص حصر مبيعات السيارات محل الدعوي، فان المعتمد هو علي بيانات المدعي عليها، ولكن ذلك لا يعني عدم التدقيق فيها، وان المدعي عليها حين قدت مستخرجا اليا للبيانات التفصيليه لكل سياره، ذكرت انه لاسباب تقنيه لم تظهر الحسابات الخاصه من النظام الالي لعدد 103 سيارات، فتم اعداد بيانات خارج النظام، وقد تضمنت تلك البيانات سيارات مباعه نقدا وبالاجل وبالتقسيط والتاجير. فهل قام الخبير بالتاكد من تلك البيانات؟ لكونها قابله للتلاعب واخفاء بعض البيانات الحقيقيه. كما ان الخبير قام بتقسيم السيارات الي سيارات مباعه بالتقسيط والتاجير والاجل، فكيف تم تقسيم ذلك، وهل اعتمد علي تقسيم المدعي عليها؟ وهل تحقق منه؟. 
وان الخبير اخطا في طريقه تحديد نسبه الحوافز والعمولات، حيث حددها نسبه 5% معتمدا علي دعوي المدعي عليها، في حين ان الماده 16 من العقد حددت طريقه احتساب الحوافز والعمولات، علي خلاف ما انتهي اليه الخبير. كما انه انتهي الي عدم استحقاق المدعيه لعمولات بعد تاريخ الاتفاقيه الثانيه، معتمدا علي خطاب المدعيه المؤرخ ب 25/3/2007م، بانه بمثابه الاقرار بعدم استحقاقها للعمولات، وهذا غير صحيح، حيث ان الخطاب لم يتضمن اقرارا وانما افاده بان المدعي عليها استاجرت مكتبا بجانب المدعيه وتم تحويل العملاء لها ليتم اخفاء المبالغ المسدده؛ لاجل ان لا تتمكن المدعيه من تحصيل العمولات الخاصه بهم. اضافه الي ان الوكاله الشرعيه التي اصدرتها المدعي عليها للمدعي لتحصيل المبالغ من العملاء دليل علي انه يعمل علي تحصيل تلك المبالغ التاليه لتاريخ الوكاله واستحقاقه لعمولاتها. وان المدعي عليها تعمدت اخفاء هذه الحقايق، ومقابل ذلك لم تقدم ما يثبت قيامها بتحصيل المبالغ بعد الاتفاقيه الثانيه التي انخفضت فيها المديونيه من (26.721.758 ريالا) الي (10.627.24 ريالا). وان الخبير رغم تلاعب المدعي عليها واخفايها الحقايق لم يثبت للمدعي حقه في التعويض عن الاضرار التي يطالب بها، والتي لحقه بسبب المدعي عليها والتي تمثلت في ايقاف خدماته ومنعه من السفر وصدور قرار بالقبض عليه.
كما كان حاصل ما قدمته المدعي عليها من ملاحظات علي التقرير المحاسبي، ان الخبير انتهي الي استحقاق المدعي لقيمه حوافز وعمولات بيع بمبلغ (340.995 ريالا)، والصحيح وفق بيانات المدعي عليها ان المستحق للمدعي مقابل ذلك هو مبلغ (86.100 ريال) فقط. كما انتهي الي استحقاق المدعي لقيمه عمولات تحصيل بمبلغ (254.895 ريالا)، رقم ان المدعي لم يقدم ما يثبت قيامه بتحصيل تلك المبالغ، وقدمت المدعي عليها كشف حساب بحصر المبالغ المسجله بالحساب الجاري للمدعي التي حصلها بمبلغ (273.011 ريالا) فقط، ولم يعترض عليه المدعي.
