tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 1222 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1440-04-12 document_type=ruling entity=document_number:c0a16f7b-e9d3-42e3-a4e4-d5ecebdb8215 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 1222 لعام 1440 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...)
القاضي مالك بن محمد بن عبداللطيف الملحم رييسا
القاضي معاذ بن حمد بن محمد الزيدان عضوا
القاضي معاذ بن سامي بن عبدالعزيز العبدالقادر عضوا
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/ (...) بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، ومفادها: انه صدر ضد موكلته امر التنفيذ رقم (...) لصالح المدعي عليه، وذلك بموجب سند لامر بمبلغ قدره (97.651.415) سبعه وتسعون مليونا وستمايه وواحد وخمسون الفا واربعمايه وخمسه عشر ريالا، وانه بتواصل المدعيه مع المدعي عليه للاستفسار عن سبب هذا المبلغ، ذكر وكيل المدعي عليه بانه مقابل اعمال مقاولات من الباطن تم تنفيذها لصالح المدعيه، فطلبت منه المدعيه تزويدها بالمستندات المؤيده لذلك فلم يفعل، فقامت المدعيه بتقديم منازعه في التنفيذ بالدايره الخامسه بمحكمه التنفيذ بجده برقم (40934358) لكون التوقيع المنسوب لها في السند لامر غير صحيح وتم تزويره، كما سجلت المدعيه شكوي لدي شرطه (...) ضد المدعي عليه بخصوص واقعه التزوير، ثم انتقلت المعامله الي النيابه العامه للتحقيق في هذه الواقعه، ويؤكد وكيل المدعيه بان السند لامر المشار اليه مزور موضوعا وتوقيعا، وان توقيع موكلته غير صحيح تماما، وان هذا السند قد بني علي مستندات غير صحيح، وانه لا يوجد بين موكلته والمدعي عليه اي علاقه تجاريه او تعامل سابق، ويطلب الزام المدعي عليه باحضار اصل السند لامر لتتمكن موكلته من الطعن عليه بالتزوير، ويطلب الحكم بابطال السند لامر وذلك لانعدام التعامل بين موكلته والمدعي عليه، ويطلب تعويض موكلته عن الاضرار الماديه والادبيه بما تقدره المحكمه، ويطلب الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (300.000) ثلاثمايه الف ريال هذه دعواه. قيدت قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه. ونظرت الدايره هذه الدعوي ثم صدر حكمها المؤرخ في 12/4/1440ه والمنتهي الي عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر دعوي المدعيه؛ وذلك لكونها تنحصر بمطالبته بابطال السند لامر بدعوي التزوير وان ذلك من اختصاص محكمه التنفيذ كما نصت عليه اللايحه التنفيذيه رقم (3/1) من نظام التنفيذ. ثم ورد للدايره حكم دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بهذه المحكمه والمؤرخ في 3/7/1440ه والمنتهي الي اعاده اوراق القضيه الي هذه الدايره للنظر في موضوعها. وعليه عقدت الدايره جلسه يوم الاربعاء 20/7/1440ه وفيها حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) ، وعرضت الدايره علي الطرفين ما وردها من محكمه الاستيناف فاكد وكيل المدعيه علي طلبه نظر الدعوي موضوعا والبت في طلبه العاجل المتضمن ايقاف قرار التنفيذ الصادر من الدايره الخامسه من محكمه التنفيذ بمحافظه جده، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اكد علي دفعه بعدم الاختصاص المكاني لكون الاتفاقيه قد نصت علي انه في حال وجود اي خلاف يتم اللجوء الي محاكم الاختصاص بمنطقه الرياض، وحيث اكدت الدايره علي وكيل المدعي عليه الجواب علي موضوع الدعوي فاكد علي دفعه الشكلي المتعلق بالاختصاص المكاني، عليه رات الدايره رفع الجلسه للبت في الطلب العاجل، كما اكدت الدايره علي وكيل المدعي عليه الجواب الموضوعي عن الدعوي حيث انه استمهل اكثر من مره لذات الطلب. وفي جلسه يوم الاربعاء 12/8/1440ه حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره من ورقه واحده ومستند واحد افاد فيها بوجود دعوي لدي المحكمه التجاريه بمنطقه الرياض، وانها قد اوقفت السير في الدعوي، وبسؤاله عن جوابه الموضوعي عن الدعوي رفض الجواب واحال علي ما قدم، وسلمت نسختها لوكيل المدعيه، وباطلاعه عليها قدم مذكره من ثلاثه اوراق وعدد من المستندات اكد فيها علي طلبه الحكم بابطال موضوع السند لامر المقدم من المدعي عليه لمحكمه التنفيذ بجده لكونه غير صحيح، ولانعدام التعامل بين المدعيه والمدعي عليه، وطلبه التعويض المناسب، واتعاب المحاماه بمبلغ قدره (300.000) ريال. وسلمت نسختها لوكيل المدعي عليه وباطلاعه عليها استمهل للاجابه. وفي جلسه يوم الاربعاء 17/9/1440ه حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) ، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره من ورقه واحده ليس فيها جديد علي ما قدم، وسلمت نسختها لوكيل المدعيه، وباطلاعه عليها اكتفي بما قدم، كما اكتفي وكيل المدعي عليه بما قدم، وعليه تم رفع الجلسه للدراسه. ثم عقدت الدايره عده جلسات لطلب الافاده من النيابه العامه عن تقرير شعبه التزييف والتزوير بالادله الجناييه بخصوص السند لامر محل الدعوي وذلك بناء علي طلب وكيل المدعيه، وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعيه، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله، وتشير الدايره الي انه وردها خطاب قاضي الدايره الخامسه عشر بمحكمه التنفيذ بمحافظه جده برقم (417880594) وتاريخ 28/2/1441ه ومرفق به نسخه من تقرير الادله الجناييه في السند لامر محل الدعوي والمتضمن ترجيح عدم مطابقه التواقيع التي علي السند لامر مع تواقيع المدعيه/ (...) وفق الاوراق المقدمه لديهم. ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن القضيه المقامه في محكمه التنفيذ بمحافظه جده بخصوص السند لامر محل الدعوي فافاد بانه قد صدر حكم الدايره بعدم صحه السند لامر محل الدعوي، ثم سالته عما يحصر فيه دعواه فافاد بانه يحصرها باثبات عدم وجود تعامل تجاري بين موكلته والمدعي عليه والغاء ما ترتب عليه من اثار، واكتفي بما قدم وعليه تم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
(الاسباب)
وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعيه تنحصر في طلبها الحكم بابطال موضوع السند لامر المقدم من المدعي عليه لمحكمه التنفيذ بجده والمحرر باسم المدعيه بمبلغ قدره (97.651.415) سبعه وتسعون مليونا وستمايه وواحد وخمسون الفا واربعمايه وخمسه عشر ريالا، وذلك لكونه غير صحيح، ولانعدام التعامل التجاري بين المدعيه والمدعي عليه، كما يطلب الحكم بالزام المدعي عليه بالتعويض المناسب، ودفع اتعاب المحاماه وقدرها (300.000) ريال. وحيث طلب وكيل المدعيه من الدايره الكتابه للنيابه العامه لطلب نسخه من تقرير شعبه التزييف والتزوير بخصوص السند لامر محل الدعوي، فورد للدايره نسخه من تقرير الادله الجناييه رقم (...) المنتهي الي ترجيح عدم مطابقه التواقيع التي علي السند لامر مع تواقيع المدعيه/ (...) وفق الاوراق المقدمه لديهم. وحيث افاد وكيل المدعيه بانه قد صدر حكم الدايره ناظره دعوي تزوير السند لامر بمحكمه التنفيذ بمحافظه جده بعدم صحه السند لامر محل الدعوي، فحصر دعواه بطلبه اثبات عدم وجود تعامل تجاري بين موكلته والمدعي عليه والغاء ما ترتب عليه من اثار. وحيث انه لم يتبين للدايره وجود مصلحه من دعوي المدعيه وذلك لكون الغرض الذي دفع المدعيه لاقامه هذه الدعوي قد تحقق؛ وذلك لكون المدعيه لم تتقدم بهذه الدعوي الا بعد تقدم المدعي عليه بالسند لامر لمحكمه التنفيذ، وحيث صدر حكم محكمه التنفيذ بعدم صحه السند لامر محل الدعوي، عليه فلم تظهر للدايره مصلحه قايمه مشروعه ولا محتمله من استمرارها بنظر هذه الدعوي بعد ما تقدم من حيثيات، وقد نصت الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: "لا يقبل اي طلب لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قايمه مشروعه". لاسيما ان وكيل المدعيه قد حصر دعواه بطلبه اثبات عدم وجود تعامل تجاري بين موكلته والمدعي عليه، حيث ان هذا الطلب غير مقبول قضاء؛ لكونه نفي عام لاي علاقه تجاريه سابقه بين الطرفين، وذلك ممتنع ومتعذر؛ لامكانيه ظهور مستندات جديده فيما بعد تخالف ما ارادته المدعيه من هذا الطلب، كما ان هذه الدعوي لا تصح عند الفقهاء لكونها دعوي مقلوبه تهدف من خلاله المدعيه ابراء ذمتها من اي تعامل او دين مع المدعي عليه، حيث نص الامام البهوتي رحمه ﷲ في كشاف القناع (6/331) علي انه: "لا تصح الدعوي المقلوبه، بان يترافع اثنان الي حاكم فقال احدهما: ادعي علي هذا انه يدعي علي دينارا مثلا فاستخلص له انه لا حق له قبل، فلا يسمع منه". عليه فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم قبول دعوي المدعيه؛ 
(منطوق الحكم)
فلهذه الاسباب وبعد المداوله: حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي المقامه من المدعيه/ (...) هويه وطنيه رقم (...) ضد المدعي عليه/ (...) هويه وطنيه رقم (...) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) وﷲ الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد.
عضو
معاذ بن حمد بن محمد الزيدان
عضو
معاذ بن سامي بن عبدالعزيز العبدالقادر
رييس الدايره
 مالك بن محمد بن عبداللطيف الملحم

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 639 لعام 1441 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...)
 
القاضي سلمان بن غرم الشهراني رييسا
القاضي ملحم بن ناصر الملحم عضوا
القاضي د. احمد بن خالد العبدالقادر عضوا
(الوقايع)
بما ان واقعات هذه القضيه قد احاط بها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل عليه درءا للتكرار، وبموجب ما نصت عليه الماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها يتحصل في ان المدعيه تطلب ابطال موضوع السند لامر الذي يتمسك به المدعي عليه بمبلغ قدره (97.651.415) ريال؛ وذلك لطعنها عليه بالتزوير وانعدام التعامل بينهما، وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه ناظره القضيه اصدرت حكمها في القضيه بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه المنازعه، وصدر حكم هذه الدايره بالغايه بتاريخ 03/07/1440ه؛ تاسيسا علي ان المتبين لهذه الدايره من واقعات القضيه وصحيفه الدعوي المضمنه في الحكم محل النظر والدفوع المثاره من ان المدعيه اثارت في صحيفه الدعوي ضمن الطلب الثاني طعنها علي السند لامر مثار النزاع بانعدام التعامل بين الطرفين، ولم تحصر مطالبتها بنعيها عليه بالتزوير كما هو مدون في الاسباب التي ساقتها الدايره مصدره الحكم، مما يتعين بحث كافه الجوانب المتصله بهذه المنازعه حسبما اثير في صحيفه الدعوي، لاسيما وان المدعي عليه اصر علي وجود تعامل تجاري واسنده بعقد مبرم مع المدعيه، الامر الذي يجعل بحث هذه المسايل منوط بمحكمه الموضوع بحسبان ما نصت عليه الماده (3/4) من اللايحه التنفيذيه لنظام التنفيذ، واعيدت القضيه الي الدايره الابتداييه لمناقشه الموضوع وبحثه، ثم صدر حكم الدايره الابتداييه بتاريخ 24/03/1441ه بعدم قبول الدعوي؛ لانتفاء المصلحه، وجري الغاء هذا الحكم بحكم هذه الدايره المؤرخ في 22/06/1441ه واعيدت القضيه الي الدايره ناظره الموضوع لاستكمال الاجراء، واصدرت حكمها ماثل النظر المؤرخ في 01/05/1442ه والمنتهي الي رفض الدعوي، ولم يصادف الحكم قبولا لدي وكيل المدعيه المحامي/ (...) ، فنعي عليه عبر باعتراضه المرفق في ملف القضيه، وحاصله عدم تحقيق ودراسه الدعوي من الدايره مصدره الحكم الدعوي بابطال العقود وموضوع السند لامر الذي يحتج به المدعي عليه لمطالبته المدعيه بمبلغ مالي كبير بدعوي تعامل تجاري وفق هذا العقد، ونظر الدعوي كان يتطلب الفحص الدقيق لمستندات المدعي عليه، لاسيما وان الدايره الموقره ذكرت من اسباب حكمها من احتمال وجود تعامل مالي بين الطرفين، ويكفي لرد ذلك امتناع المدعي عليه وتنصله عن تقديم اصول مستنداته امام الدايره الموقره، وامام مسلك الدايره كان يتعين الزامه بتقديم اصول مستندات واجراء البحث حولها ومدي سلامتها، وضيقت الدايره الموقره اسبابها لرفض الدعوي علي وجود مصلحه مشروعه للمدعيه من هذه المطالبه واحتماليه وجود تعامل مالي وتجاري بين الطرفين وكلاهما مبررات ضعيفه وكان من الممكن فحص الدعوي والتحقيق فيها ببحث كافه الجوانب المتصله بهذه المنازعه بوصفها محكمه الموضوع، اما عن وجود مصلحه مشروعه للمدعيه فقد نصت الماده 3 من نظام المرافعات الشرعيه علي الاكتفاء بالمصلحه المحتمله، وبينت الغرض منها الاحتياط لدفع ضرر تسعي المدعيه عن دفعه من تهديد المدعي عليه لها، والدايره الموقره ساقت في الاسباب ورود خطاب الادله الجناييه المنتهي الي عدم مطابقه تواقيع المدعيه علي سند لامر الذي يستند عليه المدعي عليه في مطالبته، ورغم ايرادها لهذا الخطاب، الا انها لم تلتفت اليه ورفضت الدعوي لانتفاء المصلحه، والدايره مصدره الحكم تغافلت عن الخطاب الذي قدمته المدعيه الصادر من الغرفه التجاريه والصناعيه بالمنطقه الشرقيه، والذي بين فيه ان ظاهر المستندات محل الدعوي غير مطابقه للتواقيع الموجوده لديهم، وطلب الغاء الحكم، وتمسك بطلباته المسوقه في صحيفه الدعوي. باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه، وعقدت جلسه مرييه بتاريخ 04/07/1442ه لنظرها بحضور وكيل المدعيه/ (...) ، ولم يحضر المستانف ضده او من يمثله رغم تبلغه عبر النظام الالكتروني والتمست الحاضره البت في القضيه واحالت علي الاعتراض المقدم وطلبها ببطلان موضوع السند لامر لبطلان العقد الذي يتمسك به المدعي عليه وانعدام التعامل معه، واكتفت بذلك وعلي ضويه رفعت القضيه للدراسه، وفي جلسه 11/07/1442ه حضرت وكيل المدعيه السابق حضورها، ومثل لدي الدايره وكيل المدعي عليه/ (...) وجري عرض الاعتراض علي انظار وكيل المدعي عليه فافاد بانه لا جديد فيه، وتمسك كل طرف بما قدم، واكتفي به، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه من دايره الاستيناف، رفعتها للمداوله، واصدرت حكمها الماثل.
(الاسباب)
تاسيسا علي ما تقدم سلفا، ولين اطلعت دايره الاستيناف علي الاوراق المضمومه بين دفتي ملف القضيه، وحاصل ما اشتملت عليه من الدعوي بمناشده المدعيه من فحوي مطالبتها ابطال موضوع السند لامر المزعوم تحريره منها الي المدعي عليه بتاريخ 18/10/1438ه لما يربو علي مبلغ سته وتسعون مليون ريال؛ استنادا منها علي عدم وجود تعامل مع المدعي عليه وتزويره للعقد مثار النزاع وكافه الفواتير والمصادقات بذات المطالبه، ولين دفع المدعي عليه ابتداء بانحسار ولايه هذه المحكمه عن نظر هذه المنازعه؛ تاسيسا علي سابقه الفصل فيها في الدعوي المنظوره امام المحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم (3980 لعام 1440ه)، وبما ان الثابت من اوراق القضيه عدول الدايره ناظره تلك القضيه عن حكمها في النزاع، وصدور قرارها اللاحق بوقف السير في الدعوي بتاريخ 05/08/1440ه حسبما هو مثبت في محضر جلسه 12/08/1440ه، الامر الذي ينحسر وصف السابقه عن هذه المنازعه، ويتسني معه بحث الموضوع من هذه المحكمه، لاسيما وان البين من الاوراق اسبقيه المدعيه في تقديم هذه الدعوي عن الدعوي المنظوره لدي المحكمه التجاريه بالرياض، وبحسبان ما نصت عليه الفقره (15) من محضر اللجنه المشكله المتضمن اختصاصات المحاكم التجاريه المعمم بقرار رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (979/ت) وتاريخ 12/02/1439ه، فان الاختصاص ينعقد لهذه المحكمه للبت في النزاع المنظور من لدنها، وترد دايره الاستيناف هذا الدفع من مقام النظر، وبما ان المدعي عليه تشبث بدفعه انحسار ولايه المحكمه المكانيه عن نظر هذه الدعوي، واستعصم بهذا الدفع طيله نظر الدعوي رغم افهامه من الدايره ناظره القضيه بتقديم الجواب الموضوعي، ولين بسطت دايره الاستيناف نظرها حيال الدفع بحسبان ما نصت عليه الماده (205) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، واستبان لها بعد الاطلاع عدم وجاهه هذا الدفع، ذلك ان المدعي عليه ابدي دفاعه الاولي بعدم جواز النظر لسابقه الفصل، واذ من المقرر في الماده (75) من نظام المرافعات الشرعيه ان الدفع بعدم الاختصاص المكاني ليس من مسايل النظام العام، ويتعين الدفع به قبل ابداء اي جواب او دفاع في الدعوي، والحاصل انه تبين خلاف ما اثير من المدعي عليه، اذ لم يكن ذلك دفاعه الاول في هذا الصدد، مما يتهاوي هذا الدفع من حظ النظر، ومن ثم عدم وجاهته، وتقضي معه دايره الاستيناف برفضه، اذ لا يقوي ما اثير من المدعي عليه علي نزع ولايه الدايره المكانيه بعدما استبان ما سلف ايراده، الامر الذي ترد معه الدايره هذا الدفع، وتضمه مع هذا الحكم بحسبان ما نصت عليه الماده (77) من ذات النظام، ويضحي معه سلامه اجراء الدايره الابتداييه في طلبها الجواب الموضوعي من المدعي عليه طيله سير النظر، مما يتاتي لدايره الاستيناف بعدما استوفت الشكل ان تدلف الي نظر الموضوع، وازاء ما قضت به الدايره الابتداييه من رد الدعوي لانعدام المصلحه واحتماليه وجود التعامل بين الطرفين، فان ما خلص اليه الحكم محل نظر، ذلك ان المدعيه اسست مطالبتها ببطلان موضوع السند لامر الذي اقام المدعي عليه بشانه دعوي تنفيذ لدي محكمه التنفيذ بمحافظه جده، ومن ثم فهي بذلك تتوخي دفع ضرر المدعي عليه من المطالبه بهذه القيمه باعتبار بطلان التعامل لانعدامه وانتفاءه حقيقه، وهذه احدي صور المصلحه التي نص عليها المنظم واضفي عليها الحمايه بموجب الماده (3) من نظام المرافعات الشرعيه، واذ ان بحث الموضوع منوط لقضاء المحاكم التجاريه بحسبان الحيثيات التي افصح عنها حكم هذه الدايره بتاريخ 03/07/1440ه، ومن ثم كان من السايغ بحث الموضوع مع توفر المصلحه للمدعيه في دفع هذه المطالبه عنها، اذ ان للمدعيه الحق في طلب المستندات بمواجهه المدعي عليه ما دامت تؤدي الي استجلاء الحقيقه والاستيضاح من وجاهه المطالبه وفق الماده (149/2) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، وايدتها في ذلك الماده (46/1) من نظام المحاكم التجاريه، ورتبت الجزاء حال الامتناع عن تقديم المستندات باعتباره قرينه ضد الممتنع في سلامه الدعوي بموجب الماده (47/2) من ذات النظام، واسدي المنظم وصف الممتنع حياله بعد امهاله لاكثر من مره لتقديم مستنداته وفق الماده (120) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، لاسيما وان المدعي عليه اقر في مذكراته ومحاضر القضيه عن وجود تعامل تجاري له مع المدعيه، كما هو مثبت في مذكره وكيل المدعي عليه المؤرخه في 21/03/1440ه في الفقره (خامسا)، متشبثا من ذلك باختصاص القضاء التجاري نظر تعامله مع المدعيه، ولين كان الثابت من ملف القضيه تكرار الدايره من الدايره الجواب الموضوعي علي دعوي المدعيه حول سلامه العقد المزعم توقيعه معها، ورفضه الاجابه عن الموضوع بحسبان ما دون في جلسه 20/07/1440ه وجلسه 12/08/1440ه وجلسه 01/11/1440ه وجلسه 29/11/1440ه، وصاحبت طيله جلسات هذه الدعوي رفض المدعي عليه القاطع الاجابه الموضوعيه علي الدعوي، وتشبثه بالدفوع الشكليه المثاره منه والمردوده من هذه الدايره، بما يثبت تلكؤ المدعي عليه وتباطؤه غير المبرر في هذا الشان، واذ عقدت دايره الاستيناف جلسه لنظر القضيه بعدما تصدت لنظر الموضوع، ولين كان البين تخلف المدعي عليه عن المثول امام هذه الدايره في جلسه 04/07/1442ه رغم تبلغه بصوره صحيحه عبر النظام الالكتروني، ومن ثم يكون التبليغ بحقه منتجا اثاره، ويتسني نظر المنازعه في مواجهته بحسبان ما نصت عليه الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه، ثم مثول وكيله بجلسه 11/07/1442ه واصراره علي ذات الاجوبه، ولين كان الثابت من اوراق القضيه ان المدعيه ابرزت للدايره الابتداييه خطاب الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه (...) رقم (...) وتاريخ 29/06/1440ه ومضمونه عدم مطابقه التوقيع المنسوب اليها والممهور في العقد، وجري عرض هذا الخطاب علي انظار وكيل المدعي عليه، ورفض الاجابه حياله، ونكل عن الرد ازاءه، ولم يجابهه بما يدحضه دفعا ولا رفعا، بل وتراخي مرارا وتكرارا عن الاجابه علي هذا الخطاب، بل وتثبطه عن الاجابه موضوعا علي الدعوي، ولين افصحت الماده (137) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه عن استخلاص المحكمه للقراين في من امتنع عن الاجابه دون مسوغ باثبات الواقعه او نفيها، ومن المقرر ان النكول احدي مستندات الحكم القضايي (ماده 2021 من مجله الاحكام الشرعيه)، الامر الذي تؤاخذ دايره الاستيناف المدعي عليه في هذا الصدد، وتقضي بنكوله عن الجواب، وتسبغ معه الدايره ثوب القبول علي هذا الخطاب، ومن ثم ثبوت عدم توقيع المدعيه للعقد المزعوم ابرامه مع المدعي عليه محل الاستناد منه في ظل سكوته ونكوله عن الاجابه، ومن المقرر فقها ان "السكوت في معرض الحاجه الي بيان بيان"، واذ ثبت انتفاء توقيع المدعيه علي العقد، وبالتالي سقوط ركن الاراده عن ابرام العقد مثار الخصومه، وتخلف ركن الرضا اللازم قيامه لنهوض اي تعاقد، اذ ان مقومات العقود فقها تقوم علي الصيغه والعاقدين والمعقود عليه، وهو ما يقابله بنهوض العقد نظاما علي الرضا والمحل والسبب، واذ انعدم الرضا فان مؤدي ذلك بطلان العقد، وانضواءه في حكم العدم، ولين كان من المقرر فقها وقضاء ان العقد يقع باطلا اذا تخلف ركن من اركانه، او اختل اختلالا يؤدي الي عدم الاعتداد به اصلا، وبما ان العقد القابل للابطال هو الذي تكون قابليته لذلك؛ جزاء لتخلف ركن الرضا لانتفاء صحته، واذ ان وجود الرضا شرط لقيام العقد بذاته بما يعني ان تخلفه يتساوي في القول مع عدم قيامه اصلا، فان تخلف هذا الركن اضحي العقد منعدما كان لم يكن، وهو ما انطبقت اوصافه في هذه الواقعه، مما تقضي معه دايره الاستيناف بالغاء الحكم الصادر في هذه الدعوي من الدايره الابتداييه، والقضاء مجددا ببطلان العقد محل الاستناد من المدعي عليه، يؤيد ذلك ان السند لامر المنظور لدي قضاء التنفيذ بوصفه ورقه تجاريه قد شابه ما يعتور سلامته بحسبان افاده الادله الجناييه رقم (...) المضمومه بملف القضيه ، بعدم مطابقه توقيع المدعيه علي السند لامر، وعلي ضويه صدر قرار محكمه التنفيذ رقم (41780594) وتاريخ 28/02/1441ه بعدم صحه السند وايقاف اجراءات التنفيذ حياله، وهو بذلك يسند خطاب الغرفه التجاريه بعدم نسبه التوقيع للمدعيه، مما يعضد قضاء دايره الاستيناف فيما خلصت اليه من نتيجه حيال بطلان العقد محل الدعوي، واذ انتهي قضاء الاستيناف الي بطلان العقد فان مؤدي ذلك بطلان ما نهض عليه من فواتير ومستندات ومطابقه علي الرصيد، اذ ما بني علي فاسد فهو فاسد باعتبار ما قرره الفقهاء من فساد المتبوع لفساد التابع، و"التابع تابع"، ولين شاب العقد جمله من الامور تعتور سلامته، ومن ثم يقضي بذلك ببطلانه وما ترتب عليه من اثار ونجم عنه من التزامات، مما تمضي دايره الاستيناف ما قررته في سالف ما اوردته من البيان، وبه تقضي.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بالاتي: اولا/ الغاء الحكم الصادر في هذه القضيه من الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ 01/05/1442ه. ثانيا/ ابطال العقد المؤرخ في 03/01/2017م وما ترتب عليه من اثار، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
عضو
ملحم بن ناصر الملحم
عضو
د. احمد بن خالد العبدالقادر
رييس الدايره
سلمان بن غرم الشهراني