moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 3426 لعام 1440 ه المقامه من/ مؤسسه (...) التجاريه سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي – وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم - في ان المدعي اودع هذه المحكمه صحيفه دعوي تضمنت انه قام بتوريد وتركيب مجموعه من المعدات لصالح المدعي عليها بمبلغ قدره (265.000) ميتان وخمسه وستون الف ريال علي ان يتم دفع (65.000) خمسه وستون الف ريال عند توقيع العقد، والباقي ميتا الف، وبقي من هذا المبلغ ثلاثون (30.000) الف ريال، وطلب الزام المدعي عليها بدفع هذا المبلغ. وفي تاريخ 10/11/1441ه قررت الدايره فتح باب الترافع الالكتروني، وقدم المدعي مذكره تضمنت التاكيد علي الوقايع والطلبات المبينه في صحيفه الدعوي، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت التالي : ( 1- ما ذكره المدعي من ان موكلتي تعاقدت معه علي توريد وتركيب وتشغيل المعدات الموضحه بالعقد المبرم بينهما، وان موكلتي قامت بسداد مبلغ قدره ( 235.000 ) فقط مايتان وخمسه وثلاثون الف ريال، فهو صحيح . 2 -اما من حيث زعم المدعي بانه تبقي بذمه موكلتي مبلغا قدره ( 30.000 ) فقط ثلاثون الف ريال، فغير صحيح، والصحيح انه حسب ما ذكر بالبند الرابع من العقد ان تسليم المعدات يكون خلال مده ( 60 ) يوم من تاريخ التوقيع علي العقد واستلام الدفعه الاولي، ولما كان تاريخ توقيع العقد هو 28/06/2016م، وبالتالي فان تاريخ التسليم يكون في 28/08/2016م، الا ان المدعي لم يقم بالتسليم الا بعد سته اشهر من تاريخ توقيع العقد، مما ترتب عليه تاخير افتتاح المحل وترتب عليه ضرر بموكلتي من دفع ايجار للمحل ومصروفات اخري، هذا بالاضافه الي ان موكلتي تكلفت مبلغ قدره ( 14.000 ) فقط اربعه عشر الف ريال لاصلاح معدات لم تكن جاهزه للتشغيل حسب المتفق عليه 3-الجدير بالذكر انه تم الاتفاق بين موكلتي والمدعي علي ان يتم خصم المبلغ المتبقي مقابل تعويض موكلتي عن بعض الاضرار التي اصابتها بسبب تاخر المدعي في توريد وتركيب المعدات، وموكلتي لديها شهود علي ذلك وهما: السيد (...)، والسيد (...)، وهما مستعدان للحضور والادلاء بشهادتهما متي طلب منهما)، وفي جلسه 18/3/1442ه حضر وكيلا الطرفين – المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الجلسه وملف الدعوي - وطلب وكيل المدعي عليها سماع شهاده الشاهدين المشار اليهما في جوابه، فحضر الشاهد الاول/ (...) (...) الجنسيه، بموجب رخصه الاقامه رقم (...) وسالته الدايره هل هناك علاقه بينه وبين طرفي الدعوي فاجاب : لا توجد هناك اي علاقه بيني وبين طرفي الدعوي، ثم شهد قايلا : ( كنت احضر في مكتب اخي (...) وكنت اعلم من خلال النقاشات في مكتبه ان هناك تعامل مالي بين الطرفين وان هناك تاخر في تسليم بعض المعدات من المدعي للمدعي عليها، وفي احد الاجتماعات في مكتب اخي حضر (...) بصفته مديرا للمؤسسه التابعه للمدعي، وذكر امامي بانه سيمنح خصما للشركه المدعي عليها قدره 10% من الفاتوره الاجماليه هذا ما لدي )، ثم حضر الشاهد الاخر/ (...) (...) الجنسيه بموجب رخصه اقامه رقم (...) وسالته الدايره هل هناك علاقه قرابه بينه وبين طرفي الدعوي فاجاب : لا توجد قرابه ولا يوجد حاليا علاقه عمل بالنسبه للمدعي عليها وكنت قبل نحو اربع سنين موظفا مسيولا عن معرض المبيعات التابع لها، وكان اخي (...) رحمه ﷲ مديرا للشركه المدعي عليها ثم شهد قايلا : ( من خلال عملي وتواصلي مع كل من اخي مدير المدعي عليها وكذلك مدير مؤسسه المدعي/ (...) علمت ان هناك خلاف يتعلق بتاخر تسليم المعدات وسمعت بنفسي مدير المدعي عليها يذكر بانه سيقدم خصم قريب من مبلغ ثلاثون الف ريال تقريبا وهو المبلغ المتبقي هذا ما لدي ) ثم طلب وكيل المدعي استجواب الشاهدين فسال الشاهد الاول عن فتره تاخر المعدات فاجاب قريب من شهرين او ثلاثه، ثم سال وكيل المدعي الشاهد الاول عن وقت الاجتماع الذي اشار اليه في شهادته فاجاب كان هناك اكثر من اجتماع ولكن اذكر هذه الاجتماعات كانت في المساء بعد صلاه المغرب، وساله عن الاشخاص الحاضرين في الاجتماع فاجاب انا والشاهد الثاني واخي مدير المدعي عليها (...) بالاضافه الي مدير المدعيه (...) وكان هناك اشخاص اخرين يدخلون ويخرجون من المكتب لا اذكرهم، ثم طلب وكيل المدعي توجيه الاساله السابقه للشاهد الاخر فاجاب الشاهد الثاني عن السؤال الاول بان التاخير كان فوق ثلاثه شهور، وعن السؤال الثاني اجاب بان الاجتماعات متعدده ولكن غالبا في المساء الساعه السابعه، وبنسبه للسؤال الثالث اجاب: انا واخي (...) واخي الشاهد الاول و(...)، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما قدم الشاهدان، ثم عقب وكيل المدعي بان الماده 123 من لايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نصت علي عدم قبول الشهاده في حال تعارضها مع الدليل الكتابي ثم ذكر بان هناك تعارض بالمدد والمبالغ الوارده في مذكره المدعي عليها، وكذلك ما جاء في شهاده الشهود، وكذلك هناك تناقض في تحديد المتنازل عنه في شهاده الشاهدين ثم قرر وكيل المدعي عليها الاكتفاء بما قدم، وبعد دراسه الاوراق وما قدمه كل طرف منهما اصدرت الدايره هذا الحكم للاسباب التاليه : (الاسباب) بعد دراسه الاوراق، وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليها باداء مبلغ قدره ثلاثون الف (30.000) ريال قيمه معدات تم توريدها وتركيبها للمدعي عليه، وبما ان اجابه المدعي عليها تضمنت الاقرار بصحه وجود عقد بين الطرفين، وصحه ثبوت المبلغ المشار اليه في ذمه المدعي عليها، الا انها دفعت بوجود اتفاق اخر بين الطرفين يقضي باسقاط المدعي هذا المبلغ مقابل الاضرار الناشيه بسبب تاخر المدعي في تسليم بعض المعدات بالاضافه الي وجود عيوب في بعضها، وبما ان المدعي عليها قدم لاثبات واقعه التنازل عن هذا المبلغ شهاده شاهدين، وفق المرصود في الوقايع اعلاه، وبالتامل فيها تجد الدايره انها تشترك في تنازل مدير المؤسسه المملوكه للمدعي عن المبلغ محل الدعوي جبرا للاضرار الناشيه عن التاخر في تسليم المعدات، وهو ما تاخذ الدايره به، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من مخالفه ذلك للماده (123) من اللايحه التنفيذيه، ذلك ان هذه الماده نصت علي عدم جواز الاخذ بالشهاده متي تضمنت خلاف ما اشتمل عليه الدليل الكتابي، كما لو نص العقد المكتوب علي ان ثمن محدد، بينما تضمنت الشهاده قدرا اخر من الثمن، فالعبره بما قضي به الدليل الكتابي، وذلك نظرا لان الدليل الكتابي اقوي من الشهاده من جهه قدره الدليل الكتابي علي البقاء والحفظ، بخلاف الشهاده التي تنسي مع مرور الزمن، ولهذا -وﷲ اعلم- قدم المولي الحكيم الامر بكتابه الدين علي توثقته بالشهاده في قوله سبحانه (يا ايها الذين امنو اذا تداينتم بدين الي اجل مسمي فاكتبوه)، اما اذا اختلف محل الاثبات فلا مجال لتطبيق الماده المشار اليها، ذلك ان المدعي عليها قد اقرت بالدين محل الدعوي، وبالتالي فهو ليس محل نزاع، الا انها دفعت بوجود اسقاط للدين المشار اليه نظير اضرار لحقت بالمدعي عليها، وهذا الدفع يتضمن وجود واقعه جديده لاحقه لثبوت الدين، والمدعي لم يقدم دليلا كتابيا يتعارض مع ذلك، وعليه وطبقا لما سبق فان الدايره تنتهي الي رد الدعوي لثبوت ابراء المدعي واسقاطه للدين محل الدعوي، وتقضي بما يلي : (منطوق الحكم) حكمت الدايره : برد الدعوي لما هو مبين بالاسباب، وﷲ الموفق .