وان حسابات المدعي عليها تثبت ان مستحقات المدعي عليها لدي المدعي هي (404.876.50 ريالا)، قيمه رصيد الحساب الجاري للسيارات بالنقد و192.505.45 ريالا قيمه رصيد الحساب الجاري لقطع الغيار، بالاضافه الي مبلغ (10.721.758 ريالا) الذي يمثل المتبقي من مبلغ (26.21.758 ريالا)، ومع ذلك فالخبير لم يثبت ذلك للمدعي عليها، وترك الفصل فيما يخص المبلغ (10.721.758 ريالا) لنظر الدايره، مع انه ثابت انه من ضمن مديونيه المدعي.
وبعد دراسه الخبير لملاحظات الطرفين انتهي في تقريره النهايي ص29 الي ان ما قدمه الطرفان غير مؤثر علي النتيجه التي انتهي اليها، وانهما مع ذلك لم يقدما اي مستندات او بيانات تخالف ما انتهي اليه في تقريره.
وفي جلسه اليوم حضر المدعي اصاله، ووكيله/ (...)، كما حضر عن المدعي عليها وكيلتها/ (...) وقد ورد للدايره خطاب الخبير المحاسبي والمبين فيه استلامه لقيمه الدفعه الثانيه من المدعي والبالغ قدرها (16.250 ريالا)، ثم سالت الدايره وكيله المدعي عليها عن المبلغ المتبقي من قيمه السندات لامر البالغ قدرها سته وعشرون مليون وسبعمايه وواحد وعشرون الفا وسبعمايه وثمانيه وخمسون ريالا (26.721.758 ريالا) فقررت بان المبلغ المتبقي والذي لم تستلمه موكلتها هو مبلغ احد عشر مليونا وميتان وثلاثه وعشرون الفا وستمايه وثمانيه وعشرون ريالا وخمس عشر هلله (15/11.223.628)، فسالتها الدايره هل طالبت موكلتها بمبالغ مقابل السيارات المباعه بعد نتيجه الخبير التي ذكر بان المبلغ المتبقي من قيمه السندات عشره ملايين وستمايه وسبعه وعشرون الفا وميتان وسته واربعون ريالا وخمس هللات (5/10.627.246)؟ فاجابت بان المدعي عليها لم تقم باستلام اي مبالغ مقابل السيارات المباعه بعد رفع التقرير من قبل الخبير فلم ينقص المبلغ الذي حدده الخبير بهذا الشان، وقررت بان موكلتها تؤكد صحه ذلك، وان للمدعي الحق متي ما ثبت له قيام المدعي عليها باستلام اي مبالغ من المبلغ المحدد عشره ملايين وستمايه وسبعه وعشرون الفا وميتان وسته واربعون ريالا وخمس هللات (5/10.627.246) المطالبه باستردادها له وتسليمها اياها.
وبعرض ذلك علي المدعي تمسك بما ذكره الخبير في تقريره بانه ليس لديه اي مستندات او اوراق يمكنه مستقبلا اثبات استلام المدعي عليها مبالغ من اصحاب السيارات المباعه. ثم قرر المدعي بان مؤسسته التي اقام بها الدعوي باسم (مؤسسه (...)) قد تم شطب سجلها التجاري، ولا وجود لها حاليا، ثم اكتفي كل طرف بما قدم؛ وعليه رفعت الجلسه للمداوله والحكم.

(الاسباب)
بما ان الثابت انه بتاريخ 29/11/1423ه - 1/2/2003م ابرم الطرفان عقد امتياز وحصريه، يكون المدعي بموجبه الموزع الحصري بالتصريف لسيارات المدعي عليها نوع (...) في محافظه (...) بالمنطقه الشرقيه بالمملكه العربيه السعوديه.
