moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٠٥٢٥٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: ثم عقدت لها الدايره جلسه مرييه بتاريخ ٢٨/٠٨/١٤٤٤ وفيها حضر وكيل المدعيه ووكيل المدعي عليه، وبناء علي ما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد اطلعت الدايره علي لايحه دعوي المدعي وكاله، المرصوده عبر النظام، وتشير الدايره الي انعقاد اختصاص المحاكم التجاريه بنظر الدعوي، كما تشير الي تحقق شروط قبول الدعوي، واكد وكيل المدعيه علي لايحه دعواه، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه اجاب طلب مهله للجواب، وتشير الدايره الي عدم وجود بوادر صلح حاليا، ولا يمنع من بحثها مستقبلا، وقد افهمت وكيل المدعي عليه بتقديم جوابه عبر خانه طلبات علي القضيه خلال خمسه ايام من تاريخ اليوم، ثم عقدت لها الدايره جلسه اخري بتاريخ ١١/١٠/١٤٤٤ وفيها حضر اطراف الدعوي المبينه هوياتهم بعاليه، ثم اجاب المدعي عليه علي دعوي المدعي قايلا: اولا: الدفع الشكلي: ١. انعدام الصفه: وحيث اقر المدعي في لايحه دعواه بان العلاقه التعاقديه قايمه بينه وبينه شركه (...) وادعي بوجود دين في ذمه الشركه وطالب الزام موكلي بسداده، وحيث ان لا علاقه لموكلي بالعقد الموقع وان العلاقه التعاقديه والسند لامر كلاهما صادر من الشركه فانه يلزم المدعي بتوجيه دعواه علي الشركه ومطالبتها ابتداء واثبات الدين في ذمه الشركه بموجب حكم قضايي نهايي ومن ثم يدعي علي موكلي حال وجود اخلال او تقصير منه ويطالب بتضمين ذمته الي ذمه الشركه؛ وحيث ان الدين المطالب به لم يتم اثباته من الاساس في ذمه الشركه فلا يحق للمدعي ان يطالب موكلي بهذا الدين قبل اثبات صحته وانه لم يتم سداده من قبل الشركه او انه لم يستلم ارباح عن مساهمته المذكوره في لايحه الدعوي؛ ناهيك عن انه قد تكون الشركه سددت له مبلغ المطالبه ولا يستطيع موكلي اثبات ذلك لان المستندات والاوراق لدي الشركه وهي كيان قانوني قايم بذاته وشخصيه اعتباريه. ٢. وفقا لما ورد في لايحه الدعوي من وقايع يتضح ان غرض المشاركه بين المدعي والمدعي عليها هي المضاربه، او الاستثمار، وحيث انه معلوم ان المضاربه هي ان يدفع صاحب المال لشريكه العامل راس المال من غير تعيين وتحديد العمل، او المكان او الزمان، او صفه العمل او من يعامل، ومن خلال هذا التعريف يتضح جليا للدايره بان الشراكه هي مضاربه، وبالتالي فهي لا تخضع لنظام الشركات السعودي وفقا لنص الفقره الثانيه من الماده الثالثه لنظام الشركات. وبما ان نص الفقره الثانيه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه والتي تجعل الاختصاص ينعقد للمحكمه التجاريه في منازعات الشركاء في شركه المضاربه، الا ان هذا الاختصاص محدد حصرا، وليس علي الاطلاق. وهو اذا كانت الدعوي متعلقه بعقار دون تحديد عقار معين، وذلك وفقا للبند الحادي عشر بقرار اللجنه المشكله بقرار رييس القضاء المكلف رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩/١/١٤٣٩، والتي نصها: (فيما عدا الشركات الخاضعه لنظام الشركات، اذا كان غرض الشركه المضاربه او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين فان النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه، واما اذا كانت الشركه في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها لكونه مساهمه في عقار). - فالاستثمار والشراكه بين المدعي والمدعي عليها لم يكن في عقار بالاصل، حتي يكون معينا ام غير معين. بل كان الاستثمار متنوعا وفقا لما ورد في بند التمهيد في العقد الموقع بين الطرفين حيث نص: (ورغب الطرف الثاني بالمشاركه في الاستثمارات المتنوعه علي المستوي الداخلي والخارجي) فالنص في العقد واضح ووفقا للقاعده الفقهيه: لا اجتهاد مع النص. عليه لا ينعقد الاختصاص للمحكمه التجاريه، بل يكون الاختصاص للمحكمه العامه. ٣. كذلك ان قيمه المطالبه التي تقدم بها المدعي ضد موكلي هي مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠ ريال) الامر الذي يخرج القضيه من اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما ورد في نص الماده (١٦/٢) من نظام المحاكم التجاريه والماده (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه التي اوجبت ان لا تقل قيمه الدعوي عن مبلغ خمسمايه الف ريال حتي تكون المحكمه التجاريه مختصه بنظر النزاع الامر الذي يوجب معه رد دعوي المدعيه شكلا. ٤. كذلك ان شركات المضاربه لا يجوز فيها ضمان راس المال، وفقا لما افتي به اهل العلم لا يجوز في المضاربه الشرعيه ضمان راس المال، فالخساير في شركه المضاربه تكون علي راس المال. قال بن قدامه في المغني (٢٢/٥) "والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه، ليس علي العامل منها شيء ; لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وانما يشتركان فيما يحصل من النماء" انتهي ثانيا: الرد الموضوعي: ١. تقدم المدعي بدعواه يطالب تضمين ذمه المدعي عليه الشخصيه الي طلب التنفيذ رقم (...)