moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم439126979 لعام1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض عن طريق النظام الالكتروني الخاص بتقديم الدعاوي وكيل المدعي بلايحه دعوي ضد المدعي عليها جاء فيها انه سبق اقامه دعوي من موكله ضد المدعي عليها والمقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٩٣٠٥) وتاريخ 25 / 11 / 1439ه وقد كانت منظوره لدي الدايره الثالثه وصدر فيها حكمها بتاريخ 17 / 4 / 1440ه لصالح موكله بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكله مبلغا قدره (437.734) ريال حيث كان هناك مماطله من المدعي عليها علي مدي اربع سنوات مع ان الحق كان ثابت وواضح وراس مال الشركه 20 مليون ريال الا انها ظلت تماطل دون مسوغ شرعي واتعاب المحاماه تعد من الضرر المترتب علي مماطله المدعي عليها في السداد لحديث مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته لذا فهو يطلب الزام المدعي عليها بتعويض موكله عن اتعاب المحاماه بمبلغ (43.773) ريال والقيمه المضافه بمبلغ (6.565) ريال بمبلغ اجمالي قدره (50.338) ريال وبعد قيد الدعوي قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت لهذه الدايره فباشرت نظرها، وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 27 /7 /1443ه وفيها حضر عبر الاتصال المريي وكيل المدعي (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وفيها استمعت الدايره لملخص الدعوي، حيث كرر وكيل المدعي بما ورد في لايحه الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عليها الجواب عن الدعوي طلب مهله للرد وتقديم جوابه وبيناته، ثم سالته الدايره الجواب لا سيما انه تم ابلاغهم بموعد الجلسه وكان يتعين تقديمه جوابه قبل موعد الجلسه؟ فذكر انه لم يتمكن من ارفاقه رده عبر النظام لعدم اضافته كوكيل من قبل النظام ثم اجاب: بانه فيما يتعلق باتعاب المحاماه فان موكلته لم تماطل في دفع مستحقات المدعي كما ان موكلته كانت تخاطب قاضي التنفيذ لسداد مستحقات المدعي وغيره من الاحكام الصادره لموكلته من ديوان المظالم ووزاره الرياضه وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعي بضريبه القيمه المضافه فهي علي المبيعات وليس علي الاحكام ويطلب مهله لا رفاق ما يثبت مخاطبات موكلته لقاضي التنفيذ والاحكام الصادره لموكلته ثم عقب وكيل المدعي بانه تم عرض الصلح عن طريق منصه تراض للمدعي عليها وان الحكم الصادر للمدعي عليها لا يمثل سوي عشره بالمايه من مبلغ المحكوم به وقد صدر الحكم النهايي بتاريخ 4 / 7 /1440ه وتم السداد من قبل المدعي عليها بتاريخ 26 / 3 / 1443ه وانه لم يتم السداد من قبل المدعي عليه حتي تم عرض العقار للبيع بالمزاد العلني وتم تحديد موعد للبيع ومكتب (...) لتولي البيع بتاريخ اعلان البيع 26 / 2 / 1443ه، ثم ذكر وكيل المدعي عليها بان لدي موكلته البينات التي تثبت عدم مماطله موكلته للمدعي وانه تم سداد كامل الموردين من قبل وزاره الرياضه والماليه، فامهلته الدايره لذلك ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جاء فيها ان موكلته/ شركه (...)للصيانه والتشغيل المحدوده مقاول رييسي لدي وزاره الرياضه، وتعمل المدعيه/ مؤسسه (...) للحراسات الامنيه لديها كمقاول من الباطن في عده مشاريع ومنها مشروع (...) بالطايف. ونظرا لوجود خلاف بين الشركه (مقاول الصيانه) والجهه الاداريه (وزاره الرياضه)؛ فقد تم سحب منها كافه المشاريع بما فيها المشروع الموضح اعلاه؛ وقد اقرت موكلته بصحه تعاقد المدعي معها، واقرت ايضا بصحه المبلغ المستحق للمدعي في ذمه موكلته اثناء اشرافها وادارتها للمشروع بوجود مراقبين ومسؤولين من قبلها اعتبارا من تاريخ 15 /5 /2016م الي تاريخ 14 /8 /2016م. وذكر وكيل المدعي عليها ان موكلته فور سحب المشروع منها من قبل وزاره الرياضه خاطبت المدعي وغيره من المقاولين بطلب التوقف عن الاعمال لاثبات حقوق المقاولين، وعدم تحميل ذمه موكلته اي مبالغ قد لا تستطيع الوفاء بها لاحقا؛ الا ان استمرار المدعي بالعمل في المشروع علي حساب موكلته علي الرغم من اخطارها بعدم الاستمرار بالعمل في المشروع دليلا علي تفريط المدعي في اثبات حقوقها، وهل ستكون مستحقاتها في ذمه موكلته او ذمه المقاول الجديد او لدي الوزاره؟