وقد تضمن العقد في مادته (19) تحديد مدته بسنه واحده، وفي حال رغبه الطرفين استمرار العمل فيتم تحرير عقد جديد بينهما. وفي مادته (3) يجب علي المدعي ان يمتلك او يستاجر معرضا علي حسابه، لعرض السيارات بصوره جيده، وعمل جميع الاصلاحات اللازمه، ولا يحق له المطالبه باي تعويضات مقابل الايجار او المصروفات او الانشاءات التي تخص المعرض، ويجب عليه تجهيز مستودع علي حسابه الخاص لبيع قطع الغيار. وفي مادته (4) يلتزم المدعي بتوظيف عناصر بشريه لبيع السيارات وقطع غيارها وتحصيل قيمتها. وفي مادته (14) تكون مهمه المدعي بيع السيارات بالتقسيط او التاجير لحساب المدعي عليها، ويكون المدعي كفيلا كفاله غرم واداء عن جميع معاملات البيع بالتقسيط والتاجير التي تتم عن طريقه. وفي مادته (15) يلتزم المدعي بمسؤوليته عن جميع الاقساط المترتبه علي عملاء التقسيط والتاجير المباع لهم بمعرفته والتحصيل منهم بصفه منتظمه لحساب المدعي عليها علي ان يقوم بتوريد جميع الاقساط المحصله بدون تاخير اي قسط يتم تحصيله. وفي مادته (16) تقوم المدعي عليها بمنح المدعي عموله بيع، وتحصيل، وحوافز، وفقا للتفصيل الوارد في الماده. وفي مادته (20) في حاله انهاء هذا العقد لاي سبب من الاسباب، او فتح فرع له في هذه المنطقه، او اعطاء حق التوزيع لطرف اخر، لا يحق للمدعي مطالبه المدعي عليها باي تعويض عن استثماراته واعماله التي قام بها خلال فتره التعاقد مع الطرف المدعي عليها. وفي مادته (21) في حاله اخلال المدعي باي من التزاماته المترتبه عليه بموجب هذا العقد تقوم المدعي عليها بتوجيه انذار له بتصحيح هذا الاخلال، في مده اقصاها (14 يوما) من تاريخه، وفي حاله عدم استجابه المدعي لذلك فمن حق المدعي عليها فسخ العقد مع مطالبه المدعي بالتعويض عن الاضرار التي لحقتها نتيجه اخلال المدعي.
والثابت ايضا ابرام الطرفين بتاريخ 12/3/1426ه - 21/4/2005م، عقدا لاحقا مجددا للعقد المشار اليه اعلاه، وقد جاء في تمهيده ما نصه: "حيث ان الطرف الاول (المدعي عليها) هو الموزع الوحيد بالمملكه لسيارات (...) وحيث ان الطرف الثاني (المدعي) يقوم ببيع وتوزيع السيارات التي يملك الطرف الاول (المدعي عليها) حق توزيعها بما له من خبره في مجال توزيع السيارات ورصيد مبيعاته من السيارات المباعه علي كفالته كفاله غرم واداء وتضامن بمبلغ وقدره (26.721.758 ريالا).. وفقا لبيانات وحسابات الطرف الاول (المدعي عليها) والتي هي الاساس في التعامل.. ورغبه من الطرفين في استمرار التعامل بينهما.. فقد اتفق الطرفان.. علي ما يلي: الماده الاولي: يعتبر التمهيد السالف الذكر جزءا لا يتجزا من هذا العقد ومكملا لاحكامه. الماده الثانيه: وافق الطرف الاول (المدعي عليها) علي استمرار الطرف الثاني (المدعي) ببيع السيارات التي يملك الطرف الاول حق توزيعها بالمملكه.. الماده الثالثه: يقر الطرف الثاني (المدعي) بان رصيد مسحوبات من السيارات من قبل الطرف الاول والتي بيعت بمعرفته وعلي كفالته حتي 21/4/2005م مبلغ قدره (26.721.758 ريالا)..". 
