tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430451483 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2023-05-08 date_hijri=1444-04-28 document_type=ruling entity=document_number:18131729-7556-4b16-bc88-a1f3b0afee59 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدللهوالصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470332909 لعام 1444 ه
المدعي:
شركه بيتا التقنيه للمقاولات
المدعي عليه:
شركه شواهق طيبه للتجاره والصناعه مساهمه مقفله
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في 28/4/1444ه وفيها: حضر طرفي الدعوي، وقد تم تحضيرهما الكترونيا، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فارسل تحريرا عبر شات التايمز تضمن: "اتفقت موكلتي علي ان تشتري من المدعي عليها خرسانه جاهزه بمبلغ وقدره ٢٠٢.٤٠٠ ميتان واثنان الفا واربعمايه ريال علي ان يتم دفع كامل المبلغ مقدما، وبعد استلام المدعي عليها كامل المبلغ (مرفق حواله بنكيه) لم تقم بتسليم المبيع محل الاتفاق، وبمطالبتها بارجاع كامل المبلغ سلمت موكلتي مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مايه والف ريال ومايتان ريال فقط، واخذت تماطل بتسليم ما تبقي في ذمتها، بناء علي ما تقدم اطلب من فضيلتكم: اولا/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مايه والف ريال ومايتان ريال، ثانيا/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال اتعاب المحاماه"، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي عليها الجواب علي الدعوي، فطلب مهله لذلك، ثم امهلت الدايره طرفي الدعوي علي تبادل المذكرات بواقع مذكره لكل طرف علي ان يقدم جواب المدعي عليها ثم الرد وذلك خلال خمسه ايام لكل طرف، فاستعدا لذلك، وفي جلسه 19/5/1444ه حضر طرفي الدعوي، وقد تم تحضيرهما الكترونيا، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن سبب التاخر في ايداع المذكره المطلوبه حيث اودعها الليله السابقه لهذه الجلسه، فذكر بان استلم القضيه قريبا وان الوكيل السابق تم فسخ العقد معه، ثم ارسل جوابه علي الدعوي عبر شات التايمز:" نضع بين يدي فضيلتكم نحن شركه شواهق للتجاره والصناعه مذكره جوابيه علي الدعوي المقامه من شركه بيتا التنقيه للمقاولات والمقيده لدي دايرتكم الموقره برقم 4470332909، ومنعا من الاطاله فاننا نوجز ردنا علي دعوي المدعيه بالاتي: اولا: بالنسبه لما ذكرته المدعيه بخصوص الاتفاق والمبلغ الاجمالي فصحيح، ثانيا: ما ذكرته المدعيه من سداد مبلغ وقدره 101،200 ريال لها فصحيح، ثالثا: ما ذكرته المدعيه من عدم تسليم المبيع كاملا فهذا غير صحيح، انما الصحيح هو ان المدعيه اتفقت معنا علي ان يتم توريد الخرسانه لها بموقعها في محافظه مهد الذهب وقد تم حساب قيمه كافه الاعمال بمبلغ قدره ٢٠٢.٤٠٠ ميتان واثنان الفا واربعمايه ريال ثم قامت المدعيه بتحويل المبلغ المذكور حسب الاتفاق، وقد بدانا الاعمال لدي المدعيه ومن هذه الاعمال التي قد قمنا بتنفيذها: 1- تجهيزات المواصفات الخاصه بالمشروع. 2-تصميم الخلطه الخرسانه. 3-الخلطات التجريبيه التي تمت. 4-تجهيز المحطات للصب. 5-السفر والتنقل لمقر المشروع لترتيب اعمال الصب. وبعد ذلك طلبت المدعيه اضافه بعض اعمال الصب التي لم تكن داخل الاتفاق وقد رفضنا هذه الاعمال الاضافيه بعد ذلك قامت المدعيه بفسخ الاتفاق وطالبتنا بارجاع كامل المبلغ ورغبه منا بالحفاظ علي العلاقه التي تربطنا مع عملاءنا قمنا بارجاع مبلغ وقدره 101،200 ريال للمدعيه واما باقي المبلغ المدعي به فان المدعيه لا تستحقه كاملا؛ لان الاعمال التي تم تنفيذها وتكاليف السفر والتنقل من المدينه المنوره لمحافظه مهد الذهب حملنا مصاريف تقدر بمبلغ وقدره 15،000 ريال (خمسه عشر الف ريال) يجب ان تخصم من قيمه المبلغ المدعي به، وكما لا يخفي علي شريف علم فضيلتكم ان من تسبب في فسخ عقد اتفاق يكون لزاما عليه ان يتحمل التبعات والخساير التي تلحق الطرف المتضرر من الفسخ ونحن قد تضررنا وبدانا في تنفيذ الاعمال، ولم يكن للمدعيه اي سبب مشروع لفسخ الاتفاق، وحيث اننا تضررنا من فسخ الاتفاق، ولقوله صلي الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار)، ولاننا قد بدنا الاعمال وقمنا بالسفر والتنقل لمقر المشروع، عليه فاننا نستحق ما خسرناه من اموال تقدر بمبلغ وقدره 