moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4570315506 لعام 1445 ه المدعي: (...) المدعي عليه : (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه الدعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكرت فيها: سبق اقامه دعوي من موكلها ضد (مؤسسه (...) للمقاولات العامه) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (4470375689) وتاريخ 1444/05/04ه والمنظوره لدي الدايره التاسعه بشان المطالبه بقيمه عقد عمل توريد مياه والقضيه انتهت بحكم مكتسب القطعيه بحكم ونصه: الغاء الحكم الصادر من الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالدمام والمؤرخ 1444/09/19ه والحكم مجددا بالزام المدعي عليه (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات العامه سجل تجاري (...) بان يدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا وقدره (64,800) اربعه وستون الف وثمانمايه ريال ورد ما زاد علي ذلك وذلك حسب الصك الصادر رقم (4431063514) وتاريخ 1444/12/28ه، وقد تضرر موكلها بسبب هذه القضيه بالمطل من المدعي عليه في سداد ما بذمته من اجره توريد المياه مما دفع موكله واحوجه الي الشكايه وتوكيل محامي لاخذ حقه، وحيث ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليه في السداد، وان ما قام به المدعي عليه مخالف للشريعه الاسلاميه، وطالبت بالزام المدعي عليه بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (20,000) عشرون الف ريال، وقدمت لطلبها المستندات الاتيه: 1-عقد، بتاريخ 1443/03/05ه، علي مطبوعات مكتب (...) للمحاماه، والمتضمن: اتفاق بين المدعي ومكتب المحاماه للترافع القضايي في الدعوي المذكوره اعلاه، ممهور بتوقيع المدعي ومكتب المحاماه. 2-صك حكم، برقم (4431063514) وتاريخ 1444/12/28ه، صادر من المحكمه التجاريه بالدمام، والمتضمن نص حكمه: (الغاء الحكم الصادر من الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالدمام والمؤرخ 1444/09/19ه والحكم مجددا بالزام المدعي عليه (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات العامه سجل تجاري (...) بان يدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا وقدره (64,800) اربعه وستون الف وثمانمايه ريال ورد ما زاد علي ذلك). وقد عقدت الدايره جلسه في 1445/03/24ه وفيها: حضرت المدعيه وكاله، كما حضر المدعي عليه وكاله، وبسؤال المدعيه وكاله عن دعواها احالت الي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبعرضها علي المدعي عليها وكاله فذكر: بان موكلته اقرت في الدعوي السابقه والمدعيه هي من ارادت اخذ حقها عن طريق المحكمه، وبعرض ذلك علي المدعيه وكاله انكرت ذلك ذاكره بان المدعي عليه لم يسدد مبالغ الحكم السابقه حتي تاريخه. وقد عقدت الدايره جلسه في 1445/04/16ه وبسؤال اطراف الدعوي عما استمهلوا لاجله اجاب وكيل المدعي عليها بان قدم جوابه عن طريق الطلبات علي القضيه وعند ذلك افادت وكيله المدعيه بان المدعي عليه قدم مذكرته بتاريخ امس 15/04/1445 مخالفا بذلك المدد والمواعيد التي ذكرها الدايره بتقديم المذكرات ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: ولما جاء في الدعوي والاجابه ، والبينات ، وحيث تهدف المدعيه وكاله الي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (20,000) عشرون الف ريال، بناء علي الدعوي الوارده في الوقايع، وبما ان محل الدعوي اضرار تقاضي عن قضيه سبق النظر فيها امام هذه الدايره؛ بالتالي فان الدايره مختصه بنظر هذا النزاع تاسيسا علي مبدا قاضي الاصل هو قاضي الفرع. واستنادا لنص الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه انه: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: 8- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه)، وحيث اجمل المدعي عليه وكاله اجابته بان موكله اقر في الدعوي السابقه ولم يماطل، ولكن المدعيه هي من ارادت اخذ حقها عن طريق المحكمه، وحيث ان المدعيه وكاله انكرت صحه دفع المدعي عليه وكاله ، وقدمت لاثبات دعواها صك الحكم النهايي الصادر من محكمه الاستيناف ، بالاضافه الي عقد اتعاب المحاماه، وسندات القبض التي تثبت تكبد المدعي لاتعاب المحاماه، وحيث ان الدايره اذ تطلع علي صك الحكم ليتبين لها عدم صحه دفع المدعي عليه، لتثبت لها مماطله المدعي عليه، وحيث انه ثبت للدايره الجاء المدعي عليه للمدعي للتقدم للقضاء لنيل ما يطالب به ، وكان وسيله ذلك توكيل محام مختص للمطالبه وجلب الحق، وتكبد في سبيل ذلك اتعاب المحاماه، وحيث نص الفقهاء علي ان اركان التعويض هي الخطا والضرر، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وانه متي ما توافرت تلك الاركان صح التعويض، وحيث ان هذه الاركان متوافره في هذه القضيه بناء علي وقايع صك الحكم السابق وعقد المحاماه وسندات القبض، وقد اشار ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ، الا ان ما طالبت به المدعيه يعد تعويضا فوق المعتاد، والتعويض انما يكون علي الوجه المعتاد، (فلا ضرر ولا ضرار)، ولان للدايره ولايه وسلطه في تقدير اضرار التقاضي بناء علي ما ورد في الماده (164) من لايحه نظام المحاكم التجاريه ونصها: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء.)، وبالنظر الي المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه فانه بقيمه (64,800) اربعه وستون الف وثمانمايه ريال، والقدر المعتاد في هذا المبلغ ووقايع القضيه وما فيها من التقاضي علي درجتين : التعويض بنسبه 15%، اي ما يعادل (9,720) تسعه الاف وسبعمايه وعشرون ريال، والله اعلم واحكم . الامر الذي تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا. وبناء علي الفقره (1) من الماده الخامسه والثمانون بعد المايه والتي تنص علي ان ( جميع الاحكام الصادره من محاكم الدرجه الاولي قابله للاستيناف باستثناء الاحكام في الدعاوي اليسيره التي يحددها المجلس الاعلي للقضاء) وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم ( 2 / 19 / 41 ) وتاريخ 25/ 10 / 1441 ه والمبلغ بالتعميم رقم ( 1544 / ت)والذي ينص في علي (.. تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض بالاستيناف (مرافعه او تدقيقا) الاحكام الصادره فيما يلي : اولا : الدعاوي -ايا كان نوعها- التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن خمسون الف ريال)، فان حكم الدايره يعد نهاييا وغير خاضع للاستيناف. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا قدره (9,720) تسعه الاف وسبعمايه وعشرون ريال، ورفض ما عدا ذلك، وبالله التوفيق.