moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١١٣١ لعام ١٤٤١ه المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...) ضد/ (...) ، هويه وطنيه (...) القاضي(....) رييسا القاضي (....) عضوا القاضي(.....) عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بان وكيل المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي حاصلها: انه بتاريخ: ١٤٣٤/٨/١ه، قام بتسليم المدعي عليه مبلغا قدره: مليون ريال (١.٠٠٠.٠٠٠) وذلك لغرض استثمارها في مؤسسته، علي ان تكون نهايه هذا الاستثمار بنهايه العام، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بان يرد له راس ماله اضافه الي ما تحقق له من الارباح، وبقيد الدعوي واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحاضرها، وقد قدم المدعي وكاله مذكره ارفق بها صوره من سند قبض محرر علي مطبوعات المدعي عليه بمبلغ راس المال، كما قدم المدعي عليه عبر الترافع الالكتروني مذكره حاصلها: ان الاتفاق بينهما كان علي ان يقوم المدعي بدفع راس المال، ويقوم هو بالعمل به، والارباح مناصفه بينهما، وقد قام بتسليم المدعي ارباحا قدرها: مليون واربعمايه وخمسون الف ريال (١.٤٥٠.٠٠٠)، وانه تعرض للخساره في تجارته وذلك بسبب قيام مجموعه كبيره من الشركاء فض الشراكه والمطالبه بتسليمهم رؤوس اموالهم وتصفيتها، ولكون بعض هذه الاموال قيد التداول في اقساط ومديونيات لدي الغير بموجب كمبيالات سيتم المطالبه بها وتحصيلها، فانه يطلب الزام المدعي بتحمل الخساره معه، فوجهت الدايره سؤالا للمدعي عن مقدار المبالغ التي استلمها من المدعي عليه، فاجاب وكيله بان موكله لم يستلم من ارباح المضاربه اي مبلغ مالي، فطلبت الدايره من المدعي عليه تقديم بينته علي الارباح التي يدعي تسليمها للمدعي، كما طلبت منه تقديم ما يثبت خسارته، فقدم مذكره جاء مضمونها: ان المدعي لم يقم بتسليمه راس ماله محل الدعوي يدا بيد وليس بينهما تعامل مباشر، وانما من قام بتسليمه المبلغ هما/ (...) و(...)، وقد طلبا منه تسجيل المبلغ باسم المدعي الذي لم يكن حاضرا معهما، لانه سلمهما المبلغ كي يسلماه له، وقد طلب المدعو/ (...) منه تسليم الارباح ل/ (...) والذي كان حاضرا معه في الحال بصفته مندوب لبعض المستثمرين، ولذا فان استلامه لراس المال واستلام الارباح لم يكن مباشره مع المدعي وانما كان عن طريق المندوب (...) والذي ذكر بانه سلمها ل (...) والذي بدوره سلمها للمدعي، وفيما يتعلق بالخساره، فانها نتجت عن توقف نشاطه التجاري بسبب زياده الديون وطلب مجموعه كبيره من الشركاء معه فض الشراكه، مما اثر علي مركزه المالي وتوقف خدماته، وقد ادي ذلك الي سجنه مده تقارب ٤ سنوات، ولم يستطع اداره نشاطاته وتحصيل ما بيد الغير من ديون، فسالت الدايره المدعي وكاله هل استلم موكله اي مبلغ سواء من راس المال او الارباح، فذكر بانه لم يستلم اي شيء من راس ماله او الارباح، فافهمت الدايره المدعي وكاله بابلاغ موكله في الحضور في الجلسه القادمه، كما افهمت المدعي عليه بتقديم كافه مستنداته علي اعاده راس مال المدعي عليه عبر تبادل المذكرات، فاستعد بذلك، وقد قدم المدعي وكاله مذكره حاصلها: ان موكله لا يعلم مقدار الارباح التي قام المدعي عليه بتحصيلها، فيما لم يقدم المدعي عليه مذكرته التي وعد بتقديمها، وفي جلسه هذا اليوم حضر طرفا الدعوي اصاله، كما حضر المدعي وكاله: (...) حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، فسالت الدايره المدعي اصاله هل استلم من المدعي عليه مبالغ ماليه تخص العقد محل الدعوي او فوض احدا بان يستلم عنه، فاجاب بانه لم يستلم منه شييا ولم يفوض احدا بذلك، فطلبت منه الدايره اداء اليمين بالصيغه التاليه: (وﷲ العظيم الذي لا اله الا هو بانني لم استلم من المدعي عليه اي مبلغ من راس المال او الارباح ولم افوض احدا بان يستلم عني شييا منها وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم)، فاداها كما طلب منه، كما طلبت الدايره من المدعي عليه اداء اليمين علي خسارته في المضاربه براس مال المدعي بالصيغه التاليه: (وﷲ العظيم الذي لا اله غيره بانني خسرت اثناء مضاربتي في مال المدعي وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم)، فاداها كما طلب منه، فرفعت الدايره جلستها للمداوله، ثم اصدرت حكمها محمولا علي ما يلي من: (الاسباب) بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يرد له راس ماله، وان يدفع له ما تحقق عنه من ارباح، ولما كان المدعي عليه استلم راس المال علي سبيل المضاربه به، الامر الذي يجعل الاختصاص بنظر هذا الدعوي منعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الفقره (الثالثه) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣)، وتاريخ: ١٤٤١/٨/٢٤ه، اما عن موضوع الدعوي فان المدعي عليه اقر باستلامه راس مال المدعي، وادعي انه قام بتسليم المدعي ارباحا قدرها: مليون واربعمايه وخمسون الف ريال (١.