moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٥٦١٠٤٣ لعام ١٤٤٦ ه المدعي: شركه (....) المدعي عليه : (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم للفصل فيها- ان من ينوب عن المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، جاء نصها: "لقد سبق اقامه دعوي من (ا...) ضد (شركه ....) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٥٧١٢٧٩٣٦٣) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٦ه والمنظوره لدي الدايره الثامنه بشان المطالبه ب( يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته الشركه في شركه (....) وهي شركه ذات المسؤوليه المحدوده ورقم سجلها التجاري (...) ونسبه الحصص من راس المال (٣٣.٣٣%)، وراس مالها (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه استلام نسخه من مستندات الشركه.) والقضيه انتهت بحكم نصه: ( قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدرجه الاولي. ) وذلك حسب الصك رقم (٤٦٣٠٠٠٥٦٣٢) وتاريخ ١٤٤٦/٠١/٠٥ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه اقامه دعوي مع علم المدعيه بعدم الاستحقاق حسب النظام مما ادي الي توكيل محامي للمرافعه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. الطلب: الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال"، وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- صك حكم قضايي، المتضمن دعوي مقامه من (....) ضد (شركه .... ) والمنتهيه بحكم نصه: ( قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدرجه الاولي. ) وذلك حسب الصك رقم (٤٦٣٠٠٠٥٦٣٢) وتاريخ ١٤٤٦/٠١/٠٥ه ٢- عقد اتعاب محاماه مبرمه بين المدعيه والمحاميه (....) المتضمن تمثيل الاخيره للمدعيه في الدعوي المقامه من المدعي عليه، مقابل اتعاب قدرها (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، مذيل بختم الطرفين. وفي سبيل ذلك عقدت الدايره بتاريخ ٢٤/ ٥/ ١٤٤٦ه جلستها عبر الترافع المريي عن بعد، وفيها: وفيها حضرت من تنوب عن المدعيه، ومن ينوب عن المدعي عليه المدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط،، وبسؤال من تنوب عن المدعيه عن الدعوي احالت علي ما ورد بلايحه الدعوي الالكترونيه، ثم تشير الدايره الي اطلاعها علي المذكره المقدمه ممن ينوب عن المدعي عليه عن طريق النظام بتاريخ ٢٤/ ٥/ ١٤٤٦ه، ونص الحاجه منها: "اولا: تضمنت لايحه الدعوي في القضيه التي اشارت اليها المدعيه ما نصه: "اولا: الوقايع: ١- دخل المدعي شريك في الشركه (....) بتاريخ: ٢٠٢٢/٠٣/٠٦م حيث اودع المدعي في راس مالها مبلغ وقدره (١,١٥٠,٠٠٠) مليون ومايه وخمسون الف ريال واستمر شريكا بها الي تاريخ: ٢٠٢٣/٠٩/١١م. ٢- خلال هذه الفتره لم يوضح مدير الشركه مركز الشركه المالي والقوايم الماليه وتحديد الارباح المتحصله للشركه ونصيب المدعي منها. ثانيا: الطلبات: الزام المدعي عليها بما يلي: ١- تسليم كشوف معتمده لجميع الحسابات البنكيه للشركه من تاريخ: ٢٠٢٢/٠٣/٠٦م الي تاريخ: ٢٠٢٣/٠٩/١١م. ٢- تسليم القوايم الماليه لسنه ٢٠٢٢م وسنه ٢٠٢٣م". وحيث ان كافه ما ورد في لايحه الدعوي صحيح ولم تنكر المدعيه منه شييا الا انها دفعت بان المدعي عليه خرج من الشركه وهذا موافق لما تضمنته الدعوي. ثانيا: صدر الحكم في القضيه التي اشارت اليها المدعيه تاسيسا علي ان نظام الشركات حصر حق الاطلاع علي الشركاء في الشركه دون غيرهم ولم يستثن الشركاء السابقين الامر الذي انتهت معه الدايره الي رفض الدعوي. ثالثا: ورد في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم: (انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك مع علمه بانه مبطل. الحال الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات). رابعا: وحيث ان المدعي عليه اقام القضيه المشار اليها لمصلحه معتبره في وجهه نظره وطلبه فيها منحصر علي فتره شراكته في الشركه ظانا ان الحق معه ولم يكن غرضه الاساءه والكيد ولان مبدا التعويض قايم علي الخطا بمنع حق ظاهر او اراده كيد ونحو ذلك اما الخصومه المشروعه فلا يسوغ فيها التعويض لانعدام الخطا. لذا ولكل ما سبق وللاسباب نطلب الحكم برد دعوي المدعيه" ا.