moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤١٨٠١٠٤٦٠لعام ١٤٤١ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) الوقايع: يتبين من مطالعه اوراق الدعوي المقدمه وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي حاصلها انه بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠١٦م تعاقد مع المدعي عليها للدخول معها في شراكه مضاربه، وذلك في جلب لوازم فندقيه، وقد دفع المدعي راس ماله في الشركه وهو مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال، وحتي تاريخه لم ترد المدعيه للمدعي عليه راس ماله ولا الارباح، والارباح متفق عليها في العقد ان تكون بمقدار ٢٠% من راس المال سنويا؛ ثم ختم المدعي صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليها بان تدفع له مبلغا وقدره (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال، بالاضافه الي الارباح السنويه؛ وقد تبلغت المدعي عليها بجلسات هذه الدعوي الا انها لم تحضر ولم تجب، وعليه فقد اطلعت الدايره علي بينات المدعي المرفقه مع صحيفه دعواه، وهي عقد الشراكه بين الطرفين، والمؤرخ في ٢٠/٠٣/٢٠١٦م، والمتضمن دخول المدعي كشريك براس المال المذكور في دعواه، وتقر المدعي عليها باستلامها لراس المال من المدعي، كما قدم المدعي سند استلام مبلغ راس المال والمدون علي اوراق المدعي عليها، ومؤرخ في ذات تاريخ العقد، وممهور بخاتم المدعي عليها، وبدراسه الدايره لاوراق الدعوي ومرفقاتها، رات الدايره صلاحيه الدعوي للحكم فيها، فقررت الدايره رفع الدعوي للمداوله، وختمت المرافعه وصدر عن الدايره حكمها المبني علي الاتي:- الاسباب: تاسيسا علي ما سبق ؛ وبناء علي طلب المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع له مبلغا وقدره (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال، بالاضافه الي الارباح السنويه؛ فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه لكونها من النزاعات بين الشركاء في شركه المضاربه المنصوص عليها في الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وعليه تكون المحاكم التجاريه مختصه بنظر الدعوي، ومن حيث الموضوع فقد طالب المدعي بما في صدر هذه الاسباب، وتبلغت المدعي عليها بهذه الدعوي لكنها تخلفت عن الحضور والاجابه، ومن المقرر فقها وقضاء ان للحاكم الحكم علي المدعي عليه عند غيبته حفظا للحق المطلوب، وقطعا من تعليقه دون فصل فيه، ومنعا من مماطله تضر بصاحبه، فالضرر مدفوع شرعا، ويؤيد ذلك نص الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه ونصها: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، وبناء علي ان المدعي قدم بينته علي صحه دعواه، وهي العقد المبرم بين الطرفين، وسند استلام المدعي عليها لراس مال المدعي، وهي بينات موصله علي صحه دعوي المدعي، وبما ان الكتابه التي تعتبر في الاثبات تقبل وان كانت ورقه عاديه، كما نصت عليه الماده (١٤٢) من نظام المحاكم التجاريه: (تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه)، وبما ان بينه المدعي قد خلت من العيوب الماديه التي تسقط من قيمتها في الاثبات، اما ما يتعلق بطلب المدعي للارباح فان العقد المبرم بين الطرفين عقد شراكه، كما تبين وجود الاتفاق المسبق في العقد علي تحديد ربح معلوم، وقد قال ابن قدامه في المغني: وانما لم يصح ذلك لمعنيين: احدهما, انه اذا شرط دراهم معلومه, احتمل ان لا يربح غيرها, فيحصل علي جميع الربح, واحتمل ان لا يربحها, فياخذ من راس المال جزءا. وقد يربح كثيرا, فيستضر من شرطت له الدراهم. والثاني, ان حصه العامل ينبغي ان تكون معلومه بالاجزاء, لما تعذر كونها معلومه بالقدر, فاذا جهلت الاجزاء, فسدت واذا خالف الشرط الشرع ولم يخالف مقتضي العقد بطل الشرط دون العقد، ويترتب عليه عدم احقيه المدعي بالربح المحدد في العقد وتعتبر المبالغ المسلمه للمدعي جزء من راس المال، ويتبقي للمدعي الارباح المتحققه في الشراكه بقدر راس ماله منها وليس بربح محدد معلوم، لكون الربح لا يجوز ان يكون استحقاقه بالشرط لان الشرط لم يصح، فالحق بالعدم وبقي الاستحقاق بالمال، فيقدر به، وعليه تكون مطالبه المدعي بالارباح المحدده حريه بالرفض، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال. ثانيا/ رفض طلب المدعي للارباح. وبالله التوفيق.