moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله:اما بعد فلدي الدايره التجاريه المشتركه وبناء علي القضيه رقم 4471110950 لعام 1444 ه المدعي: شركه (...) للتجاره شركه شخص واحد المدعي عليه: مؤسسه (...) التجاريه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه للمحكمه العامه بسكاكا بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه. وبعد قيد هذه الصحيفه دعوي تجاريه تمت احالتها الي هذه الدايره والتي اجرت ما هو لازم لنظرها وقامت بدورها بتحديد جلسه بتاريخ ٢٩/ ١١/ 1444ه، وفي الموعد المحدد عقدت الدايره من خلال الاتصال المريي الجلسه التحضيريه لاستيفاء ما نصت عليه المواد (90- 91) من اللايحه التنفيذيه الصادره بالقرار الوزاري رقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه لنظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه والتي حضرها/ (...) -هويه وطنيه رقم: (...) وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم: (...) وتاريخ 28/ 5/ 1444ه، والمرخص بالترافع عن الغير بموجب رخصه المحاماه رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ 9/ 9/ 1448ه-،, في حين تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه وارسال الرابط الذي من خلاله يصل للجلسه بموجب مهمه التبليغ رقم: (٧٦٦٧٤٨٥٨) بتاريخ 22/ 11/ 1444ه الموافق 11/ 6/ 2023 م حسب ما يفيده بيان التبليغات المثبت في ملف الدعوي, وقد سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فذكر انه بتاريخ ٧/ ٦/ ١٤٤٤ه الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠٢٢م اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع المدعيه للمدعي عليه (منظفات (...) و شامبو سيارات) بثمن اجمالي قدره (٣,٠٦٨.٩٠) ثلاثه الاف وثمانيه وستون ريالا وتسعون هلله، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يسدد من ثمنه شييا، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بدفع المبلغ الذي بذمته بالاضافه الي الزامه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٥٠٠) خمس ميه ريال. عليه فان الدايره انتهت الي اختصاصها نوعيا بنظر النزاع الماثل استنادا الي ما نصت عليه الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه. وتشير الدايره الي ان المدعي عليه لم يودع مذكره بدفاعه طبقا للماده (243) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي ان: (علي المدعي عليه في الدعاوي اليسيره ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه عن الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل يوم واحد علي الاقل من ميعاد عقد الجلسه التحضيريه), ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه حصر مستندات موكلته وبيناتها علي الدعوي فذكر بان موكلته تستند لاثبات المديونيه في ذمه المدعي عليها الي خطاب المصادقه علي الرصيد المرسله من المدعيه الي مؤسسه المدعي عليه بتاريخ ١٥/ ١/ ٢٠٢٣م والمصادق عليه من قبل المدعي عليه بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٣م بانه مدين للمدعيه بمبلغ قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثه الاف وثمانيه وستون ريالا وتسعون هلله, بالاضافه الي عقد اتعاب المحاماه، فطلبت منه الدايره تقديم عقد المحاماه، فقدمه من خلال البريد الالكتروني، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي استنادا للماده (٢٤٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. الاسباب: فبما ان المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع لها مبلغا قدره (٣,٠٦٨.٩٠) ثلاثه الاف وثمانيه وستون ريالا وتسعون هلله والذي يمثل قيمه بضاعه قامت المدعيه بتوريدها للمدعي عليه، بالاضافه الي الزامه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٥٠٠) خمس ميه ريال. وبما ان مثار النزاع في هذه الدعوي بين تاجرين وبسبب اعمالهما التجاريه فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمه متمثله في هذه الدايره وفقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه. وبما ان هذه الدعوي قد استوفت الاجراءات المطلوبه لتقديمها ونظرها فانها من ثم تكون مقبوله شكلا. وفيما يتعلق بنظر الدعوي موضوعا: وحيث ان المدعيه –علي لسان وكيلها- استندت في سبيل اثبات دعواها الي خطاب المصادقه علي الرصيد المرسله من المدعيه الي مؤسسه المدعي عليه بتاريخ ١٥/ ١/ ٢٠٢٣م والمصادق عليه من قبل المدعي عليه بتوقيعه بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٣م بانه مدين للمدعيه بمبلغ قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثه الاف وثمانيه وستون ريالا وتسعون هلله, وبما