moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: فانه في يوم الاحد 12 / 2 / 1443ه وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: عبدالوهاب بن محمد المنصوري رييسا فرحان بن يحيي الفيفي عضوا محمد بن صالح اليحيي عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم من/ شركه (...) (رقم سجل (...) - (...))، علي حكم دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام في القضيه رقم (1245) وتاريخ 3 / 9 / 1442ه المقامه منها ضد/ مجموعه (...) القابضه، والمحاله لهذه الدايره بتاريخ 17 / 11 / 1442ه. وبعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله: وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل اليه الدايره منعا للتكرار والتي تتحصل في انه سبق ان تقدمت شركه (...) بدعوي ضد مجموعه (...) القابضه لدي المحكمه التجاريه بالدمام ذكرت فيها ان مديرها السابق ووكيلها قد باع الحصص التي تملكها في شركه (...) البالغ عددها (320) حصه علي المدعي عليها دون علمها ورضاها، وان الوكاله حين ابرام البيع كانت مفسوخه، وطلبت علي اثر ذلك الحكم باثبات بطلان البيع، اضافه الي ابطال الفقره المتعلقه ببيع حصصها علي المدعي عليها الوارده في قرار الشركاء المؤرخ في 31 / 1 / 2012م، وباحالتها للدايره الثالثه اجرت ما راته لازما للفصل فيها واصدرت حكمها في القضيه رقم (850) وتاريخ 4 / 7 / 1442ه القاضي برفض الدعوي. وبعرضها علي الاستيناف اصدرت دايره الاستيناف الثانيه حكمها في القضيه رقم (1245) وتاريخ 3 / 9 / 1442ه القاضي بالغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 4 / 7 / 1442ه والحكم بعدم جواز سماع الدعوي تاسيسا علي انقضاء المده المحدده للاعتراض علي قرار الشركاء محل الدعوي، ثم تقدمت المعترضه باعتراضها المقيد في المحكمه العليا برقم 421854637 وتاريخ 12 / 10 / 1442ه والذي تضمن: (ان الدايره مصدره الحكم محل الاعتراض قد اخطات في تطبيق الماده (178) من نظام الشركات عندما اعتبرت انها تنطبق علي واقعه البيع الباطل حيث ان المدعيه طلبت في القضيه الصادر فيها الحكم محل الاعتراض ابطال بيع حصصها في الشركه العامه للتسويق بناء علي انها لم تكن موافقه عليه وان من مثلها لم يكن له صفه في تمثيلها وقت ابرام البيع، ولم يكن طلبها ابتداء ابطال قرار الشركاء، كذلك انها قد اخطات في تكييف الواقعه ووصفها ، اذ كيفت واقعه بيع حصص المدعيه للمدعي عليها علي انها قرار شركاء ومن ثم طبقت الماده (178) عليها، مع ان واقعه بيع الحصص التي طلبت المدعيه ابطالها لا تعد قرار شركاء اذ ان الغرض من قرار الشركاء هو توثيق البيع، كما ان قرار الشركاء بالموافقه علي حلول شخص مكان احد الشركاء لا يعد من قرارات الشركاء التي تنطبق عليها الماده (178) من نظام الشركات). وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه النظاميه فيكون مقبولا شكلا اما عن موضوعه؛ فحيث تضمن الاعتراض علي الحكم الخطا في تطبيق نص الماده (178) من نظام الشركات التي تنص علي: "1- مع عدم الاخلال بحقوق الغير حسن النيه، يقع باطلا كل قرار تصدره الجمعيه العامه بالمخالفه لاحكام النظام او عقد تاسيس الشركه. ومع ذلك، لا يجوز ان يطلب البطلان الا الشركاء الذين اعترضوا كتابه علي القرار او الذين لم يتمكنوا من الاعتراض عليه بعد علمهم به، ويترتب علي تقرير البطلان اعتبار القرار كان لم يكن بالنسبه الي جميع الشركاء. 