ضد الشركه والزامه بدفع مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) دون ان يثبت هذا الدين في ذمه الشركه ابتداء الامر الذي ينكره موكلي وانه لا يستطيع الرد لعدم توفر جميع المستندات لديه حيث ان المستندات في حوزه الشركه وان الشركه ذمتها الماليه ومستنداتها وارشيفها منفصل عن ذمه موكلي. ٢. احتياطيا: ان المدعي لا يستحق ما يطالب به وانه تم استلام معظم المبالغ التي يطالب بها من الشركه ولا زال التواصل جاري مع الشركه لمعرفه امكانيه تسليمنا المستندات موضوع المطالبه من عدمها وسيتم موافات فضيلتكم حيال ذلك عند الرد علينا ونامل من فضيلتكم امهالنا وقت كافي في حال قبولكم للدعوي شكلا حتي يتسني لنا التواصل مع الشركه ومع مولكنا (الان بالسجن) لتسليمنا صور الاوراق الخاصه بالمدعي مع ايضاح ما تم اعادته له من مبالغ او ما تم تسليمه له من ارباح. ثالثا: الطلبات: لما تقدم من اسباب نلتمس من الدايره الموقره الحكم بالاتي: ١- قبول الدفع الشكلي. ٢- عدم قبول الدعوي لعدم صحتها شكليا ن حيث الصفه والاختصاص. ٣- رد دعوي المدعي موضوعا لعدم الاستحقاق.، ثم اضاف قايلا: بان المدعي سبق له وان استلم مبلغ وقدره (٧٨.٠٠٠ ريال) من اصل المطالبه اي ان المبلغ المستحق له هو (١٢٢.٠٠٠ ريال) وليس كما يدعي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب قايلا: اطلب اجلا للرجوع لموكلتي في ذلك والاجابه عنها وعليه رفعت الجلسه والله الموفق. ثم عقدت الدايره جلسه اخري بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤ وفيها حضر اطراف الدعوي المبينه هوياتهم بعاليه ثم جري من الدايره سؤال المدعي عما استمهل لاجله فاجاب قايلا: لما ان موكلي تقدم لمحكمه التنفيذ طالبا فيه تنفيذ السند لامر وقد تبلغ المدعي عليه بصفته المالك والمدير لشركه (...) بقرار (٣٤) وانتهت مده التبليغ خمسه ايام ومن ثم صدر قرار (٤٦) المتضمن ايقاف خدمات الشركه ولم يعارض او ينازع علي السند منذ تاريخ تقديمه حتي الامر الذي يثبت ان الدين بذمه الشركه لا سيما ان العقد نص علي التعاقد وحقيقته ومضمونه. كما ان جواب المدعي عليه ما هو الا اقرارا لصحه المطالبه بما يتعلق بذمه الشركه وقد ذكر بانه تم تسليم بعض المبالغ حسب زعمه وهذا غير صحيح ولا نقر فيه بما يتعلق بتسليم موكلي بعض المبالغ، كما انه مرفق بالدعوي العقد والسند لامر ولا حاجه لطلب الامهال من اجل الاطلاع علي المستندات، عليه اطلب الحكم بما جاء في طلبات المدعي، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب قايلا: بانني اطلب يمينه علي نفي استلامه لمبلغ ٧٨٠٠٠ ريال من قبل موكلتي او موكلي، ثم حضر المدعي اصاله وبعرض ذلك عليه اجاب قايلا: لا مانع لدي من بذل اليمين علي نفي استلام ذلك المبلغ ثم حلف بالله قايلا: بعد تذكيره بعظم اليمين الغموس" والله العظيم انني لم استلم من المدعي عليها شركه (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركه شخص واحد ولا من(...) او من ينوب عنهم مبلغا وقدره ثمانيه وسبعون الف ريال ٧٨٠٠٠ فيما يتعلق بالعقد المؤرخ في ١٠/١١/١٤٤١ه ولا فيما يتعلق بالسند لامر رقم١٤٣١ وتاريخ ١/٧/٢٠٢٠م والله العظيم" وعليه وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه ومرفقاتها رات صلاحيتها للفصل فيها وقررت رفعها للمداوله. واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: ولما حصر وكيل المدعي طلباته في طلب اثبات المسؤوليه التضامنيه للمدعي عليه في القرار التنفيذي ضد الشركه وذلك بسبب مخالفه المدعي عليه مواد نظام الشركات السابق ١٥٢ و ١٥٣ و ١٦٥، ولما كانت الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه حددت اختصاص المحاكم التجاريه في الاتي: ... ٤ الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات، فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل في هذا النزاع. واما من حيث الموضوع ولما قدمه المدعي وكاله في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين الذي يثبت صحه العلاقه التعاقديه و القرار القضايي الصادر ضد المدعي عليه باثبات الحق وادانته بالنصب والاحتيال المرفق في ملف القضيه. ولما كانت الواقعه حصلت في ظل نظام معمول به فتطبق عليه احكام ذلك النظام، ولما كانت الماده ١٥٣ من نظام الشركات السابق نصت انه: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير) كما انا الفقره (٢) من الماده (١٦٥) قد نصت ان: (يكون المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركه او الشركاء او الغير بسبب مخالفتهم احكام النظام او احكام عقد تاسيس الشركه او بسبب ما يصدر منهم من اخطاء في اداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير يعد كان لم يكن)، ولان المدعي عليه طلب يمين المدعي علي نفي استلامه اي مبالغ، ولان المدعي ادي اليمين النافيه، لذلك كله فان الدايره تنتهي في الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره باثبات المسؤوليه التضامنيه للمدعي عليه: (...) هويه رقم، (...)، مع شركه (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركه شخص واحد، ذات السجل التجاري رقم (...)، في المبلغ الصادر به قرار التنفيذ رقم رقم (...) المؤرخ في ٨/١/١٤٤٤ه، وقدره (٢٠٠٠٠٠) مايتان الف ريال. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.