moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٨٧٨٦٧١ لعام ١٤٤٧ ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي - بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها - في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، قيدت لدي المحكمه وباشرت نظر الدعوي علي النحو الموضح في محاضر الجلسات، ثم عقدت الدايره جلستها الاولي وفيها: حضرت المدعيه وكاله: (...) ، بموجب الوكاله رقم: (...)، وتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٧، الصادره من الوكالات الالكترونيه، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، رغم تبلغها بموجب مهمه التبليغ رقم: (٨٢٢٤٠١٦٧٨). وبسؤال المدعيه وكاله عن دعواها، وحصر كافه الطلبات والبينات علي الدعوي، فبعثت عبر الاتصال المريي ما يلي: (الموضوع: تحرير دعوي اشاره الي القضيه رقم (٤٧٧٢٨٧٨٦٧١) وتاريخ ١٨/١١/١٤٤٧ه المقامه من موكلي/ (...) – هويه وطنيه رقم (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) – سجل تجاري (...) بشان المطالبه. عليه نتقدم لفضيلتكم بلايحه تحرير الدعوي تفصيليا وذلك وفقا لما يلي: اولا: وقايع الدعوي: بتاريخ ٢٣/٠١/٢٠٢٠م الموافق ٢٨/٠٥/١٤٤١ه اتفق موكلي (ممثل (...)) مع ممثل الشركه المدعي عليها انذاك (مهندس/ (...)) بعقد مقاوله من الباطن لتنفيذ توريد وتركيب وتاسيس وتشغيل اعمال الكهرباء والميكانيكا بمشروع مبني (...) ب(...) ب(...) بمبلغ اجمالي قدره (٥.١١٦.١٠٨)ريال (مرفق١) وتم سداد نسبه (٢٠%) من القيمه بمبلغ وقدره (١,٠٢٣,٢٢١ ) ريالا، وتم البدء في العمل فور سداد المقدم المذكور، وقد تم اصدار اول مستخلص اعمال بقيمه (٣٦١,٩٣٣.١٠) ريال سعودي وتم سداده فورا. بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٠م وبسبب جايحه كورونا تم ابلاغ موكلي بايقاف العمل وصدر مستخلص بالاعمال المنفذه حتي تاريخ الايقاف بمبلغ وقدره (٢,١٤١,٥٥٨.٩١ )ريال، وفي ضوء هذا المستخلص تم خصم ما تم سداده مسبقا من مبالغ وقدرها (١,٠٢٣,٢٢١+ ٣٦١,٩٣٣.١٠= ١.٣٨٥.١٥٤.٧) فاصبح المتبقي (٧٥٦.٤٠٤.٢١) ريال، ثم قام المهندس (...) ممثل الشركه المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره (٤٨.٠٩٨.٧١) ريال ومن ثم اصبح المبلغ المتبقي المتاخر قدره (٧٠٨.٣٠٥.٥) ريال. وبتاريخ شهر ٤/٢٠٢١ ومع بدايه استقرار الاعمال بعد جايحه كورونا تم استيناف العمل مع الشركه المدعي عليها علي ان تسدد المتاخرات المذكوره في الفقره (٢) من هذه اللايحه علي عده دفعات متفرقه تدفع كل شهرين علي ان يستمر العمل مع موكلتي حسب الطلب والحاجه. تم سداد كامل المبلغ المتاخر وقدره (٧٠٨.٣٠٥.٥) ريال في ١ نوفمبر ٢٠٢١م. بدايه من شهر ١٠/٢٠٢٢م طلبت الشركه المدعي عليها توريد مولدات بقيمه ايجار شهري مبلغ وقدره ٥٥٧٧٧ ريال وظل التوريد قايما طيله اعوام (٢٠٢٣-٢٠٢٤) وحتي شهر ٢/٢٠٢٥م حيث توقفت الشركه المدعي عليها عن السداد نهاييا، وخلال هذه الفتره نشات مبالغ متاخره بمبلغ وقدره (٤٤١,٧٩٨.٧٩) ريال، وذلك بموجب كشف الحساب الخاص باعمال المدعي عليها الصادر علي مطبوعاتها (مرفق). ثانيا: الطلبات: لما سبق بيانه اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بما يلي: دفع قيمه الاعمال المنفذه وقدرها (٤٤١,٧٩٨.٧٩) ريال. التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال.)، وبسؤالها حصر بيناتها علي دعواها اجابت قايله: كشف الحساب المرفق والحكم السابق والعقد بين الطرفين. وبسؤالها اترغب باضافه امر غير ما تقدم ؟ فقررت الاكتفاء بما قدمته. هذا وبعد الاطلاع علي جميع ما قدم، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفلت باب المرافعه. ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا علي ما يلي من اسباب: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يهدف في دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع قيمه ما نفذ من اعمال مقاوله اضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي، ولما ان موضوع المنازعه ناشي عن اعمال تجاريه من مقاوله بين تاجرين فالمحكمه التجاريه مختصه بنظره وذلك وفق الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. كما ان الصفه متحققه والمصلحه ظاهره ومن ثم فالدعوي مقبوله شكلا؛ اما ما يتعلق بموضوع المنازعه اعلاه: ولما ان المدعي عليها قد تبلغت ولم يحضر من يمثلها فالخصومه في حقها حضوريه استنادا للفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: ١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ولما ان وكيله المدعيه حصرت بينتها علي اثبات دعواها في: كشف الحساب المرفق وهو علي مطبوعات المدعي عليها والمبين فيه استحقاقها وفقا للايحه دعواها والحكم السابق والعقد بين الطرفين، ولما ان المدعي عليها لم تجب بمذكره دفاع اولي بجواب ملاق علي الدعوي مخالفه بذلك ما جاء في الماده الحاديه والثمانين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه حيث نصت علي انه: " علي المدعي عليه - فيما عدا الطلبات المستعجله - ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل."، واذ لم يتبين ذلك بل تغيبت المدعي عليها ولم يحضر من يمثلها ولم تدفع الدعوي باي امر ولذا فان الدايره تعتبر هذا مضعفا لجانبها ومقويا لجانب المدعي، ولما ان من تخلف عن الحضور في الدعوي، فتستخلص المحكمه ما تراه من ذلك -من دلاله غيابه واثرها-، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرتان (٢) و (٣) من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات، ولما ان الاصل في المحررات صحه صدورها ممن وقع او ختم عليها وذلك وفق الفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات، ولما ان كشف الحساب المقدم هو من قبيل الدفاتر التجاريه المنصوص عليها والموضحه في نظام الدفاتر التجاريه الصادر بتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩ ه، ولما ان الدفاتر التجاريه حجه علي التاجر نفسه وبينه عليه وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره الثالثه من الماده الحاديه والثلاثين من نظام الاثبات حيث جاء فيها: "٣- تكون دفاتر التجار الالزاميه -منتظمه كانت او غير منتظمه- حجه علي صاحبها التاجر فيما استند اليه خصمه التاجر او غير التاجر؛ وفي هذه الحاله تعد القيود التي في مصلحه صاحب الدفاتر حجه له ايضا."، واذ كانت المدعيه وكاله قد استدلت علي المدعي عليه بدفترها التجاري، وطالبت في دعوي سابقه بجزء من المبلغ الموضح به الرصيد، وهنا طلبت المبلغ المتبقي، ولما ان ما جاء في الدعوي من بينات وقراين موصل للحق المدعي به، ولما ان الاصل عدم السداد، مما تنتهي معه الدايره علي ضوء ما سلف الي اجابه المدعيه لطلبها المتعلق بقيمه اعمال المقاوله، اما عن التعويض، فانه وبعد الاطلاع وبناء علي ما سلف، ولما ان المدعي عليها قد احوجت المدعي للشكايه لتحصيل حقه وماطلته فتلزم بدفع ما غرمه المدعي علي الوجه المعتاد فقد جاء في «الانصاف» للمرداوي (١٣/ ٢٣٥ ت التركي): الثانيه، لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في «الفروع». قاله الشيخ تقي الدين ايضا. ا.ه وجاء في «كشاف القناع» للبهوتي (٨/ ٣٢٩ ط وزاره العدل): «(ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في "الاختيارات" لانه تسبب في غرمه بغير حق.» ا.ه ولما ان تقدير الاتعاب موكل الي الدايره وتراعي فيه جوانب جاء النص عليها في الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه؛ وبناء عليه فالدايره تقدرها بمبلغ قدره: (٢٠,٠٠٠) ريال، وذلك بما يقارب ما نسبته ٥ % من المبلغ المحكوم به استنادا الي ما سلف وما اشير اليه من معايير ومن جهد مبذول ومنازعه في الدعوي. وبناء علي جميع ما سبق ذكره فان الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد في المنطوق ادناه: نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) ان تدفع للمدعي (...) هويه رقم: (...) مبلغا قدره: (٤٤١,٧٩٨.٧٩) اربع ميه وواحد واربعون الفا وسبع ميه وثمانيه وتسعون ريالا وتسعه وسبعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها شركه (...) رقم المنشاه الموحد: (...) ان تدفع للمدعي (...) هويه: (...) مبلغا قدره: (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال ورفض ما زاد علي ذلك؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب، والله تعالي احكم واعلم. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.