moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم 4470549120 لعام 1444 ه المدعي: شركه(........) المدعي عليه: شركه(....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه بتاريخ 1442/05/18ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (منتجات ومستحضرات طبيه) بثمن اجمالي قدره (50,000) خمسون الف ريال لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع، ومده العقد شهر الحد الايتماني لتوريد (50,000) خمسون الف ريال، وطالب بتسليم الثمن وقدره (36,034.45) سته وثلاثون الف واربعه وثلاثون ريال و خمسه واربعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (10,000) عشره الاف ريال، وقدم سندا لطلبها: فاتوره علي مطبوعات المدعيه،ممهوره بختم المدعي عليها، بمبلغ قدره (36,034.45) سته وثلاثون الف واربعه وثلاثون ريال و خمسه واربعون هلله، ثم ارسلت وكيله المدعي عليها مذكره نصها اولا: ان ما ذكرته المدعيه فيما يخص توريدها للمدعي عليها بضاعه بقيمه اجماليه (50,000) خمسين الف ريال سعودي، فهذا صحيح. ثانيا: ماذكرته المدعيه بان المدعي عليها لم تسدد قيمه البضاعه، فهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، حيث تم الاتفاق بين الطرفين بان يتم خصم مبلغ وقدره (10,000) عشره الاف ريال سعودي وبالتالي يصبح الاجمالي بعد الخصم (40,000) اربعون الف ريال سعودي، ومن ثم قامت المدعي عليها بعمل مرتجعات للبضاعه محل الدعوي وكانت قيمه المرتجعات (37,935) سبعه وثلاثون الف وتسعمايه وخمسه وثلاثون ريال سعودي وذلك بموجب كشف المرتجعات المذيله بتوقيع ممثل المدعيه الذي يثبت استلامها، وبالتالي يصبح المتبقي بذمه المدعي عليها مبلغ وقدره (2065) الفان وخمسه وستون ريال سعودي ولا مانع لدي المدعي عليها من تسليم المدعيه المبلغ.وبناء علي ما سبق نلتمس من فضيلتكم التالي:الحكم بما تم الاقرار به ورد طلبات المدعيه الاخري. ثم ارسل وكيل المدعيه مذكره نصها ما ذكرته المدعي عليها في مذكرتها غير صحيح جمله تفصيلا وذلك للاسباب الاتيه:-- حيث اسست المدعي عليها وكاله دفاعها علي اساس ان قيمه التعامل الحاصل هو مبلغ (50.000) خمسون الف ريال وهذا لم يحدث ولم تقم المدعيه (موكلتنا) بتوريد بضاعه بهذه القيمه وانما التوريد تم فقط بالمبلغ المطالب به وقدره(36318.72) سته وثلاثون الف وثلاثمايه وثمانيه عشر ريال واثنان وسبعون هلله.فكيف لها ان تزعم ان موكلتها حصلت علي خصم قدره (10.000) عشره الاف ريال دون تقديم ما يثبت هذا الادعاء وبل ذكرت ما هو اعظم من ذلك وهو ان موكلتها (المدعي عليها) قامت بارجاع بضاعه بقيمه (37.935) سبعه وثلاثون الف وتسعمايه وخمسه وثلاثون ريال وبذلك يصبح قيمه البضاعه المرتجعه اكبر من قيمه التعامل والمبلغ المطالب به، فكيف يسوغ ذلك عقلا ومنطقا ؟!! بالاضافه الي ان كشف المرتجعات المزعوم المرفق من المدعي عليها علي الافتراض انه صحيح مع انكارنا له جمله وتفصيلا فقد تضمن اصناف وكميات اكثر من المذكوره و الموضحه في الفواتير التي قامت المدعيه (موكلتنا) بتوريدها ؟! فضلا عن ان هذا الكشف صادر علي مطبوعات المدعي عليها دون ختم او توقيع بالاستلام من قبل المدعيه كما جرت العاده والعرف في مثل هذه الامور صاحب الفضيله:ان ما قدمته المدعي عليها من دفوع ودفاع جميعها متضاربه والهدف منها ضياع حق موكلتي واكل اموال الناس بالباطل ولا يسوغ ذلك شرعا او نظاما.لذلك نامل من فضيلتكم الحكم بما يلي:-1- الزام المدعي عليها بسداد قيمه البضاعه بمبلغ وقدره (36318.72) سته وثلاثون الف وثلاثمايه وثمانيه عشر ريال واثنان وسبعون هلله حسب الفواتير المرفقه في الدعوي والموقعه والمختومه من المدعي عليها.2- الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره (10.000) عشره الاف ريال اتعاب المحاماه التي تكبدتها موكلتنا... وعقدت الدايره جلسه بتاريخ 1445/02/18ه وملخصها: وبسؤال وكيل المدعيه عن كشف المراجعات فاجاب لا يوجد اي مراجعات والكشف المقدم غير صحيح وليس عليه توقيع او ختم موكلتي وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يردان اضافته من اقوال او مستندات فقررا الاكتفاء،وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان الدعوي بين تاجرين في عمل تجاري اصلي، فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه، وفي الموضوع: حصر وكيل المدعيه طلبه في الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (36,034.45) سته وثلاثون الف واربعه وثلاثون ريال و خمسه واربعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (10,000) عشره الاف ريال، واجمل وكيل المدعي عليه الاقرار باصل العقد وبوجود خصم ومرتجعات وان المبلغ المستحق للمدعيه قدره (2065) وطلب رفض الدعوي بخلاف ما اقر به، وبما ان المدعيه تستند الي فاتوره مذيله بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها، وبما ان المدعي عليها لم تنكر ذلك، ولما نصت عليه الماده (92/1) من نظام الاثبات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 1443/05/26ه، علي انه: (1- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)، مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه، ولا ينال من ذلك ما ادعته المدعي عليها من وجود خصم ومرتجعات اذ انكرته المدعيه، ولم تقدم المدعي عليها بينه موصله عليه، اذ كشف المرتجعات المقدم من المدعي عليها والمذيل بتوقيع الاستلام، انكرته المدعيه ولم تقدم المدعي عليها ما يثبت صحه نسبه هذا التوقيع لها، كما ان تاريخ كشوف المرتجعات عام 2018 والفاتوره صادره بتاريخ 29/ 6 / 2016، ويبعد في العاده الارجاع في هذه المده الطويله، كما ان الكشف لم يتضمن تاريخ الفاتوره محل الدعوي. واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله واضطرت المدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه وطبيعه الدعوي المنظوره، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (....) سجل تجاري رقم (...) بان تسلم للمدعيه شركه (.....) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره سته وثلاثون الفا واربعه وثلاثون ريالا و خمسه واربعون هلله، اضافه علي الفي ريال الاتعاب ورفض ما سوي ذلك وبما ان هذه الدعوي من الدعوي اليسيره فان هذا الحكم لا يخضع لطرق الاعتراض مرافعه او تدقيقا وامرت بنظم صك بذلك والله الموفق.