ه. وبعرض ذلك علي من تنوب عن المدعيه اجابت قايله: انها تتمسك بما سبق تقديمه بلايحه الدعوي ومرفقاتها. ثم قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه. وبعد اطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي الالكترونيه وما بطيها مرفقات، وما قدمه الاطراف، قررت قفل باب المرافعه والاجتماع للمداوله، واصدرت حكمها مؤسسا علي ما ياتي من الاسباب. الاسباب: ومن حيث شيدت المدعيه دعواها مبتغيه منها: الزام المدعي عليه بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠.٠٠٠) عشره الاف ريال، وذلك في الدعوي الاصليه المقامه منه تجاهها لدي هذه الدايره، والمنتهيه بما منطوقه: "حكمت الدايره: برفض الدعوي..."، المكتسب الصفه النهاييه بتاييده من محكمه الاستيناف، -وفقا لما ساقته الواقعات-، بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ /١٤٤١ه-. اما عن الموضوع: فانه ولما كانت المدعيه تطالب المدعي عليه بالمبلغ انف الذكر، وارجعت ذلك الي خطا المدعي عليه في اقامه الدعوي الاصليه، وما ترتب علي ذلك من ضرر وعلاقه سببيه. ومن حيث دفع المدعي عليه بانه اقام الدعوي الاصليه لمصلحه معتبره ولم يكن غرضه الاساءه والكيد، وذلك باعتباره شريكا في [الشركه .....] للفتره من ٦/ ٣/ ٢٠٢٢م – ١١/ ٩/ ٢٠٢٣م وطالب المدعيه في الدعوي الماثله بتسليمه كشوفا معتمده لجميع الحسابات البنكيه والقوايم الماليه لفتره شراكته، وان الدايره حكمت برفض الدعوي تاسيسا علي ان نظام الشركات حصر حق الاطلاع علي الشركاء في الشركه دون غيرهم ولم يستثن الشركاء السابقين. وحيث ان ماهيه طلب المدعيه يندرج تحت جنس قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وفقا لما نصت عليه الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/ ١١/ ١٤٤٤ه- من ان: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشوءها وترتب المسؤوليه بموجبها. وحيث ان الدايره قد بسطت نظرها في الخصومه الماثله بتفحصها لاوراق القضيه الاصليه فوجدتها خليه عن اي دليل يثبت خطا المدعي عليه وتسببه بخساير للمدعيه، فطلب المدعي عليه في الدعوي الاصليه بوصفه شريكا سابقا خلال فتره شراكته يدل علي ان الحق لم يكن ثابتا علي وجه يؤدي لرفض طلبه، او يكشف فيه عن ظهور اللدد او الكيد منه، وانما هو حق محتمل ومتنازع فيه وتتجاذبه الاسانيد النظاميه والاراء القانونيه، ولا يمكن الفصل فيه الا عن طريق القضاء، ومن حيث نصت الماده الثامنه والعشرون من نظام المعاملات المدنيه من انه: "من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر"، تاسيسا علي جمله هذا الانف تجسدت قناعه الدايره علي ان دعوي المسؤوليه بالتعويض تتهاوي لعدم ثبوت ركن الخطا من المدعي عليه، وبتهاوي ركن الخطا تنهار دعوي المسؤوليه بالتعويض، ومن ثم فان دعوي المدعيه حريه بالرفض. وتشير الدايره الي ان رفضها مبلغ المطالبه (١٠.٠٠٠) ريال، ما تكون معه المنازعه من الدعوي اليسيره التي لا تزيد عن خمسين الف ريال وبذلك فيكتسب هذا الحكم الصفه النهاييه بمجرد صدوره، ويكون غير قابل للاستيناف؛ استنادا لنص الماده الثامنه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه من انه: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف. فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وعليه؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم في هذه الدعوي حكما نهاييا، وفقا للحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي؛ وفقا لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق. وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه وسلم.