، وهذا بلا شك سيكون محل نزاع لدي جميع الاطراف؛ كون موكلته لم تشرف علي هذه الاعمال، ولا عن اليه تنفيذ المدعي للعمل، فضلا عن انها لم تعد مسؤوله عنها امام الجهه صاحبه المشروع. ولعل ما يؤكد ذلك ان ما يطالب به المدعي بعد سحب المشروع يعتبر حقا متنازعا فيه لدي موكلته وغير مستقر في ذمتها؛ الحكم النهايي في الدعوي المقامه من موكلته ضد وزاره الرياضه امام المحكمه الاداريه بمكه المكرمه بالقضيه رقم (607) بتاريخ 30/8/1442ه وتطلب فيها الزام الوزاره قيمه اعمالها في مشروع (...)بالطايف مستنده علي الحكم الصادر ضدها من الدايره، ولم يتم الحكم لموكلته الا بقيمه اعمالها في المشروع الي تاريخ 14 /8 /2016م، ولم يتم الحكم بالاعمال التي نفذها المدعي بعد سحب المشروع من موكلته. وموكلته حرصت علي ابراء ذمتها وتسليم كافه المقاولين حقوقهم بما فيهم المدعي، وان ما ذكره وكيل المدعي في دعواها واستند عليه في الحديث الصحيح قول النبي صلي الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم) استنادا في غير محله حيث ان الثابت عدم ملاءه موكلته، وانها غير قادره علي الوفاء بحقوق الداينين بما فيهم المدعي، فموكلته لم تتسبب بضياع جهد ووقت المدعي ولم تقم باطاله امد النزاع. وان موكلته لم تحوج المدعي لشكايتها؛ بل كانت تقر بحقوقهم بحسب ما هو ثابت لديها في حساباتها وقوايمها الماليه؛ لذلك لا يستحق اتعاب المحاماه ويطلب رد دعوي المدعي. وفي جلسه اليوم والمنعقده عبر الاتصال المريي، حضر وكيل المدعي (...)، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها وقرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق ضبطه وتقديمه، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والحكم. الاسباب: بناء علي ما سبق بيانه من الواقعات سالفه البيان, وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بتعويض موكله عن اتعاب المحاماه التي تكبدها موكله في القضيه رقم 9305 وتاريخ 25 / 11 / 1439ه والتي تعاقد فيها موكله مع محام للمطالبه بمستحقاته في تلك الدعوي وحيث دفع وكيل المدعي عليها بعدم مماطله موكلته في تلك الدعوي وانما وقع خلاف بين موكلته وجهه الاداره مالكه المشروع وتم سحب كافه المشاريع من موكلته وقد اقرت موكلته بحقوق المدعي الثابته لديها اثناء ادارتها واشرافها علي المشروع بوجود مراقبين ومسؤولين لديها في المشروع اما بعد سحب المشروع فهي محل خلاف بين جميع الاطراف لان موكلته لم تعد مسؤوله عن المشروع كما ان موكلته قد اقرت بمستحقات المدعي وفق ما هو ثابت في حساباتها وقوايمها الماليه ولم تماطل ولم تكن قادره علي الوفاء حيث كانت تخاطب قاضي التنفيذ لسداد مستحقات المدعي وغيره من الاحكام الصادره لموكلته من ديوان المظالم ووزاره الرياضه وفق الخطابات المرفقه والشيكات الصادره للمدعي من وزاره الماليه وباطلاع الدايره علي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه تبين ان وكيل المدعي عليها قد حضر واجاب بان موكلته لا تنكر استحقاق المدعي لمبلغ ثلاث فواتير ثابته بموجب شهادات الانجاز الصادره من الجهه مالكه المشروع وقدرها 169.734 ريال وانما الخلاف مع المدعي في اربع فواتير بمبلغ 268.009 ريال كون الفواتير مطبوعه علي اوراق المدعي وليس علي اوراق الجهه الحكوميه وبعد سحل المشروع من المدعي عليها ولما كان المتقرر عند اهل العلم في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله انما يكون ذلك في الحق الثابت اذا طالبه به خصمه فماطله غريمه عن ادايه فاحوجه للشكايه فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم علي وجه معتاد ومن ذلك ما جاء في كشاف القناع (419/3): "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق". وبما ان المبلغ الذي كان يطالب به المدعي في الدعوي الاصليه لم يكن ثابت عند اقامه الدعوي وانما كان محل خلاف بين الطرفين كما لم يثبت للدايره مطل وتعدي المدعي عليها وفق ما ورد في الخطابات الصادره منها لقاضي التنفيذ بسداد المطالبات من مستحقاتها لدي الجهه الاداريه وشيكات السداد الصادره من وزاره الماليه للمقاولين الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.