وبما ان المدعي تقدم بالدعوي الماثله يدعي فيها: ان المدعي عليها لم تقم بسداده عمولات البيع والتحصيل والحوافز حسب ما تم الاتفاق عليه بالعقد، والبالغ قيمتها – حسب دعواه – مليون وثمانمايه وسبعون الفا وخمسمايه وثلاثه وعشرون ريالا وست هللات (06/1.870.523 ريالا) وان المدعي عليها قامت بفسخ العقد محل الدعوي من جانبها دون انذار، مما الحق به اضرارا تتمثل في قيمه رواتب موظفين ومصاريف تاسيس وايجارات المعرض، ومصروفات عموميه، تبلغ مجموع قيمه هذه الاضرار مبلغا قدره ثلاثه عشر مليونا ومايتان وسبعه وثمانون الفا وسبعمايه وسته وخمسون ريالا (13.287.756 ريالا)، ويطالب في دعواه الحكم بالزام المدعي عليها بدفع تلك المبالغ له.
وبما ان المدعي عليها تنكر صحه دعوي المدعي، وتدفع بان المدعي لم يلتزم بما ورد في العقد، وانه لم يسددها قيمه الضمان البنكي، كما لم يسددها قيمه مبيعات السيارات التي قام ببيعها عن طريقه وعلي كفالته وضمانه، وقيمتها (26.721.758 ريالا). وانه لا احقيه له بالمطالبه بالتعويض عن الاضرار التي يدعيها حسب ما ورد في العقد في مادتيه (3)، و(20). 
وبما ان الدايره ندبت خبيرا في القضيه متفق عليه بين الطرفين، وقام بدراسه وفحص اوراق ومستندات الطرفين، وانتهي الي نتايج، تتلخص في الاتي:
اولا: ان عدد السيارات المباعه عن طريق المدعي هو (802 سياره)، واجمالي قيمتها هو مبلغ قدره (62.299.767 ريالا)، وذلك وفقا لبيانات المدعي عليها، واما المدعي فلم يقدم اي بيانات يمكن الاعتماد عليها.
ثانيا: ان اجمالي قيمه حوافز وعمولات البيع والتحصيل المستحقه للمدعي هو مبلغ قدره (2.181.048 ريالا)، قامت المدعي عليها باثبات وخصم مبلغ (1.840.053 ريالا) لصالح المدعي، وتبقي من تلك العمولات مبلغ (340.995 ريالا) لم يتم اثباته بحساب المدعي، ويلزم خصمه عند تحديد الرصيد النهايي المستحق بين الطرفين.
ثالثا: اظهرت سجلات المدعي عليها ان لها في ذمه المدعي مبلغ قدره (95/596.381 ريالا)، مقابل سيارات مباعه نقدا، وقطع غيار سيارات، وان المدعيه لم تقدم اي كشوف حسابات او بيانات تخالف ما قدمته المدعي عليها.
رابعا: ان رصيد مبيعات التقسيط والتاجير التي تمت بمعرفه المدعي وكفالته، وفقا لاخر تقرير صادر من المدعي عليها هو مبلغ قدره (50/10.627.246 ريالا) لعدد (107 سيارات)، وتقع مسؤوليه تحصيله علي المدعي وفقا لما نصت عليه اتفاقيات الطرفين، ويتضمن هذا الرصيد جزءا كبيرا من المديونيه التي اقر به المدعي بالاتفاقيه الثانيه المبرمه في 21/4/2005م بقيمه (26.721.857 ريالا)، والصادر بشانها قرار مكتب الفصل في الاوراق التجاريه، وانه لوحظ ان الرصيد ينخفض تباعا لما تقوم به المدعي عليها من اجراءات لتحصيله من مشتري السيارات انفسهم، وترك البت في هذه المديونيه للدايره.
خامسا: ان المدعي يطالب بتعويضه بمبلغ وقدره (13.307.756 ريالا) مقابل المصروفات والاضرار التي يدعيها، وانه اتضح ان تلك المصروفات تخص فتره التعامل بين الطرفين، من عام 2003م – 2006م والتي تم احتساب حوافز وعمولات عنها، فضلا عن قصور المدعي لتاييد تلك المصروفات، وترك امر الفصل فيه للدايره.
