tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430052493 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks

date_gregorian=2022-09-21 date_hijri=1443-11-28 document_type=ruling entity=document_number:a04dda11-1eea-442e-9c40-8ac7c5683022 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٥١٠٧٤ لعام ١٤٤٣ ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها حيث عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ٢٨-١١-١٤٤٣ه وملخصها: حضر وكيل المدعي بالوكاله رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها بالوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي ما ورد في لايحه الدعوي وطلباتها ولقد تضمن في اللايحه ما يلي: قد سبق اقامه دعوي من المدعي عليها ضد المدعيه والمقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٠٨٠١٦٦٥١) وتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٦ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الخامسه) بشان المطالبه ب(تسليم ارباح تجاره كما تدعيه المدعيه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٣٣٥٢٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٩ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:
١-ادعاء بمبالغ لا وجه له مما ادي الي (توكيل محامي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٩٠٠٠٠٠) تسع ميه الف ريال سعودي. هذه دعواي، وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها اجاب: بطلب مهله للاجابه، وعليه احالت الدايره الطرفين لتبادل المذكرات ففهما ذلك، وعليه رفعت الجلسه. وعقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠١/١٧ ه وملخصها: حضر المدعي وكاله، وحضر المدعي عليه اصاله، وحضر وكيل المدعي عليه، ولم تتمكن الدايره من دخول الجلسه الا بعد انتهاء وقتها بسبب عطل تقني عام في المحكمه وعليه رفعت الدايره الجلسه. وعقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ١٦\٠٢\١٤٤٤ ه وملخصها: حضر المدعي وكاله، و حضرت المدعي عليها اصاله، و حضر وكيل المدعي عليها، وبعد الاطلاع من الدايره علي الترافع الكتابي بين الطرفين حيث جاء في جواب المدعي عليها علي الدعولا عبر وكيلها: (بالاشاره الي الدعوي رقم (٤٣٩٤٥١٠٧٤) لعام ١٤٤٣ه والمقامه من المدعيه (...) ضد موكلتي (...) والتي يطالب فيها بالتعويض عن مصاريف الدعوي عن الدعوي المقامه من موكلتي رقم (٤٠٨٠١٦٦٥١) فانه اتقدم لفضيلتكم بمذكره جوابيه رد علي دعوي المدعيه وزعمها انها تضررت من الدعوي الاصليه وطلبها التعويض عن الضرر واوجزها فيما يلي: -
اولا الوقايع: -
اعتبارا من شهر محرم ١٤٣٥ه طلبت المدعيه من موكلتي الدخول معها في استثمار وذلك عن طريق المضاربه معها في شراء وبيع بطاقات سوا وفي الهدي وبضاعات واستثمارات اخري ذكرت المدعيه انها لموكلتي انها تعمل بها وتحقق من ذلك ارباح طايله فقامت موكلتي بتسليم المدعي عليها مبالغ علي عده دفعات بموجب حوالات بنكيه واقرارات وجميعها مضمنه في تقرير المحاسب القانوني الذي اثبت استحقاق موكلتي بمبلغ سبق ان ارفق لفضيلتكم ونحيل اليه منعا للتكرار قامت المدعيه بتحرير الاقرارات والتي اقرت بها واشعرت بها موكلتي بعد كل عمليه استثمار علي حده وجاءت الاقرارات كاخبار بالربح الذي تحقق وبحسب ما تقرره المدعيه من ربح وتختلف من عمليه تشغيل لاخري.
ثانيا:- ان المدعيه تطالب المدعي عليها بما زعمت انه اتعاب محاماه ومصاريف ولكون المدعي عليها محقه في دعواها وان الحكم الصادر في قضيتها حكم شكلي لم يتعرض لاصل الحق بل صدر الحكم بان ما تطالب به المدعي عليها المدعيه هو ناتج عن قرض ربوي فصدر الحكم برد الدعوي دون اعاده راس المال عملا بقوله تعالي (فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم) فالمدعي عليها اقامت دعواها لكون الحق معها ومن المقرر شرعا ان هذه المصاريف تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه واحواجه للمحكوم له في اللجوء الي المخاصمه او الزامه بالدخول فيها اذا كان ما غرمه علي الوجه المعتاد كما انه من المقرر ان من شروط استحقاق مصروفات التقاضي ان تكون المصاريف بسبب تعدي المحكوم عليه كالمماطله او الدعوي الكيديه او التعسف في استعمال حق التقاضي وحيث قرر الفقهاء ان من خاصم ظانا ان الحق معه او يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه لاجل الشكايه.
فحق المدعي عليها ثابت بذمه المدعي ولا يغير الحكم الشكلي في ذلك شييا خاصه وان موكلتي تقدمت بطلب الاعتراض بالطرق الغير الاعتياديه علي الحكم الشكلي بالنقض ولازال النقض منظورا (يراجع الحكم رقم ٤٣٧٥٥٠٤٣٩ وتاريخ ١٠/٦/١٤٤٣ه علي سبيل الاستيناس والاسترشاد)
ثالثا:- ادعت المدعيه بوقوع الضرر ولم تقدم ما يثبت الضرر وعليه فلا توافق موكلتي علي التعويض عن الضرر ذلك ان المدعيه لم تتضرر باضرار فعليه وموكلتي تنفي استحقاقها للتعويض لان الضرر لابد ان يكون ضررا فعليا بسبب موكلتي حيث ان موكلتي قامت بالمخاصمه وتقديم الدعوي امام المحكمه التجاريه وطالبت بحقها كون المدعيه تعاملت مع موكلتي واستثمرت المال في اوجه شتي منها كبطاقات سوا والهدي واقرت علي نفسها عده اقرارات وسلمتها جميعا لموكلتي الامر الذي تسعي منه موكلتي الي اثبات حقها، وعليه فان موكلتي تنفي استحقاقها للتعويض التي تطالب به وكما ورد في قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي في دورته الثانيه عشره بالرياض، ٣)، بشان الشرط الجزايي، في البند خامسا منه، ما نصه: (الضرر الذي يجوز التعويض /١٢) رقم: ١٠٩عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه، وما فاته من كسب مؤكد...) ولقوله تعالي (ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وعليه فلا تستحق المدعيه التعويض عن الضرر لعدم تحققه فضلا عن عدم تقديم ما يثبت وجود اضرار فعليه.
رابعا: لا توافق موكلتي علي تعويض المدعي عن اتعاب المحاماه ولا تحمل موكلتي ايا كان من مصاريف الدعوي واتعاب المحاماه خاصه مع عدم ثبوت تعمد او تقصير او كيديه من قبل موكلتي، وكما قرر الفقهاء (ان من خاصم ضانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه او اهماله او مماطلته)
• ولعل فضيلتكم يستانس بفتوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال شيخ في مجموع فتاواه ورسايله ١٣/٥٥ (المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه لتلك النفقات).
خامسا: ان ما يؤكد جديه موكلتي في الدعوي الاصليه هي قيامها بدفع اتعاب الخبره في الدعوي وحدها حيث انها وقبل رفع الدعوي قامت بالاتفاق مع مكتب (...) كخبير محاسبي وطلبت دراسه الاقرارات والبينات مقابل اتعاب مبلغ وقدره ٥٠,٠٠٠ ريال والتي قامت موكلتي بدفعها، وموكلتي تهدف من ذلك التيسير علي الدايره لتصور التعامل وحصر الاقرارات، وبعد عده جلسات رات الدايره احاله القضيه الي محاسب اخر وبعد ان قام الخصم بترشيحه وتم الاتفاق عليه وهو مكتب (...) ليقوم بدراسه الاقرارات وحصرها مقابل اتعاب قدرها مبلغ وقدره ٦٩,٠٠٠ ريال قامت موكلتي بدفع الاتعاب كامله دون اي تقوم المدعيه بمناصفه الاتعاب رغم توضيح ذلك من قبل الدايره حيث قام المحاسب المعين من قبل الدايره بدراسه الاقرارات والبينات من صور محادثات واصدر تقريره النهايي باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره ٧,٤٨١,٢٥٠ ريال كل ذلك دلاله علي سعي موكلتي الي اثبات حقها عن طريق القضاء وجديه الدعوي، وعليه فالنظام كفل حق الجميع في الشكايه وعدم ثبوت دعوي موكلتي لا يعني الكيديه استنادا علي قرار المحكمه العليا رقم ٢/٢/٤ في ٦/١/١٤٣٦ه (العجز عن اثبات الدعوي لا يلزم منه كذب المدعي او كيديه الدعوي)
الطلبات
عليه ومن جميع ما تقدم فانه لا حق للمدعيه المطالبه باتعاب التقاضي حيث نص النظام والفقهاء علي انه يستحق التعويض حال اتضاح ان دعوي موكلتي كانت كيديه واتضح قصد المضاره في الدعوي، فحينها يتم تعويضه عن هذا الضرر، وموكلتي كما سبق ذكره لم تكيد ولم تتعمد الاضرار بالمدعيه، وانما سعت الي اثبات حقها باقرارات موقعه من المدعيه اقرت بصحتها ولم تدفع بتزويرها مما يعني ان لها صحيحه ومنتجه لاثرها القانوني ونطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق)، وبسؤال الطرفين هل لدي احدهما اضافه في هذه الجلسه فاجاب كل واحد منهما منفردا ليس لديه اضافه. وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم.
الاسباب:
وبما ان المدعيه تطالب بالتعويض عن اتعاب التقاضي ومصاريف الدعوي لدعوي سابقه والمقيده في هذه الدايره، ومن المقرر شرعا وقضاء ان هذه المصاريف تتمثل في ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه، واحواجه للمحكوم له في اللجوء للمخاصمه، او الزامه بالدخول فيها، اذا كان ما غرمه علي الوجه المعتاد، وكذلك حصول الضرر الفعلي للمحكوم له، كما ان المصروفات غير الفعليه، او غير المعتاده لا يحكم بها. يقول شيخ الاسلام ابن تيميه: "واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد " اه. ولما جاء ايضا في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ فانه عند النظر لمناطات التعويض يظهر عدم تحققها في هذه الدعوي ومن ذلك: وجود المماطله والالجاء للخصومه والشكايه، او وجود التعدي والاضرار الذي يستوجب التعويض، ولان المدعيه في هذه الدعوي -والتي كانت مدعي عليها في تلك الدعوي محل المطالبه- قد كانت سببا في اقامه الدعوي بسبب التصرفات التي صدرت عنها بالمخالفه للمبادي الشرعيه في التعامل المالي، حيث ان الدايره اطلعت علي الدعوي السابقه وحيثياتها، وقد تبين عدم وجود ما يستدعي التعويض من عده جوانب، ولكون المدعيه ايضا في تلك الدعوي -والتي هي مدعي عليها في هذه الدعوي- قد اقامت الدعوي ظنا منها باستحقاقها فيما تطلب، وقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم (٥٤/٥٥-١٣) انه " اذا خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا او ان يكون خلافه،فلا وجه بالزامه بالنفقات" اه هذا وبما انه لم يظهر للدايره من خلال تفحص حصول الضرر الفعلي للمحكوم له، ومدي انطباق شروط الحكم بمصروفات الدعوي عليه، لم يظهر انطباق الشروط عليه لعدم قيام الضرر الفعلي والتعدي، ولان ما غرمه المحكوم من مصاريف للدعوي هي مصاريف معتاده، ولم يثبت المدعي ضررا يستلزم التعويض، واليه انتهت الدايره فيما قضت بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي؛ لما هو مبين بالاسباب وبالله التوفيق.