15،000ريال (خمسه عشر الف ريال)، وان المدعيه لا تستحق كامل قيمه الاتفاق لما بيناه اعلاه، وعلي ذلك يتبين ايضا عدم استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، ذلك ان مصروفات التقاضي انما تستحق اذا حصلت المماطله من المدعي عليه للمدعي ظلما وجورا والجاه الي التقاضي وبذلك جاءت نصوص الفقهاء وهو ظاهر النظام كما في الماده (3/73) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي)، والتعويض عن الضرر فيها منوط بالمماطله واما عند عدم المماطله والظلم وكون غايه ما في الامر الالجاء الي لمنازعه في اصل الاستحقاق فان القضاء انما وضع لفصل الخصومات والمنازعات وبيان الحق والالزام به ولا يلزم من ذلك ان يكون كل مدعي عليه مبطلا مماطلا بل قد يري المدعي عليه انه محق وان المدعي لا يستحق عليه شييا، ومن خلال ما سبق بيانه من سبب عدم اكمال الاعمال المتفق عليها وعدم تسليم المدعيه كامل مبلغ الاتفاق، يتضح عدم استحقاق المدعيه ما يتعلق باتعاب المحاماه، لذلك نطلب الاتي:1 - عدم الحكم للمدعيه بكامل قيمه الاتفاق، لما بيناه اعلاه، 2- رد دعوي المدعيه بخصوص طلب اتعاب المحاماه"، ثم قرر اطراف الدعوي الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم قررت الدايره تاجيل الجلسه لدراستها، وفي جلسه هذا اليوم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في هذه الجلسه بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهم لذلك.
الاسباب:
ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مايه والف ريال ومايتان ريال، ومبلغ وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال اتعاب المحاماه، فاما الطلب الاول: فلما كانت المدعيه تستند كشف الحساب بمبلغ الحواله البنكيه لصالح المدعي عليها بمبلغ 202.400 ميتان واثنان الفا واربعمايه ريالا، ولما كانت المدعي عليها تقر بصحه المبلغ وانها دفعت مبلغ 101.200 لصالح المدعي عليها وتبقي في ذمتها مبلغ 101.200 ودفعت بان المدعيه لا تستحق هذا المبلغ المتبقي كاملا؛ لان الاعمال التي تم تنفيذها وتكاليف السفر والتنقل من المدينه المنوره لمحافظه مهد الذهب حملنا مصاريف تقدر بمبلغ وقدره 15،000 ريال (خمسه عشر الف ريال)، فان هذا الدفع الذي ذكرته المدعيه دفع مرسل لم تقدم البينه عليه، وعليه فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه، واما الطلب الثاني: فانه لما كانت المطالبه باتعاب المحاماه التي تكبدتها المدعيه وذلك استنادا لكون الحكم في الطلب الاصلي كان لصالحها، وهي احدي صور اتعاب التقاضي في الدعاوي، واتعاب التقاضي مبني علي مقدمتين وهما: المقدمه الاولي وهي: ان الشريعه الاسلاميه حرمت بشكل قاطع وذلك بوفره الادله النقليه من الكتاب والسنه بحرمه التعدي علي الاموال الا بحقها، ومنها قوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، فلا يقطع من مال المسلم لاخر الا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث ام سلمه رضي الله عنها: ان رسول الله ﷺ قال: انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار" متفق عليه، والمقدمه الثانيه: ان اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجه لتلك المقدمتين فان مدار التعويض يبني علي تحقق التعدي والظلم بالمماطله في تسديد الحقوق الواجبه من غير مانع يمنعه من ذلك، كما ان ذلك مرتبط بالمماطله الصريحه، بعد ان استنفذ المدعي كافه الاوجه الممكنه باسترداد حقه قبل رفع الدعوي القضاييه مع الخصم بسداد ما عليه من حقوق من مخاطبته او باي وسيله مشروعه، وموجب ذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي نجد ان المدعي عليها تنازعها في استحقاق المبلغ ولا تسلم للمدعيه باستحقاقها لكامل مبلغ المطالبه، كما ان المدعيه لم تقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليها، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الطلب لعدم تحقق موجب التعويض عن اضرار التقاضي في هذه الدعوي وفق ما اشير اليه.
نص الحكم:
الزام شركه شواهق طيبه للتجاره والصناعه مساهمه مقفله، سجل تجاري (...)، بان تدفع ل/ شركه بيتا التقنيه للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغا قدره: (١٠٢،٤٠٠) مايه واثنان الفا واربع ميه ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
رييس الدايره القضاييه
ماهر بن مصلح الجهني