ان المدعي عليه قد تبلغ بموعد الجلسه التحضيريه كما ارسل اليه الرابط الذي من خلاله يصل الي الجلسه وفقا لمهمه التبليغ المرصوده في النظام الالكتروني والمشار اليها في الوقايع؛ الا انه لم يحضر ولم يقدم للدايره ما يبرر تخلفه، كما انه لم يودع اجابته عن الدعوي قبل انعقاد الجلسه التحضيريه بيوم واحد علي الاقل مخالفا بذلك ما جاء في الماده (243) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. وبما ان التبليغ بالوسايل الالكترونيه منتجا لاثاره النظاميه باعتباره تبليغا لشخص من وجه اليه طبقا لما نصت عليه المادتين (9-10) من نظام المحاكم التجاريه, الامر الذي تمضي معه الدايره بنظر الدعوي حضوريا تطبيقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (30) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك). وبما ان الاصل في مطابقه الرصيد المقدمه من المدعيه والمشار اليها انفا انها صادره من المدعي عليه ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها؛ اعمالا للفقره (1) من الماده (29) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ 43) بتاريخ 26/ 5/ 1443ه والتي جاء فيها ما نصه: (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه)، ولما كان المدعي عليه قد مكن من الاجابه علي هذه الدعوي وما حوته من مستندات الا انه لم يفعل ذلك ولم يقدم ما يبرر تخلفه عن الاجابه؛ الامر الذي معه تعده الدايره عاجزا عن الاجابه وتقضي بالزامه بدفع مبلغ المطالبه. وفيما يخص طلب المدعيه الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه: وبما ان نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره الفقهاء من شتي المذاهب قد تضافرت علي تحميل من ثبت مطله وتقصيره لخساير الدعوي وما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه وغيرها من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق اذا كانت علي الوجه المعتاد، ولما كان مناط النظر في الاتعاب هو التحقق من الجاء احد الطرفين للطرف الاخر للتقاضي؛ قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالي-: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) [ مجموع الفتاوي (30 / 24)] ؛ ولما كان الثابت للدايره من مجريات الدعوي الجاء المدعي عليه للمدعيه باقامه هذه الدعوي ؛ من خلال مماطلته باداء الحق الثابت في ذمته مما اضطرها لاقامه الدعوي؛ مما يثبت وقوع المدعي عليه بالخطا, وبما ان المدعيه قد ارفقت للدايره نسخه من عقد اتعاب المحاماه؛ الامر الذي يثبت وقوع الضرر علي المدعيه، وبما ان الضرر الواقع علي المدعيه تم بسبب خطا المدعي عليه؛ مما يجعل اركان التعويض الثلاث (الخطا – الضرر – العلاقه السببيه) منتظمه في هذه الدعوي، الامر الذي يثبت معه استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب المحاماه، وفيما يخص تقدير التعويض: فبما ان وكيل المدعيه قدم العقد المبرم بينه وبين المدعيه بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٤٤٤ه والذي اتفقا فيه علي ان يكون الوكيل مشرفا ومستشارا قانونيا للمدعيه في جميع اعمالها مقابل مبلغ تم تحديده في العقد، وقد جاء في الفقره (٢) من البند الرابع من العقد ان الوكيل يستحق: ما نسبته (٥٪) من قيمه المبالغ التي تقام فيها دعاوي ماليه امام الجهات القضاييه المختصه، سواء كانت الشركه مدعيه او مدعي عليها ؛ فانه تبين للدايره ان المبلغ الذي غرمته المدعيه لاقامه هذه الدعوي هو مبلغا قدره (١٥٣.٤٤) ميه وثلاثه وخمسون ريالا واربع واربعون هلله، وبما انه لا يصح الحكم علي المدعي عليه باكثر مما غرمته المدعيه؛ فان الدايره تنتهي الي تعويض المدعيه بما غرمته وترفض ما زاد عن ذلك. وبما ان هذه الدعوي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن مبلغ خمسين الف (50,000) ريال؛ فبالتالي تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض عليها امام دواير الاستيناف في المحكمه التجاريه طبقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (78) من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه انفا والتي نصت علي انه: (فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس). نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه/ (...) –هويه وطنيه رقم: (...)، صاحب مؤسسه (...) التجاريه، سجل تجاري رقم: (...)- بان يدفع للمدعيه/ شركه (...) للتجاره –سجل تجاري رقم: (...)- مبلغا قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثه الاف وثمانيه وستون ريالا وتسعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٥٣.٤٤) ميه وثلاثه وخمسون ريالا واربع واربعون هلله تمثل اتعاب المحاماه ورفض ما زاد عن ذلك. والله الموفق.