وبما انه بعد دراسه الدايره لاوراق القضيه وتقرير الخبير، وما ورد عليه من ملاحظات الطرفين؛ فانه فيما يخص ما ورد في (اولا، وثانيا، وثالثا) اعلاه من نتايج الخبير، فان الدايره تنتهي بخصوصه الي اثبات النتيجه الوارده فيه، والتي اعتمد فيها الخبير علي بيانات المدعي عليها ومستنداتها، ولا يغير من ذلك انكار المدعي لصحتها، او استفهامه لصحه بعضها من عدمه، اذ انه انكار واستفهام مجرد عن اي بينه، ومثل المدعي قد الزمه النظام بمسك الدفاتر التجاريه، وضبط حساباته، فان كان قد فرط في ذلك، فهو اولي بالخساره.
وفيما يخص ما ورد في (رابعا) من النتايج اعلاه، فبما ان العقد الاول الموقع بين الطرفين بتاريخ 29/11/1423ه، قد ورد في مادته (14) بان مهمه المدعي تكون بيع السيارات بالتقسيط او التاجير لحساب المدعي عليها ويكون المدعي كفيلا كفاله غرم واداء عن جميع معاملات البيع بالتقسيط والتاجير التي تتم عن طريقه، وفي مادته (15) يلتزم المدعي بمسؤوليته عن جميع الاقساط المترتبه علي عملاء التقسيط والتاجير المباع لهم بمعرفته والتحصيل منهم بصفه منتظمه لحساب المدعي عليها علي ان يقوم بتوريد جميع الاقساط المحصله بدون تاخير اي قسط يتم تحصيله.
وورد في العقد المجدد بين الطرفين بتاريخ 12/3/1426ه، في تمهيده ما نصه: "حيث ان الطرف الاول (المدعي عليها) هو الموزع الوحيد بالمملكه لسيارات (...)، وحيث ان الطرف الثاني (المدعي) يقوم ببيع وتوزيع السيارات التي يملك الطرف الاول (المدعي عليها) حق توزيعها بما له من خبره في مجال توزيع السيارات ورصيد مبيعاته من السيارات المباعه علي كفالته كفاله غرم واداء وتضامن بمبلغ قدره (26.721.758 ريالا).. وفقا لبيانات وحسابات الطرف الاول (المدعي عليها) والتي هي الاساس في التعامل بينهما.. فقد اتفق الطرفان.. علي ما يلي: الماده الاولي: يعتبر التمهيد السالف الذكر جزءا لا يتجزا من هذا العقد ومكملا لاحكامه. الماده الثانيه: وافق الطرف الاول (المدعي عليها) علي استمرار الطرف الثاني (المدعي) ببيع السيارات التي يملك الطرف الاول حق توزيعها بالمملكه.. الماده الثالثه: يقر الطرف الثاني (المدعي) بان رصيد مسحوبات من السيارات من قبل الطرف الاول والتي بيعت بمعرفته وعلي كفالته حتي 21/4/2005م مبلغ قدره (26.721.758 ريالا)..". 
وبما ان الطرفين وقعا العقدين بارادتهما، ولا ينكران صحه ما ورد فيهما، وبما ان المدعي قد جعل نفسه الكفيل والضامن للمبلغ الوارد في العقد الثاني حرفا ورقما، ولم يقدم حتي تاريخه ما يثبت تحصيله ريالا واحدا منه، بل الثابت وفق ما اثبته الخبير ان الذي قام بتحصيله المدعي علها، وتبقي منه مبلغ (50/10.627.246 ريالا)، فان الدايره تنتهي بخصوصه الي الزام المدعي بسداده للمدعي عليها كاملا.
ولا يغير من ذلك قيام المدعي عليها بتحصيل جزء منه من العملاء مباشره، اذ انها صاحبه الحق في مطالبه الاصيل او الغارم، وقد استحصلت ما استحصلته من الاصلاء، ولا يزال لها الحق في مطالبه الغارم – كما في هذه الدعوي – غير انه لا يخفي عدم احقيتها بتكرار الاستحصال من الاصيل والغارم معا، وهذا ما التزمت به وكيله المدعي عليها واقرت به في جلسه اليوم امام الدايره.
