tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430881449 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks

date_gregorian=2023-05-14 date_hijri=1444-09-20 document_type=ruling entity=document_number:6c23a2e1-2e85-44cd-aa2f-f7208904e967 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٩٦٣٨٦ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
شركه (...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، تضمنت:" انه بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨ه الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (منتجات صيدلانيه) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٨/٠٤/٣ه الموافق ٢٠١٧/٠١/٠١م بثمن اجمالي قدره (٥٢,٣١٨.٠٠) اثنان وخمسون الفا وثلاث ميه وثمانيه عشر ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨ه الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م بمبلغ قدره (٥٢,٣١٨.٠٠) اثنان وخمسون الفا وثلاث ميه وثمانيه عشر ريال سعودي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨ه الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م -تقريبا-، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون الفا وثلاث ميه وثمانيه عشر ريال، ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٠) خمسه الاف وثمان ميه ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في ٢٠/٩/١٤٤٤ه: حضر اطراف الدعوي، وقد تم تحضيرهم الكترونيا، وبسؤال وكيل المدعيه عن حقيقه دعوي موكلته، فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي وطلباتها، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه الجواب علي الدعوي، فطلب مهله لتقديم رده، فامهلته الدايره لتقديم رده اول يوم من بدايه العمل الرسمي بعد اجازه عيد الفطر، فاستعد لذلك، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه الرد علي ما جاء في جواب المدعي عليه خلال خمسه ايام التاليه لجوابه، فاستعد لذلك، ثم قدم المدعي عليه مذكره جوابيه تضمنت:" بناء علي الدعوه رقم ٤٤٧٠٨٩٦٣٨٦ والمقامه من شركه (...) والمقامه ضدي / (...) بخصوص المطالبه بمبالغ ماليه لمستحضرات تم توريداها لصيدليه (...)، نفيد فضيلتكم ان جميع مندوبي الشركات قد تواصلوا مع المحاسب وتم استرجاع الادويه واستلام الادويه المنتهيه الصلاحيه الا ان مندوب شركه المدعي وعد باحضار كشف فتح الحساب والفواتير المطبق عليها ولم يحضر من بعدها قبل حوالي اربعه سنوات تقريبا. والان الصيدليات مغلقه ولا يوجد لينا محاسب ولا صيادله حتي كشف الحساب ونموذج طلب فتح الحساب حاولت ان اطلع عليه من الموقع لكن لم اتمكن حيث يعطيني انه لا يوجد بيانات، عليه ان يرسل محامي المدعي كل: ١- طلب فتح الحساب، ٢- كشف حساب مطابقه المبلغ، ٣- الفواتير"، ثم قدم وكيل المدعيه مذكره رد تضمنت:" فيما يخص ما ذكره المدعي عليه فنفيد فضيلتكم ان المرفقات ليست موجوده فقط بمنصه ناجز بخانه المرفقات، بل هي موجوده ايضا بمنصه تراضي(الصلح)، والتي تخلف عن حضور جلساتها المدعي عليه بحجه انه كان ب(...) (علما انه تم عقد جلستين بتراضي)، كما نفيد فضيلتكم انه سبق لنا التواصل مع المدعي عليه شخصيا عن طريق الرسايل النصيه علي نفس الرقم الوارد برد المدعي عليه، ولم يرد علي رسالتنا حتي يومنا هذا (مرفق لفضيلتكم الرساله المرسله من قبلنا بتاريخ ٠٨/٠٣/٢٠٢٣ م اي قبل شهرين من الان)، وهذا الرد هو استمرار للمماطله السابقه، ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بما ورد في صحيفه الدعوي"، وفي جلسه هذا اليوم: وفيها حضر وكيل المدعيه، وقد تم تحضيره الكترونيا، فيما لم يحضر المدعي عليه وقد تم التاكد من صحه تبليغه، مع ملاحظه انه يوجد تحضير الكتروني من قبل المدعي عليه في هذه الجلسه، الا انه لم يدخل الجلسه القضاييه عبر برنامج التايمز حتي انتهاء انعقادها، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في هذه الجلسه بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهم لذلك.
الاسباب:
ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليه: تسليم الثمن وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون الفا وثلاث ميه وثمانيه عشر ريال؛ وذلك قيمه بيع منتجات صيدلانيه للمدعي عليه، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٠) خمسه الاف وثمان ميه ريال، فاما الطلب الاول: فان المدعيه تستند لصحه دعواها علي المصادقه والفاتورتان المرفقتان بملف الدعوي، وبما ان المدعي عليه قد ذكر دفوعا بجوابه علي الدعوي، لا تعدوا كونها دفوعا مرسله، لا تعضدها بينه، مع امهال الدايره له المهل الكافيه لتقديم جميع اسانيد دفوعه وتقديم جوابا موضوعيا واضحا علي الدعوي الا انه لم يقدم ذلك، فضلا عن عدم تقديمه للمذكره الدفاعيه وذلك استنادا للماده(٨١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل"، ولكون ما قدمته المدعيه من قراين يعضد بعضها بعضا علي صحه دعواها، ولتخلف المدعي عليه عن تقديم البينه علي سداده للمدعيه لما قدمته المدعيه من مستندات، مما تنتهي معه الدايره علي الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه، واما عن الطلب الثاني: فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي توريد بضايع، كما لم تقدم المدعيه ووكيلها الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الطلب الاصلي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
نص الحكم:
الزام (...)، هويه وطنيه (...)، بان يدفع ل/شركه (...)، سجل تجاري (...) مبلغا وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون الفا وثلاث ميه وثمانيه عشر ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.