tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430708420 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2023-03-13 date_hijri=1440-10-11 document_type=ruling entity=document_number:07a78fea-7a51-4afc-8597-33a024837eca entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470657091 لعام 1444ه 

المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ورد فيها ما نصه:" الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (150،000) مايه وخمسون الف ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه استيراد وبيع السيارات، وقد بدات الشراكه في 15 / 10 / 1440ه، الموافق 18 / 06 / 2019 م، والشركه حاليا قايمه، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد وسند قبض)، ونوعها (مساهمات)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 11 / 10 / 1440ه، الموافق 14 / 06 / 2019 م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه، لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (150،000) مايه وخمسون الف ريال سعودي للاسباب الاتيه: (عدم موافاه موكلي بما يثبت قيام الاستثمار التجاري) استنادا علي (عقد) وحاله راس المال في الوضع الحالي (لا علم لدي موكلي)"، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ 17 / 07 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوي المشار الي بياناتهم اعلاه ولاستيفاء ما ورد في الماده رقم (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد جري سؤال المدعيه وكاله عن دعواها فاحالت علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤالها عن طلبها في القضيه قررت قايله: اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (150،000) مايه وخمسون الف ريال، واحصر مطالبتي في ذلك هكذا قررت، وبسؤالها عن ادلتها واسانيدها في الدعوي قررت قايلا: نستد علي العقد وسند القبض هكذا قررت، وبسؤالها عن محل المنازعه قررت قايله: ان محل المنازعه يتعلق بشراكه مضاربه هكذا قررت، وبطلب الجواب من المدعي عليها قرر قايلا: اني انكر العقد المقدم من المدعي فهو مزور علي ولم اوقع عليه ابدا، واما سند القبض المقدم من المدعي فساعود لاوراقي للتاكد من صدوره من مؤسستي من عدمه هكذا قرر، ثم جري عرض الصلح علي الطرفين فقرر المدعي قايلا: لا مانع لدي من الصلح اذا اعاد لي راس مالي وقرر المدعي عليه قايلا: لا يمكن الصلح الا بعد تاكدي من صحه مستندات المدعي هكذا قرروا، وبناء عليه افهمت الدايره المدعي عليه اصاله بايداع جوابه علي الدعوي في النظام عبر طلبات القضيه مرفقا بها كافه الاسانيد التي يحتج بها وذلك خلال سبعه ايام من تاريخ هذه الجلسه، ثم تجيب وكيله المدعي خلال مده مماثله، ثم يجيب المدعي عليه اصاله خلال مده مماثله، وتنبه الدايره الطرفين علي تقديم الاجوبه الملاقيه والابتعاد عن الاطاله في الردود وارفاق كافه ما يحتج به. ورفعت الجلسه لذلك، وبتاريخ 25 / 07 / 1444ه، قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها:" ان دعوي المدعي عليه غير صحيحه جمله وتفصيلا حيث اني لم استلم المبلغ ولم اوقع العقد ولم يصدر السند مني او من مؤسستي وافيد فضيلتكم بوجود بعض الاخطاء التي تثبت تزوير العقد والسند علي النحو التالي: ذكر في صدر العقد امام عباره الطرف الاول بان مكان اصدار بطاقه الاحوال هي مدينه الرياض وهذا غير صحيح حيث ان بطاقتي صادره من مدينه (...)، فكيف احرر عقد واوقعه ومعلومات الشخصيه مدونه به بشكل غير صحيح، قام المدعي بتقديم عقد مزور علي انه محرر مني شخصيا وقدم سند محرر علي مؤسستي، فمن الاصح ان يتم توحيد الصفه القانونيه للمتعاقد معه (شخصي او باسم المؤسسه)، وجميع المستندات خاليه من التواقيع الصحيحه واختام المؤسسه، افيد فضيلتكم بان مؤسستي مؤسسه مقاولات وليست مؤسسه بيع وشراء السيارات او تصدير واستيراد السيارات فانا لا اعمل في مجال بيع وشراء السيارات وانما اعمل في مجال المقاولات ولا يوجد لدي اي سجل في مجال بيع وشراء السيارات، افيد فضيلتكم بان السند لم يذكر فيه رقم السجل التجاري للمؤسسه مما يقوي موقفي في ان السند غير صحيح، وان المعاملات التجاريه تتم بموجب رقم السجل التجاري وليس الاسم التجاري، ان المؤسسه المذكوره في السند هي مؤسسه منتهي سجلها ولا تعمل من عام 2016 م، تقريبا، ذكر في العقد ان مبلغ الاستثمار (150،000) الف ريال، وقدم سند علي المؤسسه بمبلغ مخالف العقد بمبلغ وقدره (125،000) الف ريال، مما يثبت ويقوي موقفي بان جميع المستندات العقد والسند غير صحيحان ولم تصدرا مني ولا من موظفي المؤسسه، اطلب رد الدعوي حيث ان الدعوي كيديه وليست علي وجه حق وانما محاوله من المدعي في اكل مالي بغير وجه حق"، وبتاريخ 08 / 08 / 1444ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه:" اولا: تم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليه علي استثمار وهذا مثبت بسند القبض والعقد المبرم فيما بينهم، وتم تضمين هذا الموضوع باستلام مبلغ وقدره (150،000) مايه وخمسون الف ريال، وبعد الاتفاق مع المدعي عليه واستلام المبلغ تهرب وحاول موكلي مرارا وتكرارا المطالبه بتسليمه المبالغ التي بذمته، لكن لم يتم العثور عليه، ويوجد البينه التي تدعم موقف موكلي، رسايل واتس اب، ثانيا: ذكر المدعي عليه بان مؤسستي مقاولات وليست مؤسسه بيع وشراء سيارات، بردنا علي ذلك بان المدعي يريد التنصل والتهرب من المبالغ التي بذمته بحيل واضحه وضوح الشمس، وهذا يوضح جليا لفضيلتكم بوجود مبلغ المطالبه بذمته، ثالثا: ذكر المدعي عليه بان السند لم يذكر فيه رقم السجل التجاري، نرد بان من الواضح ان المدعي عليه يعلم علم اليقين بان مبلغ المديونيه بذمته لكنه يتخذ مواضيع ملتويه لتشتيت الدايره عن موضوع الدعوي محل النزاع. رابعا: يوجد تناقض باقوال المدعي عليه حين ذكر بان مؤسستي لا تعمل في مجال السيارات بل تعمل في مجال المقاولات وتاره اخري يفيد بان المؤسسه المذكوره في السند سجلها منتهي ولا تعمل من عام 2016م، وهذا يثبت بان المؤسسه ترجع اليه وان السند صادر من نفس المؤسسه، خامسا: زعم المدعي عليه بان العقد والسند غير صحيح وانه مزور، نرد علي ذلك بان ليس لموكلي اي مانع من احالتها الي المحكمه الجزاييه لتحقق عن مدي صحه التوقيع من عدمه، سادسا: فيما يخص ما ذكره المدعي عليه بان مكان اصدار بطاقه الاحوال مختلف، فهذا الادعاء قرينه ضده بما انه قام باعداد العقد وسلمه لموكلي، سابعا: ان المدعي عليه احتال علي موكلي في عده مشاريع، حيث تعرف علي موكلي من عام 2018م واوهم موكلي بان لديه مجموعه مشاريع في عده دول منها (السعوديه - (...)- (...)- (...))واوقع موكلي بحيل النصب وبالفعل استثمر موكلي امواله مع المدعي عليه في ثلاث مشاريع، ثامنا: اقر المدعي عليه بان المؤسسه عايده اليه وانها لا تعمل منذ عام 2016م فان اصدار سند قبض باسم المؤسسه بعد انتهايها يعد نصب واحتيال، تاسعا: كما نوضح لفضيلتكم بان المدعي عليه انكر صلته بهذا السند وادعي بانها شركه مقاولات وانكر وجود علاقه تعاقديه مع موكلي حيث ان هذه الدعوي ليست الوحيده المنظوره لدي القضاء بل يوجد عده قضايا مرفوعه ضد المدعي عليه، وهذا يفيد بان المدعي عليه نصب علي موكلي بعده مشاريع اوهمه بانها استثمار واستلم منه مبالغ اخري بخلاف هذه المبالغ وذلك، ويكون بذلك تعرض موكلي للنصب والاحتيال، ويوجد ادله تفيد صحه الدين بذمه المدعي عليه، ومن ثم طلب المدعي من المدعي عليه حقه بالدين لكنه تهرب وماطل، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار" الذي هو اصل القاعده الشرعيه: الضرر يزال"، حيث ان الشريعه الاسلاميه جاءت بان تدفع وتدرا المفاسد عن المتضرر، ولقد كان من هذه الاحكام ان الشرع حرم الظلم والاعتداء علي الاخرين ومضارتهم بغير حق، وقد جاء في كشاف القناع في الفقه الحنبلي ولو مطل المدين رب الحق حتي شكي عليه، فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل ان عدم الالزام برد المبلغ المستحق بذمه المدعي يجري عليه المماطله واكل الاموال بالباطل، وذلك لا يجوز، لقوله تعالي في سوره البقره (188): ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل, وقوله صلي الله عليه وسلم: ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم. فتجب ازالته بالالزام برد الدين وفي مجموع الفتاوي لابن تيميه رحمه الله: اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله، حتي احوجه الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، الطلبات: بناء علي ما تقدم يطلب المدعي من فضيلتكم: اولا: الزام المدعي عليه برد مبلغ قدره (150.000) مايه وخمسون الف ريال"، وفي جلسه بتاريخ 16 / 08 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي المثبته بياناتهم اعلاه، وبسؤال وكيله المدعي عن راس المال المدفوع للمدعي عليه فاجابت بان موكلي سلم المدعي عليه مبلغ قدره (150،000) ريال، لتشغيلها وهي كالتالي: (125،000) ريال، بموجب سند قبض علي اوراق مؤسسه المدعي عليه، ومبلغ (25،000) ريال، سلمت كاش للمدعي عليه، وبسؤالها عن اليه الشراكه اجابت ان يقوم بتشغيل مال موكلي واستثماره مع مال المدعي عليه وذلك باستيراد وبيع السيارات، علي ان يكون العمل من قبل المدعي عليه، ونظرا لكون القضيه صالحه للفصل رفعت للمداوله واصدار الحكم.

الاسباب:
تاسيسا علي ما سبق، وبما ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ قدره (150,000) مايه وخمسون الف ريال والذي يمثل راس المال المدفوع للمدعي عليها في الشراكه محل الدعوي. وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء علي الفقره رقم (1) من الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان الدعوي تمثلت في منازعه ناشيه بين اطراف النزاع بشان المطالبه برد راس مال الشراكه المبرمه بينهما، وحيث ان الدايره هي صاحبه الحق الاصيل بتوصيف العلاقه وتكييفها حسب ما يظهر لها من وقايع القضيه ومستنداتها، وفي سبيل ذلك جري منها الاطلاع علي العقد المرفق في ملف القضيه، وحيث سالت الدايره وكيله المدعي عن اليه الشراكه بين الطرفين فاجابت بان يقوم المدعي عليه بتشغيل مال موكلي واستثماره مع مال المدعي عليه وذلك باستيراد وبيع السيارات، علي ان يكون العمل من قبل المدعي عليه، الامر الذي يخرج الشركه محل الدعوي من وصفها كشركه مضاربه؛ لكون الطرفين قد شاركا بماليهما خلافا للتكييف الذي استندت عليه المدعيه في تقديم هذه الدعوي، ولما جاء في الكشاف للبهوتي: "(بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه" (497/3)، وتكون العلاقه بين الطرفين هي شركه عنان، وبما ان الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه قد حددت اختصاصات المحاكم التجاريه بنظر منازعات الشركاء في الشركات الفقهيه في شركه المضاربه فقط؛ استنادا علي الفقره رقم (3) من الماده انفه الذكر، ونص الحاجه منها: "تختص المحكمه بالنظر في الاتي:... 3- منازعات الشركاء في شركه المضاربه"، مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه.

نص الحكم:
حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر الدعوي والله الموفق.