moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٠٨٣١٠٨٢ لعام ١٤٤٠ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي ذكر فيها ان موكله سلم المدعي عليه مبلغا قدره (٣٤٢,٠٠٠) ثلاثميه واثنان واربعون الف ريال مقابل تشغيلها في مجال شراء السيارات وتعود له بالارباح، وان موكله قد استلم ارباحا قدرها (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بدفع راس المال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله ذكر بان موكله استلم من المدعي مبلغا قدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثميه الف ريال، وقام بصرف جزء من راس المال قدره (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، فعقب المدعي وكاله بان راس ماله قدره (٣٤٢.٠٠٠) ثلاثميه واثنان واربعون الف ريال، وقدم سندات قبض بالمبلغ وذكر بان موكله استلم من راس المال مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، وحصر دعواه برد المتبقي من راس المال مبلغا قدره (٢٤٢.٠٠٠) ميتان واثنان واربعون ريال, ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها هذا علنا مبنيا علي التالي من: الاسباب: لما كان المدعي اصاله يبتغي من اقامه دعواه الزام المدعي عليه برد راس ماله, وذلك عن شركه مضاربه مع المدعي عليه في مجال شراء السيارات؛ فان هذه الدعوي تخضع للولايه القضاييه للمحاكم التجاريه بموجب الفقرتين (ا ، ج) من الماده الخامسه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في: ٢٢/١/ ١٤٣٥ه كما انها تدخل في اختصاص المحكمه المكاني وفقا للفقره (الاولي) من الماده السادسه والثلاثين من ذات النظام المذكور سلفا, والتي نصت علي انه: (يكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه), وتدخل في اختصاص الدايره النوعي وفقا لتعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم: (٩٧٩/ت) وتاريخ: ١٢/٠٢/ ١٤٣٩ه, وعن موضوع الدعوي: فانه ولما كان المدعي اصاله قد اقام دعواه علي سند مفاده قيام علاقه تعاقديه بينه والمدعي عليه، بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين وبموجب اصل سند القبض المحرره من قبل المدعي عليه التي تتضمن استلامه من المدعي مبلغا قدره (٣٤٢,٠٠٠) ثلاث ميه واثنان واربعون الف ريال والممهوره بختم المعرض، ولما كان المدعي عليه وكاله قد اقر بان موكله لم يسلم المدعي سوي مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، ولما كان المدعي عليه قد ولان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء ويد المضارب علي راس المال يد امانه والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف ولا يضمن من راس المال شييا الا حال تعديه او تفريطه، ولان المدعي عليه قد ادعي الخساره اثناء متاجرته باموال المساهمين ومن ضمنهم المدعي-، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي وما اقر به المدعي عليه - في كل القضايا المقامه من المساهمين ضده - من اسباب ادت الي خسارته اثناء مضاربته براس مال المساهمين ما يدلل علي وقوع التفريط والتعدي منه اثناء متاجرته باموال المساهمين، مما تنتهي معه الدايره الي تضمينه راس مال المدعي كاملا، وانفراده بتحمل الخساره حال ثبوتها لتعديه وتفريطه، اذا تقرر هذا فقد قرر العلماء رحمهم الله تعالي في المذاهب الاربعه علي ان الربح وقايه لراس المال ودرييه له تجبر منه الخساره حال وقوعها وان الربح فرع عن راس المال ولا وجود للفرع الا بتمام اصله قال ابن قدامه رحمه الله- في المغني:_ ومتي كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعه من الربح، سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافا [المغني ٥/٤١]، واقتسام طرفي العقد ما ظهر من ربح بتراضيهما قبل تنضيض راس المال فهو وان كان جايز علي الراجح من قولي العلماء في تلك المساله، الا انه في حال ما لو خسر المال بعد قسمه الربح والمضاربه مستمره فان ما حصل لراس المال من وضيعه يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربه من ربح سلفا، قال السرخسي:_ وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت، ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح، كذلك لو هلك ايضا ما اخذه كل واحد منهما لنفسه؛ لان ما اخذ رب المال محسوب عليه من راس ماله، فيستوي هلاكه في يده وبقاؤه، وما هلك في يد المضارب كان مضمونا عليه؛ لانه اخذه لنفسه واخرجه عن المضاربه باخذه، فبقاؤه وهلاكه في يده سواء. [المبسوط ٢٢/١٠٥]، ويعلم من ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق علي سلامه راس المال، ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء رحمهم الله نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) سعودي الجنسيه هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ (...) سعودي الجنسيه هويه وطنيه رقم: (...)، مبلغا قدره ميتان واثنان واربعون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب.