moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 439198414 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) بصفتها ممثلا عن المدعيه سبق ان تقدمت بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها معدات وتجهيزات صناعيه وتاريخ ابتداء التعامل ٤/ ٧/ ١٤٣٤ه بثمن اجمالي قدره (٣٥,٧٣٤) خمسه وثلاثون الفا وسبعميه واربعه وثلاثون ريالا لم تسدد المدعي عليها منه شييا، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع. وطالبت بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٥,٧٣٤) خمسه وثلاثون الفا وسبعميه واربعه وثلاثون ريالا، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣,٧٠٠) ثلاثه الاف وسبعميه ريالا. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: فواتير واوامر شراء. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٢٠/ ١/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وحضرت (...) بصفتها وكيلا عن المدعيه (شركه(...) مساهمه مقفله) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٢٨/ ٢/ ١٤٤٠ه الصادره عن (موثق)، وقد تعذر تبليغ المدعي عليها. وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي سالت الدايره المدعيه وكاله عن تحرير دعواها وتحديد طلباتها وبينتها فاحالت الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها. ثم سالت الدايره وكيله المدعيه هل لديك مزيد بينه؟ فاجابت بقولها: ليس لدي مزيد بينه واكتفي بما قدمت. ونظرا لصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره اصدار حكمها محمولا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كانت وكيله المدعيه تهدف من دعواها الي المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتها مبلغا قدره (٣٥,٧٣٤) خمسه وثلاثون الفا وسبعميه واربعه وثلاثون ريالا لقاء توريد المدعيه للمدعي عليها معدات وتجهيزات صناعيه، ومبلغا قدره (٣,٧٠٠) ثلاثه الاف وسبعميه ريالا لقاء التعويض عن اضرار التقاضي، وبما ان وكيله المدعيه لم تقدم بينه توصلها للحق المدعي به، حيث جل ما قدمته عباره عن اوامر شراء وفواتير، وحيث ان الدايره باطلاعها علي اوراق القضيه ومستنداتها تبين ان ما قدمته وكيل المدعيه من مستندات لا تعدو ان تكون ادعاء لا يوصلها الي الحكم بطلباته، ولم تتضمن اثبات استحقاقها لمبلغ المطالبه؛ وذلك ان اوامر الشراء بمثابه اثبات العلاقه العقديه بين الطرفين لا غير، كما ان الفواتير خلت من اي توقيع او ختم ينسب للمدعي عليها، وحيث سالت الدايره وكيله المدعيه عن مزيد بينه فعجزت عن تقديم ذلك. وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي والدار قطني وصححه الالباني، فاثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء اثبات دعواه من خلال تكليفه الاتيان بالبينه الملاقيه لدعواه، ولما ورد في الفقرتين الاولي والثانيه من الماده الثالثه من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه ونصهما: "البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر."، "البينه لاثبات خلاف الظاهر، واليمين لابقاء الاصل."، وقد قال الامام ابن القيم:" استقرت قاعده الشريعه ان البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه" (زاد المعاد 5/323)، وبما ان الماده (133) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه نصت علي انه: "في جميع الاحوال؛ لا توجه اليمين الي الشخصيه الاعتباريه"، وبما ان المدعي عليها شخصيه اعتباريه، والمدعيه لم تقدم بينه تسند دعواها، فتكون دعوي المدعيه حريه بالرفض. واما فيما يتعلق بالمطالبه بالتعويض عن اضرار التقاضي فلما لم يثبت للدايره استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، فكان تبعا لها عدم استحقاقها للتعويض عن اضرار التقاضي، ولما ورد في الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه ونصها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال"، ولما ورد في قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢/ ١٩/ ٤١) وتاريخ ٢٥/ ١٠/ ١٤٤١ه المعمم برقم ١٥٤٤/ ت وتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤١ه ونصه: "تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض بالاستيناف تدقيقا ومرافعه الدعاوي التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن خمسين الف ريال" الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.