كما لا يغير من ذلك اعتراض المدعي عليها علي ان المبلغ المتبقي من تلك المديونيه هو احد عشر مليونا وميتان وثلاثه وعشرون الفا وستمايه وثمانيه وعشرون ريالا وخمس عشر هلله (15/11.223.628 ريالا)، حيث ان الدايره تستند لنتيجه الخبير وتطمين لها وتحكم بموجبها بهذا الخصوص. 
وفيما يخص ما ورد في (خامسا): فبما ان الخبير اكد ان تلك المصروفات تخص فتره التعامل بين الطرفين، من عام 2003م – 2006م والتي تم احتساب حوافز وعمولات عنها، فضلا عن قصور المدعي لتاييد تلك المصروفات.
وبما انه استنادا للمادتين (3) و(4) من العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 29/11/1423ه، والمادتان مكررتان بنصهما بالعقد المجدد بتاريخ 12/3/1426ه، في مادتيه (4) و(5)، واللتين اكدت عدم احقيه المدعي بالمطالبه بالتعويض عن اعمال وتاسيس ومصروفات المعارض التي يؤسسها للغرض محل العقد، ثم اكدت الماده (20) من كلا العقدين المشار اليهما علي انه في حاله انهاء هذا العقد لاي سبب من الاسباب، او فنح فرع له في هذه المنطقه، او اعطاء حق التوزيع لطرف اخر، لا يحق للمدعي مطالبه المدعي عليها باي تعويض عن استثماراته واعماله التي قام بها خلال فتره التعاقد مع الطرف المدعي عليها.
وهي ماده صريحه باعطاء خيار الفسخ للمدعي عليها، والمسلمون عند شروطهم، وهو شرط لم يتضمن تحليل حرام، او تحريم حلال، فان الدايره لا تري احقيه المدعي بالتعويض الذي يطالب به.
ولا يغير ذلك ما ورد في الماده التاليه لها (21) التي ورد فيها انه في حاله اخلال المدعي باي من التزاماته المترتبه عليه بموجب هذا العقد تقوم المدعي عليها بتوجيه انذار له بتصحيح هذا الاخلال، في مده اقصاها (14 يوما) من تاريخه، وفي حاله عدم استجابه المدعي لذلك فمن حق المدعي عليها فسخ العقد مع مطالبه المدعي بالتعويض عن الاضرار التي لحقتها نتيجه اخلال المدعي؛ اذ ان الماده (20) اصرح في الخيار، علاوه علي ان الثابت ان المدعي وحتي تاريخه لم يلتزم بدفع مستحقات المدعي عليها، وعلاوه ان هذه الماده اعطت المدعي عليها حقي الفسخ والتعويض معا.
ولما تقدم، فتكون مستحقات المدعي في ذمه المدعي عليها هي مبلغ ثلاثمايه وتسعمايه وخمسه وتسعون ريالا (340.995 ريالا)، مقابل عمولات البيع والتحصيل.
وتكون مستحقات المدعي عليها في ذمه المدعي هي مبلغ (95/596.381 ريالا)، تمثل قيمه سيارات مباعه نقدا وقطع غيار التي اثبتها الخبير.
يضاف اليها مبلغ (50/10.627.246 ريالا)، عشره مليون وستمايه وسبعه وعشرون الفا ومايتان وسته واربعون ريالا، وخمسون هلله، وهي تمثل باقي مستحقات المدعي عليها الوارده في السند التنفيذي الصادر بقرار مكتب الفصل في الاوراق التجاريه البالغ قدرها (26.721.758 ريالا). لتؤكد الدايره بذلك بان حق المدعي عليها من قيمه هذا السند هو (50/10.627.246 ريالا) فقط، وليس (26.721.758 ريالا). 