2- لا تسمع دعوي البطلان بعد انقضاء سنه من تاريخ القرار المشار اليه في الفقره (1) من هذه الماده"، وحيث ان المدعيه اقامت دعواها علي اساس المطالبه بابطال عقد بيع حصص المدعيه في شركه (...) علي المدعي عليها، وابطال الفقره المتعلقه ببيع حصص المدعيه من قرار الشركاء الصادر بتاريخ 31 / 1 / 2012م، وحيث ان الدايره اسست حكمها بعدم سماع الدعوي بتحصن قرار الشركاء وذلك لمضي المده المشار اليها في الماده (178) من نظام الشركات مما يستتبع معه عدم سماع الدعوي بطلان البيع، وان ما انتهت اليه الدايره محل نظر اذ انه بالنظر لمطالبات المدعيه فقد تضمنت طلبين لم يظهر وجه الارتباط بينهما من جهه اتحاد الموضوع ومن جهه اتحاد اطراف الدعوي وصفتهما، فدعوي بطلان بيع الحصص تتصل بملكيه الحصص وهي مستقله بذاتها وتتجه ضد مشتريها ويحكم العلاقه بين البايع والمشتري عقد المبايعه بين طرفيه، ودعوي المطالبه بابطال قرار الشركاء انما تكون بمواجهه الشركاء اذ انها مرتبطه باعمال الشركه وادارتها وليس لمشتري الحصص صفه بذاته استقلالا وذلك باعتبار ان الشركاء يمثلون الجمعيه العامه للشركه ويسري عليها الاحكام الخاصه المقرره وفقا لنظام الشركات وتخضع لاحكامه واحكام عقد التاسيس من جهه اصدار قرارات الشركاء والاعمال المنوطه بجمعيه الشركاء واليه الاعتراض علي القرارات والمطالبه ببطلانها والشركاء الذين لهم احقيه في المطالبه بالبطلان، ومشتري الحصص لا يعد شريكا في اتخاذ القرار، يضاف لما سبق ان غايه ما صدر من الشركاء هو الموافقه علي خروج شريك ودخول اخر، ولين كان هذا القرار قد يتحصن بمضي المده المشار اليها في الماده (178) من نظام الشركات من هذا الشق - الموافقه علي خروج شريك ودخول شريك - الا ان ذلك لا يستتبعه تحصن البيع اذ ان عقد المبايعه ابرم بين مشتري وبايع ويكون نظر المنازعه في صحته من عدمه وفقا للمقتضي الشرعي والنظامي، كما وتشير الدايره الي ان الدعوي اقيمت ضد مشتري الحصص ووكيلها ولم يظهر المستند في توجيه الدعوي ضد الوكيل وقبول الدعوي ضده واصدار الحكم بعدم سماع الدعوي بمواجهته وتحصن ذلك استنادا للماده (178) اذ ان العلاقه بين الوكيل وموكله مستقله اذ انه علي فرض تحصن القرار فان عدم السماع تكون بمواجهه الشركاء وليس في مواجهه الوكيل باعتبار ان العلاقه بين الوكيل وموكله يحكمها عقد اخر، واذ خالف الحكم ما ذكر واخطا في تطبيق النصوص النظاميه في نظام الشركات علي الدعوي محل طلب النقض مما يتعين معه نقضه استنادا للماده (88) من نظام المحاكم التجاريه. (لذلك) قررت الدايره: قبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام في القضيه رقم (1245) وتاريخ 3 / 9 / 1442ه القاضي بالغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 4 / 7 / 1442ه والحكم بعدم جواز سماع الدعوي. واعاده الاوراق للمحكمه مصدرته للنظر في الدعوي من غير من نظرها علي ضوء ما ورد بهذا الحكم. وبالله تعالي التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو محمد بن صالح اليحيي عضو فرحان بن يحيي الفيفي رييس الدايره عبدالوهاب بن محمد المنصوري