moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد
فلدي الدايره السادسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4570177432 لعام 1445ه
المدعي:
شركه (...) للمواد الغذاييه
المدعي عليه:
شركه (...) للتجاره
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من اوراقها في انه تقدم عن المدعي / (...)، هويه رقم (...)، بصحيفه دعوي الكترونيه جاء مضمونها كالتالي انه بتاريخ 1441/05/6ه الموافق 2020/01/01م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (مواد غذاييه) وتاريخ ابتداء التعامل 1441/05/6ه الموافق 2020/01/01م بثمن اجمالي قدره (20,000.00) عشرون الفا ريال سعودي سدد منه (2,000.00) الفان ريال سعودي، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ 1441/10/9ه الموافق 2020/06/01م بمبلغ قدره(18,000.00) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1441/06/1ه الموافق 2020/01/26م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (مصادقه علي رصيد).2- اضرار تقاضي متمثله بالمماطله في سداد مبلغ المطالبه مما ادي الي (تكبد موكلي اتعاب محاماه من اجل رفع الدعوي) خلال المده من 1441/06/1ه الي 1445/02/7ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (4,000.00) اربعه الاف ريال. وختمت المدعيه دعواها بطلبها التالي الزام المدعي عليه ب: 1-تسليم الثمن وقدره (18,000.00) ثمانيه عشر الفا ريال سعودي.2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (4,000.00) اربعه الاف ريال. وتم قيد الدعوي بالرقم المشار اليه بعاليه واحيلت الي هذه الدايره، فعقدت لنظرها جلسه (تحضيريه) بتاريخ 25/02/1445ه تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي عن بعد وفيها حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور ممثل المدعي عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسه حسب افاده نظام التبليغات الالكتروني، وطلب وكيل المدعيه السير بالدعوي ولتحقق الدايره بما ورد في الماده 90 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده 16 من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي وقد ذكر وكيل المدعيه قايلا بانه تعذر الوصول الي صلح حسب تقرير المصالحه ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا بان دعواه وطلباته علي وفق صحيفه الدعوي الالكترونيه وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا بان بينه موكلته علي الدعوي هي المصادقه علي صحه الرصيد ثم قرر الاكتفاء وطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ المطالبه في هذه الدعوي والبالغ قدره (18,000) ثمانيه عشر الفا ريال بالاضافه الي اتعاب التقاضي حسب تقدير الدايره، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدرا الحكم.
الاسباب:
تاسيسا علي ما سبق ضبطه في وقايع هذه الدعوي، وبما ان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ المطالبه في هذه الدعوي والبالغ قدره (18,000) ثمانيه عشر الفا ريال بالاضافه الي اتعاب التقاضي حسب تقدير الدايره. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع حتي ولو لم يدفع به احد الخصوم لتعلق ذلك بالولايه القضاييه اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها وحيث ان الطرفين تاجرين مما يتبين للدايره بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده 16 من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441ه. كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي. وحيث ان ممثل المدعيه قدم من المستندات ما يري انها تثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبه حيث ذكر بان بينه موكلته علي الدعوي هي المصادقه علي صحه الرصيد ، ولم تقدم المدعي عليها للدايره ما يلغي اعتبارها رغم ثبوت تبلغ المدعي عليها كما هو مبين في اوراق المعامله، وهذا تبليغ منتج لاثاره بناء علي الامر الملكي رقم: (14388) وتاريخ 25/2/1439 ه، القاضي بالموافقه علي جواز استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ومن ضمنها الرسايل النصيه المرسله عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقره (2) من ذات الامر الملكي من انه يترتب علي التبليغ بالوسايل المنصوص عليها في الفقره (1) اعلاه ما يترتب علي التبليغ بالطرق المقرره في الانظمه القضاييه، ويعد التبليغ بتلك الوسايل تبليغا للشخص المرسل اليه . وحيث نصت الفقره الثانيه من الماده السابعه والخمسون من نظام المرافعات الشرعيه علي انه اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله في الدعوي نفسها بموعد الجلسه، او اودع هو او وكيله مذكره بدفاعه لدي المحكمه قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي ولم يحضر، او حضر المدعي عليه في اي جلسه ثم غاب فتحكم الدايره في الدعوي ويعد حكمها في حق المدعي عليه حضوريا ، وحيث ان الدايره ظهر لها جديه ممثل المدعيه بناء علي ما يستند اليه؛ وما قدمه بجلسه هذا اليوم من اثبات للعلاقه التعاقديه بين المدعيه والمدعي عليه. ولما كان ما قدمه ممثل المدعيه يعتبر من العقود اللازمه؛ اذ ان مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقد لازم؛ ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} المايده:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون علي شروطهم)) اخرجه ابو داود وصححه الالباني. وبما ان المدعي عليه لم يقدم ردا علي الدعوي وحيث تضمنت الماده الثانيه والعشرون من نظام المحاكم التجاريه انه علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل. ؛ الامر الذي يجعل طلب المدعيه للحكم بمطالبتها استنادا لما تقدم حري بالاجابه؛ وبما ان وكيل المدعيه قد طالب باتعاب المحاماه، وبما ان اتعاب المحاماه عايده للدايره بناء علي ما ورد في الماده ( 73 ) الثالثه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه، وحيث ان المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعيه، ضررا متمثلا في عدم سداد مبلغ المطالبه، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله ( اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل )، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول، واستنادا لما نصت عليه الماده: ( 164 ) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: ( 8344 ) في 26/10/1441ه، علي انه: ( يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء)، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره : بالزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمواد الغذاييه سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (18,000) ثمانيه عشر الفا ريال بالاضافه الي الزامها بدفع اتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (900) تسعمايه ريال، وذلك لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.