٤٥٠.٠٠٠)، وانه تعرض للخساره بعد ذلك، وبما ان دعوي المدعي عليه في الخساره جاءت مرسله دون بينه رغم مطالبه الدايره له بتقديم البينه عليها، وبما ان المدعي انكر استلامه اي مبلغ سواء من راس المال او الارباح التي ذكرها المدعي عليه، وبما ان المدعي عليه لم يقدم بينه علي قيامه بتسليم المدعي الارباح المدعي بها، وبما ان المدعي عليه ادعي وقوع الخساره، ولما كانت البينه علي المدعي واليمين علي من انكر، لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن عباس رضي ﷲ عنهما، ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي ناس دماء رجال واموالهم، ولكن اليمين علي المدعي عليه)، و للبيهقي انه قال: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، ولكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر)، ولما كانت الدايره قد طلبت من المدعي اداء اليمين علي نفي دعوي المدعي عليه، وقد اداها وفقا لما هو مثبت في وقايع الدعوي، ولما كان العامل في مال المضاربه امين عليه ولا يضمن الا حال تعديه او تفريطه، كما نص علي ذلك الفقهاء رحمهم ﷲ؛ قال الامام البهوتي -رحمه ﷲ- في كشاف القناع: "والعامل امين في مال المضاربه لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه فكان امينا كالوكيل...، لا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد ولا تفريط"، ولما كان المدعي عليه لم يقدم ما يثبت اتخاذه السبل المعهوده لحفظ المال وبيان حركته، كما انه لم يقدم اسبابا وجيهه تدل علي وقوع الخساره، الامر الذي تري معه الدايره وقوع التفريط منه في العمل بمال المضاربه، وتنتهي الي تضمينه راس مال المدعي كاملا وتقضي عليه برده، واما عن مطالبه المدعي بالارباح الناتجه عن راس ماله، فان المدعي عليه دفع بوقوع الخساره في المال بعد تحقق الربح المذكور سلفا، ولما كان الحال كذلك، فان الربح –علي فرض تحققه وبقايه- لا يكون ربحا الا بعد سلامه راس المال، فاذا وقعت خساره في عمليه المضاربه فانها تجبر من ارباح العمليات الاخري، ومن ثم ينظر في ما ينتج عن ذلك عند التصفيه، فما فضل عن راس المال فانه يكون ربحا يقسم علي طرفي العقد وفقا لاتفاقهما، واما اذا لم يكن ثمه ربح وكانت هناك خساره في المال، فانها تحسم من راس المال، وبما ان المدعي لم يقدم بينه علي بقاء الربح وسلامه راس المال، كما ان المدعي عليه يدفع بالخساره، ولما كان القول قول المضارب بيمينه في الخساره بعد الربح، كما نص علي ذلك الفقهاء رحمهم ﷲ؛ قال الامام البهوتي -رحمه ﷲ- في كشاف القناع: "وان قال العامل في مال المضاربه ربحت الفا ثم خسرتها، او هلكت قبل قوله بيمينه؛ لانه امين"، وبما ان المدعي عليه ادي اليمين علي خسارته في المضاربه بمال المدعي، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعي في المطالبه بالزام المدعي عليه بالارباح وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره ب: الزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...)، مبلغا قدره: مليون ريال، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. عضو (....) عضو (....) رييس الدايره (....) الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٢١٦ لعام ١٤٤٢ه المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) القاضي (....) رييسا القاضي (.....) عضوا القاضي (....) عضوا (الوقايع) بما ان وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن محكمه الدرجه الاولي والصادر فيها حكم الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه بجلسه ١٧/٠٣/١٤٤٢ه، في القضيه رقم ١١٣١ لعام ١٤٤١ه، فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في طلب المدعي بالزام المدعي عليه برد راس المال و قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال اضافه الي ما تحقق له من ارباح، وبناء عليه. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر عن الدايره التجاريه الاولي بتاريخ ١٧/٠٣/١٤٤٢ه في القضيه رقم (١١٣١) لعام ١٤٤١ه القاضي: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...)، بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...)، مبلغ قدره مليون ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو ٠.....) عضو (....) رييس الدايره (....)