وبالمقاصه بين الطرفين تكون مستحقات المدعي عليها لدي المدعي هو مبلغ قدره عشره مليون وثمانمايه واثنان وثمانون الفا وستمايه وثلاثه وثلاثون ريالا وخمس واربعون هلله (45/10.882.663 ريالا). 
وبما ان القضيه لزم الفصل فيها تعيين خبير محاسبي، وقد تم ندبه ودفع الطرفان اتعابه مناصفه علي ان تحمل كامله علي خاسر القضيه، وقد ثبت ان الطرف الخاسر هو المدعي، فيتحمل قسط المدعي عليها الذي دفعته وقدره (32.500 ريال) وتحكم الدايره بموجبه بهذا الخصوص.

(لجميع ما تقدم وبعد المداوله)
حكمت الدايره: بالزام المدعي (...) (سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي عليها/ شركه مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره عشره ملايين وتسعمايه وخمسه عشر الفا ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وخمس واربعون هلله (45/10.915.133)، ورفض ما سوي ذلك من طلبات الطرفين؛ لما هو مبين بالاسباب، وباعلانه علي الطرفين قررا عدم القناعه، وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه.

الحكم في القضيه رقم ٤٤٩٣/١/ق لعام ١٤٣٠ه
المقيده بمحكمه الاستيناف برقم ٧٣٦٧ لعام ١٤٣٨ه 
المقامه من/ (...)
ضد/ شركه مؤسسه (...)
(الصادر فيها حكم المحكمه الاداريه)
الحمد لله وحده، والصلاه والسلام عل نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: 
في يوم الاربعاء ٢٨/١/١٤٣٩ه عقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي جلستها بمقرها بالرياض بالتشكيل التالي: 
قاضي الاستيناف (...) رييسا 
رييس محكمه الاستيناف (...) عضوا 
قاضي الاستيناف (...) عضوا 
وبحضور (...)امينا للسر ،وذلك للنظر في القضيه المبين رقمها واطرافها اعلاه، المحاله الي دايره الاستيناف بتاريخ ٢٥/١١/١٤٣٨ه وبعد دراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وبعد المداوله، اصدرت دايره الاستيناف حكمها الماثل.

(دايره الاستيناف)
بتاريخ ٧/٨/١٤٣٨ه اصدرت الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه بالرياض حكمها في هذه القضيه، وبما ان الواقعات قد اوردها الحكم الصادر في القضيه فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، ومحل الدعوي توزيع سيارات، وقد جري تحديد تاريخ ٢٢/٨/١٤٣٨ه موعدا لتسليم الحكم، اجل الي ٩/٩/١٤٣٨ه ثم اجل الي ٢٤/٩/١٤٣٨ه ولم ترفع القضيه الا في ١٦/١٠/١٤٣٨ه وقد ورد في خطاب استلام الحكم ان التاريخ المحدد لاستلام الحكم ١٩/١٠/١٤٣٨ه مما يوحي بالتاجيل ايضا، وبتاريخ ٢٢/١٠/١٤٣٨ه استلم المدعي نسخه من الحكم وقدم اعتراضه عليه بتاريخ ١٧/١١/١٤٣٨ه، في حين استلمت المدعي عليها الحكم في ١٩/١٠/١٤٣٨ه ولم يظهر من الاوراق ما يفيد تقديم اعتراضها علي الحكم، وبما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم، وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.

(لذلك)
حكمت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بتاييد حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه الاداريه بالرياض الصادر بتاريخ ٧/٨/١٤٣٨ه في القضيه رقم ٤٤٩٣/١/ق لعام ١٤٣٠ه القاضي بالزام المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي عليها شركه مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠.٩١٥.١٣٣.٤٥) عشره ملايين وتسعمايه وخمسه عشر الفا ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وخمس واربعون هلله ورفض ما عدا ذلك من طلبات الطرفين، محمولا علي اسبابه.
والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.