moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٣٦١٧٦ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان المدعي سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اسندت للمدعي عليها تنفيذ اعمال مقاوله انشاء ميده خرسانيه وعمل سور، وثلاث بوابات، ابتداء من تاريخ ٦/ ٧/ ١٤٤٢ه الموافق ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريالا، سددت منها مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريالا، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، ولم تنفذ المدعي عليها الاعمال المسنده اليها. وطالب بالحكم بفسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م، والزام المدعي عليها بان ترد له مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريالا بسبب عدم تنفيذ المدعي عليها للاعمال المسنده اليها والمتمثله في انشاء ميده خرسانيه وسور وثلاث بوابات. وقدم سندا لطلبه تمثل في: ١- العقد المبرم بتاريخ ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م بين مؤسسه (...) التجاريه ومؤسسه (...) تحمل السجل التجاري رقم: (...) المملوكه للمدعي عليها. ٢- حواله بنكيه علي مصرف (...) بتاريخ ١٧/ ٣/ ٢٠٢١م صادره من المدعي للمدعي عليها بمبلغ (١٢.٠٠٠) ريال. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٢٠/ ١/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وحضر المدعي اصاله، ولم تحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها بموجب مهمه التبليغ رقم (١٦٩٢١٠٧٩٦)، والمتضمنه (تم التبليغ)، واستنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها. وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي سالت الدايره المدعي عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فاحال الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها. ثم سالت الدايره المدعي عن رقم السجل لمؤسسه (...) التجاريه الذي يثبت عايديه المؤسسه له، فاجاب بقوله: رقم السجل التجاري هو: (...). وتشير الدايره الي انه بعد استعلامها برقم السجل التجاري: (...) عبر بوابه ناجز التجاري تبين انه يعود لمؤسسه (...) التجاريه المملوكه للمدعي. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره اصدار حكمها محمولا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي المطالبه بالحكم بفسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م، والزام المدعي عليها بان ترد له مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريالا بسبب عدم تنفيذ المدعي عليها للاعمال المسنده اليها والمتمثله في انشاء ميده خرسانيه وسور وثلاث بوابات. مستندا في سبيل اثبات ذلك الي: ١- العقد المبرم بتاريخ ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م بين مؤسسه (...) التجاريه ومؤسسه (...) تحمل السجل التجاري رقم: (...) المملوكه للمدعي عليها. ٢- حواله بنكيه علي مصرف (...) بتاريخ ١٧/ ٣/ ٢٠٢١م صادره من المدعي للمدعي عليها بمبلغ (١٢.٠٠٠) ريال. واستنادا لما ورد في الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم ١٨/ ٨/ ١٤٤١ه ونصها: "١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، وبما ان المتوجب علي المدعي عليها بعد تبلغها حضور جلسات المرافعه ثم الاجابه بالنفي او الاثبات، وبما ان المدعي عليها قد تبلغت بالحضور بموعد هذه الجلسه عن بعد ولم تحضر ولا من ينوب عنها ولم تقدم عذرا في ذلك، فان ذلك يعد نكولا يؤكد بصحه الدعوي، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت المدعي عليها فرصه الدفاع عن نفسها، وبما ان الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ومن ثم فان سكوت المدعي عليها عن الانكار ينزل منزله الاقرار الضمني باستحقاق المدعي بمبلغ المطالبه وصحه الاسانيد المقدمه من المدعي، اذ الظاهر انه لا يمنعها عن الجواب عن الدعوي الا قصد المماطله فتعامل بنقيض قصدها، ومن المستقر فقها القضاء علي الغايب لامتناعه متي ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيله الي تضيع الحقوق والاموال، ولما ثبت للدايره استلام المدعي عليها من المدعي مبلغ المطالبه لقاء تنفيذها للاعمال الموصوفه في العقد، ولما كانت العقود موضوعه ملزمه لطرفيها يحترم ويلتزم كل واحد منهما ما عليه تجاه الاخر، وحيث ان الاصل في العقود هو عدم التنفيذ، حتي يثبت الطرف الاخر قيامه بالتنفيذ، للقاعده الفقهيه المقرره وهي ان "الاصل في الامور العارضه العدم"، وهو ما لم يحصل من المدعي عليها، ولما تضرر المدعي من سريان هذا العقد وتعذر تنفيذه، ولما جاءت الشريعه الاسلاميه برفع الضرر، كما جاء في القاعده الفقهيه "الضرر يزال"، فحينيذ يفقد هذا العقد اثاره الملزمه والمترتبه علي الطرفين، مما يتعين معه ازالته وفسخه، ولما ورد في الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه ونصها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال"، واستنادا لما ورد في قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢/ ١٩/ ٤١) وتاريخ ٢٥/ ١٠/ ١٤٤١ه المعمم برقم ١٥٤٤/ ت وتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤١ه ونصه: "تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض بالاستيناف تدقيقا ومرافعه الدعاوي التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن خمسين الف ريال" الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: بفسخ العقد المبرم بتاريخ ١٨/ ٢/ ٢٠٢١م بين مؤسسه (...) التجاريه [سجلها التجاري رقم: (...)] لصاحبها المدعي: (...) [سجله المدني رقم: (...)] ومؤسسه (...) [سجلها التجاري رقم: (...)] لصاحبتها المدعي عليها: (...) [سجلها المدني رقم: (...)]. ثانيا: الزام المدعي عليها (...) [سجلها المدني رقم: (...)] بان تدفع للمدعي (...) [سجله المدني رقم: (...)] مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريالا. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.