moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٩١٢٥٩٤لعام ١٤٤٨ه. المدعي : (....) المدعي عليه : (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان وكيل المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: انه في تاريخ ١٤٤١/٠٧/٦ه الموافق ٢٠٢٠/٠٣/٠١م علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (منظفات) بثمن اجمالي قدره (١٢,٢٨٦.٠٠) اثنا عشر الفا وميتان وسته وثمانون ريال، الا ان المدعي عليه لم يسدد المبلغ، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بسداد المبلغ، اضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١,٨٤٢.٠٠) الف وثمان ميه واثنان واربعون ريال، ولنظر الدعوي عقدت الدايره لها جلسه، وفيها انضم وكيل المدعيه: (...) حامل الهويه الوطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ:٢٧\٣\٢٠٢٧م ، وانها صادره من المدعي، وبسؤاله عن رخصه المحاماه ابرز الرخصه رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ :٣\٥\١٤٥٠ ه، في حين لم ينضم من يمثل المدعي عليها والذي جري تبليغها بموعد ورابط هذه الجلسه وفقا لمهمه التبليغ الالكتروني رقم: (....) لذا وبناء علي الفقره (٢) من النوع الثاني من البند: (ثالثا) من الدليل الاجرايي لخدمه التقاضي تقرر معه الدايره سماع الدعوي والسير فيها استنادا للماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته احال علي المصادقه علي المبلغ، وبسؤاله عن بينته علي طلبه التعويض عن مصاريف التقاضي، احال علي ما ارفق وعلي العقد المرفق ضمن مرفقات القضيه، ثم رات الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: .تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي ما حواه ملف الدعوي من اوراق ومستندات، تبين ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره: (١٢,٢٨٦.٠٠) اثنا عشر الفا وميتان وسته وثمانون ريال ، وذلك مقابل توريد (منظفات) للمدعي عليه ولم يسدد ثمنها، اضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١,٨٤٢.٠٠) الف وثمان ميه واثنان واربعون ريال، وبما ان العقد محل الدعوي عقد توريد مبرم بين تاجرين بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه، لذا فالاختصاص بنظر هذه الدعوي ينعقد للمحاكم التجاريه استنادا علي الفقره (الاولي) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٩٣/م) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، وبما ان المدعي عليها تخلفت عن تقديم مذكره الدفاع الاولي، كما تخلفت عن الحضور رغم ابلاغها بموعد ورابط الجلسه المعقوده لنظر هذه الدعوي وفقا لمهمه التبليغ الالكتروني رقم: (...) ، ولما نصت عليه الماده (الحاديه والعشرون) من نظام الاثبات: "٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها."؛ ولما نصت عليه الفقره (الثانيه) من الماده (الثانيه والعشرين) من نظام المحاكم التجاريه "علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل."، ولما كانت الماده (الثلاثون) من نظام المحاكم التجاريه نصت علي انه: "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"، بما مفاده من جميع ما سبق: ان علي المحكمه استخلاص ما تراه عند تخلف المدعي عليها عن الحضور او عن تقديم الاجابه دون عذر مقبول، لذلك ولان المدعي عليها تخلفت عن تقديم مذكره الدفاع الاولي، ثم تخلفت عن الحضور والاجابه في الجلسه المعقوده لنظر هذه القضيه، مما تقرر معه الدايره سماع الدعوي وطلب البينه والفصل فيها بحكم حضوري بحق الاطراف، وحيث ان وكيل المدعيه استند بمطالبته علي المصادقه والممهوره بختم المدعي عليها، والمتضمن مبلغ المطالبه، وبما ان الماده (الثالثه) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٦) وتاريخ ٢٦/٥/١٤٤٣ه نصت علي ان: "الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان"، وبما ان القضاء استقر علي ان الاقرار بالكتابه كالاقرار باللسان، وان البيان بالكتابه كالبيان باللسان، واستقر علي ان الاختام تعبر عن اراده اصحابها ما لم يثبت العكس، وهو ما نصت عليه الماده (التاسعه والعشرون) من نظام الاثبات، التي ذكرت الكتابه في باب اجراءات الاثبات ونصها: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق"، علاوه علي ما سبق فان الدايره تستخلص من تخلف المدعي عليها عن تقديم الاجابه في مذكره الدفاع الاولي وعن تخلفها عن حضور هذه الجلسه قرينه علي صحه دعوي المدعيه، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لسارعت في الدفاع عن نفسه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه ادناه، وبه تقضي. اما عن الطلب الثاني للمدعيه وكاله المتمثل بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا قدره: (١,٨٤٢.٠٠) الف وثمان ميه واثنان واربعون ريال، تعويضا عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه، وبما ان الثابت للدايره تعاقد المدعيه مع محام لرفع هذه الدعوي والترافع فيها؛ وبما انه يشترط للتعويض توفر ثلاثه اركان هي (الخطا – الضرر – العلاقه السببيه) وفقا لما نصت عليه الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه والتي جاء فيها: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، ولما كان الثابت للدايره من مجريات الدعوي الجاء المدعي عليه للمدعيه باقامه الدعوي لاستحصال حقها؛ الامر الذي يثبت وقوع المدعي عليه في الخطا، وبما ان المدعي وكاله هو من حضر عن المدعيه، والتزمت المدعيه بدفع اتعاب الترافع له؛ الامر الذي يثبت وقوع الضرر عليها، وبما ان الضرر الواقع علي المدعيه عايد الي خطا المدعي عليه؛ مما يجعل اركان التعويض الثلاث منتظمه في طلب المدعيه الثاني المتمثل بالزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه، واستنادا للقاعده الفقهيه "الضرر يزال" والمبنيه علي قوله صلي الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، لذلك كله ثبت للدايره استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب المحاماه، وبما ان الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد اعطت الدايره سلطه تقديريه للبت في مقدار التعويض؛ حيث نصت علي ان: "... تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه د - العرف، او العاده المستقره ..."؛ وبعد الاطلاع علي صحيفه الدعوي ومحضر الجلسه والحق المطالب به وردود المدعي عليه وكاله؛ فان الدايره تقدر اضرار التقاضي واتعاب المحاماه بمبلغ قدره: (١,٨٤٢.٠٠) الف وثمان ميه واثنان واربعون ريال، الامر الذي تنتهي معه الدايره علي نحو ما ورد في المنطوق ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعيه/ شركه (...) للمنظفات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٢٢٨٦ اثنا عشر الفا ومايتان وسته وثمانون ريال، ثانيا/ الزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعيه/ شركه (...) للمنظفات سجل تجاري رقم (...) تعويضا عن مصاريف التقاضي مبلغا قدره الف وثمانمايه واثنان واربعون ريال (١٨٤٢)، لما هو موضح بالاسباب، حكما نهاييا غير قابل للاعتراض، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين